دراسات علمية: كثرة الضغوط على المرء وإهماله المرح تفضيان به إلى أمراض عضوية ونفسية .



تقرير- عبدالله الحسني تصوير- بندر بخش


لا يختلف اثنان على اهمية الترفيه وضرورته في إضفاء البهجة على الأشخاص بمختلف اعمارهم ومراحلهم السنّية وتخفيف الضغوط الحياتية التي ينوء بها كاهل المرء في ظل اللهاث السريع للحياة وإيقاعها الأمر الذي بات معه الترفيه حاجة ملحّة لكسر حدّة هذا الضغط .ويرى العديد من الأخصّائيين النفسيين والاجتماعيين ان ضرورة هذا الترفيه تكمن فيما يحققه من توازن انفعالي للشخص بالإضافة الى تنمية علاقاته الاجتماعية وتنشيطها فضلاً عن توسيع دائرة اتصالاته الإنسانية التي تعاني اساساً من ضعف تواصلي بسبب مشاغل الحياة وضغوطاتها الرهيبة ولاسيما وان الإنسان عبارة عن مجموعة من الأجهزة والخلايا العصبية والمشاعر النفسية التي لا بد لها من اخذ قسط من الراحة لتجديد الطاقة وإعادة شحن القدرات لمواصلة العطاء بعد ان أثبتت الدراسات العلمية ان كثرة الضغوط تضعف الجهاز المناعي للجسم فيقع تبعاً لذلك المرء فريسة لأمراض العصر العضوية والنفسية .

ولعل المتابع لحركة الأسواق والمجمعات التجارية في المهرجانات المقامة في المملكة يلحظ مدى الاقبال الكثيف على هذه المجمعات وما تحويه من مراكز ترفيه ومرح خصوصاً في فصل الصيف حيث تصطحب الأسر أطفالها وتقضي ساعات عديدة في هذه المراكز والمجمعات بحثاً عن المتعة والترفيه والمرح البريء.
وفي جولة ل ( الرياض ) في مجمع العثيم التقينا بالسيدة فوزية الحربي التي قالت ان مهرجان الرياض كان بمثابة طوق نجاة لي ولأسرتي بعد ان خيمت علينا في منازلنا ظلال من الكآبة والصمت في ظل الانشغال الدائم بالحياة الذي كاد يختفي معه المرح والبهجة وبات أطفالنا رهيني العزلة والصمت لذلك احمد الله ان جاء تنظيم هذا المهرجان في أسواق الرياض ومجمعاتها الكبيرة التي صممت وفق احدث الطرز العالمية وجهزت بملاهِ ومراكز ترفيه ومحال تجارية يجد فيها القادم كل بغيته وهو ما أعيشه الآن برفقة أطفالي حيث ينعمون بجو في منتهى الروعة استطاع ان يكسر طوق العزلة الذي فرضه ايقاع الحياة السريع وهو ما تتفق معها فيه المواطنة مصلحة المعبدي التي شددت على ضرورة تكرار هذه المهرجانات مشددة على ان المرح ينبغي ان يكون عنواناً لحياة أي اسرة فمن خلاله تلتقي الأسرة بكامل أفرادها سواء الأب والأم والأطفال وحتى الأقارب يلتقون ليعيشوا جواً منعشاً ومريحاً يخلص الأسرة بكاملها من حالة الانفصال الراهنة التي فرضتها الحياة ومتطلباتها وانشغال كل فرد بهمومه المختلفة.
من جهته اعتبر المواطن عبدالله محيسن ان المادة لن تكون عائقاً في منح أطفالنا اوقات مرح جميلة فكل اسرة تتدبر شأنها المادي وفق قدراتها مشيراً الى ان التخفيضات التي تمنحها اغلب المراكز لمرتاديها خصوصاً المعاقين امر مشجع وجميل ويعكس تراحم المجتمع وتلمسه لهموم بعض كما هو الحال في أسواق ومجمع الفيصلية حيث ان دخول المعاقين بالمجان كما اوضح ذلك ل ( الرياض) المهندس حسام احمد الذي قال اننا من منطلق إيماننا بأهمية الترفيه ودوره العلاجي الفعال لفئة المعاقين من خلال شغل وقت فراغهم والحد من إحساسهم بالعجز او عدم الثقة بالنفس والاكتئاب وحتى لا يشعروا بمشاعر سلبية اخرى قد تؤثر بشكل سلبي على تطور قدراتهم فقد عمدت الادارة الى تمكينهم من اللعب مجاناً كنوع من المشاركة لهم ولهمومهم ليشعروا بذواتهم وبالتصاقهم بمجتمعهم الذي حث دينه العظيم على تلمس همومهم ومشاركتهم أفراحهم ودعا الى ضرورة استغلال هذه الفرصة في إضفاء اوقات سعيدة على حياة هذه الفئة الغالية على قلوبنا ليعودوا بنفسيات اكثر إشراقا وجمالاً.




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 15364 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات