523 أسرة كويتية تعاني ظاهرة العنف الأسري .



في دراسة أعدها عدد من الجهات الحكومية
جورج عاطف
أكدت الوكيلة المساعدة للتخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، رئيسة لجنة بحث ظاهرة العنف الأسري في المجتمع الكويتي عواطف القطان، أن العنف الأسري قضية مجتمعية تقع مسؤولية التصدي لها والتعامل معها على عدة مؤسسات حكومية وجمعيات أهلية، مشددة على أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في التأثير على اتجاهات وآراء فئات عريضة من الجمهور.

15 شهراً

وقالت القطان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته صباح أمس لعرض نتائج بحث ظاهرة العنف الأسري في المجتمع الكويتي في مركز تنمية المجتمع باليرموك: «إنه نظرا لأهمية وخطورة تلك الظاهرة شكَّلت وزارة الشؤون لجنة ضمت عددا من الجهات المعنية وذات الصلة مثل وزارتَي الداخلية والعدل، والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والإدارة المركزية للإحصاء، ورابطة الاجتماعيين للإشراف على نتائج البحث خلال 15 شهرا، هي مدة الدراسة»، مشيرة إلى أنه نظراً إلى انتشار العنف الأسري بمختلف أشكاله في كل المجتمعات الإنسانية، قديماً وحديثاً، تجاوبت الوزارة وأخذت على عاتقها إجراء دراسة ميدانية عن العنف الأسري، للوقوف على أسبابه وآثاره، والتوصل إلى مقترحات وتوصيات تقلل من حدته وآثاره السلبية بالتعاون مع جميع الجهات السالف ذكرها.

ومن جانبه، استعرض العميد يحيي الصالح نتائج الدراسة، موضحاً أنه تم استطلاع رأي 1569 أسرة كعينة عشوائية بشأن وجود العنف الأسري في المجتمع الكويتي، مشيراً إلى أن 523 أسرة بنسبة 33.4 في المئة أكدت أن هناك شكلاً من أشكال العنف الأسري لديها، مقابل 1046 أسرة بنسبة 66.6 في المئة نفت وجوده، موضحاً أن العنف الأسري يختلف ما بين عنف بدني ومادي ونفسي وجنسي، مشيراً إلى أن العينة العشوائية أفادت أن الآثار السلبية للعنف تتمثل في الطلاق والهجر واستمرار المنازعات بين الزوجين ورفاق السوء وانحراف الأبناء والمرض النفسي والخيانة الزوجية.

وقال الصالح: «أشارت الدراسة إلى أن التعامل بالموعظة الحسنة والأساليب التربوية الصحيحة مثل التفاهم والإقناع والتوجيه إلى الصواب كلها أمور تأتي بنتيجة جيدة بإجماع 70 في المئة من الأسر، مقابل 25 في المئة يرون أن التعامل بأساليب خاطئة مثل التخويف والتهديد يأتي بنتائج أكثر إيجابية، بينما رفضت هذه الأسر في الوقت ذاته الضرب المبرح بنسبة 40 في المئة والسباب والشتائم بنسبة 48.5 في المئة».

وتابع: «أكدت العينة أن أساليب التعامل التي تُتَّبع مع الأبناء تأتي بنتائج إيجابية، كما بينت العينة أن نسبة 42.1 في المئة من الذكور يتعرضون للعنف، أما الإناث فبلغت نسبة تعرضهن للعنف 16.8 في المئة، بينما أكد 41 في المئة أنه لا فرق بين الجنسين في العنف»، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على مواجهة العنف الأسري بإدراج تلك القضية ضمن أولويات الحكومة، وفي إطار عملها وخطتها الخمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى إصدار العديد من التوصيات العامة والخاصة في كل فئة من الفئات التي تتعرض للعنف.




المصدر : صحيفة الجريدة ، العدد 887 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات