نساء يضربن أزواجهن بتهمة سوء المعاشرة والخيانة والشذوذ .



مكة المكرمة: زين العلوي

سجل العديد من الجهات المختصة مؤخراً، إقدام عديد من النساء على ضرب أزواجهن أو الاعتداء عليهم بأساليب عنيفة، تسبب لهم إصابات خطيرة يدخلون معها إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية، وهو ما اعتبره أخصائيون نفسيون ردة فعل عنيفة تصدر عن المرأة وتخالف طبيعتها الأنثوية المسالمة، لكنهم برروها بأنها عبارة عن مجموعة من التراكمات والإسقاطات التي تشبعت في نفس المرأة بسبب عدم مبالاة الزوج أو الأب أو الأخ، ليقررن الانتقام وحماية أنفسهن بأي ثمن وبأي وسيلة.

ومن جهتها، فقد أكدت الأخصائية النفسية والمشرفة التربوية فاطمة عبدالحق أن المشاكل المستفحلة سادت بين الأسر بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ومنها عنف المرأة ضد الرجال، مؤكدة أن المرأة مخلوق ضعيف لا تلجأ لمثل هذا العنف إلا بسبب تراكمات نفسيه أثرت على كينونتها الحقيقية كأنثى، متهمة الرجل بلعب دور كبير في تسرب اليأس إلى نفس المرأة وتحولها من مخلوق ضعيف حساس إلى مخلوق شرس.

وقالت: إن المرأة تلجأ إلى العنف عندما تلمس عدم الاهتمام بها والتلاعب بمشاعرها أو التهديد بالطلاق والهجر أو تفضيل زوجها العلاقات غير الشرعية على حياته الزوجية معها.

وأضافت: عندما تجد المرأة أن زوجها يمشي خلف أهوائه ولا يحافظ على قدسية العلاقة الزوجية ويخونها مع أخريات، فإن ما يبدر عنها لا يعتبر عنفاً، بل ردة فعل تجاه ما فقدته من أمان وحب، ولا سيما أنها في هذه الحالة تعيش صراعاً وقلقاً نفسياً وتوتراً دائماً.

وطالبت الأخصائية النفسية عبدالحق بضرورة تدخل "حقوق الإنسان" لحماية المرأة من العنف النفسي الذي يمارس ضدها من قبل بعض الرجال سواء كانوا أزواجاً أو آباءً أو إخوة.

وقد رصدت "الوطن" حالات مختلفة للعنف الذي تمارسه المرأة ضد الرجل، والتي كان من أبرزها، إقدام سيدة سعودية بضرب زوجها الذي يبلغ من العمر (49 عاماً) بعدما اكتشفت شذوذه وضبطته متلبساً في هذه الحالة بداخل منزل الزوجية لدى عودتها بشكل مفاجئ من الخارج، حيث انهالت على زوجها بالضرب حتى كسرت له ضلعين وقد تم نقله إلى أحد المستشفيات.

وتقول خلود بنجر (33 عاما): لقد كان زوجي يظلمني كثيراً ويتمادى في ظلمي وقهري خاصة أنه يمارس علاقات أخرى مع بعض السيدات، فهو كان يريد أن يعيش طليقاً دون الشعور بالمسؤولية تجاه زوجته وأولاده، وفي لحظة قام بضربي من أجل إحداهن وقذفني بكلمات فاحشة، فقررت حينها وأنا في حالة غريبة جداً إنهاء مأساتي معه بعدما عانيت كثيراً من استبداده ويئست تماما من إصلاحه، لذا قمتُ بضربه بعد أن ألقيت عليه بعض الأدوات الصلبة، كما دفعته بقوة للخلف، فسقط مغشياً عليه، ثم بدأت أدوس عليه بأقدامي، وأنا في حالة ذعر.

أما (ج.د) وهي موظفة وعمرها (39 عاماً)، فتبرر عنف المرأة واعتداءها على الرجل، بالخيانة الزوجية، مضيفة: كان زوجي على الرغم من امتثالي لأوامره يضربني ويعاملني بعنف على الدوام، وكان يحاسبني بشدة على أبسط الأمور، وكان يستخدم العقال في ضربي، وكنت أشعر بالرعب الشديد منه، وأخيراً اكتشفت خيانته لي مع الخادمة، فطلبت منه الطلاق إلا أنه رفض ذلك بشدة، فلم أتمالك نفسي وقمت بإشعال حريق أثناء وجوده بالمنزل لقتله إلا أنه تدارك الأمر سريعاً وأطفأ النيران قبل انتشارها، ثم طلقني بعدها.

ومن العنف ضد الأزواج، إلى العنف ضد المحارم والمتطفلين والغرباء، وفي هذا الخصوص تقول مزنة محمد (46 عاماً): لم أتمالك نفسي عندما اعترض أحد الرجال المتهورين طريق ابنتي أثناء تسوقها، حيث كنت أسير خلفه وأتابع نظراته لابنتي، ولكني تفاجأت بمحاولته الاقتراب منها ومد يده نحوها، فركضت إليه وأمسكته بكل قواي وضربته بالحذاء وقرعته على رأسه مرات عديدة.

وأوضحت عزة . ش، ( 22 عاماً): كثيرا ما أتشاجر مع إخوتي الصبيان خاصة من يقاربني في السن منهم، ونعتمد كثيراً على العنف باستخدام الأظافر وشد الشعر والضرب على العين، فكثيراً ما يحاول إخوتي استفزازي برجولتهم التي أمقتها لعدم احترامها لذاتي في المنزل وعدم اهتمامهم أو اكتراثهم لمشاعري أو آرائي، وبسبب كثرة مشاجراتنا فقد بدأت افتقد شعوري بالأنوثة، ولا سيما أن والدي دائماً ما يشجع إخوتي الذكور على ضربي، لذا أفكر في الزواج بأول من يتقدم لخطبتي للهروب من هذا الجحيم.




المصدر : صحيفة الوطن ، العدد 3242 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات