عنوان الاستشارة الصلاة عند المراهق
تاريخ الاستشارة 2018-06-25
تحية طيبة و بعد\انا ارملة ولدي بنتان و ولد .ابني بعمر 15 سنة متميز و الحمد لله دراسيا و مشكلتي تكمن في عدم صﻻنه و عندما احثه على الصلاة يرفض الامر بتاتا بل يرفض اي نصيحة مني تخص مستقبله صحته علاقته بربه . هو مؤدب و لكنه اصبح يتطاول و يصرخ و يتمرد عليا. اتناقش معه في امور الصلاة لا ينكرها و انما هو ذو معلومات قيمه دينيا. يطلب مني ان اتركه و شأنه و انا افعل ذلك لفترة زمنية و اعود خوفا عليه و خوفا من الله ان اكون مقصرة . علما بأنه كان يصلي و يحب ان يكون اماما لا اعرف تغير.. هو كسول جدا في اعانتي على طلبات المنزل ..كما يرفض الاشتراك باي نادي رياضي لا اعرف كيف اشجعه .. حاولت طرق مختلفة للحديث معه و لكن النتيجة واحدة.. دائما يقول انه غير سعيد و اصدقائة اسعد منه..انا طبعا اعمل و مستوانا المادي جيد جدا و هم يدروسون في مدارس خاصة. الرجاء اجابتي على بريدي الشخصي فقط .

رد المستشار
اسم المستشار د. مسلم محمد جودت اليوسف


بسم الله الرحمن الرحيم نشكر لك تواصلك وثقتك بنا ويسعدنا جدا مشاركتك همومك و أحلامك و آلامك ، وبالنسبة لولدك على ما يبدو أنه قد بلغ سن المراهقة ، وللتعامل مع ولدك و أمثاله ينبغي مراعاة طرق و أساليب معينة ؛ لكي نوصل ولدك حفظه الله إلى المراهقة الناضجة السليمة، أولاً : في طريقة التعامل معه : عليك مراعاة ما يلي : 1- عليك محاولة اكتشاف إيجابيات ولدك ، فالغالب أن يهتمَّ الآباء والمربون بعيوب ولدهم أكثر من مَحاسنه وإنجازاته ، أو ينتبهوا إلى بعض الإيجابيات الجيدة نسبيًّا، مثل: اجتهاده في الدراسة، ولا ينتبهون إلى أهمِّ من ذلك وهو الصلاة . 2-عليك التعبير له عن حبِّك ، بلغيه بكل مناسبة أنك تحبُّيه ، وعبِّري له عن حبِّك بالهَدِيَّة والسلام ، واحترامك وإكرامك لأصدقائه ، والدعاء للإبن في ظهْر الغيب ، أو حتى في وجوده ، والثناء عليه في غيابه ، وإعطائه كُنية يحبُّها ، وإخباره بحبِّك له مباشرة . فاكتشافك لإيجابيَّات ابنك وتعبيرك لحُبِّه، سيجعل لحديثك مكانًا في نفسه، بشرط أن تتحدَّثي إليه كصَديق . 3-البعد عن النصح عن طريق محاضرات ، أشدُّ مرحلة يكره فيها الإنسان النصائح المباشرة هي مرحلة المراهقة ، وخصوصًا من والِدَيه، وكثير من جلسات الآباء فيها محاضرات كثيرة، فالأم الحكيمة هي التي تجعل كلامها مختصرًا ومُحددَ الهدف ، وإن أردت أن تُعطيه بعض التوجيهات، فلتكن قبل وقوعه في الخطأ . 4-فتح حوارات و أحاديث يحبها ، حاولي فتح حوارات و أحاديث يحبها ويهتم بها 5-بناء الثقة والصراحة ، حاولي أن يكون بينك وبين ابنك ثقة وصراحة و المصارحة بالمحادثة و مشاركة الأبناء بهمومنا أولاً، ثم بعد ذلك سيبادلوننا الشعور ذاته . 6-مشاركته متعته ، عليك مشاركة ابنك في نشاط معيَّن يُعَد عاملاً إيجابيًّا في تميُّز الإبن وبناء شخصيَّته، وكذلك علاجه من بعض المتاعب والأمراض النفسيَّة. 7- مشاركته في الصلاة ، عليك مشاركة ابنك لصلاته كأن تجعليه إماما لك في الصلاة فالمراهقون والمراهقات مهيَّؤون تمامًا للتديُّن والاستقامة على الدين بطبيعتهم . 8- الابتعاد قدر المستطاع عن كل ما يزعج ابنك ، و ذلك لفَرْط حساسيته ، فينبغي عدم نُصحه وتوجيهه أمام الآخرين، أو إهانته أو انتقاصه بذِكر عيوبه وأخطائه. 9-احترام خصوصية ابنك ، فلا تتدخَّلي مباشرة في حياته ، بل راقبيه له من بعيد دون أن تتجسَّسي عليه . و أخيرا نوصيك بالصبر و كثرة الدعاء ، و الله الموفق .

تعليقات حول الموضوع