اختصاصيون يسعون إلى قرار يُلزم المقبلين على الزواج بحضور «دورات تأهيلية» .



السبت, 24 أكتوبر 2009
الأحساء – حسن البقشي

كشف مدير مركز التنمية الأسرية في الأحساء الدكتور خالد سعود الحليبي عن «سعي المركز إلى إصدار قرار وزاري، يُلزم المقبلين على الزواج بالالتحاق بدورات تدريبية، تعرفهم على كيفية تكوين أسرة والمحافظة على استقرارها». وينظم «المركز» على هامش «المنتدى الأسري الثالث»، الذي يقام تحت شعار «أسرتي قلب واحد» في فندق كورال بلازا في الأحساء في الفترة من الثامن إلى 11 من شهر ذي القعدة الجاري، برنامجاً لتدريب 100 مدرب، يمثلون 35 منطقة على مستوى المملكة، على «كيفية التعامل في العلاقات الأسرية».

ويهدف البرنامج، الذي يحمل عنوان «البداية الرشيدة»، إلى تدريب ألف مدرب على مستوى المملكة في العلاقات الأسرية، وسيتولى هؤلاء المدربون «تدريب الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، في كيفية تكوين الأسرة والمحافظة على استقرارها، واستمرارها في جو من الألفة والمحبة».

وأوضح الحليبي أن «المنظمين يسعون من خلال البرنامج إلى إصدار قرار وزاري، بإلزامية المقبلين على الزواج، على الالتحاق بالدورات التدريبية، لما لها من دور كبير في توفير الاستقرار النفسي والأمني والاجتماعي للأسرة، التي تعد اللبنة الأولى في المجتمع، وبخاصة أنه متى تحقق الأمن للأسرة، تحقق الأمن للمجتمع ثم للوطن».

وأشار إلى أن «الدورة التدريبية، التي تنطلق من الأحساء إلى بقية المناطق، تعد البداية الأولى لتطبيق البرنامج على مستوى المملكة، وذلك بعد تأهيل عدد كافٍ من المدربين في هذا المجال»، موضحاً أن المجال المستهدف يتمثل في «مجال الأسرة والعلاقات الأسرية».

وذكر المدير التنفيذي لمركز التنمية الأسرية المدرب فؤاد الجغيمان أن «البرنامج مخصص لتدريب المدربين في مجال الأسرة والعلاقات الأسرية، وسيعمل على تدريب 100 مدرب على مستوى المملكة، كمرحلة أولى»، مبيناً أن «قرار التدريب جاء بعد دراسات وأبحاث للخروج بمثل هذا البرنامج»، مضيفاً «نسعى إلى أن يكون أفضل برنامج مميز على مستوى الوطن العربي في العام 1440 هجرية».

وأشار إلى أن «البرنامج ينظم بالتعاون مع وزارة الصحة، ويستمر ثلاثة أيام، ويناقش أربعة جوانب مهمة في الحياة الزوجية، والعلاقات الأسرية»، وتتمثل في الجوانب «النفسية والاجتماعية والشرعية والصحية»، موضحاً أن «تقديم الدورات سيكون من جانب نخبة من الاختصاصيين»، مضيفاً أن «اليوم الأول سيخصص للأمور السابقة على الزواج، كالخطبة، واليوم الثاني سيتحدث عن ليلة الدخلة، وما يصاحبها من قضايا ومواقف وأسرار، وكيفية التعامل معها، فيما اليوم الثالث سيتناول ما بعد الزواج، وفن حل المشكلات الزوجية، وتنمية الحب وبناء العلاقات الأسرية وتربية الأولاد».

المصدر : صحيفة الحياة ، نشر بتاريخ 24/10/09 .

« العنف اللفظي» أشد أنواع العنف ضد الأطفال... ومرتع للنزعة العدوانية وكره الآخرين .
السبت, 24 أكتوبر 2009
جدة - لانا آغا

«اجتماعية»: العنف «اللفظي» لا يعتبر إهانة

أكــــد اختصاصيـــون نفسيون أن العنف اللفظي الذي يمارس ضد الأطفال هو الأسوأ بين مختلف أنواع العنف الأخرى، خصوصاً وأنه الأكثر تأثيراً في شخصية الطفل، وشددوا من خلال آرائهم لـ «الحياة» على أن الطفل الذي يمارس عليه عنف لفظي تتولد لديه نزعة عدوانية وكره للآخرين، ويصبح معنفاً عندما يكبر، إضافةً إلى أنه ربما يمارس هذا السلوك ضد أبنائه مستقبلاً.

وأوضحت الاختصاصية النفسية زينب العياش لـ«الحياة» أن الطفل يعنف بأكثر من نوع، ولكن العنف اللفظي من أشد وأسوأ الأنواع وأحد الإساءات التي يمكن أن يتعرض لها الطفل في طفولته، كونها تسيء له معنوياً، وتكوّن عنده النزعة العدائية التي لن تفرغ إلا فيما بعد، مشيرةً إلى أن الطفل لا يستطيع أن يؤذي أباه أو أمه في صغره، لكنه سيهاجم ويؤذي أطفاله عندما يكبر رداً لاعتباره المفقود منه أيام صغره.

وأشارت إلى أن هناك دراسات كثيرة أثبتت أن الذين يعنفون أولادهم تم تعنيفهم في صغرهم، فالعنف اللفظي سلسلة متكاملة، وكيف مايربى الطفل سيربي أطفاله أيضاً، وجميع ردود الأفعال المستقبلية من تعامل ونحوه، تنعكس على طريقة تعامله مع الناس بنوع من أنواع الانعكاسات التي تمت في الصغر. وشددت العياش على أن الطفل الذي عاش طفولته إهانة وفشل، سوف يقتص منها بالثأر على المدى البعيد، تعويضاً لما تعرّض له من تراكمات، وتنفيساً للضغوط الموجودة في داخله، لافتةً إلى أن الطفل سيصبح حاقداً لا يحب الخير لأحد، لشعوره بالنقص، ولبحثه عن التعويض بالسلطة، أو الانتقام بأي وسيلة خصوصاً من الذي يعده أضعف منه.

من جانبه، قال استشاري الطب النفسي وطب الأطفال والمراهقين في مستشفى الحرس الوطني الدكتور جمال الطويرقي «إن الطفل لا يســـتوعب معاني الكلمات التي تقال له إلا بعد سن الخامسة، والطفل عندما تعنفه وتوبخه سيعاني فيما بعد بالإحباط وإن استمر سيصاب بالاكتئاب، موضحاً أن مفردة «فاشل» ستجعله يلعب دور الفشل وسيرسب في مدرسته عنوةً حتى يوصل للناس أن أهله هم الفاشلون لأنهم هم المسؤولون عن تربيته وتعليمه».

وقال «إن الطفل لاشعورياً يقلب العنف ضد أهله بطريقة سلبية، كما أن عمر المراهقة يزداد الأمر سوءًا، كونه سيلجأ إلى الانتقام بالتدخين والسهر لوقت متأخر من الليل، إضافةً إلى أنه سيعمل كل ما هو مخالف لرأي أهله لمجرد الانتقام منهم».

وأضاف «إن البيئة تلعب دوراً مهماً في التنشئة، وكيفما يربي الأهل أولادهم سيربون هم أولادهم. مؤكداً أن العنف اللفظي لايؤثر على حال الإنسان في الكبر، خصوصاً إذا بدأ في علاج نفسه بوقت مبكر من طريق الجلسات النفسية والاجتماعية، وعرف أساليب تحسين نفسه، مايؤكد أنه كلما كان التشخيص مبكراً كلما استطاع الإنسان أن يتجنب العواقب».



المصدر: صحيفة الحياة ، نشر بتاريخ 24/10/2009 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات