إصلاح ذات البين في الشرقية باشرت 70 قضية قتل خلال عام واحد .



الخبر – إبراهيم الشيبان:


كشف رئيس اللجنة العليا لإصلاح ذات البين بالمنطقة الشرقية (الدمام) الشيخ احمد العصيمي في تصريح ل"الرياض" أن اللجنة باشرت (70) قضية قتل, وأنهت بفضل الله قرابة (47) قضية بالصلح والتنازل التام من الأطراف المتنازعة منذ مباشرة اللجنة مهامها في إمارة المنطقة الشرقية من عام 1428هـ.

وعن الآلية العملية للجنة ودورها في حل القضايا التي ترد اليها قال إن اللجنة العليا ينبثق عنها عدة لجان في محافظات المنطقة الشرقية منها لجنة إصلاح ذات البين في الدمام والخبر والقطيف والأحساء والجبيل وحفر الباطن حيث كان صدور اللجنة بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية بحيث تكون الآلية في استقبال القضايا عن طريق اصحابها, فإما يتقدم صاحب الشأن إلى الإمارة وبدورها تحيل أوراق القضية الى اللجنة العليا لإصلاح ذات البين لدراسة الوضع والسعي في الصلح, أو قد يتقدم السجين عن طريق سجنه بطلب لتدخل اللجنة في قضيته, أو طريق تقدم الأشخاص أنفسهم للجنة مباشرة بحيث ترفع كامل الأوراق لإمارة المنطقة للسعي في ذلك.

وحول الرؤية المستقبلية لأعمال اللجنة أوضح العصيمي أن الجهود مبذولة في اللجنة ولله الحمد في مختلف القضايا حيث تأخذ قضايا القتل الدرجة الأولى من الاهتمام كذلك مباشرة قضايا الأسرة بمختلف أصعدته كالخلافات الزوجية وقضايا التركات والورثة التي هي محل خلاف وقطيعة بين الورثة والتنازع مما يقودهم الأمر في النهاية الى أروقة المحاكم لأسباب مادية بحتة كما ستعمل اللجنة بمشيئة الله الى استقطاب كوادر متخصصة للبحث في هذه القضايا التي ترد والسعي في حلها كما تقوم اللجنة بحل قضايا الفتيات اللاتي يحصل منهن زلل وتنتهي حكوميتها ويرفض أولياؤهن أخذهن واستلامهن فسيكون للجنة بمشيئة الله دور في تسوية الأمور ومحاولة إصلاح الخلل وإعادة الأمور الى نصابها وتسليم الفتاه لذويها.

وأضاف أن من اهتمامات اللجنة قضايا (العضل) من بعض أولياء الأمور الذين يمتنعون عن تزويج بناتهم بحيث تلجأ الفتاة للمحاكم في هذه الحالة ويعتبرن أن هذا من باب عقوق الوالدين فوجود هذه اللجان سيسهل عملية تقديم الفتاة لشكواها من والدها وتظلمها من والدها فهذا الأمر الأيسر في حل المشاكل.

وبين أنه من خلال طبيعة عمله كقاضٍ بالمحكمة العامة بالدمام يرى أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتطلب اتخاذ خطوات فعندما تتقدم اليه فتاة من هذا الباب وتدعي عليه (عضل) والدها لها بحيث الجاري والمتبع نظاماً اللجوء الى كتابة صحيفة للدعوى وإحضار والدها عبر محضري الخصوم ويحدد له موعد للجلسة وبهذا يكون الأمر في غاية الحرج والتأثير على نفسية والدها, ولكن -والحديث للشيخ العصيمي- ما أقوم به في مثل هذه الحالات عندما تتقدم الفتاه بدعوى أهاتف والدها عن طريقي مباشرة والطلب منه الحضور مباشرة والجلوس معه جلسة هادئة دون حضور ابنته ويتم إقناعه بتزويج ابنته وهذا ما تعودنا عليه في مثل هذا المجتمع المحافظ والإنساني المسلم بطبعه, مؤكداً انه لم يحصل عنده شيء من هذا القبيل مما جعله يلجأ للحكم فيه إطلاقا.

وحول ما إذا كان لهذه الأدوار التي تقوم بها اللجنة في مختلف القضايا انصراف وانشغال عن القضية المرتكزة في عمل اللجنة كقضايا القتل في ظل وجود مراكز أسرية وإرشادية تقوم بتحمل جانب كبير من العبء عن اللجنة في حل القضايا الأسرية أكد العصيمي أن اللجنة العليا في ترتيباتها تكثف الأعضاء المختصين في هذه القضايا التي تحتاج الى دراسات مستفيضة لمعرفة الأسباب والمسببات من قبل المختصين في علم النفس والشرعيين وهذا الذي سيتم العمل عليه بالاستعانة بهم في القضايا الأسرية, كالأحوال الشخصية كما لمسنا تعاونا وتجاوبا مع عدد كبير من الأكاديميين في الجامعات السعودية, وإذا تحقق ذلك لن يكون هناك عبء على اللجنة في متابعة القضايا تباشرها ومنها قضايا القتل على ان يكون هناك عمل موزع الى أقسام فقسم يهتم بقضايا القتل وآخر يهتم بقضايا أسرية يتولى مهمتها المتعاونون كل بحسب تخصصه واستطاعته وبما يمنحونها لنا من وقت للقيام بهذه المهمة.

وحول العوائق التي تواجه اللجنة من مادية وغيره قال ان من العوائق الماثلة أمامنا اليوم تتمثل في عدم وجود المقر المناسب والذي نطمح اليه حتى يتم توزيع العمل ولقاء هؤلاء المختصين بالأطراف المتنازعة, وفيما يتعلق بالنواحي المادية أكد ان الأمور المالية هي سبب نجاح كل مشروع فهناك لدينا باللجنة أعضاء ثابتون يقومون بدفع مبالغ مالية سنوية وتدفع لصالح صندوق اللجنة العليا من رجال أعمال وأهل الخير الذين تقوم اللجنة بعد الله عليهم بحيث تقوم اللجنة بالصرف على اللجان المتعددة.

وعن وجود نقطة تلاقي بين اللجنة العليا وجمعية حقوق الإنسان وانضمامها تحت مظلة واحدة بين العصيمي أن جمعية حقوق الإنسان هي جمعية على مدار واسع في جميع مناطق المملكة وجهودها ولله الحمد كبيرة ولا يمنع التعاون معها لأنها تسعى إلى إيجاد الحلول السليمة والسريعة مما يعانيه المجتمع فلا يمنع من إيجاد مظلة تجمع هاتين الجهتين مع بعضهما البعض, لكن الذي أراه ان تبقى اللجنة مستقلة بحيث يكون عملها أكثر واشمل عندما تستقل وهي في الأساس تعمل تحت مظلة إمارة المنطقة الشرقية وبأمر من وزارة الداخلية.

وفيما يخص عضوية المرأة في لجان إصلاح البين اوضح العصيمي أن اللجنة العليا تستعين بالكثير من الداعيات مشيرا الى ان الحاجة ملحة لهن خاصة الداعيات في قضايا القتل وقد باشرن العديد من القضايا وكان لهن الأثر الواضح في إقناع العنصر النسائي والتنازل والتأثير عليهم.

وعن القضايا التي فشلت اللجنة في إيجاد خطوط للتسوية والتراضي بين الطرفين قال: ليس شرطا ان تكون القضايا كلها تنتهي بالصلح فهناك من يسعى ويبادر وآخر نجد منه صعوبة بالقبول بالصلح والتنازل في بداية الأمر ولكن مع تكرار الزيارات والاستعانة بالدعاة ومشائخ القبائل والجيران والأقارب والجاهة والذين لهم تأثير على هذا الشخص وإقناعه.

وحول دور اللجنة في التدخل للتخفيف من قيمة الديات التي بلغت سقفاً مرتفعاً يعجز الكثير من أصحاب القضايا توفيرها للتنازل عن القصاص أشار إلى أن هناك مبالغ مالية تدفع في الديات تصل لحّد المبالغة ولكن هناك قرارا ساميا أحال هذه القضية للدراسة والنظر فيها من أهل الاختصاص ونتمنى أن نراها في القريب العاجل.





المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 15006 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات