ليس لي من أمي إلا الجراح !

ليس لي من أمي إلا الجراح !

  • 9811
  • 2008-05-12
  • 2049
  • حيرانه


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    انا فتاة عمري 22سنه منذ ان كان عمري 12 وانا اتحمل مسؤليات اكبر مني وكنت اقوم بهاوكانت امي تكلفني بها وكل حمل لها تاتيها حاله نفسية تكون جدا عصبية وتامر باوامر وتريد تنفيذها قبل نطق اخر حرف مهما كانت هذه الاوامر صحيحة خاطئه تحقق مصالح اقاربها او اي احد

    وكنت مجيبه لها ومقدره حالتها لكن في الاونة الأخيره اتعبتني بتصرفاتها واحيانا تستفز الغير وأخجل واريد ان أفهمها بأن مافعلته لم يعجب الموجودين لكن دائما تبدأ النقاش بشجار ينتهي بهروبي الى غرفتي او اي مكان لابكي وهذه حالتي
    لكن الان هي بحاله اصعب جداا فهي كثييييييييييييرة الشكوى من تعب المنزل وتحمل مسؤولية الاولاد وتريد تحميلي اياه

    مع العلم بأني لاأقصر ابداا وانا ماعدت أتحمل تصرفاتها ابد فأنا بطبيعتي انسانه هادئه جدااا الان احس بالتبلد وعدم الثقة فهي دائما تردد من يريدك مع اني بمستوى من الجمال كما يقال لي واعجب الكثير حتى بأخلاقي وحسن تدبيري لكن هي دايما توبخي وتتذمر من عنادي وتصرفاتي لاني صرت افعل ماريد ذا كان على صواب ولا ارجع لها في ذلك لان كلمة لا هي الوحيده التي تتلفظ بها مهما كان طلبي ..

    حتى انني لاأذكر اني رايت مجرد ابتسامه على وجهها ودائما تسافر وتترك رضيعها برعاتي لكني الان ملللللللللللللللت اريد ان اعيش شبابي وهي لاتحب ان تراني ابتسم او اضحك ابدااااااااا لابد ان تكلفني بعمل من اعمال المنزل انااااااا اريد حلا ااا اخاف على نفسي من الاكتئاب والانطوائيه والعزله ملللللللللللللت

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-07-04

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    في البداية اسمحي لي أن أثني على شخصيتك المحببة والمساعدة والصبورة . هذه الصفات التي أصبحت نادرة في هذه الأيام، ستساعدك كثيرا على اجتياز المصاعب التي يمكن أن تواجهك في المستقبل بإذن الله .

    أما بالنسبة لقصتك مع أمك ، فهي بالفعل قصة مؤلمة جدا، فمثل هذه التصرفات التي يتقبل الإنسان أن تصدر عن الخالة ، زوجة الأب. ولكنه لايتقبلها من الأم التي يفترض أن تكون منبع الحنان والحب والعطف، فالأم في الغالب تضحي بصحتها وراحتها من اجل سعادة أبنائها وبناتها ... ولكن للأسف أصبحنا في زمن انقلبت فيه المقاييس، وزادت شكاوى الأبناء من أمهم التي تسيء معاملتهم وتستهزئ بهم وتساهم في بث روح اليأس والفشل في نفوسهم، وتترك فيهم جراحا وآلاما مبرحة لا تمحى على مر السنين .

    إن هذا الواقع الذي تعيشينه قد جعلك تشعرين بالأسى والحزن على نفسك، فعلى الرغم من أنك تتحملين مسؤولية البيت وتساعدين في تربية إخوتك إلا انك لا تلاقين من أمك إلا الجفاء ونكران المعروف والتجريح والتشكيك بإمكانية أن يتلفت إليك أحد من الرجال في المستقبل .

    أختي الكريمة : بناء على هذه المعطيات التي قرأتها في رسالتك، أجيبك على مشكلتك على الشكل التالي:
    1-مهما حصل معك من مشاكل وهموم، ومهما ضاقت عليك الدنيا بما فيها لا تنسي بأن هناك رب من أسمائه أنه رحمن رحيم لا ينسى عباده ، وهو إن شاء الله لن يتركك طويلا ، وسيفرج عنك همك في الوقت المناسب ، والمثل يقول: "اشتدي يا أزمة تنفرجي" ، فلا تتركي يا صديقتي الدعاء والصلاة ، فهما ملاذ لك في وقت الشدة، وهما يساعدانك ليس فقط من اجل وصول المدد من رب العالمين ولكنهما يعيناك على تحمل المصاعب الراهنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لبلال حين تحين وقت الصلاة:" أرحنا بها يا بلال" ...
    2-لا تحزني من كلام أمك عليك، ولا تصدقي ما تقوله، فأنت كما قلت على قدر من الجمال، وإن كان جمال الروح الذي لمسته في رسالتك هو الأبقى والأدوم، ثم إن لا أحد يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى، وهو إذا شاء أن تكوني زوجة وأماً فسيحصل بإذن الله، فأزيلي عن فكرك مثل هذه الوساوس وتذكري دوما قوله تعالى :" وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت" ...
    3-ابحثي لأمك عن الأعذار والمبررات لتصرفاتها معك، فيظهر بان الحمل المتكرر قد أتعبها فعلا، فإذا كانت إلى الآن تنجب الأطفال ، وأنت عمرك 22 سنة، معناه أنها فعلا تعبت وهي تحتاج لمن يساعدها، فمن هذا الباب احتسبي الأجر عند الله، وقومي بالتخفيف عنها ومساعدتها بطيب خاطر، فأنت بهذه الطريقة تكسبين رضا الله سبحانه وتعالى وتكسبين رضاها في الوقت نفسه، وكذلك قد يكون لهذه المساعدة دورا في التخفيف عن نفسك اللوم والعتاب والكلام الجارح التي توجهه إليك أمك ... ثم انظري إلى الموضوع بشيء من الإيجابية ، واعتبري أن ما تقومين به هو دورة تدريبية تتلقينها في الأعمال المنزلية وفي تربية الأولاد حتى تكوني أكثر استعدادا لتربية أبنائك في المستقبل إن شاء الله ....
    4-حاولي أن تملئي وقت فراغك . علماً أنك لم تذكري في رسالتك شيئاً عن وضعك العلمي، فهل أكملت تعليمك أم لا؟ إذا لم تكوني قد فعلت بعد، فحاولي أن تفعلي ذلك، أو حاولي أن تأخذي أية شهادة قد لا تحتاج إلى الثانوية، يمكن أن تتعلمي الخياطة، أو حضانة الأطفال( بما أنك لديك خبرة) ، وإذا كان هناك من مجال للعمل في محيطك فابحثي هذا الأمر مع والدك، أو على الأقل يمكن أن يكون هذا العمل تطوعا، المهم أن تشعري بأنك تقومين بعمل ما يلهيك عن التفكير بواقعك بشكل دائم ...
    5- اسعي إلى التقرب من أمك ، ولو تكلفت هذا الأمر في البداية، واشكي لها في لحظات الصفاء ما تعانينه وما يزعجك منها، فأكيد بأن أمك تحبك وتريد لك الخير، وقد يكون الضغوطات التي تعيشها وعنادك وعدم استجابتك لطلباتها أسباب تدفعها إلى إساءة معاملتك ... لكنها تبقى في النهاية أمك وواجبك نحوها هو الطاعة والمحبة، ولا تنسي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمك أمك أمك ثم ابوك" .

    أخيرا تأكدي بأن ما تمرين به من مصاعب ستزول عما قريب بإذن الله، فالله سبحانه وتعالى يقول : " إن مع العسر يسرا " ، فلا تقنطي يا عزيزتي وانظري إلى الغد بنظرة كلها فرح وأمل، وتأكدي بأن المحن والهموم هي التي تصنع الإنسان .... وفقك الله .

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات