التصوير الفاضح يتصدر العنف الجنسي .



«عكاظ» ـ جدة


كشفت دراسة ميدانية أجريت على 2040 مفردة من مختلف مناطق المملكة أن التصوير الفاضح أكثر أشكال العنف الجنسي انتشارا، يليه إكراه الزوجة على الجماع. وجاء دفع القريبات للتكسب عبر ممارسة أعمال غير أخلاقية وكذلك إكراه الزوجة على الجماع بطرق محرمة أقل الأشكال انتشارا. وأفاد 21 في المائة من المبحوثين والمبحوثات أن التسجيل والتصوير الفاضح منتشر جدا، الأمر الذي أرجعه باحثو مركز رؤية للدراسات الاجتماعية الذي أجرى الدراسة، إلى توفر أجهزة التصوير صغيرة الحجم وأجهزة الجوال في أيدي الشباب، بجانب التقدم التقني في إجراء الحيل الخداعية في التصوير ونقلها عبر شبكة الإنترنت. وأشاروا إلى أن هذا الشكل الحديث من أشكال العنف الجنسي يصنف ضمن الجرائم الإلكترونية.

العلاقة الزوجية


واعتبر 16 في المائة من عينة الدراسة إكراه الزوجة على الجماع وهي غير راغبة شكلا آخر من أشكال العنف الجنسي، موضحين أنه منتشر جدا في المجتمع، بينما وصف 14 في المائة من أفراد العينة هذا الشكل بأنه «منتشر فقط». وهنا تشدد الدراسة على ضرورة التأكيد على الجانب الإنساني في العلاقة الزوجية، وعلى قول ابن عباس إنه «كان يتزين لامرأته كما تتزين له».
وأشارت نسبة 15 في المائة من المبحوثين إلى أن اغتصاب الذكور أو الإناث أحد أشكال العنف المنتشرة جدا، بينما رأى 13 في المائة أنه غير منتشر.

وفيما يتعلق بالتحرش الجنسي قولا أو فعلا، ذهب 15 في المائة من عينة الدراسة إلى أنه منتشر جدا، بينما أفاد 10 في المائة بأنه منتشر.


ضد الكرامة

وجاء دفع القريبات لأعمال غير أخلاقية للتكسب من ورائهن أقل أشكال العنف الجنسي انتشارا، حيث أفاد 20 في المائة من المبحوثين بأنه «نادر جدا»، فيما قالت نسبة 25 في المائة إنه «غير منتشر». وعزت الدراسة النتائج المتعلقة بهذا الشكل من أشكال العنف الجنسي بالنظر لأن هذا الفعل يخالف الشريعة والكرامة الإنسانية والأنظمة المعمول بها، لذا يندر أن يقوم به أحد إلا إذا كان منحرفا أو مختلا. وتنطبق الحالة نفسها بالنسبة لاغتصاب الذكور والإناث حيث اتفق 41 في المائة من أفراد العينة على أنه نادر جدا وغير منتشر.

وفي المرتبة الثانية ضمن قائمة أشكال العنف الجنسي الأقل انتشارا، جاء إكراه الزوجة على الجماع بطرق وأوقات محرمة، حيث ذهب 20 المائة من المبحوثين إلى أنه نادر جدا، فيما أفاد 23 في المائة أنه «غير منتشر».


تحفظات

ولفت باحثو الدراسة إلى ارتفاع نسبة المبحوثين الذين لم يستطيعوا إبداء الرأي بشأن انتشار أشكال معينة من العنف الجنسي مثل إكراه الزوجة على الجماع بطرق وأوقات محرمة، إذ بلغت نسبة من لم يدلوا برأيهم 41 في المائة. وكذلك بالنسبة لدفع القريبات لأعمال غير أخلاقية للتكسب من ورائهن فإن نسبة 41 في المائة لم يجيبوا عن السؤال. وفسر الباحثون هذا التحفظ بالحياء الذي يعتري معظم الإناث وبعض الذكور فيمتنعون عن الإجابة.


مجتمع البحث

غطت الدراسة جميع مناطق المملكة حيث تضمنت قائمة المبحوثين عدة فئات لكل منها خصائص متميزة لخدمة أهداف الدراسة، منها 1900 مفردة من المترددين والمترددات على مراكز الرعاية الصحية الأولية تم جمع البيانات منهم عن طريق الاستبيان، و50 مفردة من الخبراء والخبيرات عن طريق المقابلة، و90 مفردة من ضحايا العنف من الجنسين من مختلف الفئات العمرية ليصبح مجموع مفردات الدراسة 2040 مفردة.

وأجرى الدراسة مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس في منطقة القصيم، وهو مركز غير ربحي يقدم حلولا عملية لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي.


المصدر : صحيفة عكاظ ،العدد 2962 .



    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات