نسعى لتقييد زواج القاصرات ولا اجتهاد في قضايا طلاق النسب .



كتبها سبق ( الدمام) :

السبت, 01 أغسطس 2009 12:58

أوضح معالي نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور زيد بن عبد المحسن الحسين أن الزيارة التي قام بها وفد الهيئة برئاسته للمنطقة الشرقية أتت استكمالا لتلك الزيارات التي بدأها معالي رئيس الهيئة الدكتور بندر بن محمد العيبان وقد شملت سجن محافظة الأحساء العام وسجن محافظة القطيف وسجن محافظة الجبيل وسجن محافظة حفر الباطن، وسجن محافظة الخفجي وسجن محافظة الخبر، وتوقيف الوافدين، ومؤسسة رعاية الفتيات، ودار إيواء عاملات المنازل بالأحساء، وكذلك دار الملاحظة الاجتماعية وتوقيف الوافدين بقسميه الوافدين والوافدات بمحافظة الدمام، وتوقيف الوافدين وتوقيف الشرطة بمحافظة الخفجي، وكذلك شملت توقيف المرور وتوقيف الشرطة بمحافظة حفر الباطن، وأيضا شملت توقيف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالمنطقة الشرقية.


وأبان معاليه أن هذه الزيارة استهلت بزيارة لصاحب السمو الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد آل سعود، نائب أمير المنطقة الشرقية في مكتب سموه بالأمارة. حيث شكر سموه الهيئة على قيامها بدورها المناط بها لتحقيق مفهوم حقوق الإنسان، وشجع الوفد على ذلك طالبا منهم أن تكون زياراتهم بشكل مستمر، وأبدى استعداد الأمارة لدعم
جهودهم.


وبدوره أوضح رئيس الوفد د. آل حسين أن هذه الزيارة جاءت من أجل الإطلاع على أوضاع السجون ودور التوقيف وأحوال النزلاء والموقوفين فيها، في زيارات مفاجئة لها، لمعرفة ما يحكم هذا الإجراء من أنظمة وتعليمات، ومعرفة مدى حصول هؤلاء الموقوفين على حقوقهم بصفتهم سجناء، وعدم التأخر في إنهاء إجراءات إيقافهم، ومتابعة معاملاتهم في هذا الخصوص، والاستماع لهم ودراسة ما لديهم من ملاحظات. كما جرى لقاء مع مدراء الإدارات بالمنطقة الشرقية لتحقيق مبدأ الترابط المباشر والوثيق مع جميع الجهات الحكومية، ومدى ارتباط هذه الجهات بتنفيذ حقوق الإنسان كل فيما يخصه.

وفي توضيح لمعاليه حول بعض القضايا المطروحة وتعمل الهيئة على حلها قال معرجا في حديثه على قضية زواج القاصرات، أن موقف الهيئة ثابت من زواج القاصرات لن يتغير وهو تأكيدها على الأضرار المترتبة على مثل هذا الزواج ورغبتها في تقييده منعا لحدوث هذه الأضرار , موضحا أن هذا الموضوع يدرس من قبل الهيئة دراسة متأنية ضمن مجموعة كبيرة من المفاهيم التي تتعلق بحقوق الإنسان من قبل علماء شرعيين، وتشاركها في هذا وزارة العدل، التي تقوم حاليا كما جاءت بذلك التصريحات بالإعداد لتنظيم جديد يقنن زواج القاصرات في المملكة.

وعن الجانب الصحي أوضح أن الهيئة طلبت من وزارة الصحة دراسة ما يترتب على هذا النوع من الزواج من أضرار جسمية ونفسية، وتجاوبت معها الوزارة مشكورة وحصلت الهيئة على تقرير وضح من قبل المختصين كثيراً من المشكلات التي يتعرض لها القاصرات نتيجة هذا النوع من الزواج، وأن التقرير الذي قدمته وزارة الصحة قد أثبت مسوغ هذه الدراسة الشرعية التي قاعدتها ( دفع الضرر، وجلب المصلحة).

وعن موقف الهيئة من قضايا طلاق النسب قال نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان أنه لا اجتهاد للهيئة في هذا الجانب لأن هذه القضايا لها حكمها الشرعي المعروف، حيث أوضحت الشريعة السمحاء ألا فرق بين البشر إلا بالتقوى. أما مسألة الزواج فالقاعدة الشرعية واضحة في ذلك ( الناس سواسية كأسنان المشط) و(إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

وهذا لا يقتصر على مجرد وجود هذه القواعد، بل كان لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته عليهم رضوان الله تطبيق عملي واضح لا يقبل التفريق والتمييز، مؤكداً معاليه على أن هذه المشكلة لازالت موضع اهتمام الهيئة رغم ما قامت به من جهود جادة لا زالت مستمرة لتلافي هذه المواقف السلبية. "وهذا ما عنيناه بقولنا لا اجتهاد للهيئة في هذا الجانب"، مشدداً على أن قضايا طلاق النسب لا بد لها من حل والهيئة لن تقف دون أن يكون هناك حل لهذه القضية، مستدركا في الوقت نفسه أن من يسمع ما يطرح حول هذه القضية يتصور المجتمع السعودي وكأن نسبة كبيرة منه لديه هذه المشكلة، بينما هي في الواقع لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة،. متسائلا عن نسبة ثلاث أو أربع قضايا من قضايا طلاق النسب، أو حتى من زواج القاصرات لـ 24 مليون شخص؟ وبرغم من ذلك فالهيئة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل تلك القضايا مهما كان عددها مادمت لها أضرارها التي تتعارض وحقوق الإنسان.

وعن نظام الكفيل كشف نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان، عن "مبادرة حكومية" للقضاء على ظاهرة بيع تأشيرات العمالة الوافدة، وتحسين معاملتهم، ومنع التعدي على حقوقهم.

وفي جانب قضايا العنف الأسري أوضح معاليه بأن هذه القضايا تحتل المرتبة الأولى في القضايا التي تبحثها الهيئة في الوقت الحالي، وأنها بدأت تظهر بشكل واضح في الآونة الأخيرة، معبراً عن حساسية تلك القضايا وقلق الهيئة تجاهها، وأنه يجب النظر في أسبابها، وكيفية معالجتها، والقضاء عليها.

وأشار آل حسين إلى أن الهيئة أطلعت على أوضاع السجناء والموقوفين في عدد من سجون المنطقة الشرقية خلال الأيام الماضية, موضحا أن تلك الملاحظات التي تم رصدها سوف تأخذ مسارها لمعالجتها. كما أن تلك الزيارات سوف تساعد المسئولين على تقويم الوضع، وتقديم الأفضل في جميع الجوانب. انطلاقا من حرص ولاة الأمر ومتابعتهم لذلك باستمرار. مشيداً بما تقوم به دار الملاحظة الاجتماعية بالدمام، من برامج وإجراءات تستحق الذكر والشكر لأنها تؤتي الثمرة المرجوة وهو الإصلاح.

وأضاف معاليه أنه تم لقاء مع رئيس محاكم المنطقة الشرقية الشيخ عبد الرحمن آل رقيب وأصحاب الفضيلة القضاة بالمنطقة ودار نقاش حول أهمية التعاون بين الهيئة ورجال القضاء، وحديث عن السجون والأحكام القضائية وعقوباتها. كما تناقش الجانبان حول عقوبة السجن وكونها متعدية تتأثر بها أسرة السجين مما يتطلب سرعة الإجراء في إصدار الحكم وإنهائه. وقد وجد د. آل حسين كل تعاون وتشجيع من أصحاب الفضيلة الذين يحملون هذا الهم والعبء الكبيرين من أجل الإصلاح إقامة العدل وتحقيق القسط وحفظ الحقوق والأموال والأنفس والأعراض، وحفظ الآداب وإقامة حدود الله بتطبيق شرعه.



المصدر : صحيفة سبق الإلكترونية ، نشر بتاريخ 1/8/2009 م .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات