مؤتمر العنف ضد المرأة بمصر لا يمكن القضاء على الظاهرة دون إرادة سياسية .



قالت فرخندة حسن، الأمين العام للمجلس القومى للمرأة، إن المجتمع المصرى يعانى من عادات عقيمة ومتوارثة من مفاهيم دينية خاطئة نتيجة تدنى مستوى التعليم، أدت إلى التعامل بشكل خاطئ مع ظاهرة العنف ضد المرأة، رغم أنها اعتبرتها ظاهرة لا تقتصر على دين أو جنس أو سن، والقضاء على ذلك لا يمكن أن يتم فى غياب الإرادة السياسية من خلال التشريعات، وخطط العمل القومية، داعية إلى تخصيص الموارد الكافية من الدولة للتصدى لتلك الظاهرة.


وأضافت فرخندة حسن، خلال مؤتمر العنف ضد المرأة بين المجتمع والقانون، الذى نظمه مركز سوزان مبارك الإقليمى لصحة وتنمية المرأة، أمس الأول، إن ممارسة العنف لها تبعات خطيرة أدت إلى جعله فى بؤرة الاهتمام الدولى، وقيام المجلس القومى للمرأة بعمل مشروع بالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية، ونتج عن دراسة أجريت على 5000 رجل وامرأة أن الفقر والعوامل الاقتصادية أهم العوامل التى تؤدى للعنف ضد المرأة، وفى نفس الوقت نفت أن تكون هناك إحصائيات دقيقة على نسبة السيدات والفتيات المصريات اللاتى يتعرضن للعنف المادى أو النفسى.


قال المستشار عبد العزيز الجندى، النائب العام الاسبق، إن آخر الإحصائيات الرسمية أثبتت أن 30 % من السيدات تعرضن للعنف ولو لمرة واحدة فى حياتهن بسبب الأسباب الاقتصادية، كما أكد أن غياب الأمن فى الشارع المصرى جعل الشارع صورة صارخة للفوضى، فأصبحت الفتيات والسيدات فى الشارع دون أن يجدن من يغيثهن»، واكد أن المجتمع المصرى ليس فى حاجة إلى تشريعات، فهناك عقوبات تصل إلى حد الإعدام، ولكن المشكلة تكمن فى تطبيق هذه التشريعات.

وعرض الجندى إلى عدد من أشكال العنف الأخرى، مثل فتيات الشوارع اللاتى يتعرضن لشتى أنواع التعذيب والعنف، وتشغيل الفتيات الصغار فى البيوت، وزنى المحارم، وارجع ذلك إلى عدم انضباط الشارع، وغياب الأمن وعدم وجود التربية الصحيحة من الأسرة أو المدرسة، أو بقية المؤسسات الدينية الأخرى.

وقالت جورجيت قللينى، عضو مجلس الشعب، إنها تكاد تجزم أن 100 % من السيدات المصريات تعرضن للعنف النفسى، وهو ما يكون أحيانا أكثر خطورة من العنف البدنى، فى حين وصلت نسبة السيدات المصريات اللاتى يتعرضن للعنف البدنى إلى 30%، كما قالت إن هناك ما يسمى العنف المقنع وهو أن تكون المرأة لديها الأهلية والصلاحية لشغل وظائف مرموقة، ولكن يتم إرهابها بأن هذه المهنة لا تصلح للسيدات، وأنها تتطلب السفر وهو ما لا تقدر عليه.

وأشارت قللينى إلى أن نسبة المطلقات فى مصر وفق تقديرات المركز القومى للبحوث الجنائية وصلت إلى 20 ألف حالة فى السنة، وهو ما اعتبرته تقديرات خطيرة خاصة مع النظرة التى ينظر بها المجتمع للمرأة المطلقة، إلى جانب أن الثقافة الموجودة فى المجتمع المصرى أغلبها يكون فيها ظلم للمرأة.

وأضافت أن العنف المجتمعى يولد أنواعاً كثيرة من العنف أحدها العنف ضد المرأة، حيث اعتبرت أن الدول التى تنعم بالديمقراطية تكون نسبة العنف فيها أقل من الدول الديكتاتورية، وضربت على ذلك مثالا بالحادث المصرى للرجل الذى خسر فى البورصة نتيجة ظروف اقتصادية فقام بقتل أبنائه وزوجته، كما دعت إلى تفعيل ثقافة حقوق الإنسان.

من جانبه، قال الشيخ سعد عبدالعظيم إن الدين الإسلامى يدعو للرفق مع المرأة، وأنه حفظ حق المرأة فى العيش حياة كريمة، ولكن هناك بعض المفاهيم الخاطئة التى تلصق بالدين وهو منها براء.



المصدر : صحيفة المصري اليوم ،نشر بتاريخ 29/5/2010 م .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات