الإدمان نتاج لأسرة مختلة وظيفياً ...

الإدمان نتاج لأسرة مختلة وظيفياً ...

د. أحمد فخري هاني
صفحة المستشار الإدمان نتاج لأسرة مختلة وظيفياً ... - أخصائي العلاج والتأهيل للمدمنين وأسرهم بالمعهد القومي للإدمان (مستشفى الصحة النفسية بالعباسية ). - أخصائي العلاج النفسي والإدمان بالعديد من المراكز النفسية الخاصة. - استشاري علم النفس وعضو مؤسس وأمين عام جمعية الجيل الصاعد لرعاية النشء وتنمية المجتمع. - مستشار الإدمان بالمركز المصري لمكافحة الإدمان. المؤهلات العلمية: 1- حاصل على دورة متكاملة في العلوم الإنسانية من معهد الدراسات والبحوث البيئية ? جامعة عين شمس ? 2- حاصل على تمهيدي ماجستير في العلوم الإنسانية من معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس ? 3- حاصل على درجة الماجستير في علوم البيئة (علم النفس البيئي) من جامعة عين شمس في موضوع: "أثر التلوث السمعي على تنمية مهارات الاستماع لدى أطفال مرحلة الطفولة المتأخرة" . 4- حاصل على درجة دكتوراه الفلسفة في علوم البيئة (علم النفس البيئي) من جامعة عين شمس، في موضوع: "فاعلية برنامج للعلاج المعرفي السلوكي وتعديل البيئة لتحسين حالة مدمني المخدرات المنتكسين" مع التوصية بالنشر والتبادل بين الجامعات ?. ـ لديكم اهتمام بالغ بقضايا الإدمان والمدمنين فما سر اختياركم لهذا التخصص ؟
منذ تخرجي تلقيت تدريبا على العلاج النفسي ، ومن خلال عملي بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية قسم الإدمان أحسست بخطورة قضية الإدمان ، سواء على المدمن وتدهور أوضاعه الجسمانية الصحية ، وأوضاعه الأسرية ومشاكله وتدهور أوضاعه الدراسية وفى العمل ومشاكل قانونية متعددة ، ومن خلال متابعتي لهؤلاء المدمنين وجدت ترددهم من جديد إلى المستشفى بعد فترة من العلاج !
فشغلتني قضية انتكاسة هؤلاء المدمنين بعد فترة العلاج ومدى معاناة المدمن وأسرته من جديد ، لذا استشعرت خطورة دوري كمتخصص في العلاج النفسي ، وشرعت على إعداد برامج لعلاج هؤلاء المدمنين وأسرهم ومنع الانتكاسة ، وشجعني على الاستمرار ارتباط المدمنين وأسرهم بي ، ونجاح أغلب الحالات التي أشرفت على علاجها ، مما زادني إصرارًاً على استكمال المشوار وتحدى خطر الإدمان .

ـ من خلال شهادة الماجستير التي حصلتم عليها ، فهل لكم أن تحدثونا عن معنى مصطلح ( علم النفس البيئي)؟
علم النفس البيئي أحد فروع علم النفس الحديث نسبيا نشأ منذ الستينات من القرن الماضي ، واهتم هذا الفرع الحديث بأهمية العلاقة بين سلوك الإنسان والبيئة التي يعيش بها ، ومدى التأثير والتأثر المتبادل بين الإنسان وبيئته من خلال منظومة البيئة ( البيئة الاجتماعية – البيئة المشيدة – البيئة الطبيعية ) ، والحقيقة علم النفس البيئي علم يهتم بدراسة سلوك الإنسان في البيئة ، فهو علم تطبيقي تجريبي قائم على الملاحظة والتجريب ، وشغلنا كمتخصصين قضايا هامة تهدد المجتمع ، ولي الشرف أن أجري دراسات عديدة والإشراف على رسائل ماجستير ودكتوراه في مجال ( الضوضاء ـ التلوث السمعي – والازدحام وتأثيره على الإنسان – التلوث البصرى ومدى تأثيره على الحالة النفسية للإنسان – التغييرات المناخية وتأثيرها على الحالة النفسية – تلوث الهواء – حالة المسكن والحي وتأثيره على مشاعر الإنسان – المناطق العشوائية وتأثيرها على حالة الإنسان – وقضايا الإدمان وأطفال الشوارع أيضا ... وغيرها من القضايا التي تهتم بالشأن البيئي وعلاقته بسلوك الإنسان .ولي الشرف أن أكون ثاني متخصص أكاديمي في هذا المجال على مستوى الوطن العربي .

ـ لديكم العديد من المحاضرات والدورات والتي تتناول ( إسهام الأسرة في علاج المدمن ) فمن وجهة نظركم ما السبل التي يمكن للأسرة الإسهام بها
لعلاج وحماية ابنهم من الإدمان ؟
في البداية يجب أن نعلم أن الإدمان نتاج لأسرة مختلة وظيفياً ، بمعنى أن المدمن لا يمكن له أن يتعافى من الإدمان بدون إشراك أسرته في برامج علاجية ؛ لأن أسرة المدمن لديها اضطراب هي الأخرى سواء قبل إدمان الابن ، أو أثناء مرحلة الإدمان وما أصابها من اكتئاب وقلق ، فدائما أجد أن أسرة المدمن لديها بعض الخصائص المضطربة مثلا : لا تجدهم يعبرون عن مشاعر بعضهم لبعض ، لا تجدهم يقومون بأعمال مشتركة مع بعضهم البعض ، يتحكم في قرارات الأسرة شخص واحد فقط ، تجدهم يحكرون ويقللون من ثقة بعضهم لبعض ، يعايرون بعضهم البعض ، تجد هناك سرية وعدم مصارحة بينهم وبين بعض .
لذا تولد لد اهتمام بوضع برامج لعلاج أسر المدمنين ، تمشياً مع برنامج علاج المدمن حتى يتم تأهيل الأسرة للتعامل مع المدمن بعد العلاج ، وأثناء فتره النقاهة وبعدها ، وتضمنت البرامج العديد من التكنيكات العلاجية مثل : التعرف على طبيعة مرض الإدمان ومراحله ، التعرف على أسباب الانتكاسة ودور الأسرة في اكتشاف مراحل بداية الانتكاسة ، تدريبهم على التعبير عن مشاعرهم والتعرف على أدوار كل عضو من الأسرة بداخلها وأسلوب حل المشكلات بطريقة علمية ومواجهة المشكلات دون الهروب منها ، التعامل مع القلق والاكتئاب الذى يصيب الأسرة وكيفية التخلص من الضغوط أول بأول وغيرها من الأساليب العلاجية المتنوعة .
من خلال تجربتكم الثرية في مجال الإدمان ما أفضل وسيلة لعلاج المدمن وإقناعه بالتخلي عن سلوكه المشين ؟
الحقيقة من خلال الخبرة مع المدمنين وأسرهم اكتشفت أن ما يصلح من أسلوب أو تكنيك مع مرض ليس بالضروري أن ينجح مع الآخر ، فكل مريض له أسلوب وتكنيك علاجي حسب طبيعة شخصيته ، وهل هو مريض إدمان فقط ؟ أم أن لديه اضطرابات نفسية أخرى مصاحبة للإدمان ؟ وهل إدمانه مزمن ؟ أم بسيط متنوع الإدمان أو متعدد الإدمان على أشياء متعددة ؟ أم نوع واحد فقط ؟ أيضا تختلف طبيعة العلاج من مخدر الى آخر ، وبالنسبة لعلاج المدمن لابد من وجود رغبة ودافع لدى المدمن للعلاج ، ويتأكد المعالج من مدى رغبته ، وعليه أن يخلق الدافع ويساعده على طلب العلاج من خلال جلسات فردية تتم في بداية العلاج ، وتسمى جلسات خلق الدافعية لمريض الإدمان ، ولكن أفضل الطرق العلاجية هي العلاج التكاملي لعلاج حالات الإدمان بمعنى العلاج الدوائي بجانب العلاج النفسي ، والعلاج الدوائي لفترة محدده في بداية العلاج لإزالة أعراض الانسحاب المخدر من الجسم ، وهذه الفترة تأخذ من خمس إلى عشر أيام بعدها يبدأ الدور الأهم والخطر وهو الدور النفسي لتدريب المدمن على الفطام من الإدمان ، ويتم ذلك من خلال العلاج الفردي لتغيير مفاهيم المريض عن نفسه وعن المخدرات ، والعلاج الجماعي في وسط مجموعة علاجية من أفراد متعافين من الإدمان ، وجلسات العلاج بالسيكو دراما التمثيل المسرحي النفسي وهى إعادة معايشة المواقف والأحداث المؤثرة والهامة في حياة المريض ، وإعادة معايشتها بشكل صحيح وإيجابي ، ثم مرحلة التأهيل للتعامل مع المجتمع بشكل إيجابي والعودة للعمل أو الدراسة أو التأهيل للبحث عن وظيفة تناسب قدراته ومؤهلاته ، ثم المتابعة المستمرة كل أسبوع مع الفريق العلاجي .
كيف ترون تجربتكم الاستشارية المباركة من خلال موقعكم ( موقع المستشار ) ؟
في الواقع موقع المستشار موقع متميز ومميز من ناحية الشكل والمضمون ، وهذا ما جعله يحصل على المركز الأول في التميز الرقمي ، فعندما ننظر الى صفحة الموقع نجدها صفحة متطورة من حيث الشكل وتجدد الموضوعات وجديتها ، ومن خلال العدد الضخم للاستشارات وتنوعها نجد أن للموقع مصداقية لدى جمهور الناس متلقي الخدمة ، وهذه شهادة حق للقائمين على خدمة الموقع .
أما بالنسبة لتجربتي الشخصية في الرد على الاستشارات من خلال موقعنا أجد ثراء معرفيا كبيرا في كمية الاستشارات الثرية التي تطرح علينا كمتخصصين في العلاج النفسي ، وأجد أيضا ثقة الشرائح العمرية على اختلافها وتنوعها في الموقع والمستشارين ، وهذا في الواقع يجعلني حريص كل الحرص على تقديم كل ما لدي من معرفة وخبرة لكل من يريد المساعدة والعون من خلال الكلمة والدعم العلمي والفني لمساعدة متلقى الخدمة على عبور أزماتهم بسلام وثقة ، فأنا دائما حريص أيضا ًعلى قراءة المواضيع المرتبطة بالمشاكل التي تقدم عبر الموقع ، وفى الواقع استفاد من الكم الهائل من الخبرات البشرية المتنوعة التي لا تقدر بثمن ولا تستطيع ان تجدها في أي كتاب متخصص في العلوم الإنسانية ، لذا فالموقع ثرى للغاية بالخبرات وخبايا النفس البشرية ، وأتمنى أن يتم القيام بعمل كتاب يضم الخبرة الواسعة للموقع ليستفيد منها العالم العربي بأسره ، وأنا فخور في الحقيقة أنني ضمن فريق المستشارين بالموقع ودائماً في تلهف لطلب المشورة النفسية أو تقديم أي معلومة أو خبره تنفع زوار الموقع وقراءه .
أشكركم في النهاية على حديثكم الممتع ، وعلى أمل اللقاء في حوارات أخرى أتمنى أنها تفيد زوار الموقع المبجلين وتحياتي لكم .

    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات