دورة "الإرشاد الأسري" تحذر من خطورة وضع الأسرة المسلمة بأوروبا .



الإسلام اليوم/ محمد بدوي

بحضور عدد من المهتمين بالشؤون الأسرية في المؤسسات الأعضاء في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، نظم الاتحاد دورة "إعداد الوسطاء والمرشدين في القضايا الأسرية" في العاصمة البلجيكية بروكسل، بهدف تكوين وإعداد وسطاء ومرشدين في القضايا الأسرية بين الجاليات الإسلامية في أوروبا.

وينظم الاتحاد هذه الدورة، ضمن فعاليات "حملة الأسرة المسلمة في أوروبا"، تحت إشراف فضيلة الشيخ "سالم الشيخي" عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، من أجل العمل على توعية الأسرة المسلمة برسالتها، ومساعدتها على التفاعل مع مجتمعاتها الأوربية.

ويستفيد من الدورة جميع المهتمين بشأن الأسرة المسلمة في أوروبا، والمشتغلين في التحكيم والصلح بين الأزواج، والأئمة والمرشدات، لكي يحملوا هذا الملف بعد الدورة ويسعون لتنظيم دورات للشباب المقبلين على الزواج.

وأشار "الشيخي" من خلال مجموعة من الإحصاءات إلى خطورة الوضع التي تمر به الأسرة المسلمة في أوروبا، خاصة الجيل الجديد، إذ تبلغ نسبة المشاكل التي تَمّ عرضها على الجهات القضائية الشرعية في الزيجات الحديثة نسبة مفزعة لتصل 80%.

وأكّد الشيخي أن مشروع "ميثاق الحياة الزوجية" والذي هو موضوع الدورة، قد تَمّت صياغته من خلال التجربة العملية والخبرة التطبيقية من أجل المساهمة في النهوض بالأسرة المسلمة في أوروبا، وهو ما يمنح هذا المشروع أهمية كبرى، لأنه عصارة خبرة 12 عامًا من العمل في القضايا الأسرية.

ومن خلال تجربته الطويلة في هذه القضايا يعيد الشيخ "الشيخي" أسباب المشاكل إلى سوء فهم بحقوق الزوج أو الزوجة أو بالحقوق المشتركة وهذه الحقوق تمثل (القواعد الأساسية) التي ينبني عليها بناء البيت المسلم السعيد، وتحمل هذه القواعد فوقها مجموعة من (الحاجيات) و(التحسينات) لتشمل سبع جوانب: الجانب الإيماني، والنفسي، والجسدي، والأخلاقي، والعلمي، والفكري، والاجتماعي.

وأوضح أنه إذا كانت المشاكل في القواعد الأساسية يكون خطرها أبلغ ويتطلب معالجتها جهدًا كبيرًا، وإلا فإن باستمرارها تصعب الحياة المشتركة بين الزوجين، أما إذا كانت المشاكل في الحاجيات والتحسينات فهي أيسر قليلاً مع أن الجهل فيها كبير ويمكن للحياة الزوجية أن تستمر ببرود في ظلها. و معالجتها أيضًا تتطلب آليات محددة.

وأكّد الشيخ سالم ضرورة أن ينتبه الوسطاء إلى أن مفتاح الوساطة الناجحة هو القدرة على وضع خريطة صحيحة بناءً على نموذج ميثاق الحياة الزوجية، حيث يسجل فيه الوسيط الدرجات المختلفة لكل قسم أو جانب من النموذج. ومن خلال ذلك يتبيّن الوسيط مكمن الداء ويحلل أبعاده في الحياة الزوجية وأسبابه ليقدم فيه المعالجة المناسبة.

ومن خلال التجربة العملية أكّد الشيخ سالم على أن نموذج "ميثاق الحياة الزوجية" ساهم مساهمة كبيرة في حلّ العديد من القضايا الأسرية وهو ما يرشحه ليكون النموذج المناسب في بناء البيت المسلم السعيد، مما حدا ببعض الدوائر القضائية والمتخصصة في الشؤون الأسرية في بريطانيا إلى الاستفادة منه.

ويطمح الشيخ سالم الشيخي من هذه الدورة إلى تبادل الخبرات وتعميم الميثاق على كل الدوائر الإسلامية في أوروبا التي تعمل في الإصلاح الأسري. والتعريف به لدى الجهات الأوروبية.

وفي ختام الدورة؛ وعد الشيخي بإتمام صياغة "الميثاق" وجعله من الوثائق المهمة في كتاب مستقل لتتوج به حملة الأسرة المسلمة لعام 2009 إن شاء الله تعالى.

يذكر أن اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، قد أطلق في بداية هذا العام حملة "2009 عام الأسرة المسلمة بأوروبا..استقرارٌ يَخْدُمُ المجتمع"، بمشاركة العديد من المؤسسات الإسلامية ومن بينها مؤسسة "الإسلام اليوم .



المصدر : موقع الإسلام اليوم ، نشر بتاريخ 24/10/2009 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات