أخصائيات وتربويات يدعون لتعزيز حقوق الطفل داخل الأسرة .



الدمام- تحقيق، نورة الشومر

عندما نتحدث عن حقوق الطفل من خلال المحاضرات والندوات التي تقام بين حين وآخر يتضح لنا مدى وعي الحضور في تلك الفعاليات، في الوقت ذاته نفاجأ لتكرار مشاهد المآسي والعنف الذي يتعرض له أطفالنا مما يجعلنا نؤمن بمدى جهل الكثير من الأسر والأهالي لتلك الحقوق ..
إذن كيف يمكننا أن نعزز وعي الأهالي لحقوق أطفالهم؟! وهل وعي الأهل وحده كفيل بأن نضمن حقوق الطفل أم لابد من المتابعة والتدخل من قبل الجهات المعنية؟؟ ..

ثقافة الأسر

الأخصائية النفسية نورة سعد السهلي؛ تؤكد على أنه حينما نتوجه إلى شريحة مهمة من المجتمع وهم الأهالي يجب أن نضع بعين الاعتبار أننا نخاطب أمزجة وثقافات مختلفة، فمن حقها علينا تبسيط المفاهيم لها ومساعدتهم على فهمها واستيعابها، ومن ثم يميل الأهالي لها باقتناع؛ ويقدمون على إثرها لتطبيق حقوق الطفل، موضحة (الحقوق لا أقصد بها الاهتمام بالاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب؛ من وجهة نظرهم، كما أن من حق الأهالي تبصيرهم بأن هناك نواحي أخرى لها الأهمية في نشأة الطفل كالنواحي النفسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار، وأن احتياجات الطفل لاتبدأ بعد الولادة، بل قبل ولادته اذ له حقوق واحتياجات مشيرة إلى ضرورة تنبيه الوالدين لهذه الحقوق ليدركوا أهميتها أيضاً ..

دعم المؤسسات

بينما ترى الاستاذه ريم التميمي مشرفه اجتماعية بمكتب الإشراف الاجتماعي بالشرقية، أهمية تعرف الأهل على ماهية اتفاقية حقوق الطفل وأبرز بنودها لاسيما مع كثرة تعرض الأطفال للعنف والأذى من ذويهم غالباً، وترى أهمية تثقيفهم عن طريق التوعية كنشرها إعلامياُ أو عن طريق الكتيبات والمنشورات قائلة (يتم تعريف الأهل بحقوق الطفل عن طريق تعزيز وتوعية الأهل بالدرجة الأولى، ومن ثم وجود مؤسسات تدعم هذه الاتفاقيه وتتابع مدى تطبيقها بمجتمعنا، ولابد من سن قوانين وعقوبات صريحة لمن لا يتقيد بها) ..

مختصون للتواصل

ومن جانب آخر أشارت أخصائية التوعية الصحية ماجستير في تدريب الكوادر الصحية الأستاذة نادية الجشي إلى أهمية تعزيز حقوق الطفل بالمجتمع عن طريق الأهالي ولزيادة الوعي بذلك، منوهة بأهمية عقد الورش التدريبية للأهالي من قبل المتخصصين ومن قبل الجمعيات الخيرية للتعريف بالطفل وحقوقه، وإلى البدء في عمل مطبوعات ونشرات وكتيبات توعوية للتعريف بحقوق الطفل وكيف يمكن للأهالي تأمين تلك الحقوق التي تجعل الطفل يتمتع بحماية تمنح له الفرص والتسهيلات لينمو عقلياً وجسدياً واجتماعياً بشكل طبيعي.

وفي ختام حديثها أوضحت دور التوجه إلى المراكز الصحية لاسيما وأنها أكثر القنوات اتصالاً بالأهالي، وتدريب وتأهيل متخصصين في التعامل مع الأهالي واكتشاف حالات الإساءة وارشاد الأهالي من خلال التوعية الفردية أو الجماعية داخل المجتمع أو حتى من خلال الزيارات المنزلية لهم بشكل مستمر.

الوقاية قبل العلاج

ليلى القصاب مرشدة طلابية بمدارس الظهران ترى أن حقوق الطفل من أهم الحقوق التي يجب أن تراعى وينظر لها بشكل أكبر مع تطبيق القوانين لها وتشير إلى أهمية توعية الأهالي بمن هو الطفل؟ وتثقيفهم بحاجات الطفل حسب المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل سواء كانت حاجات أساسية أو ثانوية، ومن جميع النواحي النفسية أو الجسمية أو الإجتماعيه، قائلة (ومن المهم جداً أن تقوم الجهة القائمة على تنفيذ البرامج بتوعية الأهالي بشكل عام وتوضيح مامفهوم الأهل لها وهل يقتصر على المحيطين بالطفل بمنزل واحد كالأب والأم والأخ ؟؟ أم بجميع من يتعامل معهم الطفل؟ ..كما بينت القصاب ضرورة الوقاية قبل العلاج في التعامل مع الطفل وحقوقه..

دور التعليم

المشرفة مها الجبلي ترى أن أبسط الطرق في توعية الأهالي تكون عن طريق اللقاءات والمحاضرات في المدارس بالدرجة الأولى عن سواء الحكومية أو الخاصة، من خلال لقاء الأمهات بالمسئولات بالمدارس عن طريق المحاضرات الهادفة التي تناقش قضية حقوق الطفل وكيف يتم التعامل مع الأطفال بطريقة تحمي حقوقهم الصحية والنفسية والاجتماعية، ومؤكدة على أن العملية عكسية في حقوق الأطفال أو الأبناء فعند توعية الأبناء أيضاً بحقوقهم عن طريق عرض حقوقهم التي لابد أن يراعيها الآباء لهم، يفترض عرض حقوق الآباء التي على الأبناء أيضاَ أن يراعوها حتى يكون كل من الطرفين، على وعي بحقهم وواجباتهم نحو الآخر وحتى يكون هناك تعادل في أخذ وإعطاء الحق، ويعرف كلا الطرفين أن له حقاً وواجباً لابد من مراعاتهما..

تظافر الجهات

الأستاذة سهى الموسى مديرة التدريب في برنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب، تبين لنا إلى أن المجتمع يحتاج لتهيئة بأهمية الوعي بحقوق الطفل ومدى أثرها على التربية السليمة بالإضافة إلى تظافر جهود وتعاون الجمعيات والمدارس والمستشفيات وجميع الجهات المعنية بالأسرة والطفولة، قائله: (ولا نغفل دور الإعلام المقروء أو المرئي في ترسيخ وتوصيل حقوق الطفل ومناقشتها بشكل واضح يصل إلى كل شرائح المجتمع، ومهم استغلال قوة الإعلانات ذات الطابع التوعوي سواء بالشوارع أو من خلال نشرات الدعاية في برامج التلفاز وعمل مهرجانات ومؤتمرات تناقش؛ القضايا الأسرية وحقوق الطفل) وفي الختام أشارت إلى أهمية تأهيل كوادر مدربة على إقامة ورش عمل للأهالي والأطفال بطريقة متخصصة تضمن لغة التخاطب والتواصل مع جميع الشرائح والمراحل التعليمية لترسيخ الحقوق لديهم



المصدر: صحيفة الرياض ،العدد 14936 .





    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات