جائزة حمدان للعلوم الطبية تنظم ندوة حول دور الإعلام في نشر الثقافة الوراثية ..



دبي / جائزة حمدان للعلوم الطبية / ندوة .


دبي في 20 مارس / وام / شهد اليوم الأخير للمؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة البشرية الذى نظمه المركز العربي للدراسات الجينية المنبثق عن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تنظيم ندوة بعنوان "دور الإعلام في نشر الثقافة الوراثية في العالم العربي".

واختتم المؤتمر فعالياته التى استمرت يومين بفندق البستان روتانا بدبى بمشاركة وحضور نخبة من أطباء الوراثة من 36 دولة عربية وأجنبية وعدد من طلبة وطالبات كليات الطب في دولة الإمارات والاعلاميين .

وأشار الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ورئيس المؤتمر إلى أن عقد هذه الندوة يأتي في إطار الدور الإجتماعي الذي يلعبه المركز العربي للدراسات الجينية في توعية أفراد المجتمع بمخاطر الإصابة بالأمراض الوراثية .

وأضاف ان المؤتمر العربي الثالث لعلوم الوراثة البشرية ناقش أحدث البحوث التي وصل إليها علماء الوراثة البشرية في العالم العربي وسلط الضوء على قضية هامة وهي دور الإعلام في نشر الثقافة الوراثية لدى أفراد المجتمع من خلال الندوة التى اقيمت فى ختام فعالياته .

واستضافت الندوة الدكتورة حنان حمامي أستاذة علوم الوراثة البشرية في إدارة الطب الوراثي والتنمية في مستشفى جامعة جنيف في سويسرا و جمال البح رئيس منظمة الأسرة العربية والدكتور علي سنجل معد ومقدم برنامج "فيتامين" على قناة دبي .. وأدارها الإعلامي الدكتور طارق الأبيض المشرف على تحرير وتقديم النشرة الطبية بقناة الجزيرة.

وأشارت الدكتورة حنان إلى أن العرب لديهم ما يزيد عن ألف مرض وراثي مقارنة ببعض الدول الغربية مثل السويد التى تترواح نسبة الامراض الوراثية فيها ما بين 60 إلى 70 مرضاً وراثياً .. لافتة الى انه إذا كان المرض الوراثي يمثل عبئاً على الفرد وعلى المجتمع فإنه الأداة الوحيدة لمعرفة وظائف الجينات في الجسم البشري حيث يمهد الطريق إلى رسم خارطة للجينوم البشري لدى العرب من أجل تطوير العلاج الجيني في الدول العربية.

ونوهت الى الامراض البيئية كالأنفلوانزا والإسهال مقابل الأمراض الوراثية البحتة مثل متلازمة داون والتي يكون فيها عدد خلايا الطفل المصاب غير طبيعي ..وألقت الضوء على الأمراض الوراثية التى تتداخل فيها العوامل البيئية والوراثية معاً مثل الربو وعيوب القلب الخلقية وانفصام الشخصية.

وتحدث في الندوة جمال البح حول القانون الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات والدول العربية والذى يلزم الإماراتيين المقبلين على الزواج باجراء فحوصات طبية قبل الزواج ..مشيرا الى الصعوبات التي واجهت تطبيق القانون فى بدايته .

وتطرق الى جهود صندوق الزواج في المرحلة التالية لإستصدار القانون و تهيئة المجتمع لتطبيقه خاصة انه يتعلق بالحياة الشخصية للأفراد ..وقال انه لتحقيق ذلك الهدف وضعت خطة عمل عقد بموجبها صندوق الزواج العديد من الحلقات النقاشية مع أعضاء اللجان والأعيان من المواطنين لإقناعهم بأهمية تطبيق القانون الى جانب عقد سلسلة من الندوات لطلبة الجامعات والمدارس بحضور علماء الدين لتوضيح أن التعاليم الإسلامية لا تتنافى مع الفحص الطبي قبل الزواج.

وأكد البح أنه لولا سن هذا القانون لوقع الشباب في دولة الإمارات في العديد من المشاكل الصحية الجسيمة والدليل على ذلك إكتشاف العديد من حالات الإصابة بالإيدز والالتهاب الكبدي الفيروسي لدى بعض المقبلين على الزواج بعد تطبيق القانون.

من جانبه أشار الدكتور علي سنجل إلى قلة عدد البرامج الطبية في وسائل الإعلام العربية المرئية..موضحا أن الهدف من الإعلام الطبي في المجتمع ليس فقط عرض المشاكل الصحية في المجتمع بل التأثير على الرأي العام وتقويم الممارسات السلوكية الخاطئة للأفراد.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يستلزم أن يختار الإعلامي الموضوع الجيد الذي يهم الأسرة العربية وأن يترجمه إلى لغة إعلامية سهلة يفهمها رجل الشارع العادي مشددا انه يتوجب على الإعلامي أن يكون لديه خلفية جيدة عن الموضوع الطبي الذي يتناوله بالإضافة إلى إستعانته بالدلائل والإحصائيات التي تعزز رسالته الإعلامية بهدف التأثير في الرأي العام.

وأكد الدكتور سنجل أن مهمة الإعلامي تزداد صعوبة كلما كان الموضوع الذي يناقشه موضوعاً يحتاج إلى إحداث تغيير في السلوكيات العامة للأفراد كموضوع خطورة إنتشار زواج الأقارب والذي يدخل في إطار تغيير العادات الإجتماعية السائدة في المجتمعات العربية.

بدوره أكد عبدالله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ورئيس اللجنة المنظمة للندوة على أهمية تفعيل الثقافة الوراثية فى المجتمع من خلال ترجمتها إلى برامج قومية وقوانين وسياسات عامة للنهوض بمستوى الصحة العامة.

وأضاف ان العالم العربي يفتقد إلى التواصل والتفاهم ما بين العلماء ومتخذي القرار ..مشيرا الى انه من غير الممكن تحقيق ذلك الهدف إلا من خلال تبني جميع المؤسسات الفاعلة في المجتمع لمثل تلك القضايا وبذل الجهود اللازمة لإقناع صانعي القرار بأهمية سن القوانين ووضع الضوابط اللازمة للحد من إنتشار الأمراض الوراثية في المجتمعات العربية.

وحول مدى إنتشار الأمراض الوراثية في العالم العربي قال الدكتور غازي تدمري المدير المساعد للمركز العربي للدراسات الجينية أنه من بين كل 100 مولود في الدول العربية يوجد 7 مواليد مصابين بأمراض وراثية لافتا الى ان هذه النسبة تفوق مثيلاتها في الدول الغربية.

وأضاف أن أحد الأسباب الرئيسية لإنتشار الإصابة بالأمراض الوراثية في الدول العربية يعود إلى إنتشار زواج الأقارب منوها بضرورة تثقيف المجتمع بخطورة الأمراض الوراثية وأهمية الفحص قبل الزواج.

من جانبها أشارت الدكتورة عايدة العقيل أستاذة علوم الوراثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي فى السعودية الى الأمراض التي تتداخل فيها العوامل الوراثية مع العوامل البيئية كأسباب للإصابة موضحة أنه بالكشف عن الجين المسبب لبعض الأمراض الوراثية يمكن السيطرة عليها من خلال التحكم في العوامل البيئية التي يعيشها حامل الجين المسبب للمرض .




المصدر : وكالة الأنباء الإماراتية ، نشر بتاريخ 20/3/2010 م .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات