الاحتفال بعيد الحب دليل على الفقر العاطفي في حياة الشباب .



غنية الغافري ـ الدمام



كشفت استشارية نفسية سعودية أن الاحتفال بعيد الحب بأي شكل من الأشكال لدى الشباب والفتيات، يشير في جانبه الآخر إلى فقدان الجوانب العاطفية لديهم، مؤكدة في الوقت نفسه أن علاج هذا الأمر، يحتاج إلى نوع من الحكمة والتعقل، وليس الهجوم والاتهامات.

وقالت الدكتورة شيخة العودة مستشارة في التنمية البشرية والنفسية ان انقياد الفتيات ومحاولة مشاركتهن في هذا العيد هو نتيجة ما يعانيه الشباب من الفقر العاطفي.. وفقدان الاحتواء العائلي، وقلة الالتحام الأسري.. وانعدام بيت العائلة الكبير، نتيجة المدينة والتحضر وعدم اهتمام أكثر الأسر وأكثر المعلمين باحتواء الجيل والتقرب منهم .. وأصبح أكثر ما يصل إلى أسماعهم كلمات التوجيه والتأنيب والتعنيف..في حين تشتكي الكثير من الفتيات "لم نسمع من قبل من أمي ولا أبي كلمة أحبك، ما عمرنا سمعنا من معلمتنا كلمة ود أو رفق أو احتواء".


الانتماء للإسلام

وأضافت أن النساء بعامة والفتيات على وجه الخصوص يجذبهن هذا المعنى، وهن مجبولات على حب الزينة والفرح والسرور ولديهن الكثير من المشاعر الجياشة والحب الذي يردن التعبير عنه إلى أن يصادف هذا اليوم، ويفرز تلك المشاركة غير المدروسة، والتي قد تخرج إلى أن تكون مشاركة في المعتقد الذي يخالف عقيدتنا الإسلامية، وتشير العودة إلى أن هذا الانقياد يعبر عن الهزيمة النفسية لدى الشباب والفتيات وقلة الثقافة وسطحيتها، وضعف الانتماء للإسلام أو الاعتزاز به وتشير إلى أهمية معالجة هذه الظاهرة في المدارس خاصة لأنها محاضن تربوية يجب أن تصحح المعتقد لدى النشء ولا تتركهم فريسة الإعلام المغرض والعواطف المندفعة".

الرفق والحنان

وتوصي العودة الهيئة الإدارية والتعليمية في المدارس التعامل مع الشبيبة والشابات إذا رأوا منهم تقليدا في هذا اليوم أو غيره من الأعياد الدخيلة، وبمعالجة الأمر معالجة تربوية ممزوجة بالرفق والحنان وتفهم حاجة النشء إلى القلب الحاني والترفق وعدم مصادرة ما بحوزتهم من ورود أو لباس، إلا بعد الاقتناع والتفهم، وأن يبتعد عن التوبيخ والإهانة، ويا حبذا الحنو والرفق، مؤكدة أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع منه إلا شانه، وما يحدث من غلظة أو مصادرة دون شرح أو إقناع قد يورث العناد والتخفي لدى البعض، ومن المهم عمل البرامج الهادفة التي ترمي لغرس معنى الحب الحقيقي الذي لا يرتبط بفلنتاين أو غيره.
وأضافت "الإسلام أغنانا عن عيد الحب لأنه هو دين الرأفة والرحمة والود والرفق والحب، ففي الإسلام، نحن في حب كل يوم، والدين الإسلامي أكثر الأديان ذكراً للحب وجهنا ووجه مشاعرنا إلى الطريق القويم، ولم يجعل مشاعرنا رهينة يوم واحد أو لون واحد".

المشاعر الطيبة

وأضافت إن الأرض رحيبة والمشاعر في الإسلام ليست رتيبة، ونادت الشباب بقولها: "نحن في غنى عن أعياد أهل الكفر، نحن دين العفة والمحبة والمودة والمشاعر الطيبة، نحن ليس دين الحب ليوم أو لحبنا لون، حبنا له قوة وجمال وسمو وهدف، أنه الحب في الله وهو الحب الباقي وهو الحب الذي نؤجر عليه، وهو الحب الذي يقودنا إلى خير، وهو الحب الذي لا نصدم فيه أبداً بلا ريب علينا اتباع ديننا ونشر الحب في الله بلا ورود حمراء أو دمى، أما عيد فالنتين، فهو اتباع الكفار والهوى الذي يؤدي للبدع واتباع من هم على غير شرعتنا وديننا عيد فالنتين عيد تأجيج المشاعر والشهوات وفقد العاطفة والشعور الصادق، فكيف نتبع عيدا هذا هدفه ؟ نحن لنا هوية عالية وغالية، وهي الإسلام، ويجب أن نحافظ على هويتنا".

جيل الشباب

ووجهت الاستشارية التربوية حديثها للبنات والأبناء "على عقد العزم على عدم اتباع ملل وعادات وأعياد الكفار، وأدعو القنوات الفضائية ومواقع ومنتديات الشبكة العنكبوتية أن تمنع نشر هذا اليوم أو الإعلان له بأي شكل من الأشكال، خاصة أن لهذه الوسائل الإعلامية تأثيرها القوي على شبابنا وشاباتنا، من خلال ما تقوم به من أفلام وإعلانات وماشابهها، وما يعاني منه جيل الشباب من غزو فكري منظم يستهدف طاقاتهم ومشاعرهم وبالذات في هذا الوقت الذي يعاني منه الشباب والفتيات من الفقر العاطفي"



المصدر : صحيفة اليوم ، العدد 13393 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات