الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول لنا ( أستمر وحاول.!! )

الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول لنا ( أستمر وحاول.!! )

أ. فؤاد بن عبدالله الحمد
صفحة المستشار الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول لنا ( أستمر وحاول.!! ) * بكالوريوس نظم معلومات إدارية ـ جامعة الملك فيصل بالأحساء عام 1417هـ * محلل نظم معلومات إدارية * أعمل في هيئة الري والصرف بالأحساء منذ عام 1417هـ * موظف متعاون في العديد من المؤسسات الخيرية وذات النفع العام * كاتب في جريدة اليوم (السعودية) ومجلة (عالم الإبداع) * مؤلف متعاون في شركة الإبداع الفكري للنشر والتوزيع بالكويت * مستشار معتمد في موقع المستشار www.almostshar.com * مدرب معتمد في التخطيط الشخصي للحياة ـ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالمملكة العربية السعودية الاهتمامات: * دراسة وممارسة مناهج بناء وتطوير الذات * دراسة وممارسة العلوم الإنسانية والإدارية * دراسة العلوم التقنية * مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقون ) الأعمال التي قام بها: * محلل نظم ومبرمج تطبيقات (من 1417هـ حتى 1420هـ ) بهيئة الري والصرف. * رئيس وحدة إعداد البرامج (من 1421هـ حتى 1424هـ ) بهيئة الري والصرف. * مسئول قسم الحاسب الآلي (من 1418هـ حتى 1426هـ ) مكتب توعية جاليات الأحساء. * مدير مركز تقنية المعلومات (من 1425هـ حتى 1432هـ ) بهيئة الري والصرف. * رئيس قسم الجوال الأسري والموقع الاليكتروني بمركز التنمية الأسرية ( منذ 1429هـ) * مدير قسم التطوير والتدريب ( منذ 1433هـ ) بهيئة الري والصرف. * عضو جمعية الحاسبات السعودية. * عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية (جستن). * عضو جمعية الإدارة السعودية. الدورات التي حصل عليها: * حصل على العديد من الشهادات التدريبية المعتمدة – من داخل وخارج المملكة - في مجال بناء الذات والتطوير الإداري والتخطيط الشخصي للحياة, منذ عام 1421هـ البرامج والدورات التي يقدمها: * دورة مهارات التخطيط الإبداعي في الحياة ( ثلاثة أيام ). * دورة كيف تسيطر على ذاتك وتدير وقتك بفعالية ( يومان ). * دورة مقدمة في التخطيط الشخصي ( 4 ساعات ). * برنامج مهارات الاتصال الفعال (4 ساعات ). * برنامج صناعة الرسالة (4 ساعات ). الجهات التي يتعامل معها: * هيئة الري والصرف بالأحساء. * مكتب توعية الجاليات بالأحساء. * المركز الإسلامي لتدريس القرآن الكريم بالبحرين. * الغرفة التجارية بالأحساء. * مركز التنمية الأسرية بالأحساء. المؤلفات التي نشرها : * كتاب همسات النجاح ( صدر منه 5 طبعات ) , شركة الإبداع الفكري للنشر والتوزيع بالكويت * كتاب زمردة , شركة الإبداع الفكري للنشر والتوزيع بالكويت في ضيافتنا

س 1 / ما الخطوات العملية لمن يريد الارتقاء في سلم النجاح وتطوير حياته ؟
النجاح في الحياة غاية كل إنسان ومطلب شرعي.. بل إن ديننا الإسلامي الحنيف يدعونا لأن ننجح في حياتنا وأيضاً في آخرتنا فكم تكرر في كتاب الله قوله تعالى : (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ؟ وأيضاً قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). ومن أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة عليه أن يبذل أسبابهما بعد حُسن توكل على الله تعالى وثقة فيه جلّ في علاه. والنجاح مثله مثل أي شيء في الحياة له أسباب – لا يتحقق إلا بها! أختصرها في هذه العبارة البسيطة ( أن يحدد الإنسان غايته في الحياة؟ - بعد عبادة الله تعالى ) بمعنى أن يكون له رسالة ورؤية يُسّير بهما حياته ويستثمر فيهما إمكاناته ليسعد بعد ذلك في حياته - إن شاء الله تعالى.
كل إنسان سخر الله تعالى له الدنيا بما فيها – ليعمر بها الأرض! أي لينجح!! النجاح مصطلح يتفاوت في معناه الكثيرون , فكل ينظر للنجاح من زاويته الخاصة. إلا أن هناك شبه إجماع أن الإنسان الذي يمتلك رسالة أو فلسفة واضحة في الحياة ؛ بمعنى يعرف دوره الحقيقي في الحياة ويعلم فيما هو يعمل! ماذا يريد في الحياة؟ ولماذا يريد ذلك؟ وكيف يحقق ذلك؟ ومتى يكون ذلك؟؟ وأيضاً لديه رؤية واضحة؛ أي يمتلك أهدافاً حقيقية في الحياة أو ما يسميه علماء الإدارة (أهدافاً إستراتيجية).. فمن لديه هذان المقومان يكون بإذن الله تعالى شخصاً ( ناجحاً ). أو يسير في طريق النجاح! وهنا بعض الوصايا لمن أراد أن يقطف ثمار النجاح من بستان الحياة .. وما هي إلا دعوة للوصول إلى الفلاح في الدارين، إذ ما قيمة نجاح الدنيا ، إن كان في الآخرة خسران مبين!!
1. عليك بتقوى الله تعالى فهي خير زاد .. وأفضل وصية .. فالله تعالى يقول : " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ".
2. اجعل نفسك أكثر تفاؤلا .. فالمتفائل يتطلع في الليل إلى السماء ، ويرى حنان القمر ، والمتشائم ينظر إلى السماء ولا يرى إلا قسوة الظلام . كن أكثر تفاؤلا مما أنت عليه ، فالمتفائل يجذب إليه محبة الآخرين .. والمتشائم يطردها عن نفسه ..
3. كن واثقا بالله تعالى أولا ثم بنفسك .. وتعرف على عيوبك .. وتيقن أنك لو تخلصت من عيوبك لكنت أكثر قربا من أحلامك . تذكر أخطاءك لتتخلص من عيوبك. وانس أخطاء إخوانك وأصدقائك كي تحافظ عليهم .. واعلم أن من سعادة المرء اشتغاله بعيوب نفسه عن عيوب غيره ..
4. إذا نجحت في أمر .. فلا تدع الغرور يتسلل إلى قلبك .. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " رواه مسلم.
5. إذا انتصرت على خصومك فلا تشمت بهم .. وإذا أصيبوا بمصيبة فشاركهم ولو بالدعاء . فالله تعالى يقول : " وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ(43) الشورى
6. لا تجمع بين القناعة والخمول .. ولا بين العزة والغرور .. ولا بين التواضع والمذلة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين". (رواه ابن ماجة)
7. اختر لنفسك من الصالحين صديقا واحرص عليه .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " (رواه الترمذي).
8. أعط الآخرين من قلبك وعقلك ومالك ووقتك .. ولا تقدم لهم فواتير الحساب .. وإذا ساعدت غيرك فلا تطلب من الناس أن يساعدوك .. وليكن عملك خالصا لوجه الله تعالى .
9. اعتبر كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار .. فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .قال أحدهم :النجاح سلالم لا تستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك.!!
10. لا تنس في كل يوم أن تطلب من الله العفو والعافية . ففي الحديث الذي رواه الترمذي ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية " (رواه الترمذي)
11. إذا اقتربت من قمة الجبل ، فلا تدع الغرور يفقدك صوابك ، ولا تتوهم أن الذين يقفون عند السفح هم الأقزام .. قال الله تعالى : " وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ".
12. لا تجعل لليأس طريقا إلى قلبك ، فاليأس يغمض العيون .. فلا ترى الأبواب المفتوحة ولا الأيدي الممدودة .قال تعالى : " قُلْ يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
13. أيقن بأنك إذا أتقنت عملك وأحببته وتفانيت فيه .. تستطيع أن تحقق ما عجز عنه الآخرون ، ولا تنس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " (رواه أبو يعلى).
14. حاسب نفسك قبل أن تحاسب .. وأحص أعمالك قبل أن تحصى عليك .. . قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ".

س 2 / لا يخلو طريق النجاح من معوقات وعقبات فما السبيل لاجتيازها ؟
حسن الظن بالله تعالى! وأن كل شيء مقدر من الله تعالى من قبل أن تخلق السموات والأرض! فعن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه". (صححه الألباني في صحيح الجامع ). ثم القبول.. القبول والتسليم (سر) كل ناجح عظيم في هذه الحياة! الإنسان قلنا سابقاً أن النجاح نسبي!! ويتفاوت الناس فيه! إلا أن سر النجاح في الحياة هو (القبول والتسليم) أن تقبل الأمور والأحداث والظروف والتحديات والمعيقات وكل شيء... كما هي وأنها من الله تعالى وأن الحياة دار امتحان واختبار.! (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) والتسليم هي الجائزة!! فالإنسان الذي يقبل ظروفه كما هي يرزقه الله تعالى ثمرة التسليم! وهي ثمرة النجاح في الدنيا والآخرة! ولا يعني (القبول والتسليم) أن نتوقف عن المحاولة!! بالعكس.. القبول والتسليم يعني عدم التضجر أو الضجر من الأحوال والظروف..الخ أو القبول يعني أن لا يتملك الإنسان الإحباط والاستسلام للظروف! بل يعلقها ويسلمها كلها لله تعالى ويستيقن من موعوده سبحانه وتعالى , وهنا يكون عمق إيمان الإنسان بالله تعالى وهو غاية الناجح في الحياة.! الشدائد والعقبات تعلمنا أن نكون أكثر مرونة كما تزيد من إيماننا بالله وتعلمنا انتهاز الفرص.. ومع هذا هناك بعض النصائح المعينة بإذن الله تعالى للتغلب على تحديات الحياة منها :
1. يجب أن نعلم أن الأمر سوف يمر في النهاية! بمعنى كل تحدي وعقبة مآلها الانتهاء وإن طالت!
2. يجب أن نعلم أن هناك أشخاص يعتمدون علينا!! مثل أولادنا وإخواننا أو أصدقائنا مثلاً هذا سيعطيننا الحافز لنخرج منها فعلياً بل سيجعلنا بإذن الله تعالى نبحث عن حلول أسرع.
3. وقت الشدائد هو وقت تمييز الأصدقاء الفعليين! الحقيقيين!!
4. هناك دائما حل – لكل مشكلة أو عقبة - ولكنه فقط ليس أمام أعيننا في الوقت الراهن.!

أخيراً.. يجب أن نفكر دائما مع كل موقف أننا ستخرج منه أقوى مع اكتساب خبرات جديدة تؤهلنا لمواجهة ما هو آت في الحياة وهذا سيجعلنا نتجاوز المحن بإذن الله تعالى.

س 3 / ما نصيحتك لمن يشعر بالفشل والإحباط في الحياة ؟
الإحباط والفشل ليس إلا رسالة حقيقية تقول لنا ( أستمر وحاول.!! ) الفرق بين الناجح والفاشل؛ أن الأول يحاول على الرغم من التحديات والإحباطات التي حوله! والآخر رفع راية الهزيمة ورضي بواقعه!! مع العلم أن ديننا الإسلامي الحنيف يأمرنا بالمحاولة والاستمرار ويدعونا للتفاؤل (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ). وقوله تعالى : ( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) وقوله تعالى : (إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً ). يقول ابن مسعود – رضي الله عنه - :" لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه". وخرجوا على هذا قول ابن عباس : لن يغلب عسر يسرين. وفي الآية السابقة.. إشارة بديعة إلى اجتنان الفرج في الشدة والكربة مع أن الظاهر أن الرخاء لا يزامن الشدة ، وإنما يعقبها ، وذلك لتطمين ذوي العسرة وتبشيرهم بقرب انجلاء الكرب . ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى الاستبشار بهذه الآية حيث يرى المسلمون الكثير من صنوف الإحباطات والهزائم وألوان القهر والنكد ؛ مما أدى إلى سيادة روح - التشاؤم واليأس ، وصار الكثيرون يشعرون بانقطاع الحيلة والاستسلام للظروف والمتغيرات..
ولمقاومة الإحباط و التغلب عليه نحاول أن نحقن الإنسان المحبط بأفكار ايجابية والتركيز على طرد الأفكار السلبية والبحث عن مجالات أخرى وجديدة غير التي فشل فيها، و منحه طرقاً كثيرة لتغيير نشاطه وتشتيت طاقته السلبية، بالإضافة إلى مساعدته في فتح مجالات جديدة للعمل وتغيير أفكاره واتجاهاته ونبرز له أمثلة لأشخاص ناجحين في مجالات أخرى بعيدة عن دراستهم و تخصصاتهم.. وهنا بعض النصائح المفيدة للتغلب على إحباط الحياة :

س 4 / مع كثرة مشاغلكم وأعبائكم المتنوعة إلا أنكم تمتازون بسرعة التجاوب والتفاعل في الرد على الاستشارات الواردة إليكم من الموقع فما السر في ذلك .؟
حقيقة لا يوجد سر في ذلك! الأمر بسيط ؛ فقط أضع نفسي مكان السائل!! وهذا بدوره يكون حافزاً لي لإنهاء الرد على الاستشارة في وقت مناسب! وهي نصيحة أوجهها لأساتذتي المستشارين – في كل مكان.
أمر آخر... كل استشارة أعتبرها مشروع عمل! يجب إنهاؤه في وقته المحدد! إضافة إلى حُسن إدارة المهام والمسؤوليات والتي يجب أن يضطلع بها المستشار! فكل استشارة يجب أن تأخذ حقها من البحث والاستقصاء حولها ومطالعة المصادر المعينة على ذلك قبل كتابة الرد عليها! وهنا نصيحة أخرى أوجهها لأحبابي المستشارين – أحذروا تقديم الرد على الاستشارة بأسلوب موجز بسيط!! بل يجب أن يكون للاستشارة مقدمة وخاتمة مناسبتان لموضوع الاستشارة إضافة إلى (متن) الاستشارة أو الموضوع الرئيس والذي يجب أن يعطي فيه المستشار كل ما لديه! ولا بأس أن يقوم المستشار بتحديد عدداً معيناً من الاستشارات يستقبلها في الأسبوع أو الشهر ليتفرغ لها ويعطيها حقها. هذا ما نعني بإدارة المهام والمسؤوليات! فالمستشار مؤتمن في المقام الأول والرد على الاستشارة من الأمانة العلمية والأدبية وأيضاً الشرعية.


س5 / من وجهة نظركم ما هو الأسلوب الأمثل للاستفادة من تقنية الحاسب الآلي في مجال تربية الأبناء ؟
نحن بحمد الله تعالى نشهد هذه السنوات قفزة نوعية في مجال تقنية المعلومات في كل مناحي الحياة فأصبح الواحد منا (الآن) يجد المعلومة بين يديه فيك كل مكان وكل زمان تقريباً.. وبالتالي أصبح الموضوع موضوع إدارة للمعلومة وحُسن استفادة من التقنية.. في السابق أصبح الحصول على (المعلومة) محصوراً في الكتب والمواد المسموعة والمرئية – وما زال بعض الأحيان. الآن المعلومة موجودة بين أيدينا تقريباً ومنها في مجال تربية الأبناء!! فالمربي الآن ما عليه إلا أن يكتب – في المتصفح الاليكتروني - الشيء المراد البحث عنه وسوف تظهر له مئات الموضوعات!! وهنا تبرز أهمية موضوع إدارة المعلومة! فيختار من الموضوعات ما يناسب حاله ويقرأ ما يطمئن قلبه له.. وبفضل الله تعالى هناك مواقع اليكترونية مباركة كموقع المستشار www.almostshar.com يحمل بين جنباته كل مفيد وقيم في أهم المجالات ومنها المجال التربوي.
وهناك أمر آخر يجب أن يحرص عليه المربي الكريم في هذا الموضوع! وهو الاستفادة من مجالات تقنية المعلومات ومنها الحواسيب الشخصية المنزلية وأيضاً الأجهزة الذكية في تربيته لأبنائه؛ فيجعل من هذا الجانب (الحاسوب) باباً من أبواب التربية باختيار المناسب من البرامج والتطبيقات وأيضاً المواقع الاليكترونية والأجهزة الاليكترونية المناسبة لأبنائه وتلبي وتنمي حاجتهم , مع التحذير وبشكل غير مباشر من الأمور المخالفة شرعاً وفكراً وأيضاً أخلاقاً.
س 6 / اختيار التخصص الجامعي شبح يؤرق البعض فهل لكم من إشارات وتوجيهات تعين الطالب على اختيار تخصصه ؟
كثير ما تأتيني استشارات من خلال موقع المستشار تسأل عن مثل هذا الموضوع وكيف الاستعداد له والخروج منه بسلام!! إن صح التعبير. والحقيقة أن مثل هذا الموضوع يتطلب أن يفند له بشكل كبير! أعجبني بعض الشباب وهو في المرحلة الثانوية حرصه على قراءة أو الاستماع أو حتى حضور برامج تدريبية متخصصة في موضوع (اختيار التخصص الجامعي)! وحتى نعطي السؤال حقه.. أضع بين أيديكم بعض النقاط المعينة واللماحات للشباب في اختيارهم للتخصص الجامعي المناسب. وهي نصائح موجهة لطلاب المرحلة الثانوية على وجه الخصوص وبشكل عام تنفع حتى لطلبة السنة الأولى الجامعية..
عزيزي الطالب...
1- لا تفكّر كثيراً في هذا الأمر قبل انتهائك من امتحانات السنة الأخيرة في المرحلة الثانوية. لماذا؟ حتى تركز أكثر في دراستك وتحصيلك الذي كلما ارتفع زادت فرصك في الحصول على منح دراسية أو ضمان مقاعد في الجامعات الأفضل في مدينتك / دولتك.
2- قد تبدأ مرحلة اختيار التخصص الأمثل لك في مرحلة مبكرة، أي قبل سنتين من الانتهاء من الدراسة الثانوية مثلاً. إذا كانت كذلك فاحرص على سؤال أساتذتك عن المهارات التي يرونها بارزة فيك، وعن التخصصات الأنسب لاستغلال تلك المهارات.
3- بجانب الأساتذة استشر والديك، إخوتك ، أقاربك، أحد الأساتذة الجامعيين من معارفكم وأحد الطلبة الجامعيين في العائلة. كما قد يفيدك الأصدقاء الافتراضيون في الشبكات الاجتماعية أيضاً فلا تتردد بأخذ مشورتهم.
4- بعد أن تحصر الاختيارات بما يتناسب مع ميولك ونتائج استشاراتك اختر التخصص الذي ترغب فيه وحدد درجة تلك الرغبة ومدى الفرص المتاحة لهذا التخصص في مجال سوق العمل , وأيضا مدى قدرتك واستعدادك لهذا التخصص.
5- حدد (نمط شخصيتك ) هناك عدد من الاختبارات التي تكشف جوانب الشخصية وسماتها منها اختبار أنماط الشخصية الشهير MBTI والذي يصنف الشخصيات إلى 16 عشر صنفاً ويقترح عدد من الوظائف المناسبة لكل صنف وفقاً لسماته. يمكنك أخذ دورة فيه أو تحميله وحلّه عبر الشبكة. توجد نسخ عربية للاختبار أحدها: هنـا ونسخ إنجليزية متوفرة بكثرة على الشبكة. عن تجربة أجد النسخ الإنجليزية المشتراة عبر الانترنت أكثر دقة.
6- ابحث في الانترنت حول التخصصات التي تنوي اختيار أحدها وتعرف على مجالات العمل فيها ومجالات الدراسات العليا أيضاً. تعرف على عيوبها وحسناتها وعلى متطلباتها. وابحث أيضاً عن الجامعات التي تدرس هذه التخصصات في مدينتك / دولتك.
7- إذا توفرت لك فرصة العمل أو التطوع في المجالات التي تجد نفسك تميل لها قبل أو أثناء دراستك فلا تتردد في خوض هذه التجربة، ففيها ستختبر مدى استمتاعك بهذه الوظيفة من عدمه. واحذر من تعميم إحدى تجاربك السيئة في العمل بمجال معين على كل وظائف ذلك المجال.
8- كثير من الجامعات تؤهل طلبتها عبر نظام دراسي تأسيسي يضم مواد متنوعة من مختلف الكليات والتخصصات التي توفرها الجامعة، يدرسه الطالب في السنة الأولى من دخوله إلى الجامعة ويمكنه بعد اجتيازها اختيار التخصص الأنسب له وفقاً لاستشارات أساتذته أو علاماته الدراسية في تلك المواد. إذا كنت أحد طلبة هذه الجامعات فستكون المهمة أسهل عليك بلا شك.
9- توفر بعض الجامعات مرشدين أكاديميين للطلبة أو مختصين في التنمية البشرية يمكنك اللجوء إلى أحدهم خلال السنة الأولى لكي تراجع معهم اختيارك وتستمع إلى نصائحهم.
10- قد لا تعجبك هذه النقطة ولكني أراها ضرورية: لا تختر جامعتك وتخصصك حسب اختيارات أصدقائك لأن ما يناسبهم قد لا يناسبك وقد يناسبك ولكنه ليس الاختيار الأمثل. فكّر بجدية بتخصصك فهو بوابة مستقبلك.
وأخيراً لا أجزم أن إتباع بعض أو كل هذه النصائح سيضمن لك اختيار التخصص الأمثل لك ولكني أرى أن إتباعها يقلل من احتمالات اختيارك للتخصص الغير مناسب لك.

س 7 / لكم اهتمام بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة فما سر اختيارك لهذا المجال ؟ وما الكلمة التي توجهونها لهم ؟
حقيقة أكرمني الله تعالى بطفلة وطفل – منذ سنوات - من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ما يسميه العامة (معاقون) ؛ بنتي ريم وقد توفاها الله تعالى في عمر 9 سنوات وابني معاذ وقد توفاه الله تعالى في عمر 4 سنوات. أسأله سبحانه أن يتقبلهما عنده وأن يعفو عنا الخطأ والتقصير بشأنهما.. ومن هذا المنطلق وبحكم معايشتي أنا زوجتي (حفظها الله) رعاية هذين الطفلين في تلك الفترة المباركة أحسست بأهمية وجود دور لي آخر في الحياة تجاه هذه الفئة المباركة. فأنا أحرص على متابعة أخبار وأنشطة جمعيات الأطفال المعاقين في مدينتي الأحساء على وجه الخصوص, كما أساهم في دعم ومساندة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال المشاركة بمقالات وموضوعات في الشبكات الاجتماعية والمنتديات الحوارية, ونشر تجربتي أنا وزوجتي وإن كانت تجربة متواضعة إلا أني أسال الله تعالى القبول والبركة في ذلك وهو واجب أدبي أقوم به في المقام الأول. ونصيحتي لأخواني وأخواتي ممن أكرمهم الله برعاية أحد ذوي الاحتياجات الخاصة أن يعلموا أنهم في خير كبير في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله تعالى. وأن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الأمور الجليلة في هذه الحياة والعبرة ليست في الدنيا بل في الآخرة إن شاء الله تعالى, وأن الإعاقة الحقيقية – ليست إعاقة الجسد – بل إعاقة الروح والعقل! وكل رب أسرة أو ربة أسرة لديهم طفل معاق يجب أن يعلموا الخيرية في هذا الطفل والبركة والخير لهما بسبب ذلك المعاق!! وبدلاً من ندب الحظ والتشكي حيال الإعاقة.. مهم جداً أن يبحث ولي الأمر الطرق والسبل والوسائل التي تجعل حياة ذلك (المعاق) أفضل وأكرم!! والحمد لله تعالى حكومتنا الرشيدة في المملكة العربية السعودية أولت اهتماما كبيراً للمعاقين وذويهم وسخرت كل الإمكانات المعينة على التخفيف من حدة الإعاقة! هذا خير كبير من الله تعالى.


س 8 / هل لك أن تحدثنا على مؤلفكم الجديد ( الزمردة ) وما فكرته ؟
كتاب زمردة!! هذا الابن الثاني لي – إن صح التعبير – بعد كتابي (همسات النجاح) الذي صدر في عام 2009م وطبع منه أكثر 30,000 نسخة بحمد الله تعالى والآن نحن في الطبعة الخامسة 2013م. كتاب (زمردة) هو استكمال لسلسة همسات الحياة والتي تهدف في المقام الأول على أن تكون القراءة تجربة لطيفة وماتعة للقارئ الكريم! كتاب (زمردة) خلاصة عمل استمر 4 سنوات تقريباً , أقدم من خلاله (الثقافة العامة) في قالب إبداعي لطيف.. الكتاب يناقش موضوعات مهمة في الحياة؛ كالصحة , والتربية الإيجابية , والثقافة الزوجية, والنجاح في الحياة.. بأسلوب المعلومة القصيرة المركزة والمدعمة بالصور التعبيرية وهو أسلوب فعّال في جذب القارئ وإيصال المعلومة له بشكل أسرع. كتاب (زمردة) من مطبوعات شركة الإبداع الفكري للنشر والتوزيع بالكويت ومتاح في معظم المكتبات في العالم العربي وأيضاً متاح عبر سوق شركة الإبداع الاليكتروني, ويباع بسعر تشجعي ومطبوع بجودة عالية بحمد الله تعالى. وهنا أوجه كلمة لكل الشباب أن يضعوا لهم – في الحياة – مشاريع عمل ولو بسيطة مع الوقت تكبر وتكبر.. زمردة وهمسات النجاح كان مجرد فكرة قبل سنوات عدة والآن بفضل الله تعالى على أرض الواقع..

    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات