تدشين برنامج الفحص الطبي قبل الزواج في قطر .




• المنسق الوطني لـ الراية : شهادة الفحص اصبحت شرط أساسي لعقد القران
• 7 ألف متقدم للزواج سنوياً في قطر ...وتوقع استقبال 40 مراجعاً يومياً
• 5 عيادات لإجراء التحاليل .. وصلاحية الشهادة 6 أشهرفقط
• الفحوصات تشمل الامراض الفيروسية والوراثية والكبد الوبائي والايدز

كتبت: منال عباس :


كشف د.أمين أبوصلاح المنسق الوطني بدولة قطر لبرنامج الفحص قبل الزواج ل ( الراية ) أنه وإبتداء من يوم أمس فأن القاضي الشرعي لن يكتب أي عقد زواج في دولة قطر سواء بالمحاكم الشرعية أو بالمنازل الا بعد إبراز شهادة الفحص قبل الزواج الصادرة من المجلس الأعلى للصحة ،بحيث تكون هذه الشهادة ضمن المستندات المطلوبة لعقد القران مثلها مثل البطاقة الشخصية ..وأكد الدكتور أبو صلاح على ضمان سرية المعلومات الخاصة بالمخطوبين ، وقد جاء ذلك بناء على قرار سعادة وزير الصحة العامة الذي قام بتشكيل لجان إستشارية وقانونية للحفاظ على سرية نتائج التحاليل و المعلومات بالنسبة للمتقدمين للفحص قبل الزواج سواء كان مواطنين أو مقيمين
وكان قد تم أمس تدشن برنامج الفحص قبل الزواج بمركز صحي المطار وتخصيص عيادة مختصة بإجراء الفحوصات المتعلقة بالبرنامج ، وقال الدكتور أمين أبو صلاح أنه قد بلغ عدد المتقدمين بمركز المطار في اليوم الاول وحتى الواحدة ظهراً ( 15) مراجع مقبل على الزواج من بينهم ثماني قطريين وبريطاني وفلبيني وأمريكي وأسباني وثلاثة إيرانين ،مؤكداً على سهولة الاجراءات التي تمت وفق الخطة الموضوعة للبرنامج التي تعتمد على السرية والسرعة والسلاسة دون أي عقبات ،ومن المتوقع أن يصل عدد المراجعين اليومي من 30-40 مقبل على الزواج ، لافتاً الي أن عدد المتقدمين للزواج في دولة قطر سنوياً 7 ألف متقدم بما فيهم مواطنين ومقيمين، وطالب المنسق الوطني المتقدمين للزواج مراجعة عيادات الفحص قبل وقت كفي من موعد الزواج ،خاصة وأن صلاحية الشهادة مدتها ست أشهر وبالتالي يمكن إتمام الاجراءات في فترة كافية بعد زيارة واحدة للمراجع يتم فيها سحب الدم وعمل التحاليل الأزمة وإرسالها للمختبر .


إجراءات ميسرة

وكان قد تم مساء أمس تدشين البرنامج بمركز صحي الخور ، واليوم سيدشن البرنامج في مركز صحي الغرافة ،وقال الدكتور أبو صلاح في هذا الصدد أنه خلال الايام المقبلة سيتم تدشين البرنامج في المراكز الصحية الاخري التي تم فيها إنشاء عيادات للفحص قبل الزواج ، والتي تضم خمسة مراكز وهي مركز صحي المطار والخور والغرافة والريان والدفنة ، وأشار الي أن البرنامج سينفذ في جميع مناطق الدولة ،التدشين بدأ في خمس مراكز صحية ، وأشار الي أن عيادة الفحص قبل الزواج تستقبل المراجعين في الفترة الصباحية من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ، وفي الفترة المسائية، وناشد الدكتور أبو صلاح المقبلين على الزواج بتحديد مواعيد مسبقة لتسهيل وتسريع الاجراءات ، وأضاف أن تنفيذ البرنامج جاء بناء على القرار الوزاري رقم 15 الصادر من سعادة وزير الصحة في 25 نوفمبر الماضي قرر الوزير بداية الفحص اليوم بناء على قرار الأميري الصادر في 26 يونيو 2003م وحسب تعليمات سعادة الوزير لرئيس اللجنة وأعضاءها التي تؤكد على ضرورة تيسير أعمال المراجعين .


حملة مكثفة

وحول الاجراءات التي تمت قبل التدشين، قال الدكتور أبو صلاح أنه قد تمت حملة إعلامية مكثفة ، كما قمنا بالتوقيع على إتفاقيات تعاون مع عدد من الشركاء المساهمين في البرنامج من بينهم قطر للبترول وكيوتيل ومركز الاستشارات العائلية ،والجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاعاقة ،والمؤسسات الخيرية ،كما تمت كافة الاجراءات التي تضمن سهولة الفحص للجميع ولن تكون هناك أي عوائق لإتمام الزواج بعد ذلك.

التحاليل الاختيارية

وعن التحاليل المطلوبة أضاف أن هناك نوعين من التحاليل من بينها الامراض المعدية كالكبد الوبائي وأمراض الايدز والأمراض الفيروسية ، والنوع الثاني هي الامراض الوراثية التي تشمل التلسيميا والانيميا المنزلية وأمراض الضمور العضلي ،وأمراض تليف الرئيتين وأمراض التمثيل الغذائي ، بالاضافة الي الفحص السريرى والتحاليل للأمراض المزمنة، وأشار الي أن النتائج تظهر خلال أسبوع الا أن عملية سحب الدم والتحليل بالنسبة للمراجعين لا يستغرق أكثر من ساعة ،حيث يقوم المراجع بتعبئة إقرار السرية ، والاقرار الاخر لطلب الفحص قبل الزواج ، مؤكدا على ضرورة حضور ولى أمر العروس المخطوبة ، للتوقيع على الاقرار بإعتبار أنه وليها الشرعي والقانوني للموافقة على الزواج ، وأشار الي أن هناك تحاليل إختيارية تحتاج الي ثلاثة أسابيع ، ولفت الي أن سبب تاخير نتائج التحاليل الاختيارية لا يعود لتأخير المختبرات الصحية أو المراكز الصحية ، يرجع السبب الي طبيعة هذه التحاليل والتي تحتاج في كثير من الأحيان للإعادة عدة مرات ، وأشار الي أن هناك 13 فحص رئيسئ ويمكن أن تتفرع هذه التحاليل لتحاليل آخرى وتحاليل الزامية .


ثنائية المعلومات

*وأضاف المنسق الوطني أن الفحص يشمل جميع الاعمار للمقبلين على الزواج ،وليس بالضرورة حضور المخطوبين في وقت واحد لإجراء الفحوصات ،وذلك تقديرا لطبيعة المجتمع القطري المحافظ على عاداته وتقاليده وأخلاقياته العالية ،التي تمنع الحرج بين الطرفين ،لكن يشترط عند حضور أي طرف منهما تقديم البيانات والمعلومات التي تشمل الأسم ورقم البطاقة الشخصية عن الطرف الثاني ،وذلك لان نظام المختبرات الطبية للبرنامج يستلزم ضرورة ثنائية المعلومات الخاصة بالخطيب والخطيبة لمعرفة مدى تناسب الدم ،والامراض المشتركةبين الطرفين.


عدم التناسب

ولفت الدكتور أبوصلاح الي أن اللجنة تقوم بإصدار الشهادة الخاصة بالفحوصات ،ولن يكون هناك أي عائق يمنع إتمام الزواج،الا في حالة رغبة أحد الطرفين بعد ظهور نتائج الفحوصات ،واكتشاف عدم التناسب بينهما خاصة وأنه يمكن أن يصاب الطرفين بامراض وراثية ،وفي هذه الحالة يمكن أن يتعرض أبناءهم في المستقبل للإصابة بالامراض الوراثية ،وأضاف أنه وبعد ظهور نتائج التحاليل ينحصر دور الطبيب في تقديم النصح والاستشارة الطبية للطرفين ،وأشار هنا الي أن القوانين القطرية والدولية وقوانين حقوق الانسان لاتمنع الزواج حتى بالنسبة للإنسان المريض ،وفي هذه الحالة يكون قرار إتمام الزواج راجع للطرفين المعنين بالامر.


إفشاء الاسرار

وعن عقوبة إفشاء أسرار المراجعين المقبلين على الزواج ، أكد المنسق الوطني على الحرص الشديد بسرية المعلومات الخاصة بالطرفين ،وفي حالة التهاون أو البوح بها لأي جهة يعاقب الشخص المفشي للأسرار حسب القانون رقم 11 لسنة 2004م الذي ينص على السجن لمدة سنتين والغرامة عشرة الف ريال أو بالعقوبتين معاً ،وأشار أيضاً للقانون رقم 2 لسنة 1983م الذي ينص على وجوب القائمين على الطاقم الطبي بما فيهم الاطباء والممرضينالحفاظ على السرية ،موضحاً أن هذا القانون ينطبق على جميع العاملين في برنامج الفحص قبل الزواج،وأشار الي أنه في حال شكوى أحد الطرفين في المحاكم الشرعية بسبب إفشاء أسراره ،تقوم المحكمة بطلب إقرار السرية ،وبالتالي فأن من مهام لجنة الفحص قبل الزواج مد المحاكم بقرار السرية لمعرفة الاطراف الموقعة عليها ،والبحث في الجهة التي أفشت الاسرار الخاصة بالمقبل على الزواج المشتكي.


عيادة خاصة

وأضاف أنه وبعد ظهور التحاليل تعرض على الطرفين بحضور اللجنة لشرح الاوضاع الصحية بالنسبة لهم ، وقد تم إفتتاح عيادة بمدينة حمد الطبية لإستقبال مراجعي البرنامج في حال ظهور بعض الامراض ،ويشرف على العيادة إستشاريين وراثيين من بينهم الدكتور أحمد الطيب والدكتور توفيق عمران ،وثمن المنسق الوطني في هذا الصدد جهود مؤسسة حمد الطبية ،وعلى وجه الخصوص الدكتور عبد اللطيف الخال على التسهيلات التي ستقدم للمراجعين ،بحيث أنه وبمجرد تحويل المراجع للعيادة يتم عرضه مباشرة على الاستشاري المختص في اليوم نفسه ودون موعد مسبق.


الأمراض الانتقالية

أما بالنسبة للأمراض الانتقالية قال الدكتور ابوصلاح : أن في الغالب تتأخر المواعيد لشهر أو أثنين ، الا أنه قد تم الاتفاق مع الأطباء في مستشفى حمد والعيادات الخارجية ليتم استقبال المراجعين ضمن برنامج الفحص قبل الزواج بكل سهولة وسرعة ،باعتبار أنه في حال ظهور أمراض يمكن معالجتها ،ليتم الزواج ،موضحاً بأن هناك أمراض قابلة للعلاج ،أما في حال ظهور الامراض الوراثية وإصرار الطرفين على الزواج ففي هذه الحالة تم تخصيص عيادة للمتابعة بعد الزواج واثناء الحمل وبعد ولادة الطفل ،وأشار الي أن تقديم الاستشارة الطبية تتم حسب التاريخ العائلي ونتائج التحاليل الا أن القرار الاخير يعود للطرفين ( المخطوبين ).


الزامية البرنامج

وقد تحدثت (الراية ) الي عدد من المراجعين في اليوم الاول لتدشين البرنامج حيث كانت هناك فتاة مواطنة في ريعان شبابها جاءت مع والدها ووالدتها لإجراء فحوصات ماقبل الزواج التي قالت : أن إلزامية البرنامج شجعها على المجي ، ولولا ذلك لاترى حاجة لإجراء الفحوصات خاصة وأن خطيبها ليس من أقاربها وبالتالي لا توجد نسبة كبيرة لحدوث إشكاليات ، وأضافت أن البرنامج في حد زاته مفيد ويمكن من معرفة الاوضاع الصحية للطرفين ،الا أنها طالبت بمزيد من التسهيلات في إجراء هذه الفحوصات.


المشاكل الصحية

المقيمة جوي وهي فلبينية وخطيبها كامبى من أمريكا كان قد تحدد زواجهم زواجهم في 18 ديسمبر، لذلك كانوا من أوائل المراجعين ،وأكدت جوي على أهمية
البرنامج بالنسبة للمقبلين على الزواج لمعرفة ما اذا كانت هناك مشاكل صحية أم لا ،ومعالجتها أن وجدت في الحال قبل الزواج، وطالب (كامبي )جميع المقبلين على الزواجبإجراء كشف و اختبارات خاصة للرجل و للمرأة للتأكد من استعداد الطرفين للزواج من ناحية القدرة الانجابية و الجنسية, و خلوهما من الأمراض المعدية, و كذلك سلامتهما من الأمراض المزمنة أو الأمراض الوراثية التى يمكن أن تصيب الذرية، وأضاف أنه إذا تبين من الفحص وجود مرض ما, ففى أغلب الاحوال يمكن علاج هذا المرض خصوصاً مع الكشف المبكر, مما يعنى أن الإحجام عن إجراء هذا الفحص خوفاً من اكتشاف مفاجئات غير سارة هو فى غير محله, و يعطل العلاج.


زواج الأقارب

ويرى مواطن مقبل على الزواج وكان يبدو علية التوتر الواضح ضرورة الفحص قبل الزواج خاصة في المجتمعات التي يشيع فيها زواج الأقارب ضمن نطاق القبيلة، أو العشيرة، أو العائلة والأسرة الواحدة، وهى انواع من الزيجات معرضة لحد كبير الى ظهور العديد من الامراض الوراثية.


العوامل الوراثية

ونشير هنا حسب البيانات العالمية ،أنه يتوقع إحصائيا أن يصاب طفل واحد من كل 25 طفل، بمرض وراثي ناتج عن خلل في الجينات أو بمرض له عوامل وراثية خلال الخمس وعشرين سنه من عمره .و يتوقع أن يصاب طفل واحد
لكل 33 حالة ولادة لطفل حي بعيب خلقي شديد. كما يصاب نفس العدد بمشكلات تأخر في المهارات و تأخر عقلي. وتسعه من هؤلاء المصابون
بهذه الأمراض يتوفون مبكرا أو يحتاجون إلي البقاء في المستشفيات لمده طويلة أو بشكل متكرر ولها.


العلاقة الزوجية

ويرى البعض ان الفحص الطبي قبل الزواج.. قضية شائكة لها أبعاد متباينة، فقد تكون سببا في نجاح العلاقة الزوجية وتقويتها، ويمكن أن تؤدي دورا مؤثرا في اتخاذ القرار الصعب بالانفصال والرحيل.. ومهما كانت تلك النتائج إلا أن الحقيقة التي لا تقبل الجدال أن الفحص الطبي قبل الزواج أصبح أمراً مهما لتفادي حدوث مشاكل مستقبلية تؤثر بشدة علي العلاقة الزوجية.. والحقيقة الأكثر تأكيدا أن بعض المجتمعات لا تزال ترفض وبشدة تلك الحقيقة ويعتبره عيباً ومجالاً لا يجب الخوض فيه أو التلميح إليه، الا أنه وفي فترة الخطوبة يهتم الشباب بالاختبارات النفسية ويفكر كل طرف في الآخر هل هو الشخص الذي كان يبحث عنه ويتوافق مع طباعه.. إلا أنهم يتجاهلون تماماً الجانب الصحي ومدى التوافق بينهما فيه.. على الرغم مما قد يسببه بعد ذلك من مشكلات قد تؤدي إلى الانفصال، وسواء كانوا مقتنعين بأهمية هذه الفحوص أو متشككين...




المصدر: صحيفة الراية القطرية ، نشر بتاريخ 14/12/2009 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات