أنت المســــئولة عن فشــــل الزواج .



الوكالات – واشنطن

هما كالسالب والموجب والعلاقة بينهما في جذب وشد طوال الوقت‏..‏ تتسم بفترات رياح وعواصف ونسيم رقيقة‏‏ ومع ذلك لا حياة لأي منهما دون الآخر‏.‏ انهما الرجل والمرأة اللذان لا يكف الخبراء والعلماء عن دراسة أحوالهما والبحث في كل تفاصيل العلاقة بينهما‏.


‏ ومع كل يوم جديد يظهر رأي جديد يظلم أو ينصف أيا من الطرفين أو كليهما لانهما دائما في سباق لا ينتهي‏‏ اما للحصول على حق أو نصر جديد أو لكشف واقع لم يكن معروفا من قبل‏.
مفاهيم

‏واحدث الآراء حول تلك العلاقة كتبه طبيب الأمراض النفسية الأمريكي ديرك زيبل في الكتاب الذي تناول فيه المفاهيم الخاطئة في حياة كل من الرجل والمرأة في العلاقة بينهما والذي خصص فصلا منه لتصحيح معتقدات سلّم بها كثير من المجتمعات ومنها تحمل حواء مسئولية نجاح أي علاقة تربطها بالرجل خاصة الزواج فهي حتى في البلاد المتحضرة ما زالت في رأي الكثيرين مسئولة مسئولية تامة عن نجاحه أو فشله‏.

‏والمرأة دائما هي الطرف المتهم إذا ما انتهت العلاقة وهي أيضا المطالبة بالتضحية وتحمل الصعب وأحيانا الأخطاء من أجل استمرار الزواج وهو ما يرفضه دكتور ديرك زيبل‏،‏ مؤكدا أن الزواج مثله مثل أي علاقة أخرى يتحمل مسئوليتها طرفاها وليس طرف دون الآخر‏.


‏طبيعة

توافقه الرأي الدكتورة مديحة الصفتي استاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية قائلة لابد ان نتفهم أولا أن المجتمعات الغربية هي أيضا مجتمعات ذكورية ولهم نفس المفاهيم الظالمة للمرأة وان كانت الامور لدينا في المجتمعات الشرقية أكثر وطأة‏، لكن الكل متفق على عدم المساواة حتى اذا تفاوتت الدرجات من مجتمع لآخر، ‏فالحقيقة ان النساء يتحملن بالفعل عبء نجاح أو فشل أي زواج‏.. والقول ان المسئولية تقع على عاتق الذكور والاناث أمر منطقي جدا لان الزواج علاقة ..

مثله مثل غيره من العلاقات يجب ان يتحمل جميع الأطراف مسئوليتها ويعملوا جميعا من أجل نجاحها وهو الأمر الذي يرفضه بعض الرجال في العالم ومعظم الرجال في مجتمعنا‏، ففي المجتمعات الشرقية بصفة خاصة يعتبر الكثيرون الطلاق على سبيل المثال خطأ المرأة مهما تعرضت هذه المرأة للظلم‏،‏ لذلك فإن نظرة المجتمع للمطلقة ما زالت ظالمة وكثير من النساء لا يلجأن له خوفا من تحميلهن مسئولية فشل الزواج

كذلك نجد ان الجميع، رجالا كانوا أو نساء يدافعون عن اخطاء الرجل ويتهمون الزوجة اذا لم تتحمل عيوب الرجل واخطاءه واحيانا نزواته‏،‏ وما زلنا في مجتمعاتنا نطالب الزوجة بالصفح عن الزوج أو تحمل خيانته بدعوى الحفاظ على البيت والأبناء في حين أن الزوج ليس مطالبا بتحمل أي عيب شخصي لزوجته أو طباع مختلفة عنه وانما مطلوب منها أن تتأقلم مع ميوله وتغير من طباعها وعاداتها بما يتناسب مع رغباته ويحدث نفس الشيء في حالة عدم الانجاب حيث تتجه اصابع الاتهام إلى الزوجة اولا قبل اجراء أي فحوصات طبية والأمثلة على مثل هذه التفرقة في المعاملة كثيرة حتى وان كانت مسئولية الرجل عنها واضحة تماما يرجع السبب في ذلك إلى أن المعتقدات المتوارثة من الفكر الذكوري للمجتمع ما زالت تتحكم في النظرة الموجهة لكل من الرجل والمرأة ومؤسسة الزواج نفسها‏.‏


توعية

وتضيف دكتورة مديحة الصفتي قائلة إن تصحيح هذا المعتقد كما تحدث الكتاب يحتاج إلى التوعية المستمرة لكلا الجنسين‏،‏ لان تغيير مفاهيم المجتمع أو ترسيخ أي فكر جديد لا يعتمد على طرف دون الآخر وإنما يحتاج إلى توعية المرأة والرجل والتدرج في تغيير شكل العلاقة بينهما‏ ،‏ واذا كان هناك بعض التحسن طرأ على هذه العلاقة الا أنه غير كاف كمًا أو كيفا ولكنه يدل على بعض التقدم الذي ينبئ بتطور سوف يحدث مع مرور الزمن لان المعتقدات الراسخة في ذهن المجتمع تحتاج لفترات طويلة حتى يمكن ملاحظة أي تغير حقيقي‏..‏ لذلك ننصح الرجل بالتعامل مع علاقته بزوجته بشيء من المنطق والعقلانية والعدل بدلا من التسليم بأفكار ظالمة لها تهدر حقوقها وتؤذي مشاعرها‏.‏




المصدر : صحيفة اليوم ، العدد 13051 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات