إحساس فظيع بالذنب بلا ذنب !

إحساس فظيع بالذنب بلا ذنب !

  • 9886
  • 2008-05-19
  • 2624
  • الحلم المستحيل


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخوة والأخوات الافاضل المستشارين .لا أعلم حقاً كيف أبدأ بطرح المشكله مشكلتي الحالية تتعلق بأختي الأصغر مني ، وحيرتي لانني اعتقد انها امتداد لعدة مشاكل اعاني منها ونعاني منها كعائلة ..مشكلتي سأتحدث عنها في استشارة أخرى

    مشكلة أختي القائمة الان هي أنه تقدم لخطبتها رجل اتفق الجميع انه ذا خلق ودين وعائلة وفي منطق العقل والمجتمع هو فرصة لاتفوت يسكن في " ينبع " ونحن في المدينة أظن ان هذا كان تخوفها الاول
    المهم ان اخواتي وهن 6 متزوجات كن يرين انه الرجل المناسب اعتقد انها لم تعطى فرصة لتفكر في الامر جيدا كان هناك جانب اصرار من الجميع انها فرصة جيدة بل ممتازة

    انا الوحيدة معها في المنزل وكنت اشعر بقلقها وتخوفها وتوترها حاولت ان اكون بجوارها لتتجاوز الامر وتفكر بشكل سليم كان الخوف والقلق والتوتر مسيطر عليها قابل والدي اهل الولد وتحدث معهم وتقريبا اخبرهم انه موافق لم تشعر بالراحة ابدا وزاد التوتر والخوف لديها

    بدأت تتحدث في كل شيء ومع الجميع اصبحت تقول انها موافقة تخوفا من الرفض وردة فعل الوالد ( علما بان الوالد ذو شخصية قوية ومهابة جدا ونحن الصغار خاصة لا نستطيع ان نرفض شيئا يامرنا به ) الهم ان الموضوع ظل في وضعة الطبيعي الا ان تخوفها يزداد وتوترها يزداد لم ارى بعينيها فرحة الخطوبة ولم تستطع حتى ان تمثلها

    اتفقنا ان تكون الرؤية الشرعية وتكن هي الفاصل في الموضوع حدثت الرؤية ومازلت غير مرتاحة ومتخوفة ولم تستطع التسليم بالموافقة خفنا كثيرا عليها وعلى قرارها كنا انا واخي معها وامي ايضا
    امي شخصية رائعة وعاقلة جدا خافت كثيرا حتى انها خافت ان تظلم الرجل بزواجة منها

    وقفنا معها واخبرنا الوالد انها لا تريدة كانت ردة فعلة اسهل بكثير مما كنا نتخيل اخبرنا الرجل واهلة رغم الحرج الذي وقعنا فيه ووقع فيه والدي لانه قد عزمهم وزاره في بيته واعجب بهم وما الى ذلك من الامور القبليه المعروفة لدينا الان اخواتي جميعهن يلمونها وهي تعيش حالة من الضياع منذ الامس لم يغمض لها جفنا ومازالت تبكي

    اخاف عليها كثيرا ان تدخل في حالة اكتئاب او ماشابه هي اليوم ونتيجة للكلام الذي قيل لها
    تعيش حالة من تأنيب الضمير واحساس بالذنب تجاه الرجل وتجاه نفسها حتى انها اصبحت تفكر هل سيعاقبني الله بالاسواء منه ومالثمن الذي اسدفعه لهذا الرفض وها هو منوالها

    ونتيجة لكثرة ماسمعته لا نتقاد واستنكار ورفض تفكر اليوم ان توافق على نفس الرجل بعد يومين فقط من رفضها له ......اخاف ان تتخذ هذا القرار تحت ماتعانية من ضغط وتدفع الثمن غاليا واخاف حقا ان يظلمها قرارها هذا ويظلم الرجل رغم انها مازالت خايفة ولا اعتقد ان شعورها الاول قد زال

    الا انها تخاف الاحساس بالذنب والذي رسخه في نفسها من حولها وتخاف عقاب الله لرفضها هذا الرجل .
    الان ماذا افعل معها انا وامي واخي نرى انها ستظلم نفسها وتظلم الرجل الاخر الاخرون يرون اننا لم نكن حازمين معها ومنحنهاالامان الذي كان يجب ان لا تمنحه .

    سؤالي كيف استطيع انقاذها واخراجها من هذه الحالة
    وكيف اقنعها انها ليست مذنبه وسيرزقه الله ويرزقها بالخير كانت وكنا جميعا نصلي لها الاستخارة وانا اقول لها ان هذا نصيبها ويجب ان ترضى اشعر انها تصارع شيئا وشعورا داخليا لا تستطيع وصفه اخاف عليها كثيرا .

    علما باننا كعائلة نخاف المستقبل كثيرا جدا جميعنا حتى الكبار منا نخاف الغد ونفكر فيه
    لدينا دائما احساس عالي بتأنئب الضمير والاحساس بالذنب حتى على امور العقل يقول ليس لنا ذنبا بها .
    ذكر اكثر من طبيب نفسي ان لدينا استعداد وراثي للكأبه علما باننا تقريبا جميعا عشنا خالات مختلفه من الكأبه سواها هي وهذا ما أخافة عليها الان .

    كما اننا عائله محافظة والحمد لله وامي على قدر عالي من التقوى والايمان ونحن كشابات نحاول ان نسير على الطريق ارجوكم ان تمدوا لي يد الاعون في اسرع وقت


  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-05-20

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الرسالة تدور حول الموضوع أكثر مما تدخل في صلبه، إلى درجة أن جوهر المشكلة غير واضح بالنسبة لي، أو الجوهر النفسي للمشكلة غير محدد بدقة بشكل أستطيع من خلاله استخلاص بعض التوجيهات. فأنا قد فهمت من الرسالة أن أحدهم قد تقدم لخطبة أختك، وأن أختك ترددت في القبول، وكانت خائفة من ردة فعل الأب. إلا أن ردة فعل الأب لم تكن سلبية بل على العكس وانتهى الموضوع، إلا أن أختك عادت مترددة ثانية وهي تشعر بالذنب، ومن العقاب الإلهي، لرفضها الزواج. وتخشى أن يعاقبها الله سبحانه وتعالى بأمر أسوأ أو ما يشبه ذلك. وتخشين أن تكتئب أختك نتيجة هذا خصوصاً كما تقولين أن أحد الأطباء أخبركم أنكم كعائلة تمتلكون استعداداً للاكتئاب. وأنكم تعانون من التردد والخوف من المستقبل...الخ.

    والموضوع من ناحية لا يحتاج إلى استشارة لتخبرك أنه لم يرد مرة في أي دين أو قانون دنيوي أن من لا ترغب في الزواج من شخص ما مهما كانت مواصفاته سيعاقبها الله عقاباً شديداً لمجرد أنها رفضت هذا الأمر. فالأمر ليس بالإكراه والإجبار والعلاقة الزوجية هي علاقة مودة ورحمة وتآلف بين القلوب، وليست علاقة إجبار، والدين هو المنظم لهذه العلاقة وليس سيفاً مسلطاً على رقاب البشر ليعاقبهم فيما شرع الله سبحانه وتعالى.

    إلا أن المشكلة كما يبدو تكمن في جانب آخر و نمط شخصية أختك (أو نمط شخصية العائلة) التي تعاني من مشكلات خوف من المستقبل وقلق وتردد وعدم ثقة مما هو قادم. هناك فقدان عام لمشاعر الأمان والتي تبدو لي بأنها خصائص طباعية (بنية أو تركيبة الشخصية) في الأسرة المترددة والمتشككة...وهو أسلوب أو نمط من الشخصية جبلت الأسرة كلها عليه كما تقول الرسالة، ومن ثم فإن جوهر المشكلة يكمن في التعامل مع هذا النمط غير الفاعل من الشخصية وعلاجه.
    أنصحك بالتوقف عن تضخيم موضوع رفض أختك للزواج الآن والتوقف عن الحديث داخل الأسرة عن هذا الأمر وعن توجيه اللوم لها لأنها أضاعت فرصة، والالتفات إلى الأزمة الأسرية ككل ومحاولة البحث عن أساليب فاعلة لعلاجها أو على الأقل للتخفيف من تأثيراتها السلبية.

    والتوقف عن التفكير بأنكم تمتلكون استعداداً وراثياً للاكتئاب، لأن هذا الاتجاه يعزز التبرير والميول الاستسلامية لكم، حتى وإن كان هذا صحيحاً، فإنه لا يعني أنه ليس هناك من إمكانية للعلاج والتخلص من هذه الحالة. حاولي مع أسرتك مواجهة الموقف، والاعتراف بأن هذا الأسلوب الحياتي غير فاعل في التعامل مع الحاضر والمستقبل، وأن تبحثوا معاً عن طرق تعزز الثقة بالنفس ومن قدرة كل فرد من أفراد الأسرة على تحمل المسؤولية عن نفسه وعن الآخرين.

    فإذا كان هناك متخصصاً فالجئوا إليه، وإن لم يكن فبإمكان الأسرة أن تصمم لنفسها برنامجاً يقوم تعلم طرق حل المشكلات، وتقوية الثقة بالنفس، وإعادة التفكير بالماضي والحاضر، وإيجاد الجوانب الإيجابية فيه وتقويتها، والبعد عن التفكير السلبي والمتردد، ودعم بعضكم للآخر في هذا الأمر، مما يساعد على التقليل من الآثار السلبية لهذا النمط غير الفاعل من الحياة.

    مع التمنيات بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-05-20

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الرسالة تدور حول الموضوع أكثر مما تدخل في صلبه، إلى درجة أن جوهر المشكلة غير واضح بالنسبة لي، أو الجوهر النفسي للمشكلة غير محدد بدقة بشكل أستطيع من خلاله استخلاص بعض التوجيهات. فأنا قد فهمت من الرسالة أن أحدهم قد تقدم لخطبة أختك، وأن أختك ترددت في القبول، وكانت خائفة من ردة فعل الأب. إلا أن ردة فعل الأب لم تكن سلبية بل على العكس وانتهى الموضوع، إلا أن أختك عادت مترددة ثانية وهي تشعر بالذنب، ومن العقاب الإلهي، لرفضها الزواج. وتخشى أن يعاقبها الله سبحانه وتعالى بأمر أسوأ أو ما يشبه ذلك. وتخشين أن تكتئب أختك نتيجة هذا خصوصاً كما تقولين أن أحد الأطباء أخبركم أنكم كعائلة تمتلكون استعداداً للاكتئاب. وأنكم تعانون من التردد والخوف من المستقبل...الخ.

    والموضوع من ناحية لا يحتاج إلى استشارة لتخبرك أنه لم يرد مرة في أي دين أو قانون دنيوي أن من لا ترغب في الزواج من شخص ما مهما كانت مواصفاته سيعاقبها الله عقاباً شديداً لمجرد أنها رفضت هذا الأمر. فالأمر ليس بالإكراه والإجبار والعلاقة الزوجية هي علاقة مودة ورحمة وتآلف بين القلوب، وليست علاقة إجبار، والدين هو المنظم لهذه العلاقة وليس سيفاً مسلطاً على رقاب البشر ليعاقبهم فيما شرع الله سبحانه وتعالى.

    إلا أن المشكلة كما يبدو تكمن في جانب آخر و نمط شخصية أختك (أو نمط شخصية العائلة) التي تعاني من مشكلات خوف من المستقبل وقلق وتردد وعدم ثقة مما هو قادم. هناك فقدان عام لمشاعر الأمان والتي تبدو لي بأنها خصائص طباعية (بنية أو تركيبة الشخصية) في الأسرة المترددة والمتشككة...وهو أسلوب أو نمط من الشخصية جبلت الأسرة كلها عليه كما تقول الرسالة، ومن ثم فإن جوهر المشكلة يكمن في التعامل مع هذا النمط غير الفاعل من الشخصية وعلاجه.
    أنصحك بالتوقف عن تضخيم موضوع رفض أختك للزواج الآن والتوقف عن الحديث داخل الأسرة عن هذا الأمر وعن توجيه اللوم لها لأنها أضاعت فرصة، والالتفات إلى الأزمة الأسرية ككل ومحاولة البحث عن أساليب فاعلة لعلاجها أو على الأقل للتخفيف من تأثيراتها السلبية.

    والتوقف عن التفكير بأنكم تمتلكون استعداداً وراثياً للاكتئاب، لأن هذا الاتجاه يعزز التبرير والميول الاستسلامية لكم، حتى وإن كان هذا صحيحاً، فإنه لا يعني أنه ليس هناك من إمكانية للعلاج والتخلص من هذه الحالة. حاولي مع أسرتك مواجهة الموقف، والاعتراف بأن هذا الأسلوب الحياتي غير فاعل في التعامل مع الحاضر والمستقبل، وأن تبحثوا معاً عن طرق تعزز الثقة بالنفس ومن قدرة كل فرد من أفراد الأسرة على تحمل المسؤولية عن نفسه وعن الآخرين.

    فإذا كان هناك متخصصاً فالجئوا إليه، وإن لم يكن فبإمكان الأسرة أن تصمم لنفسها برنامجاً يقوم تعلم طرق حل المشكلات، وتقوية الثقة بالنفس، وإعادة التفكير بالماضي والحاضر، وإيجاد الجوانب الإيجابية فيه وتقويتها، والبعد عن التفكير السلبي والمتردد، ودعم بعضكم للآخر في هذا الأمر، مما يساعد على التقليل من الآثار السلبية لهذا النمط غير الفاعل من الحياة.

    مع التمنيات بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات