780 حالة «عنف» خلال عام ... واحدة فقط ضحيتها «رجل»



السبت, 24 أكتوبر 2009
الرياض - مشاري الشدوي

كشف المدير العام للحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور محمد بن عبدالله الحربي عن تلقي مركز البلاغات في الوزارة 780 بلاغاً عن العنف الأسري خلال العام الحالي، معظمها ضد المرأة، مشيراً إلى أنه تلقى بلاغاً واحداً فقط من رجل. وأضاف في حديثه إلى «الحياة» أن جهات أخرى تعمل بمفردها، فبعضها يصدر إحصاء مستقلاً عن إحصاءات الوزارة على رغم وجود موافقة سامية بأن مسؤولية العنف الأسري من مسؤوليات الشؤون الاجتماعية، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم حالياً بإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تربط جميع مراكز الحماية الاجتماعية التابعة للوزارة إلى جانب الجهات التي تعمل في رصد ومتابعة حالات العنف الأسري الأخرى بشبكة واحدة، تلافياً للازدواجية. وفي ما يلي نص الحوار:

> بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية أخيراً بإقامة حملة ضد العنف الأسري بالتعاون مع أحد البنوك السعودية... ما أهدافها وأسباب إقامتها؟

- الحملة التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع البنك السعودي الفرنسي بعنوان «أطفالك ليسوا دمى تجارب»، جاءت ضمن توجيهات وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين، وهي أول حملة رسمية ضد «العنف الأسري»، لتعريف المجتمع بأهمية الحملة ومخاطر العنف الأسري والوقاية منها، التي قد تتسبب في بعض الأحيان بحالات وفاة أو إعاقة أو غيرها، خصوصاًً ضد الأطفال والنساء.

> كم بلاغاً يتلقاها مركز استقبال حالات العنف الأسري أسبوعياً؟ وكم عدد الحالات التي تلقاها خلال العام الحالي؟

- المركز يخدم المملكة كافة ويتلقى أسبوعياً من 5 إلى 8 بلاغات، وعدد الحالات التي تلقاها خلال هذا العام 780 بلاغاً.

> ما هي معظم الحالات التي ترد إلى مركز البلاغات؟

- معظم الحالات التي تحصل هي العنف الجسدي وتكون عادةً في المرتبة الأولى ضد المرأة ويليها العنف ضد الأطفال ومن ثم العنف ضد الرجل، وتلقينا خلال هذا العام حالة واحدة فقط ضد الرجل وكانت جسدية.

> ما أسباب تلقي مركز البلاغات حالة عنف واحدة ضد الرجل؟

- عادةً ما تحكم العادات والتقاليد بعض الأسر في الإبلاغ عن حالات العنف ضد الرجل، ما يقلل من تلقينا شكاوى عنف ضد الرجال، إضافة إلى أن الرجل بطبعه يخجل في الاتصال للإبلاغ عن حالة عنف تعرّض لها.

> دائماً ما تتحدث بأن الحماية الاجتماعية لها فلسفة في عملها على حد قولك.. ما هي تلك الفلسفة وما المقصود منها؟

- نعم الحماية الاجتماعية فلسفة، وأولها إصلاح ذات البين، وثانيها التأهيل الاجتماعي والنفسي، وثالثها الإيواء، بمعنى أنه لا يتم إيواء أية حالة في مراكز الحماية الاجتماعية لديها أقارب مؤتمنون على تلك الحالة.

> لماذا لم يتم توحيد الإحصاءات التي تصدر من الجهات الأخرى التي تندرج تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية في عمل الحماية الاجتماعية كمركز الأمان الأسري وهيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، إضافة إلى إحصاءات الوزارة؟

- صحيح... لا يوجد ربط بين الجهات التي ذكرتها ووزارة الشؤون الاجتماعية، بسبب عدم وجود شبكة تربط تلك الجهات بمركز المعلومات الخاص بالحماية الاجتماعية، ونحن حالياً نقوم بعمل برنامج إلكتروني يربط معظم الجهات التي تعمل على الحماية الاجتماعية في المملكة بشبكة خاصة في وزارة الشؤون الاجتماعية.

> ما الفائدة من تلك الشبكة التي سيتم ربطها بالجهات الأخرى؟

- الهدف منها توحيد الإحصاءات على مستوى المملكة، ومعرفة عدد الحالات التي تلقتها مراكز الحماية الاجتماعية الأخرى، وإخراج إحصاء موحّد نهاية العام في المملكة.

> لماذا لم يتم الاتفاق مع الجهات الأخرى على توحيد الإحصاءات وإرسالها إلى الإدارة العامة للحماية الاجتماعية في الوزارة؟

- معظم الجهات الأخرى تعمل بمفردها، فبعض الجهات تصدر إحصاء مستقلاً عن إحصاءات الوزارة على رغم وجود موافقة سامية بأن مسؤولية العنف الأسري من مسؤوليات الشؤون الاجتماعية.

> هل الهدف من إنشاء شبكة لربط الجهات الأخرى معرفة الإحصاءات فقط؟

- البرنامج سيكون رابطاً مع المستشفيات التي تستقبل حالات العنف الأسري، ففي حالة دخول إحدى حالات العنف الأسري للمستشفى تتم تعبئة نموذج في الشبكة المرتبطة بالوزارة وتسجل تلقائياً، تفادياً للازدواجية في الإحصاءات التي قد تؤثر في سمعة السعودية دولياً.

> هل يفهم من كلامك أن كل جهة تقوم بإصدار إحصاءات مختلفة عن وزارة الشؤون الاجتماعية التي تعتبر المرجع الأساسي لحالات العنف؟

- نعم... وبكل أسف فإن كل جهة تقوم بإصدار إحصاء مستقل لها وتعتبر جهتها هي المسؤولة عن حالات العنف الأسري في السعودية، وهذا هو الهدف من ربط الشبكة.

> لماذا لا تكون هناك لجنة تعمل ضابط اتصال بين الحماية الاجتماعية في الوزارة والجهات الأخرى لمتابعة حالات العنف الأسري؟

- في قرار مجلس الوزراء الأخير شُكّلت لجنة بين الوزارة والجهات الأخرى ذات العلاقة وتعقد اجتماعاتها بين فترة وأخرى.


المصدر : صحيفة الحياة ، نشر بتاريخ 24/10/09 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات