دراسة مسحية: 72% من المدخنين دفعهم الأصدقاء للتعاطي .



الرياض - "الرياض":



أجرت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين دراسة دقيقة على عينة من المدخنين في مدينة الرياض تضم (1000) مدخن اتضح خلالها أن الأصدقاء هم أبرز الدوافع نحو تعاطي التدخين حيث أكد 71.9% من العينة أن من دفعهم للتعاطي هم الأصدقاء وبلغ عددهم 719مدخناً، و8.4% كان دافعهم جو المنزل و5.9% كان دافعهم جو العمل اما النسبة الباقية فتعاطو التدخين لأسباب متفرقة ومتعددة. وكشف المسح بأن 461من العينة متزوجون (بنسبة 46.1% وغير المتزوجين 539بنسبة 52.9% ومثل الطلاب تقريبا ثلث المدخنين الذين اجريت عليهم الدراسة (30.7%)، حيث بلغ عددهم 307طلاب وبلغت نسبة الموظفين الحكوميين 40.3% ( 403مدخنين) وتوزعت النسب الباقية على موظفي القطاع الخاص 10.8% والعاطلين 5.2% والأعمال الحرة 15.7%.

وحسب المسح تمثل الفئة العمرية ( 16- 20) الأكثر تعاطيا للتبغ حيث بلغ عدد المدخنين فيها 450مدخنا بنسبة (45%) تليها الفئة ( 10- 15) بنسبة 28.9% أي (289) مدخنا ويعد حب الاستطلاع والمحاكاة والتقليد وضعف الرقابة أبرز أسباب تدخين هذه الفئة أي أن الفئة من ( 10- 20) "والتي شملت مرحلتي المراهقة المبكرة والمراهقة المتأخرة" يمثل فيها عدد المدخنين 739مدخناً أي بنسبة 73.9% من مجموع العينة التي أجري عليها المسح. وأبان المسح ان النسبة العظمى من العينة تتعاطى السجاير (91%) وهذا مؤشر على قوة الدعاية الموجهة من شركات التبغ للسجائر مقارنة بمنتجات التبغ الأخرى فيما توزعت بقية العينة على تعاطي الشيشة والجراك والمعسل والتنباك. وبالنسبة لاستهلاك السجاير كشف المسح أن نسبة 20% من العينة يدخنون في اليوم أكثر من 30سيجارة.

وفي معرض تعليقه على المسح حذر أمين عام الجمعية الأستاذ سليمان الصبي من أصدقاء السوء الذين كشفت الدراسة أنهم السبب الرئيسي في دوافع تعاطي التدخين وقال: هل من المعقول أن نرى 719مدخناً من بين ألف مدخن سببهم الأصدقاء. ودعا الصبي أولياء الأمور والمربين الى تحذير أبنائهم ومن تخول لهم مسؤوليتهم التربوية من رفقة السوء مشيرا الى ان الدراسة كشفت عن تفشي عادة التدخين بين الأحداث والمراهقين حيث بلغ عددهم 739مدخنا عبر هذه الدراسة.

وشدد الصبي على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين وذلك بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر وقال إن ظاهرة شراء القصر والأحداث للدخان وتعاطيهم له أمام أعين الجميع تبدو مؤسفة في الشارع السعودي مطالباً أولياء الأور بالتشديد على أبنائهم وتحذيرهم من مجرد التركيز في تعاطي أو ممارسة هذه العادة الضارة التي أفادت العديد من الدراسات أنها خطوة أولى في طريق مليء بالأشواك مشيراً إلى أن دراسة سابقة أجرتها الجمعية عن احدى اصلاحيات الرياض وجد خلالها أن أكثر من (90%) ممن تعاطوا الحشيش والمخدرات مهد لهم تعاطي الدخان هذا الطريق.

وابدى الصبي اسفه لوجود 289مدخناً أعمارهم دون ال 15عاماً من بين ألف مدخن وقال إن هذا يعطي مؤشراً قوياً على أن هناك أعداداً كبيرة من الأحداث يعانون من هذه الآفة ولكن الخجل والحياء يجعلانهم غير حريصين على برامج الإقلاع والتخلص من شر الدخان واقترح بإدخال مناهج تعليمية توعوية تحذر من أضرار هذه الآفة التي تفتح الباب مشرعاً أمام العديد من الممارسات السيئة التي ستضر بالمجتمع وأضاف: من المؤسف أن يتناول أحداثنا وصغارنا دخان السجائر أمام المشهد العام دون أدنى حياء ما يوحي بغياب تام لمعظم أولياء الأمور الذين هم بالتأكيد سيحاسبون على كل تقصير في حق من استرعاهم الله إياهم.

من جهته طالب الأستاذ عبدالمجيد الدرويش مدير العيادات بالجمعية أصحاب الأسواق والباعة بالحذر من بيع الدخان لصغار السن ومراعاة الوازع التربوي والأخلاقي في ذلك حتى لا يكون مشاركاً في إشاعة هذه الممارسة بين أفراد المجتمع وحتى لا يرتكب ذنب تعليم أحد من الناس ممارستها ويصبح بذلك خادماً لأهداف شركات التبغ. وأهاب الدرويش بجميع المدخنين مراجعة عيادات الجمعية للحصول على برامج علاجية تقيهم شر هذه الآفة والاتصال على رقم الجمعية (27800601) أو فروعها في حائل والشرقية وبقية الجمعيات الأخرى في مكة المكرمة والمدينة المنورة.




المصدر : صحيفة الرياض ، العدد 14646 .




    مقال المشرف

إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

"إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات