الحوار والإصغاء للأبناء يساعد الآباء لمعرفة ما يعاني منه أبناؤهم .

الحوار والإصغاء للأبناء يساعد الآباء لمعرفة ما يعاني منه أبناؤهم .

د. سعدون داود الجبوري
صفحة المستشار الحوار والإصغاء للأبناء يساعد الآباء لمعرفة ما يعاني منه أبناؤهم . 1 ـ في البداية نرغب في إعطائنا نبذة عن حياتكم العلمية ودراستكم الأكاديمية ؟
تخرجت من كلية الطب بجامعة الموصل عام 1983 م وبدأت عملي مقيم دوري بالمستشفيات التعليمية ، وعملت مقيم أقدم للطب النفسي ، ومن ثم طالب دراسات عليا للتخصص بالطب النفسي .
حصلت على شهادة البورد بالطب النفسي عام 1997 م ومارست عملي طبيبا اختصاصيا ، ومن ثم اختصاص أقدم وفي عام 2009 م حصلت على لقب استشاري بموجب الأمر الوزاري الصادر من وزارة الصحة.

وحاليا أعمل طبيبا استشاريا وتدريسيا بكلية الطب بجامعة كركوك وبدرجة أستاذ مساعد.
درست بكليات الطب بجامعة تكريت وكركوك ، ودرست بكلية التمريض بجامعة كركوك. شاركت بالمؤتمرات العلمية المحلية والعربية والعالمية ، من خلال تقديم بحوث نشرت أربعة عشر بحثا.

2 ـ لديكم مشاركة واهتمام بما يتعلق بالدعم النفسي للناجيات من الحروق فما صور
هذا الدعم ؟
حاليا أعمل تدريسيا بكلية طب كركوك وطبيبا استشاريا بالمستشفى التعليمي بشعبة الطب النفسي ، وكذلك بشعبة جراحة الحروق. عملي بشعبة الحروق؛ لكون حالات الحروق تسبب تشوهات ، ومنها ما يسمى (النفرة) وما لها من انعكاسات سلبية على الصحة النفسية، وكذلك قد تكون حالات الحروق هي بسبب الانتحار.

ومعالجة تلك الحالات من خلال إجراء المقابلة النفسية مع المصابين أو المصابات ، لمعالجة الاضطرابات النفسية التي يعانون منها ، وكذلك تحديد عوامل الخطورة ؛ منعا لتكرار محاولة الانتحار، وعوامل الخطورة تشمل وجود أي اضطراب نفسي وجسمي مزمن ، والحالة الاجتماعية ( الترمل أو الطلاق.. الانفصال) عدم وجود فرص عمل وعدم وجود إسناد عائلي،العمر، والفقر، إدمان أو سوء استخدام العقاقير والمواد ذات التأثير النفسي، التشرد...

ويشترك معي باحثات (إجتماعية ونفسية) لإجراء الإسناد النفسي للمصابين ، والتواصل مع عوائلهم ، وبعد تماثل المريض أو المريضة نقوم بإعداد جدول لهم لمراجعتي بالعيادة الاستشارية للطب النفسي بالمستشفى .

3 ـ كيف يمكن للأبوين المساهمة في التخفيف من حدة التوتر النفسي الذي تسببه الدراسة لدى
أبنائهم ؟
التوتر والقلق له تأثيرات سلبية على صحة الطالب البدنية والنفسية ، كذلك له تاثيرات سلبية على قابلية الطالب للانتباه والتركيز والاستيعاب ، وحفظ المادة الدراسية وفهمها، ومن ثم تذكر تلك المادة اثناء الامتحان ، وكلما زاد التوتر والقلق قل تركيز الطالب وتشتت الانتباه ، ومن ثم تعثر حفظ المادة وخزنها بدماغ الطالب وإعادتها أو إعادة إخراجها من خلال الإجابة بالامتحانات سواء التحريرية أو الشفهية .

ومن الارتبكات النفسية التي يعاني منها الطالب ويبقى حائرا ويسأل ويبحث عن جواب لتلك الأسئلة والاستفهامات :
ـ ومنها لماذا أنا أقرأ ولا أفهم المادة ؟ أو أنا غير قادر على استيعاب المادة ، هل هناك قصور أو خلل بالذاكرة ؟ هل هناك خلل بالدماغ ؟ هل أبحث عن منشطات للذاكرة تساعدني ؟ هل أن ذكائي أقل من الآخرين ؟

لكن الإجابة على تلك الأسئلة هو أن الخلل بعدم التركيز والانتباه مما يقلل من حفظ المادة وخزنها بذاكرة الطالب ، أي لا يوجد شئ مخزون بالذاكرة ليمكنه من استرجاعه وتذكره والإجابة عنه بالامتحانات.

كما أن قلة التركيز وعدم الانتباه يعزز من القلق ، ويبقى الطالب بدوامة من التفكير والحيرة واجترار الأفكار عن أسباب عدم استيعابه.

القلق والتوتر يصيب نسبة كبيرة من الطلبة ، ويصاب به الطلبة بغض النظر عن درجة الذكاء ، أي أنه لا يقتصر على فئة محددة من الطلبة من ذوي محدودية الذكاء بل يصاب به الأذكياء أيضا.

ولا شك أن هناك دور للوالدين لتقليل القلق والتوتر لدى الأبناء من خلال :
ــ المساندة لهم والتطمين والإصغاء لهم ومما يعانون .
ــ معرفة المعوقات التي تقف وراء عدم التركيز أو أسباب القلق الذي يعانون منه.
ـ الحوار والإصغاء للأبناء يساعد الآباء لمعرفة ما يعاني منه أبناؤهم ، ربما قد يعانون من اضطرابات تشتت الانتباه كالأفكار الوسواسية واجترارها أو مشاكل يعانون منها.

كذلك على الآباء إبداء التعزيزات لأبنائهم لحثهم على الدراسة والمثابرة ، وأن تكون تلك التعزيزات على الجهد الذي يبذلونه ، وليس محددا على النتائج ، أي كلما بذل الطالب جهدا للقراءة ومتابعة دروسهم يكافئ الطالب ، وكما على الآباء تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم ، وعدم مقارنتهم مع طلبة آخرين متميزين مما يجعل الطالب محبطا ويائسا من قدراته مقارنة بالآخرين مما يعزز القلق والتوتر، كما على الآباء مساعدة الطالب بإعداد جدول للمذاكرة ، وتوزيع الدروس والوقت المخصص ، وكذلك تخصيص الوقت المناسب للهو والمرح والأكل والنوم الكافي والعبادة والاسترخاء ، وكذلك يمكن مساعدتهم بطريقة القراءة والتركيز وإعداد أسئلة لهم متنوعة مناسبة ، وحفزة يمكن أن تكون على شكل تعاريف أو فراغات أو تعليل أو صح وخطأ وتصحيح الخطأ إن وجد ، وتحديد إجابة الطالب عليها مما يجعل الطالب مدركا لكل أنماط الأسئلة وعلى دراية بكيفية الإجابة عليها. وأن لا يقتصر هذا الجدول لفترة الامتحانات وإنما العمل به خلال السنة الدراسية ؛ لوقاية الطالب من قلق الامتحانات.

    مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

    استطلاع الرأي

أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات