دراسة علمية لمعرفة وجهة نظر المرأة السعودية حول قضية «المسيار» .



الرياض - هيام المفلح


يقوم كرسي الأميرة صيتة بنت عبد العزيز لأبحاث الأسرة بالإشراف على دراسة علمية لمعرفة وجهة نظر المرأة السعودية حول قضية زواج المسيار، التي أصبحت من القضايا الأسرية الهامة في مجتمعنا. ويقول الدكتور جبرين علي الجبرين الأستاذ المشارك بقسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب في جامعة الملك سعود، المشرف على الكرسي، إنها ستستند إلى وجهة النظر النسائية تجاه هذا الزواج، فكثير من الناس انشغلوا بمعرفة من يؤيد هذا النوع من الزواج ومن يعارضه، وما هي مزاياه وحسناته، ومن المستفيد ومن الأكثر خسارة، وكثرت المناقشات ووجهات النظر التي كانت في معظمها متأثرة بوجهة نظر الرجال، في حين أنه كان هناك غياب شبه تام لوجهة نظر الطرف الأهم في هذه المعادلة "المرأة السعودية" التي تعتبر حجر الزاوية في هذه القضية.

وسيتم عبرها جمع إجابات عن أسئلة كثيرة وحائرة لم تجد لها إجابة حتى الآن مثل "لماذا تقبل المرأة بهذا النوع من الزواج على الرغم من أنه انتقاص لحقوقها وامتهان لكرامتها كما يؤكد البعض؟. ما الذي يجعل المرأة السعودية تقبل بمغامرة سرية محفوفة بالكثير من المخاطر؟ ما الذي يجعل المرأة السعودية توافق على الارتباط برجل لا تشاهده إلا ساعة من نهار؟. ما الذي يدفع المرأة أن تتنازل عن معظم حقوقها؟. ما الذي يجعل المرأة السعودية تتحمل كامل المسؤولية في هكذا زواج؟. ما الذي يجعل المرأة السعودية تتحمل مسؤولية تربية الأولاد منفردة وربما توافق على شرط الرجل بعدم الإنجاب؟".

ويضيف د. الجبرين أن هذه التساؤلات تأتي في ظل استماتة الرجال في التحدث عن زواج المسيار وإثبات شرعيته، واستماتة البعض منهم في تصويره على أنه زواج مثالي يحمل حلولا للكثير من المشكلات الاجتماعية، وعلى الرغم من شرعيته التي لا يشك فيها أحد رغم عدم إشهاره، إلا أنه لا يرقى إلى قدسية الزواج التي حظيت بتأييد كل الشرائع السماوية كعلاقة راقية تحمل أهدافا نبيلة من أجل استمرار هذه الحياة، فلقد وردت كلمة "أزواج" و"أزواجا" في القرآن الكريم عدة مرات ودائما ما تكون مرتبطة بالمودة والرحمة والاطمئنان والسكينة، "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (الروم: 30)، وهذه المودة والرحمة لن تتحقق من خلال بعض المسميات الجديدة للزواج التي تفرغ الزواج من كل مضامينه النبيلة وتحوله إلى علاقة جسدية تحكمها الغرائز عن طريق مسميات جديدة ومتعددة يرى البعض أن الهدف منها إيجاد مخرج للقفز فوق جميع الالتزامات الشرعية والنفسية والمادية والتربوية والاجتماعية للزواج التقليدي المعروف.




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 15142 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات