الأميرة جواهر تفتتح ندوة صحة المرأة الأولى في المملكة .



مدى العقل – ليلى المزعل – الدمام


افتتحت الأميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز حرم أمير المنطقة الشرقية مساء أمس حفل «ندوة صحة المرأة» الذي تُنظمه كلية التمريض في جامعة الدمام بالتعاون مع عمادة الدراسات الجامعية لأقسام الطالبات بالجامعة , وأشادت الأميرة جواهر فى تصريح لها بالجهود العظيمة المبذولة في هذه الندوة التي جاءت مُلبّية لحاجة المرأة للتوعية الصحية والعناية بها , كما أبدت إعجابها بتصميم الندوة والمعرض والتنوّع الكبير في ورش العمل .. وتمنت أنْ يكون للندوة صدى إيجابي وفائدة واسعة النطاق للمجتمع عامة وللمرأة بشكل خاص .

وقد أُستُهِلّ الحفل بآيات من القرآن الكريم , تلا ذلك كلمة ألقتها الدكتورة دلال التميمي عميدة الدراسات الجامعية للطالبات رحبت فيها بصاحبة السمو الملكي الأميرة جواهر بنت نايف آل سعود ثمّ قالت : « الحمد لله الذي يسر لنا ولُوج هذا الباب وتنظيم هذه الندوة والذي تزامن مع حدثين هامين , فهو يتزامن تفاؤلاً مع مضي المنطقة الشرقية بـ ٢٥ عاماً تحت مظلة إمارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أميراً للمنطقة الشرقية ودعمه المتواصل من الجانبين المادي والمعنوي لكل ما فيه مصلحة للأمة عامة وللمنطقة الشرقية خاصة , ويتزامن أُخرى مع تاريخ انفصال فرع جامعة الملك فيصل عن الجامعة الأم ذات الحس القوي والمرتع الخصب الذي ذاع أثرها .. وكلنا أمل أن نرقى بجامعة الدمام حيثُ منبر العلو الذي نُنافس به أمثالها من صرُوح العلم النيّرة والقوية في بلادنا الحبيبة « , كما نوّهت إلى أنّ فكرة الندوة كانت ثمرة لمُبادرة من كلية التمريض تلاها تعاون من عمادة الدراسات الجامعية , وأشارت إلى أنّ الندوة تهدف إلى الحث على التعاون على البر والتقوى , وتسعى لخدمة المرأة من عدة جوانب , كما ختمت كلمتها بالشكر الجزيل للأميرة جواهر على دعمها لهذه الندوة ولكل من بذل في سبيل نجاحها .

ثم عُرِضَ فلم « صحة المرأة .. آمال وتطلعات « الوثائقي , تحت شعار ( فلنتعلم أكثر لنحيا أفضل ) وأوضح الفلم أنّ العناية بالصحة تكليفاً شرعياً قبل أن تكون واجباً إنسانياً , كما بيّن دور جامعة الدمام الريادي في إطلاق الندوة الصحية الأولى على مستوى المملكة , وحرصها على استقطاب الكوادر المُتخصصة في الجوانب الصحية , كما أوضحّ بأنّ الزيادة من الوعي الصحي في المجتمع هو من أهم أهداف الندوة , إضافة إلى تعريف الناس بأعراض بعض الأمراض , ولفت نظرهم إلى أهميّة الكشف الطبي المُبكّر , والسعي إلى تصحيح بعض المفاهيم الصحية الخاطئة المُنتشرة بين النسا ء.

وبعد ذلك تمّ تكريم الداعمين للندوة بدءا بشركة الدمام للتعمير , وشركة النهل للحاسب الآلي , كما تمّ تكريم دار اليوم على الرعاية الإعلامية , إضافة لتكريم أكثر من 30 مُتحدّثا ومتحدثة وعددا من المُتطوعات , عَقِبَ ذلك عرض فلم كرتوني كوميدي بعنوان «سوالف حريم» يُبيّن بطريقة طريفة الفرق في العناية الصحية بين الجيل القديم والحديث , كما يُعطي ومضات إلى أهميّة الغذاء الطبيعي والرياضة والمُتابعة الطبية .. ثمّ شرعت المُحاضرة العلمية برئاسة الدكتورة دلال التميمي بعنوان «أفكار قيمة لأيام قادمة أجمل» تُقدمها الدكتورة مها العطا , وقد قُدّمت المُحاضرة بقالب شيّق وخفيف تناولت فيها قُدرة الإنسان على التغيير الصحّي . وأشارت إلى أنّ 80 % من الصحة يعتمد على نمط حياة الشخص , فيما يعتمد 10 % على الوراثة , ثمّ تحدثت عن الصحة في الإسلام ودور المرأة في خلق التوازن الصحي في الأسرة , كما ذكرت بأنّ متوسط عمر المرأة في العالم سابقاً كان بمعدل 83 سنة فيما كانَ متوسط عمر الرجل 70 سنة , وأمّا الآن فقد أشارت الدراسة الأخيرة لعام 2010م بأنّ معدل عمر المرأة يُعادل 79 سنة والرجل 72 سنة .. وهذا يُعطي المرأة دافعاً لأنْ تسعى لتعيش عمرها بصحة جيدة , كما تطرقت إلى أهمية العناية بالجانب الجسماني والنفسي والعقلي والجانب الروحي , وشدّدت على أهمية الرياضة كسلُوك يومي طبيعي بسيط في الحركة اليومية والمشي , والتغذية الصحية المُتوازنة .

ثمّ بدأت المُحاضرة العلمية الثانية والتي حملت عنوان «صحة المرأة في المملكة العربية السعودية» ألقتها الدكتورة بدرية الدبل , وقد تضمّنت المحاضرة الكثير من النسب المحليّة الدقيقة والمهمة , وناقشت العديد من المحاور الرئيسية , أولها أهمية صحة المرأة , بينما يدور المحور الثاني حول نوعية المشاكل الصحية التي تُواجه المرأة , ووضعها الصحي في المملكة وكيفية العمل على تحسينه , كما أشارت إلى التوجيه العالمي الكبير بالاهتمام بصحة المرأة منذُ ولادتها وحتى بلوغها لسن الشيخوخة , وأوضحت إلى أنّ المشاكل الصحية تختلف باختلاف البيئة الجغرافية والوضع الاقتصادي من مكان إلى آخر , وذكرت العديد من النسب والإحصائيات للأمراض المُزمنة المنتشرة في المملكة , فقد بلغت نسبة المُصابين بهشاشة العظام 51% من الذكور , و49 % من الإناث , وذكرت أنّ نسبة الإصابة بسرطان الثدي بين الإناث حوالي 19.8 % , وأمّا مرض القلب الوعائي فقد بلغت نسبته 5.5 % تزيد بين الذكور عن الإناث , ونوّهت الدكتورة الدبل إلى أنّ السمنة من أبرز الأمراض المزمنة في المملكة وقد أشارت دراسة محلية إلى أنّ نسبة المصابات بالسمنة من الإناث 44 % , فيما تبلغ نسبة المُصابين من الذكور 26 % , وأمّا من حيث الزيادة في الوزن فنسبة الإناث 23 % , فيما ترتفع نسبة الذكور إلى 42 % , وأشارت الدكتورة

إلى انتشار مرض الاكتئاب إلا أنهُ لا توجد دراسة محلية تكشف مدى انتشاره في المجتمع , ثمّ انتقلت إلى مرض السكري والذي تبلغ نسبة المصابين فيه 23.7 % ما بين إناث وذكور 27.9 % منهم ليس لديهم علم بإصابتهم بالمرض , وكذلك ارتفاع ضغط الدم فقد بلغت نسبة المصابين فيه 26.1 % يجهل 60 % منهم إصابته بالمرض , ثمّ نبّهت الدبل إلى انتشار مرض هشاشة العظام في المنطقة الشرقية خاصة , حيث بلغت نسبة المصابين في الشرقية 30 – 35 % لمن هم فوق 50 عام , ثمّ ختمت محاضرتها بشرح وثيقة جدة لصحة المرأة الخليجية .
ثمّ قامت الأميرة جواهر بأخذ جولة في أرجاء المعرض وورش العمل المُصاحبة للندوة , اطلعت فيها على الأركان الصحية واللوح المعنية بالإرشاد والتوعية , وأركان الجهات المِشاركة والداعمة للندوة . وقد تنوّع الحضور بين المُتحدثات وسيدات المُجتمع والمُهتمات بالشأن الصحي والإعلاميات وعدد من المتطوعات .


المصدر : صحيفة اليوم ، العدد 13450 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات