د. الخضيري: «السرطان» ينتشر في مجتمعنا بزيادة 11% سنوياً .


حوار - منصور الحسين


أوضح الدكتور فهد بن محمد الخضيري عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان وأمين الصندوق ورئيس وحدة المسرطنات بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ان نسبة مريضات سرطان الثدي المتقدم المستشري (المنتشر) وغير القابل للعلاج الناجح إلى ما يقارب 70% من حالات سرطان الثدي لدى معظم السعوديات، مشيراً إلى ان هذا رقم مخيف إذا تمت مقارنته بنفس النسبة في الدول الغربية، حيث تصل إلى 15% فقط من نسبة المريضات، وقد تتراوح نسبة الشفاء بين السعوديات المصابات (بإذن الله، ثم التقدم الطبي) إلى 20% فقط!!

وقال ان هناك أسباباً كثيرة تساهم في تطور المرض لدى الكثير من المرضى، ومنها: خجل المريضة من ذكر الورم وابلاغ الأهل أو الزوج أو الأب حينما تلاحظه في ثديها أو ابطيها بسبب الحياء والتردد، وعدم وجود وعي تام بماهية الورم وخطورته إذا ترك دون علاج إلى جانب عدم وجود مراكز كشف مبكر أو عيادات فحص مبكر في المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الأولية، كذلك عدم وجود الاستعدادات الكاملة في مراكز الرعاية الأولية من كفاءات مهنية متدربة على الكشف المبكر سواء بالفحص الاكلينيكي أو بالأجهزة المعتمدة (الماموقرام، والخزعات والفحص النسيجي)، إضافة إلى تأخر الاحالة للمراكز المتخصصة في العلاج والمستشفيات التخصصية المجهزة بالطرق العلاجية والتشخيصية المناسبة، ومن الأسباب أيضاً تردد بعض المريضات في البداية من الاندماج في البرامج العلاجية، لأن البرامج العلاجية قد تشمل عدة مراحل، من فحص وتقييم وعلاج جراحي وكيميائي ثم اشعاعي كما ان بعض المريضات تحرز تقدماً رائعاً في بداية برنامج العلاج وتظهر عليها آثار الشفاء ويختفي الورم فتعتقد المريضة أنها شفيت فتنقطع عن العلاج في أحد المراحل مما يجعل الورم يعود وينتشر بسرعة في الأعضاء المجاورة ثم يستشري، كذلك بعض المرضى والمريضات يتأخرون عن المواعيد أو يلجأون إلى بعض الأدوية الشعبية، إضافة إلى وجود عوائق تختص في الوظيفة أو مصدر الرزق، فهناك نسبة من المرضى ينقطعون عن وظائفهم أو قد لا يحصل على الإجازة المرضية المناسبة.


حلول للعلاج المؤقت!

وأضاف ان هناك العديد من الاقتراحات التي أرى أنها ستساهم في التقليل من تأخر معالجة مرضى السرطان عبر التثقيف والتوعية والجهود الرسمية الحكومية والشعبية التطوعية، ومنها: التثقيف الصحي بأهمية الكشف المبكر والفحص البسيط الذي يستطيع البعض عمله في المنزل ودعم تلك الحملات التثقيفية، وعلى سبيل المثال (بالنسبة لسرطان الثدي عند النساء: ملاحظة أي نتؤ أو حبيبات تكبر على أسطح الثدي والابطين ومراقبة التغيرات الشكلية باللمس والمراقبة، ثم الاتجاه لطبيبة متخصصة للتأكد فور ظهور أي عرض، إلى جانب الاهتمام بالتثقيف الصحي للمرضى ولغيرهم ودعم جمعيات مكافحة السرطان ومراكز الأورام الحالية بالأجهزة والميزانيات التي تعينها على أداء دورها والتقليل من الإصابات، وتجهيز معظم مستشفيات المملكة بكل ما يحتاجه مرضى السرطان من أجهزة علاجية أو أدوية كيميائية أو على الأقل ان يتم تحديد وتجهيز مركز علاج للأورام في كل منطقة تجهيزاً كاملاً بالكوادر الطبية والأجهزة والأدوية لكي لا يضطر المريض في تلكم المناطق للسفر إلى الرياض أو المدن الكبرى فقط من أجل العلاج.

وأشار إلى أنه من المهم إعطاء مريض السرطان أو مريضة السرطان إجازة مرضية مدفوعة الراتب على الأقل لمدة سنتين أو ثلاث سنوات (وهي المدة التقريبية لاستكمال جميع مراحل العلاج أو حسب تقدير الطبيب - المستشفى المعالج).


أرقام واحصاءات

وقال بنظرة شاملة فإن نسبة تزايد المرضى في المملكة تصل إلى (11,6%) في السنة، حيث وصلت في العام 2007م إلى 13 ألف حالة.

وأضاف د. الخضيري ان سرطان الثدي بين النساء يمثل الأغلب بعدد 676 حالة جديدة في العام الواحد، وتمثل 21% من حالات السرطان بين النساء، وبالنسبة للمناطق فإن منطقة الشرقية تأتي في المركز الأول في نسبة سرطان الثدي بحيث تصل حالات سرطان الثدي الى 29% من حالات السرطان بين النساء بالمنطقة الشرقية، ثم المنطقة الشمالية والقصيم ومكة وهو الأول بين النساء بمعدل 26% من حالات السرطان بين النساء في تلك المناطق، ثم منطقة الجوف 20% ثم الرياض بمعدل 17% ثم المدينة 14.6%.

ثم يأتي سرطان القولون والمستقيم كثاني سرطان في المملكة اذ تم تسجيل 566 حالة جديدة في عام 2003 معظمهم من الرجال (317 حالة) والنساء 249 حالة، ويمثل سرطان القولون والمستقيم المركز الأول السرطانات بين الرجل في منطقتي مكة والمدينة، حيث يمثل 12.3% في مكة و12% في المدينة، والثاني بين النساء في كلتا المنطقتين، بينما تسجل منطقة الباحة سرطان القولون والمستقيم كأكثر سرطان بين النساء بنسبة 15% من حالات السرطان بين نساء الباحة، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 9.6% من سرطان الرجال وهو السرطان الأول بين الرجال بالشرقية يليه سرطان الرئة 9.5%.

السرطان الثالث في المملكة هو سرطان اللمفوما (غير الهودجكنية) وهو في الجهاز اللمفومي المناعي وله علاقة بالدم وأمراض الدم، وعدد الحالات الجديدة بالمملكة لعام 2003 وصل الى 521 حالة جديدة منها 303 من الرجال و218 بين النساء.

اما نسبة توزيع الإصابات حسب المناطق فهي تصل الى ان يكون السرطان الأول بين الرجال في المنطقة الشمالية بنسبة 15% من الحالات بين الرجال في المنطقة الشمالية ثم تأتي مناطق عسير 11.7% ثم جازان وحائل 11.5 ثم الباحة 11.1% وهو السرطان الأول بين الرجال في تلك المناطق، وبالنسبة للمناطق الأخرى فإن سرطان اللمفوما غير الهودجكني يأتي بالترتيب الثاني في المناطق نجرات نجران وتبوك والمدينة (10% من الحالات) والثالث في المناطق التالية: الرياض والشرقية ومكة 9.5%، ويكون الثالث بين النساء في عسير 10% وجازان ومكة 8%.

سرطان الدم (سرطان الخلايا البيضاء بالدم) ويسمى اللوكيميا وهو رابع سرطان في السعودية في عام 2003 وعدد الحالات الجديدة 423 حالة. منها 239 بين الرجال و184 حالة بين النساء.

وبالنسبة لتوزيع اللوكيميا في المناطق فقد سجلت منطقة تبوك المركز الأول بمعدل 10.2% من الحالات وهو السرطان الأول بين الرجال، والثاني بين الرجال في الجوف والشمالية 9.3%، وهو السرطان الثاني بين النساء بالجوف حيث يشكل 11.2% من حالات السرطان بين النساء بالمنطقة. ثم يأتي سرطان الكبد وقد سجل 360 حالة سرطان كبد جديدة في المملكة لعام 2003، منها 251 بين الرجال و109 بين النساء.

توزيع المرض على المناطق

وقال: بالنسبة لتوزع المرض حسب المناطق فإن سرطان الكبد هو الأول في منطقة نجران 12.2% بين الرجال، والرياض (10.6%) بين الرجال، ثم يأتي سرطان الغدة الدرقية بين النساء وهو السرطان الثاني بين النساء السعوديات بالمملكة وعدد الحالات 343 حالة جديدة من النساء فقط، وأعلى نسبة هي في منطقة نجران 20% من حالات السرطان بين النساء هو سرطان الغدة الدرقية وهو السرطان الأول بين النساء في نجران، ثم يليها حائل وهو السرطان الأول بين النساء في حائل بنسبة 14%، وفي الرياض، حيث يكون السرطان الثاني (بعد الثدي) يصل الى 14.7% من حالات السرطان بين النساء، ثم تبوك 12.7% (الثاني بعد سرطان الثدي في تبوك) ومن ثم تأتي عسير والمنطقة الشرقية والجوف والباحة بمعدل 10 - 11% من الحالات بين النساء.

ثم يأتي سرطان الجلد وتبلغ الحالات 271 حالة منها 158 بين الرجال و113 بين النساء، ثم سرطان الرئة وتبلغ الحالات 183 بين الرجال و60 حالة بين النساء (المجموع 243) حالة، وتسجل المنطقة الشرقية ومكة والمنطقة الشمالية الأعلى، حيث يسجل السرطان الثاني بين الرجال في الشرقية 9.5% من الحالات في الشرقية و9.4% في الشمالية ثاني سرطان بين الرجال، و8.6 في مكة وهو ثاني سرطان بين الرجال في مكة، الأعلى، ومن المعروف علمياً أن سرطان الرئة ينتشر بصفة رئيسة بين المدخنين في الأغلب، اذ تؤكد بعض الدراسات ان 90% من مرضى سرطان الرئة في معظم الدول هم من المدخنين. (ويأتي سرطان المثانة أيضاً في المنطقة الشمالية بنفس النسبة 9.4 وهو من السرطانات التي لها علاقة وثيقة بالتدخين).

ومن الملاحظات الهامة ان سرطان الفم يأتي في منطقة جازان في المركز الأول اذ يمثل 18.1% من سرطانات النساء و8.2% بين الرجال وهو سرطان له علاقة بالتبغ الممضوغ على شكل شمة او (سويكة) حسب احدى الدراسات التي تمت في مركز الابحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، وكذلك سرطان المثانة الذي له علاقة وثيقة بالتدخين ويمثل 10.7% من الحالات في منطقة جازان و9.4 في الشمالية)، ثم يأتي سرطان اللسان في جازان ايضا بالمركز الثالث بين النساء، حيث يمثل 4.1.6.4% بين الرجال من حالات السرطان بالمنطقة، وهو أيضاً له علاقة بمادة التبغ الممضوغ (الشمة) التي يضاف اليها الشب او اللايم مما يجعل ضررها أكثر تأثيراً على الفم واللثة واللسان، ومن الملاحظات أيضاً ان سرطان الرئة هو الأكثر انتشارا في المناطق الأكثر تدخيناً حسب احصائيات الجمعية السعودية لمكافحة التدخين.




المصدر: صحيفة الرياض ، العدد 14840 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات