سيدات يطالبن هيئة حقوق الإنسان ملامسة مشاكلهن على الواقع وتقديم الحلول!



الدمام ، تحقيق- نورة الشومر


نلاحظ في السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً للسيدات على الحضور في ملتقيات ومحاضرات هيئة حقوق الإنسان أكثر من السنوات الماضية، وهذا يدل على وعي المواطنات على اختلاف مستوياتهن التعليمية، ورغبتهن في زيادة ثقافتهن وثقافة الأسرة بشكل عام بكل القوانين والنظم التي تكفل حقهن وحق أفراد عوائلهن في كل مناحي الحياة، وهذا سلوك حضاري وفهم متقدم للمرأة التي هي نصف المجتمع.

غير أن هناك العديد من المقترحات والأمنيات والآراء التي يتمنى سيدات المجتمع تفعيلها من خلال الملتقيات القادمة لهذه الجهة تحديداً.
"الرياض" نقلتها هنا بصوت السيدات والمهتمات بحضور مثل هذه اللقاءات بشكل مستمر.


شواهد واقعنا

في البداية تبين المعلمة حصة الفهد أن الملتقيات التي تقيمها الهيئة بالمنطقة مفيدة جداً، إلا أن هناك إطالة أحياناً في مدة كل ماهو مطروح، وتتمنى في الملتقيات المقبلة أن يكون هناك جدول مقارنة واستعراض بين عدد الحالات التي تعرضت للعنف في مجتمعنا وبين عدد الحالات التي تم إيجاد الحل لها في واقعنا أي دعم المحاضرات بأمثلة حية ساهمت الهيئة في حلها.

وتطرح المعلمة حصة إحدى الأفكار متمنيه تفعيلها وهي أن"هناك الكثير من السيدات يتعرضن للعنف، ولكن خجلهن يدفعهن للصمت وعدم البوح خشية تعرف الآخرين على هويتهن فلماذا لا يكون هناك حل لإيصال صوت المرأة المعنفة في هذه اللقاءات، بدون التعرف على عائلتها أو شخصيتها ويكون بصوتها فقط، تطرح مشكلتها بفقرة من خلال الملتقيات المقامة ويكون هناك تجاوب من قبل الحاضرات المتخصصات في علاج ما يمكن علاجه من مشكلة السيدة، وتقوم الهيئة بدورها في إيصال صوتها للجهات المعنية".


مشاكل الحاضرات

هيفاء الحارثي أخصائية تغذية علاجية بمستشفى أرامكو السعودية تود أن يكون في كل ملتقى مقبل وقت كاف لإستقبال أسئلة الحاضرات واستفساراتهن ومن ثم الإجابة عليها من قبل الأخصائيين والاستشاريين بالملتقى ذاته، فهي ترى ضرورة منح الحاضرات الوقت الكافي لمساعدتهن في حل معاناتهن.


استمرار الملتقيات

وترى المدربة ليلى شربيني عضو لجنة سيدات الأعمال بغرفة الشرقية أن الملتقيات تعد مبادرة لائقة لتوعية المرأة بحقوقها وتوضيح الأمور وبأن انتشار تلك الملتقيات التي ترفع من مكانة المرأة بشارة خير بمستقبل أفضل للمرأة والأسرة.

وتشاطرها الرأي رفعة الشهراني مديرة قسم التدريب والتطوير بمركز حي الحزام الذهبي بالخبر من أن الملتقيات هادفة لتوعية المرأة بحقوقها التي منحها الله لها وتتمنى توسع الملتقيات وإنتشارها بشكل أوسع والتعزيز من عمل ورش العمل لتعريف النساء بأبرز المستجدات والاتفاقيات في هذا الشأن ويتسنى لهن المشاركة والفائدة.

ولكن أم إبراهيم العبد المحسن موظفة في جامعة طالبات الجبيل؛ ترى بأن النقاشات المطروحة والأفكار جميلة بالملتقيات وبأن القوانين والأنظمة لو طبقت بشكل صريح وحازم لوجدنا مجتمعا متكاتفاً متكاملاً ويعمل على بناء أسر متماسكة سعيدة.

وتوضح قائلة:" للأسف أن ما يطرح خلال هذه الملتقيات بعيد عن الواقع الذي نعيشه ومختلف تماماً، فالمرأة غالباً إذا تعرضت للعنف تخاف وتصمت وإن تحدثت لا تعرف إلى من تلجأ!".
وتواصل "هناك العديد من القصص الواقعية التي ظلمت بها المرأة، وأنا شخصياً تعرضت لها وليس هذا المجال لطرحها، لكني أتمنى أن يتم وضع قوانين وعقوبات صريحة تسير على الجميع يلتزم بها جميع القضاة بلا استثناء".


الحقوق أولاً

فوز الضامن رئيسة لجنة الاعلام والعلاقات العامة بجمعية العطاء بالقطيف تحبذ المشاركة بالحضور للملتقيات بشكل مستمر وتتمنى أن تطرح هذه الملتقيات أبرز حقوق المرأة وتعريف السيدات بحقوقهن، ومن ثم طرح كيفية نيل هذه الحقوق، فالملاحظ هو طرح كيف تنال المرأة حقوقها قبل معرفة تلك الحقوق!.

حنين الزاهد طالبة في جامعة الملك فيصل؛ ترى أن أكثر ما يميز هذه الملتقيات هو التنظيم والشمول، لكن تفتقر تلك الملتقيات إلى التنويع والتجديد في الطرح، راجية أن تكون الملتقيات القادمة أكثر تجديدا وأكثر تشويقا في أسلوب العرض لشد وجذب الحاضرات.

آلاء عبدالرحمن خريجة أكاديمية العلوم الصحيه بالدمام؛ تبين أهمية تلك الملتقيات لدى المرأة، مناشدة أن تخرج هذه اللقاءات بالحلول المناسبة للجميع، وقالت:يكفي في بداية الأمر أن تكون هذه اللقاءات توعية للمرأة كخطوة أولى تجهلها الكثير منا، فهذه اللقاءات لن تحل مشكلة العنف فهي موجودة منذ القدم، لكنها كانت سابقاً خلف أسوار منازلنا، لكن مع الفعاليات لهذه الجهة نلاحظ أن صوت السيدات بدأ يخرج ويتحدثن عن المشاكل والحلول، فالتوعية أولاً.

وتواصل "أتمنى أن تبين تلك الملتقيات صورة المرأة بالشكل الواقعي والحقيقي لها والذي نعيشه وأن تغالط ما يدور عكس ذلك لاسيما في وسائل الإعلام المرئية، من تشويه لصورة المرأة التي باتت لا تظهر إلا بشخصية الماكرة والمستغلة".




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 15169 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات