نصيحتي للمرأة المسلمة في رمضان أن تستفيد من الجو الإيماني الذي يستقى من هذا الشهر من أجل العمل على تربية النفس وتعديل السلوك

نصيحتي للمرأة المسلمة في رمضان أن تستفيد من الجو الإيماني الذي يستقى من هذا الشهر من أجل العمل على تربية النفس وتعديل السلوك

د. نهى عدنان قاطرجي
صفحة المستشار نصيحتي للمرأة المسلمة في رمضان أن تستفيد من الجو الإيماني الذي يستقى من هذا الشهر من أجل العمل على تربية النفس وتعديل السلوك المؤهلات العلمية والدورات: • الإجازة : اللغة العربية وآدابها ، الجامعة اللبنانية ، كلية الآداب ، الفرع الأول 1985. • الماجستير : دراسات إسلامية ، كلية الإمام الاوزاعي للدراسات الإسلامية ,عنوان الرسالة : " الخوف وأثره على الإنسان " ، 1992. • الدكتوراه : دراسات إسلامية ، كلية الإمام الاوزاعي للدراسات الإسلامية، عنوان الأطروحة : " جريمة الاغتصاب في ضوء الشريعة الإسلامية " ، 1998. العمل والمسئوليات و العضويات: • التدريس والإشراف على الأبحاث الجامعية بين عامي 1999و2009م., في كلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية في بيروت. • أستاذة مساعدة ومشرفة على رسائل الماجستير في هذه الكلية اعتباراً من 28 آذار 2009. بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ من وجهة نظركم ماهي أبرز التحديات التي تواجها المرأة المسلمة في هذا العصر ؟ وكيف يمكن لها التغلب عليها ؟
تتعدد التحديات التي تواجه المرأة المسلمة في عصرنا الحالي، من هذه التحديات ما هو داخلي يتعلق بالمرأة نفسها داخل بيتها وأسرتها، ومنها ما هو خارجي يتعلق بمجتمعها ومحيطها ... ومن نماذج التحديات الداخلية ما تتعرض له المرأة المسلمة الملتزمة بدينها من مغريات كثيرة تعرضها وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مما يجعل هذه المرأة ممن قال فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر". ومن التحديات الداخلية أيضاً جهل كثير من النساء بدينهن وأحكامه الشريعة من حلال وحرام ، مما يجعلها في كثير من الأحيان تقع بالحرام من دون أن تعرف ذلك ...
أما التحديات الخارجية فعديدة أيضاً: منها المحافظة على الهوية الإسلامية في ظل الهجمة الشرسة على الدين من كل جانب، وفي ظل العولمة التي تسعى إلى طمس هذه الهوية واستبداالها بهوية عالمية لا لون لها ولا طعم ..
2 ـ بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك كيف يمكن للمرأة أن تسهم في إضفاء جو أسري ملئ بالحب والتعاون والطاعة ؟
المرأة هي جسر البيت وأساسه، ومهمتها الأولى في شهر رمضان تتلخص في تحبيب أطفالها فيه وتعويدها على صيامه وقيامه عبر الترغيب أحياناً والتهديد أحياناً أخرى ، وكذلك فإن المرأة بكونها قدوة يقتدي بها الأطفال تقوم بدور كبير في تعريف ابنائها بمعاني رمضان، ليس كما يحدث في أيامنا حيث تنام المرأة حتى منتصف النهار ثم تقوم مسرعة لتحضر الطعام الذي يستغرق منها وقتها كله، فيأتي المساء وقد انهكها التعب فترتاح وهي تتابع المسلسلات التلفزيونية المتنوعة والتي خصصها أصحابها إكراماً لهذا الشهر الفضيل ... إن هذه العادات التي انتشرت في أيامنا هذه أفقدت رمضان معناه وأفقدت المرأة قدرتها على التأثير في أبنائها .


3 ـ لكم تركيز بارز في مجال التحرش الأسري فمن وجهة نظركم ومن خلال خبرتكم الثرية ، كيف يمكن للأسرة أن تحمي أبناءها من ظاهرة التحرش ؟
وسائل حماية الأطفال من التحرش عديدة منها:
1- تحصين الطفل داخلياً عن طريق زرع القيم النبيلة في داخله ، وتربيته على كيفية التعامل مع الآخرين وخاصة الغرباء.
2- التقرب من الطفل حتى يبقى الأهل، وخاصة أمه، هي الملاذ له يخبرها بكل ما يحدث معه من دون خوف أن يعاقب او يلقى عليه باللوم .
3- مراقبة الطفل عن كثب ، ومراقبة تصرفاته من أجل ملاحظة أي جديد يطرأ عليه في تصرفاته أو عاداته، مثل زيادة الخوف والقلق وقلة النوم، العزلة والانطوائية، والخوف من الناس وخاصة الغرباء.
4- وضع ضوابط على استعمال الطفل للوسائل التكنولوجية الحديثة سواء كانت عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت للأسف إلى وسائل لاصطياد الأطفال وابتزازهم جنسياً .....
5- التعرف على أصدقاء الطفل وبيئتهم وعائلاتهم ، وعدم السماح له بمخالطة رفقاء السوء لما يمكن أن يجرونه إليه من أمور لا تحمد عقباها ...
6- عرض الطفل على الطبيب في حال وجود أي ظواهر غريبة يمكن أن تشير إلى أن الطفل قد تعرض لتحرش جنسي لا سمح الله ..
4 ـ العلاقة الزوجية في شهر رمضان ربما تحفها بعض المشغلات والملهيات ، فهل من وصايا زوجية للمساهمة في زيادة الرابطة بين الزوجين أو الإبقاء عليها دون انحدار ؟
من المهم أن يبقى التواصل قائماً بين الزوجين في رمضان ، لما له دور في إضفاء جو أسري مريح على أفراد الأسرة كافة . وهناك خطوات عملية يمكن أن تساهم في إنجاح هذا التواصل، منها:
- المشاركة معاً في وضع الخطط لهذا الشهر الكريم، سواء كانت خططا تعبدية أو تسويقية للبيت ، أو تربوية للأولاد وكيفية تملية أوقاتهم في هذا الشهر الكريم النافع والمفيد ...
- المشاركة في العبادات على قدر الإمكان، يمكن للمرأة أن ترافق زوجها إلى المسجد في صلاة التراويح أو لحضور مجالس العلم إذا كان هناك أماكن مخصصة للنساء، أو متابعة برامج تلفزيونية دينية ومنافشتها مع الأولاد ، مدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأهم الأحداث التاريخية التي وقعت في رمضان ، وكذلك يمكن للزوج أن يصلي مع زوجته وأولاده صلاة الجماعة حتى يعطي لرمضان معنى آخر في أذهان الأطفال يكون منهجاً لهم طوال حياتهم .
5 ـ ماهي رسالتك للمرأة المسلمة في شهر رمضان المبارك؟
نصيحتي للمرأة المسلمة في رمضان أن تستفيد من الجو الإيماني الذي يستقى من هذا الشهر من أجل العمل على تربية النفس وتعديل السلوك . وقد وصف الحسن البصري الصوم بأنه "قانون عملي لإصلاح الصفات الإنسانية في الأغنياء ، تلك الصفات التي أفسدها اللين والنعمة والترف ، وهو قانون عملي يُصلح ما أفسده الفقر بالصفات الإنسانية للفقراء حيث يشعر الجميع بألم واحد وإحساس واحد " . ومن الصفات المهمة التي ينبغي أن تتصف بها المراة في رمضان :
أ-الصبر ، هو الخلق الذي شدد الرسول عليه الصلاة والسلام على أهميته حتى أنه كان يسمي هذا الشهر الفضيل بشهر الصبر ، والصبر المتوجب هنا ثلاثة أنواع : صبر على طاعة الله عز وجل التي تشتد في هذا الشهر الكريم ، وصبر عن الشهوات أو الملذات التي يجبر المسلم على التخلي عنها أثناء صومه وأخيراً صبر على ألم الجوع والعطش .
ب-كظم الغيظ الذي حث عليه الرسول عليه الصلاة والسلام عندما قال : (الصيام جُنَّة ، فإذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤٌ قاتَله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين ) .
ج-الابتعاد عن المعاصي التي قد تفسد الصوم حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس الصيام من الطعام والشراب إنما الصيام من اللغو والرفث) .
وقد نصح جابر رضي الله عنه الصائم فقال : " إذا صُمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء ".
د- الجود والكرم اللذان يتضاعف أجرهما في هذا الشهر ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، وسئل يوماً عليه الصلاة والسلام : أي الصدقة أفضل؟ فقال : ( صدقة في رمضان ) .
ومن انواع الجود الذي تكثر الحاجة إليه في رمضان إطعام صائم الذي حث عليه رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله : ( من فطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجورهم شيء) .
ومنها أيضاً مساعدة الآخرين ووعظ الجاهلين وقضاء الحوائج .
6 ـ ماذا عن تجربتكم في موقع المستشار وكيف ترون أداء الموقع خلال هذه السنوات التي حظيتم بفضل الله بخدمته ؟
إن الحديث عن كل تجربة شخصية تستوجب تقييمها من ناحية الايجابيات والسلبيات، واستخلاص أهم العوامل المساهمة في انجاحها أو فشلها ، والتي تدور حول ثلاث محاور : دور المستشير ، دور المستسار، ودور الاستشارة نفسها.
1- دور المستشير : تقوم سهولة وانتشار وسائل الاتصال الحديثة بدور مهم في تشجيع المستشير على الالتجاء إلى المواقع التي تعنى بتقديم الفتاوى والاستشارات . ولقد كان لنجاح بعض المواقع في هذا المجال ، خاصة التخصصية منها، أثره في تخصيص كثير من المواقع الإسلامية الدعوية ركن خاص للاستشارات في مواقعها.
هذا ومن العوامل المشجعة للمستشير على استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة، السرية التامة التي تتسم بها هذه الخطوة، من ناحية عدم اضطراره إلى الافصاح عن اسمه واسم وعائلته وما إلى ذلك من أمور قد يصعب على المرء التكتم عنها إذا التجأ إلى الأطباء والمختصين في عياداتهم الخاصة . وكذلك تجنب هذه الطريقة الاستشارية المستشير عنصر المواجهة وما يترافق معها من احراج يمكن أن يواجهه المستشير إذا استخدم الوسائل العادية في طلب المساعدة . علما ان اغلب المستشيرين هم ممن يعجزون أو يرفضون الوصول إلى الطبيب اما لأسباب عائلية مانعة كقسوة زوج أو تعنت أب، أو لأسباب نفسية أو شخصية تتعلق بهم أو بالمشكلة نفسها ، وما إلى ذلك من أمور تقف عائقا أمام قدرتهم على إخبار مشكلتهم حتى لأقرب المقربين منهم .
ومن هنا فإن الفوائد التي يجنيها المستشير من وراء الاستعانة بالشبكة العنكبوتية في طلب العون عديدة ، وهي تختلف من شخص لآخر، ومنها:
أ- التنفيس عن مكنونات الصدر والحديث عن المشكلة بتفاصيلها الدقيقة وبحرية شبه تامة قد لا تتوفر لهم في حال استعانتهم بالمقربين والمختصين . علما أنه قد يكون المستشير مدركا لحقيقة مشكلته وطبيعتها والحلول المقترحة لها. ولكن، وبسبب هذا الزمن الصعب، الذي قد عجز فيه الانسان عن ايجاد من يصادقه ويثق به، يجد في تعبيره عن مشكلاته بالكتابة راحة نفسية قد لا يجدها في وسيلة تعبيرية أخرى .
ب- النصح والإرشاد من أصحاب الاختصاص ممن يصعب على المستشير الوصول إليهم في الحياة اليومية . إما بسبب البعد المكاني وإما بسبب الجهل بالوسائل الكفيلة بالاتصال بهم، خاصة أن معظمهم من الأكاديميين . وإما بسبب الوضع المادي الصعب، إذ ان اللجوء إلى المختصين لا يكون مجانيا عادة . علما أنه ينبغي الاعتراف بأن هذه النصائح قد تكون محدودة النفع ، ذلك لأن المستشير ، قد لا يعجبه الرد الذي جاء من المستشار، فلا يلتزم به، ولا يقوم بتطبيقه، إما بسبب كونه لا يبحث عن حل أصلا، بل كل ما يريده هو افراغ ما في نفسه من هموم . وإما بسبب بحث المستشير عن حلول غير واقعية أو عن حلول تتناسب مع رغباته الخاصة . لذلك كثيرا ما يصبح مثل هذا الشخص مدمنا على طلب الاستشارت من مواقع مختلفة مما يزيد من ضياعه وابتعاده عن ايجاد حلول لمشكلته.. من هنا إذا جاء المستشار ليحثه على الصبر وعلى الايمان والتقوى، وعلى المحافظة على العائلة وما إلى ذلك من أمور قد لا يرغب المستشير في سماعها فانه لا يلتفت إلى الاستشارة ، او قد يمكن أن يعمد في كثير من الأحيان إلى تضمين استشاراته توجيهات مسبقة للمستشار بعدم تزويده بالنصائح المعتادة ...... وهذا الأمر كثيرا ما يقع فيه الالتباس لأن المستشار لا يستطيع ان يقدم حلول عجائبية أو خارجة عن المألوف، فصحيح أنه قد لا يـأتي بجديد، ولكن قد يكون في كلماته نوع من التذكير والتنبيه إلى أمر قد غفل عنه أو استغفله المستشير ، عملا بقول الله تعالى : ( فذكر إن نفعت الذكرى) [ سورة الأعلى / الاية 9] . كما ان في بيانه لإيجابيات وسلبيات المشكلة مساعدة للمستشير حتى يرى الأمور بوضوح و يعمل على الموازنة بين الحلول واختيار ما يتناسب مع مصالحه الشخصية التي لن يستطيع أن يقررها احد سواه .
2- دور المستشار : يتعاطى المستشار عادة مع المعلومات المتوافرة أمامه فيحلل تفاصيلها قبل أن يعطي حكمه الشخصي المبني على رأي الشرع من جهة، وعلى خلاصة تجاربه الشخصية والعلمية من جهة أخرى . إلا ان المشكلات التي تواجه المستشار في عمله عديدة منها :
أ- الاختصار المخل والتطويل الممل في نص الاستشارة ، فعند الاختصار المخل قد يصعب على المستشار تكوين فكرة وافية عن المشكلة وأبعادها وأسبابها، لذلك تأتي استشارته في إطار العموميات التي قد لا تعطي للمشكلة حقها. أما التطويل الممل فقد يفقد المستشار قدرته على التركيز، خاصة أن المستشير في مثل هذه الحالة يبتعد عن أصل المشكلة ، ويركز على بعض التفاصيل التي قد لا تكون في صلب الموضوع. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن المستشير يقوم بالتركيز على النقاط التي يريدها هو ، والتي يعتقد أنها مهمة، ويغفل عن نقاط أخرى قد تكون أكثر أهمية للمستشار. يمكن عندئذ أن نلحظ صعوبة عمل المستشار الذي يقع بين نارين، نار مساعدة المستشير في ايجاد حلول لمشكلته وبث الأمل فيه ، ونار أن تكون الحلول المطروحة مستوعبة للمشكلة من كل جوانبها ، حتى تخرج استشارته عن مجرد الكلام الذي لا ينفع ولا يفيد .
ب- التكرار في نوعية الاستشارات التي تعرض عليه، وبالتالي تكرار الحلول المقترحة، فمعظم المشكلات الأسرية هي نفسها، العنوسة والطلاق وتعدد الزوجات والخيانة الزوجية ، وما إلى ذلك من مشكلات اجتماعية منتشرة في العالم العربي، والتي كثيرا ما تكون حلولها مألوفة، من دعوات إلى الصبر والتصبر خاصة مع وجود الأولاد، إلى دعوات إلى المواجهة والتصدي في حال وقوع الظلم على الضحية، أو إلى تشجيع على الالتجاء إلى الجهات المختصة ، وما إلى ذلك من مشكلات تتشابه فيها الحلول .
ج- الاختلاف في البيئات والشخصيات والثقافات، فالمستشار عليه أن يخاطب كل مستشير بحسب فهمه وإدراكه، وكما يقال : (خاطبوهم على قدر عقولهم)، وهذا الأمر قد لا يملك المستشار أدواته، بسبب عدم ذكر المستشير هذا الأمر في استشارته، أو بسبب جهل المستشار أحيانا لبعض العادات والتقاليد التي تحيط بحياة المستشير.
د- فقدان التواصل بين المستشير والمستشار، فكثير من الاستشارات تحتاج إلى متابعة دائمة، وإلى تبديل في الحلول مرة تلو أخرى وفقا لتغير المعطيات، وهذا الأمر قد لا يحصل مع عدم قدرة المستشير أو رغبته في التواصل مع المستشار بعد قراءة الرد، وذلك إما رفضا لهذا التواصل لعدم اقتناعه بالرد الذي اقترحه المستشار وإما لخوفه من ان تكشف هويته التي كان لحرصه على اخفائها العامل الأول في التجائه إلى الاستشارة الالكترونية .
3- دور الاستشارة نفسها : لا شك أن في عرض الاستشارت على الموقع فوائد عديدة قد تتخطى المستشير ، لتشمل عامة الناس الذين يملكون مشكلات شبيهة يبحثون عن حلول لها عبر استعراض مشكلات الآخرين، هناك مثل يقول : " الذي يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته " كما ان لعرض الاستشارات في المواقع الالكترونية وخاصة التخصصية منها فوائد عامة عديدة ، منها :
أ-التنبية إلى المشكلات الاجتماعية والنفسية والطبية المنتشرة في المجتمعات الإسلامية ، والتي يمكن ان تكون مفيدة للاخصائيين من اجل رصد هذه الظواهر ومعرفة أسبابها والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها .
ب- مواكبة النمط الحديث والمعاصر في تقديم الاستشارات، علما ان هذا النوع من الخدمات الاجتماعية المعروف منذ عقود لدى المجتمعات الغربية يدخل في صلب الدعوة الإسلامية التي تحرص على مساعدة المحتاج وإسداء النصح له، عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة قلنا : لمن ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ، رواه مسلم . وايضا بقوله عليه الصلاة والسلام : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) ، رواه مسلم .
أخيرا ، إن الفوائد التي يمكن ان تستفاد من الاستشارة الالكترونية عديدة ولا يمكن حصرها، ويكفي أنها قد تحمل في طياتها بلسم للجروح ، وتخفيف للآلام، ولكنها أولا وآخرا لا يمكن أن تغني عن الالتجاء إلى المختصين وخاصة في الحالات الصعبة أو المرضية التي تحتاج إلى جلسات طويلة لاستخراج أصل المشكلة ومتابعتها إلى حين الوصول إلى نتائج مضمونة.
هذا بالنسبة لتجربتي أما بالنسبة لموقع المستشار الذي كان لي الشرف أن أكون من أوائل العاملين معه في هذا المجال، فإنه يكفيه فخراً بأنه أول من أوجد هذا النوع من الصفحات على الشبكة العنكبوتية ، فكان بحق ملاذا لكثير ممن كل لديه مشكلة ما واحتاج إلى من يشكوها إليه. كما ان تنوع اختصاصات المستشارين أعطت للموقع مصداقية كبيرة قد يفقدها غيره من المواقع المماثلة ... فوفق الله عز وجل القائمين عليه وعلى رأسهم الدكتور خالد ...... وإلى المزيد من النجاح والتألق ان شاء الله عز وجل .
7 ـ هل من ركائز ووصايا أساسية توصون بها المرأة المسلمة خلال هذا الشهر المبارك ؟
انصح نفسي والمرأة المسلمة ان تستغل كل دقيقة من هذا الشهر المبارك بالعمل المفيد ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ( لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها) . فتكثر المرأة في هذا الشهر من الصوم والعبادات بأنواعها، وخاصة عبادة الزكاة التي يربطها كثير من المسلمين بهذا الشهر ، وايضاً تستفيد من هذا الشهر من أجل تجديد التوبة إلى الله عز وجل. والاستفادة من نفحات الإيمان التي تتعرض لها في هذا الشهر من أجل تحسين عبادتها واستغلال الأوقات المباركة وخاصة وقت الإفطار من أجل الدعاء إلى الله عز وجل حيث أن للصائم دعوة لا ترد كما قال صلى الله ععليه وسلم . وكذلك ليلة القدر التي جعلها الله عز وجل أفضل ليلة على الإطلاق إذ فيها تكتب الآجال من عام إلى عام .

    مقال المشرف

أعداء أنفسهم

أصبحت لديه عادة لحظية، كلما وردت إليه رسالة فيها غرابة، أو خبر جديد بادر بإرساله، يريد أن يسبق المجموعة المتحفزة للتفاعل مع كل مثير، وهو لا يدري - وأرجو أنه لا يدري وإلا فالمصيبة أعظم - أنه أصبح قناة مجانية لأعداء دينه ووطنه ومجتمعه، وبالتالي أصبح

    استطلاع الرأي

أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات