من لم يخطط في رمضان للظفر بقول النبي صلى الله عليه وسلم (غفر له ما تقدم من ذنبه) فقد خطط للحصول على (خاب وخسر ، وأبعده الله ... )

من لم يخطط في رمضان للظفر بقول النبي صلى الله عليه وسلم (غفر له ما تقدم من ذنبه) فقد خطط للحصول على (خاب وخسر ، وأبعده الله ... )

د. أحمد المحمدي أحمد
صفحة المستشار من لم يخطط في رمضان للظفر بقول النبي صلى الله عليه وسلم (غفر له ما تقدم من ذنبه) فقد خطط للحصول على (خاب وخسر ، وأبعده الله ... ) _ في البداية نرغب في إعطائنا نبذة عن حياتكم العلمية ودراستكم الأكاديمية ؟
أرحب أولا بكم الأخوة الأكارم الفضلاء في موقع المستشار ، والذي أصبح مقصدا هاما لكثير من الإخوة والأخوات ، نسأل الله أن يكتب أجركم وأن يبارك في جهودكم ، وان يجعلكم أفضل مما نظن .
كان من توفيق الله علي في صغري أن رزقني عائلة صالحة ، فالوالد حفظه الله كان منذ نعومة أظفاري يحفظني كتاب الله ، وكان يسهر على ذلك بنفسه رغم تعدد المشايخ الذي أحفظ على أيديهم ومن بينهم جدي الشيخ عبد الهادي إبراهيم المصلي رحمه الله واسكنه فسيح جناته، مع كثرة تعدد المشايخ حفظهم الله إلا أن أبي حفظه الله ما كان يكتفي بحديثهم بل كان يوميا يتابع ما وصلت إليه وما أخذته ، وكان حفظه الله تعالى شغوفا بأن أتم القرآن وانا في سن صغيرة . ورغم أني لم أكن ساعتها حريصا على ذلك ، بل كان خوفي من الوالد في البداية هو الدافع الرئيس للحفظ .
أتممت القرآن وأنا في سن الحادية عشرة من عمري ، وكان لهذا أكبر الأثر في حياتي العلمية والعملية معا.

تخرجت في الأزهر الشريف وحصلت على الليسانس في الدعوة الإسلامية ، ثم التحقت بالدراسات العليا في كلية أصول الدين والدعوة بطنطا ، وقد أكرمنا الله بأساتذة كبار تلقيت علي أيديهم العلم النافع ، حصلت من الكلية على درجتي الماجستير والدكتوراه في الكلية ذاتها .
كان الماجستير في موضوع : المرأة بين أبي الأعلى المودودي ومحمد الغزالي دراسة مقارنة. وحصلت عليها بدرجة ممتاز .
والدكتوراه كانت في : المنهج الدعوي في الحكم على الأعلام عند الإمام الذهبي دراسة تأصيلية على كتاب سير أعلام النبلاء . والحمد لله حصلت عليها بدرجة ممتاز .


ـ لكم جهود مباركة في خطب الجمعة فهل لكم أن تطلعونا على الأسس التي تراعونها في اختيار الخطبة ، والأسس التي ينبغي أن يتحلى بها من يعتلى المنابر ؟
الداعية ابن بيئته ، وهو طبيب مهمته تتلخص في أمرين :
1- نقل الناس من السيئ إلى الحسن بالمعروف.
2- نقل الناس من الحسن إلى الأحسن مع تثبيتهم على الخير والهدى .
تلك هي مهمة الداعية الرئيسة ، ولن يستطيع الداعية أن يصل إلى هذا الهدف إذا كان معزولا عن مدعويه ، بل أنّى له أن يصل إلى دوائهم ولم يعرف أمراضهم وعللهم .
أجتهد كثيرا في أن انطلق من الواقع تشخيصا للعلل من غير تهويل ولا تهوين ، ثم أذكر الأسباب ثم الدواء .
منطلقا من مبدأ ظل يلازمي منذ صغري : أحب الناس إلى الله من حبب الناس في الله .


ـ لكم بفضل الله تعالى عطاءات متواصلة في مجال الكتابة في الصحف ومن ذلك ( صحيفة الشرق ) فكيف تقومون هذه التجربة ومدى أثرها وكيفيه الاختيار لما تقدمونه ؟
بدأت تجربتي مع جريدة الشرق قبل تسع سنوات تقريبا ، وقد كانت تجربة شيقة ومفيدة ، فقد استفدت منها كثيرا ، وعادة حين أريد الكتابة أظل مشغولا بالفكرة ، قد تأخذ مني الفكرة أياما ، لكنها متى ما حضرت سهلت الكتابة ويسرت ، المهم أني حين أكتب أجعل هدفا أمامي ناظري ، ماذا أريد أن يفهم مني القارئ؟ وهل ما أقدمه مفيد له أم لا؟
لا أحب أن يأخذ القارئ المقال ليكتشف بعدها أنه ضيع وقته فيه ، فهذا شيء مؤلم وفي ذات الوقت تفقد الكلمات أثرها بعد فترة.
لا أحب التكلف في الكتابة بل أحيانا ما أترك العنان للقلم ثم بعد ذلك أبدأ عملية التهذيب.


ـ كيف يقضي الدكتور أحمد حياته الأسرية وكيف ينظم وقته بين الدعوة والأسرة ؟ وماهي الأسس التي يعتني بها في تكوين هذه اللبنة المباركة ( الأسرة ) ؟
الأسرة حاضرة معي في كل مكان، ونحن في عصر أضحت الوسائل الحديثة مقربة لما كان بعيدا ، دائما ما أتواصل مع الزوجة حفظها الله وغالبا ما تدور بيننا نقاشات حول مشكلة طارئة لأحد الأبناء ، نجتهد سويا إيجاد حل لها ، وإن كنت أعترف أن الفضل الأكبر لها بعد الله عز وجل في متابعة الأولاد.
أما الدعوة فقد تعددت اليوم بتعدد الوسائل القائمة ، فلم تعد مقتصرة كما السابق على لون أو نمط بعينه ، والداعية عليه أن يواكب التطور لأنه يحدث أبناء هذا الجيل .

ـ كيف يمكن للأسرة المسلمة أن يستقبلوا مواسم الطاعات كرمضان وغيرها من المواسم المباركة ؟
البشر والسرور والسعادة برمضان أمر طيب بل ورغب الإسلام فيه ، لكن الأهم من وجهة نظري هو وضع خطة دعوية للظفر بنفحات هذا الشهر الكريم .
أقول صادقا : من لم يخطط في رمضان للظفر بقول النبي صلى الله عليه وسلم(غفر له ما تقدم من ذنبه) فقد خطط للحصول على (خاب وخسر ، وأبعده الله ، والمحروم من حرم الخير فيه) لابد للأسرة من مشاريع رمضانية حتى يحسن استقبال الشهر والظفر بخيراته ، وتلك بعض المشاريع الهامة التي يمكن ان تكون نافذة تطل بها الأسرة على رمضان ، ويمكن أن تكون كذلك بابا للخير تفتح أبوابا أخرى ، ودعني أتوقف عند أربعة منها فقط:
· اربح ثلاثين حجة وعمرة بغير عناء : قال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى الفجر في جماعة، ثم قَعَدَ يذكرُ الله، حتى تطلُع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة" وأنت على قدر همتك.

· اربح واختم كتاب الله بتدبر: إذا كان الحرف من كتاب الله بعشر حسنات وعدد حروف القرآن : 321180 حرفا، يكون المجموع ساعتها 3مليون211ألفا و800 حسنة! هذا في ختمة واحدة وفي غير القرآن، فكيف برمضان، ولعلك تدرك اليوم سر الختمتين الستين ختمة لعثمان رضي الله عنه!

· اربح أجر حجة مع حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، فهو القائل : "عمرة في رمضان تقضي حجة معي"
· عدّد أجر أيام رمضان على قدر استطاعتك: قال صلى الله عليه وسلم : "من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء".


د أحمد المحمدي أحمد
أستاذ الدعوة بمعهد الدعوة والعلوم الإسلامية بوزارة الأوقاف بقطر

    مقال المشرف

السيرة النبوية بمنظور أسري

تعددت نظريات التربية والإرشاد الزواجي بتعدد العلماء والباحثين، ولا تزال أضابيرهم تقذف بالجديد، وما من منهج بشري إلا يعتريه نقص ويحتاج إلى مراجعة، لقد تتبعت عددا كبيرا من البحوث، ودرست في الجامعات، ولازمت المختصين في قاعات التدريب، وحُبِّب إل

    في ضيافة مستشار

د. سعدون داود الجبوري

د. سعدون داود الجبوري

    استطلاع الرأي

أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات