إن السعادة الحقيقية الكاملة الخالية من كل زيف وخداع هي الكامنة في حب الله ، والنابعة من التمسك بالقيم والارتباط بالدين والخلق الكريم ...

إن السعادة الحقيقية الكاملة الخالية من كل زيف وخداع هي الكامنة في حب الله ، والنابعة من التمسك بالقيم والارتباط بالدين والخلق الكريم ...

أ. ناهد الخراشي
صفحة المستشار إن السعادة الحقيقية الكاملة الخالية من كل زيف وخداع هي الكامنة في حب الله ، والنابعة من التمسك بالقيم والارتباط بالدين والخلق الكريم ... ـ خريجة كلية الآداب قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية ( شعبة الفلسفة ) . ـ دبلوم دراسات عليا من جامعة الإسكندرية. ـ دبلوم دراسات عليا من كلية الآداب/ كلية البنات جامعة عين شمس. ـ باحثة ماجيستير/ كلية الآداب / كلية البنات - جامعة عين شمس . ـ من خلال دراستكم في كلية الآداب ( جامعة عين شمس ) هل لكم أن تطلعونا على نبذة عن بحثكم في الماجستير ؟
بداية أشكر المسؤولين والقائمين على موقع المستشار على هذا الحوار الراقي ، والذي أعطاني الفرصة لإلقاء الضوء على بعض الأعمال التي قدمتها من خلال المنهج القرآني ، وسيرة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأدعو الله أن يبارك في كل الجهود الخالصة النية لله وحده .

رسالة الماجستير بعنوان : " السلام بين الفكر الاسلامي والفكر الغربي " دراسة مقارنة ، ولقد تقدمت بها لنيل درجة الماجستير ، وبفضل الله وحده حصلت عليها بتقدير عام امتياز ، ثم نشرت هذه الرسالة في صورة كتاب نشر حديثا عن دار الكتاب الحديث بنفس عنوان الرسالة .

وترتكز فكرة الرسالة عن دراسة أهمية السلام ، ومضمونه النفسي والاجتماعي ، ونبذ العنف والارهاب والحروب التي نشاهدها ونحس بخطرها على الأمن والسلام العالمي..

ومن هذا المنطلق كان هدف البحث هو السلام ودعوة الأديان والشرائع والقوانين لتحقيق السلم للناس والأمن للمجتمعات والدول أجمعين

ـ تشرفون بفضل الله على موقع ( إشراقة ) فهل لكم أن تحدثونا عن فكرة الموقع وأهدافه ورسالته ؟

هو موقع عبارة عن صالون أدبي ثقافي ، وكان هدفي ورسالتي في هذا الموقع هو تقديم ونشر الثقافة في مختلف المجالات، ويكون منبرا لنشر مقالاتي والموضوعات الهامة من وحي القرآن والسنة ، بالإضافة الي تقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية التي تفيد المجتمع وتهم كل أسرة بأسلوب عصري حديث ..

وأود أن أنوه بأنه حاليا تم تغيير الموقع الي موقعي الخاص باسم الدكتورة ناهد الخراشي ، والذي يضم جميع أعمالي ، وأيضا الفيديوهات المنشورة على قناتي الخاصة باليوتيوب.

حيث سبق أن قدمت أربعة برامج تليفزيونية ، وأذيعت على قناة النجاح بالسعودية ، ولاقت إقبالا كبيرا وهي: إشراقة، من مدرسة الحياة ، ماذا تفعل لو كنت مكانه ؟
( استشارات أسرية على الهوا ) وأخيرا برنامج النفس المطمئنة .

و أيضا فيلم تسجيلي بعنوان شعائر الله وأخلاقيات الحج والعمرة ، والمعتمد من الأزهر الشريف ، ولاقى استحسانا حيث كان أول فيلم تسجيلي تعرض للأخلاقيات والسلوكيات في
الحج والعمرة بالإضافة إلى المناسك ، وقد أذيع على قناة النجاح .

ـ لا يخفى عليكم ما لكتاب الله ودراسة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من بالغ الأثر النفسي على الأسرة وسعادتها ، وقد لمسنا من سيرتكم اهتماما بالغا بذلك فما توجيهكم ؟

لا شك أن للقرآن الكريم وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أثر كبير في تحقيق الأمن النفسي للإنسان ، حيث أنهما الطريق إلى توفير الحياة الآمنة المطمئنة ، وسبيل النجاح والتقدم ، وكان أول مؤلفاتي أثر القرآن الكريم في الأمن النفسي ، حيث أنه يخاطب ملكات خفية في النفس لا نعرفها نحن ، ولكن يعرفها الله سبحانه وتعالى ، إذ في تلاوته وتدبر معانيه تحقيق للأمن النفسي للإنسان وتحقيق الحياة الآمنة المطمئنة ، إذ تقوم قاعدة الإسلام على حماية الإنسان ، والحفاظ على حقوقه المشروعة في الأمن والاطمئنان ، والاطمئنان قوة يعطيك القدرة على تحمل صعاب الحياة ،.

ومن أجل تحقيق الأمن النفسي أعطى الله الحرية في الاعتقاد الديني ، ودعا الناس الي الألفة والمحبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولقد عني القرآن الكريم بالنفس عناية شاملة تمنح الانسان معرفة صحيحة عن النفس دون أن
ينال ذلك من وحدة الكيان الإنساني ، فأرشدنا إلى سبل تحقيق الحياة الآمنة المطمئنة .

ولقد كانت سيرة رسول الله صلي الله عليه وسلم نبراسا يضيء للإنسان طريقه في تحقيق الأمن النفسي ، حيث وجد النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم في القرآن الكريم ما أعانهم على فهم أنفسهم ، والسيطرة عليها بعد مجاهدة ومعاناة سماها صلوات الله عليه " الجهاد الأكبر" ، في حين سمى غزو العدو الخارجي بالقتال " جهادا أصغر" ، حيث أراه الله النور الإلهي أن في مقاومة رغبات الشهوات ونزعات النفس أمر صعب للغاية ، ويحتاج الي جهاد كبير يتطلب صبرا جميلا .
إن حصيلة معرفة الصحابة عن النفس من القرآن والسنة لم تكن حصيلة نقلية قولية نظرية بل إنها ثمرة التجربة ، والمعاناة والمعايشة والتطبيق ، ومن هنا اطمأنت نفوسهم ، وارتاحت ضمائرهم وحسنت أعمالهم ، واتزنت شخصياتهم ، وقويت نفوسهم وعزت كرامتهم ، وعرفوا أن المعرفة بالنفس لا تزال مبثوثة في القرآن الكريم والسنة محفوظة في صدور أهل العلم .

ـ ( من نبع الدين والحياة ) هذا عنوان لأحد مؤلفاتكم التي حزتم به على جائزة نادى الأهرام للكتاب فما رسالة هذا الكتاب ؟

رسالتي من كتاب " من نبع الدين والحياة " الحائز على جائزة نادي الأهرام للكتاب هي أننا نستمد حياتنا من الدين ، والدين رسالة تدعو كل فرد الى التأمل والتبصر للوقوف على أسرار الحياة وكنوز المعرفة .

والتأمل باب من أبواب الفتح ، ودائما الله سبحانه وتعالى يفتح الطريق أمام من يتأمل ويتفكر ويجاهد في طريقه ، قال تعالى( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين) ( العنكبوت:69)

فالتأمل هو نبض الحياة ، ولأن التأمل في النهاية لابد وأن يثمر ثمرة تنتفع بها العقول المتدبرة والقلوب المحبة لله ، فكانت حصيلة هذه التأملات هذا الكتاب( من نبع الدين والحياة) الذى يرتكز على موضوعات مختلفة ، كل موضوع هو ومضة من ومضات الحياة ، ممتزجة بنبضات من الايمان، وكيف أن إيماننا دائما يعطينا القوة الدافعة لمواجهة ما يقابلنا في الحياة من آلام وجراح ، ويعلمنا كيف نتعامل مع نعمته سبحانه وفضله علينا ، والحقيقة الثابتة التي تفرض نفسها في كل زمان ومكان وعبر الأيام والسنين أنه لا استغناء عن الدين، ولا بد أن تنبع سلوكياتنا وتصرفاتنا وأخلاقياتنا من ديننا الحنيف الذى يهدى الى الأقوم، ويرشد الى الخلق القويم والسلوك الحميد بما يرضى الله عز وجل ، وبما يحقق لنا الحياة الآمنة المطمئنة ، ودائما تعلمنا المحن دروسا هامة في الحياة لا نتركها تمر مرورا سريعا دون أن نتعلم ونتعظ منها ، فهي رسالة الينا تصقلنا ، وتدعونا الى أن نتمثل بسلوكيات أنبياء الله في معالجتهم للمحن التي واجهتهم ، والتي كانت تعبر عن تمسكهم بالدين ، وما تتطلبه المحنة من صبر وشكر دائم ، مما يبعث على الأمل المتجدد في الحياة، ونزع اليأس من النفس ، وهذا فالكتاب يعبر عما يجرى على مسرح الحياة من أحداث ، من الممكن أن تقابل كل منا في حياته اليومية، وكيفية معالجتها من نبع الدين الذى لا ينضب أبدا، حيث كتاب الله الذى نتمسك به ومرشدنا في الحياة وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والتي هي قدوة ومثل أعلى وأسوة حسنة لنا في الدنيا والآخرة ...

ومن هنا كانت سلوكيات رسل الله القدوة الطيبة لنا بأن نربط بين الدين والحياة، والا نفصل بينهما وأن نعالج مشكلات وأمور حياتنا من جوهر الحياة ونبعها الصافى وهو الدين، وأن نستمد الأخلاق والسلوك الحميد من الدين الذى يهدى الى الصلاح والتقوى .

فاذا كان التأمل هو نبض الحياة فان الدين هو نبع الحياة والايمان هو نور الحيـاة ، والسعادة الحقيقية الكاملة الخالية من كل زيف وخداع هي الكامنة في حب الله ، والنابعة من التمسك بالقيم والارتباط بالدين والخلق الكريم، وأن يكون الولاء لله وحده .

اللهم أنبتنا نباتا حسنا ، وتقبل منا واهدنا الى صراطك المستقيم النابع من دينك الحنيف القويم ..

    مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات