«اختصاصية»: العلاج الرئيسي للمريض النفسي هو المجتمع .



جده - خالد مستور

أكدت مديرة العلاقات العامة والتثقيف الصحي في مستشفى الأمل بجدة وعضو مجلس إدارة جمعية «حماية» سميرة الغامدي لـ «الحياة» أن زيارة المريض النفسي والتواصل معه من دون انقطاع يساعدانه على الشفاء السريع، وخصوصاً في المناسبات العامة كالأعياد.

وقالت الغامدي: «إن كثيراً من أفراد المجتمع الخارجي يعتقد أن المريض النفسي خطر على نفسه وعلى المجتمع، غير مدركين أن العلاج الأول والرئيس له هو المجتمع نفسه، فالزيارة والتواصل لهما تأثير إيجابي في تحسين حال المريض، ويجعلانه يتواصل مع الآخرين بطريقة صحيحة، إضافة إلى ارتدائه لملابسه بالشكل الملائم والاهتمام بأموره الخاصة بكل عناية، وتشجعانه على مشاركة أسرته في مواضيعهم العائلية، بعد أن يشعر بقربهم الدائم حوله».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الشعور يبدأ المريض النفسي بالاهتمام ببعض واجباته ومسؤولياته الأسرية، ومن ثم يستطيع أن يشارك في حل بعض المشكلات التي تواجه أسرته، فيسهل عليه بعد ذلك الخروج والانخراط في المجتمع بكل سهولة».

وشددت على أن للحال المزاجية دوراً كبيراً في تحسن صحة المريض النفسي، وتجعل لديه الرغبة في الحياة وخلق أهداف سامية أمامه، مؤكدة في الوقت ذاته أن «المجتمع يستطيع فعل ما لا يفعله الدواء، لأنهم هم الذين يضخون دماء جديدة في عروق المريض النفسي، ويملأونه رغبة في العودة إلى الحياة الطبيعية بصوره عاجلة». وكانت صحة جدة ألزمت جميع العاملين في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمرافق الصحية كافه بضرورة الالتزام بتقديم أفضل الخدمات الصحية اللازمة للمرضى المنومين في المستشفيات والمراجعين للعيادات وأقسام الطوارئ والمراكز الصحية والعناية بهم خلال أيام عيد الفطر المبارك، إضافة إلى تمديد فترة الزيارة في هذه المناسبة. ونظّم قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى الأمل حفلة معايدة وأخرى بمناسبة يوم الوطن المجيد شارك فيهما المشرف العام على برنامج مستشفى الأمل أسامة آل إبراهيم، مع المرضى والفريق المعالج المكلف برعايتهم.

وقالت الغامدي: «إنه تم تنظيم بوفيه مفتوح للإفطار وكذلك وجبه غداء بمشاركة آل إبراهيم والفريق المرافق»، موضحــة أن هذا العمل يأتي من منطلق رفع مستوى الدافعية وبث روح التعاون والتآزر في مثل هذه المناسبات الكريمة.

وأكد مدير صحة جدة الدكتور سامي بادواد لـ«الحياة» أن اتخاذ إدارته لهذه الخطوة تنبع من حرصها الدائم على راحة المرضى الموجودين في المستشفى بعيداً من أسرهم، ما يحقق لهم التواصل النفسي والأسري، وعدم حرمانهم من التعايش في أجواء الأفراح مع ذويهم وأبنائهم.



المصدر : صحيفة دار الحياة ، نشر بتاريخ 26/9/2009 .


    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات