أب يسجن ابنه في غرفة خمس سنوات .



الدمام - مشعي بن بريكان:


تمكنت شرطة تاروت من كشف واقعة مأسوية عاشها شاب في الثانية والعشرين من عمره تعرض للاحتجاز لمدة خمس سنوات في سجنٍ انفرادي بمنزل الأسرة عندما أقدم والده على احتجازه لأسبابٍ مجهولة في غرفةٍ صغيرة دون أن يرى النور وفي وضعٍ شبه عار طوال مدة احتجازه ويقدم له طعامه من خلال فتحةٍ صغيرة بباب السجن المنزلي.

وعلمت «الرياض» من مصادرها بأن جميع أفراد أسرته من والدته وأشقائه على علمٍ بالواقعة طوال هذه المدة وتكشفت حقيقتها عندما تعرض والده للتهديد من عدد من أقربائه بإبلاغ الجهات الأمنية إذا استمرت حالة الاحتجاز أكثر من ذلك ، مما جعل الأب يلجأ إلى حيلةٍ للخروج من تبعات تصرفه فتقدم لشرطة تاروت ببلاغٍ تضمن معاناته من عقوق ابنه وتهديده له بحرق سيارته.

شرطة تاروت بحسب تصريح الناطق الإعلامي بشرطة المنطقة الشرقية العميد يوسف بن أحمد القحطاني قامت بإحضار الابن المدعى عليه وتبين أنه شاب في الثانية والعشرين من عمره وأقر بتعرضه للاحتجاز في سجن انفرادي منذ أن كان عمره سبعة عشر عاماً ، وبالانتقال للمنزل شوهدت غرفة صغيرة لها باب حديدي مقاس 2*3 وبها دورة مياه مكشوفة كما شوهدت فتحة صغيرة بالباب استخدمت لمناولته الطعام من خلالها فتم إيقاف الأب ومازال التحقيق متواصلاً معه ويتم عرض الشاب على الجهات المختصة لمعالجة وضعه الصحي والنفسي.

وذكرت عضو هيئة حقوق الإنسان شريفة الشملان أن هذه الحالة إنسانية بحتة تحتاج إلى المعالجة من جهاتٍ عدة كونها وجدت تكاتفاً سلبياً ومشاركة من جميع أفراد الأسرة وقد يكون الشاب ارتكب أخطاءً في مراهقته دعت والده لأن يقدم على هذا العمل غير المبرر الذي يستوجب تحميله كافة التبعات السلبية التي لحقت بالشاب ، وتوقعت بأن يكون ألأب يعاني من مرضٍ نفسي حال دون ادراكه لعواقب تصرفه مطالبة بدراسة الوضع النفسي والاجتماعي لهذه الأسرة التي عايشت معاناة الشاب طوال سنوات احتجازه.




المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 14869 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات