أحب الحوار فلا أجده عندها !

أحب الحوار فلا أجده عندها !

  • 8965
  • 2008-03-04
  • 2659
  • محمد باجري


  • أنا شاب عمري ثلاثون عاما متزوج منذ سنتين ولدي طفلة عمرها أحد عشر شهرا وزوجتي تحبني كثيرا ومخلصة لي ومطيعة جدا وتحاول قدر المستطاع تجنب إزعاجي وإثارة غضبي ولكن المشكلة تكمن في خصلة أساسية تفتقدها زوجتي وهي مهمة جدا بالنسبة لي

    ذلك بأني رجل أحب الحوار والنقاش في الأمور الخاصة بمستقبلي ومستقبل أسرتي بينما زوجتي هادئة ولاتتكلم كثيرا وبما أني خريج جامعي وهي لم تدرس سوى للصف الأول الثانوي فهناك فرق في التفكير والثقافات فحين أحاول أن أتناقش معها تهز رأسها مبينة بأنها متفاعلة معي في الحوار في حين أني أعلم وأثق تمام الثقة بأنها لاتفهم مما أقول شيئا

    كما أني وحين عودتي من عملي الشاق كمحاسب أتمنى عند دخولي إلى المنزل أن أجد وجها مبتسما منيرا أمامي ، وهناك ركن آخر في المشكلة هو أني وخلال دراستي الجامعية في خارج السعودية ومنذ المستوى الثاني وحتى الرابع أي لمدة ثلاث سنوات كانت هناك فتاة تراقبني وتهتم لأمري

    وتسترق النظر إلى من حين لآخر حتى تأكدت تماما من أنها تريد التقرب مني وتكوين مايسمى بالزمالة الدراسية التي قد تنتهي في نهاية المطاف بالزواج وكانت أجمل من زوجتي وأكثر جاذبية منها ولكن خلال الثلاث سنوات لم تكن بيننا سوى تلك النظرات حتى تخرجت وعدت الى السعودية

    وقد ندمت كثيرا على عدم التقرب منها ومبادلتها نفس المشاعر والآن أختفت صورتها أمامي ولكنها مازالت في ذاكرتي أفكر فيها كلما وضعت رأسي على الوسادة لأنام وكلما أحاول نسيانها أفشل وللأسف ساعد في رسوخ الصورة في ذاكرتي حياتي الزوجية المملة

    وأنا الآن أعيش صراعا نفسيا بين محاولة التأقلم مع حياتي الزوجية الواقعية وبين ذكريات الزمن المنقضي والذي والعياذ بالله لايزداد يوما بعد يوم إلا رسوخا في مخيلتي ،

    وأنا الأن أتمنى لو أني أتزوج بإمرأة أخرى تعوض تلك الصفة المفقودة في زوجتي الحالية . أرجوا منكم المساعدة وإيجاد حل لمشكلتي وجزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-03-17

    الشيخ صالح بن عبد العزيز التيسان


    أخي الكريم :

    وفقك الله وأسعدك .

    أرى أنك قد وقعت على كنز من كنوز الدنيا وسر من أسار السعادة الزوجية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الزوجة الصالحة وصفاتها روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، إذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك". وفي رواية ابن ماجة من حديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله".

    هذه الصفات متوفرة في زوجتك والدليل على ذلك أنها تسعى كما ذكرت بكل جهدها لإسعادك والتعامل معك بكل ذوق وفن حسب معرفتها .وهذا الثناء منك عليها يحسب لك في توضيح إيجابياتها و صفاتها الطيبة.

    أخي محمد : اسمح لي أن أقول لك بكل صراحة أن المشكلة ليست في ضعف مستوى زوجتك العلمي ولا قلة فهمها لطبيعة تخصصك وعملك الذي لايفهم دقته إلا أنت , المشكلة فيك لعدم قدرتك على فهم زوجتك وتحديد ما تريد منها بالضبط ومقارنتها بغيرها وليس في زوجتك لأنك تريدها تفصيلاً حسب رغبتك ( جميلة كجمال تلك الفتاة, محاورة مقنعة ) دون أن يكون منك جهد في فهم طبيعتها وثقافتها وبيئتها التي تربت فيها , أنت تريدها أن ترتقي لمستواك وتحاورك في طبيعة عملك وطموحاتك المستقبلية ولكن هل سألت نفسك فيم ساعدتها لترتقي بها إلى المستوى الذي تطلبه ؟؟؟

    أنت يا أخي تقارن بين زوجتك الطيبة الصالحة الهادئة التي تربت في بيئة مسلمة محافظة وبين تلك الفتاة التي قابلتها في بلاد الغرب بما فيه من انفتاح وتحرر . ورسمت على ضوء ذلك صورة زوجة المستقبل ذات الجمال والثقافة وأظن أنك لو تزوجت غير زوجتك بزوجة أو أكثر فلن تجد زوجة كاملة لأن الله خلق البشر وفيم السلبيات والايجابيات وتلك الفتاة ذهبت وذهب سرها.

    لقد ذكرت أنه خلال الثلاث سنوات لم تكن بينكما سوى تلك النظرات , فهل تكفي النظرات للحكم على الشخص ومعرفة سلبياته وإيجابياته أم أنك فقط تقصد الصورة الظاهرة لتلك الفتاة , وكم من رجل تزوج ملكات جمال ولكن لم يسعدوا في حياتهم أبدا فالجمال يورث البعض غرور كبير.
    أخي الحبيب أرى أن الذي تشعر به طارئ سوف يزول بحول الله وقوته، وعمر زواجك قصير لتكتشف أسرار التميز في زوجتك الطيبة وأرجو عدم الانزعاج، والقلب يتقلب بصاحبه، وهم الشيطان أن يُحزِن الذين آمنوا ويقلقهم ويدمر عليهم حياتهم ويفرق بينهم وبين زوجاتهم وليس بضارهم شيئًا إلا بإذن الله.

    ولذا أخي أذكرك بالأتي وتأمل فيه جيداً :
    1-أحمد الله على ما زرقك من الذرية والزوجة الصالحة المطيعة الهينة اللينة , وانظر لأحوال بعض من حولك لتعرف قدر النعمة التي أنت فيها.
    2-لا تقارن بين زوجتك وبين غيرها من النساء فإن فتح بال المقارنة شر لا منتهى له , ولا يقنع صاحبه مهما ملك.
    3-أخبرها بما تحب منها وما تحتاج حين قدومك للمنزل وحدد ساعة وصولك لتتهيأ لك وتستعد واثن وامدح الإيجابيات ولا تنظر فقط إلى السلبيات, زلا تتوقع أنها تعلم كل تحب أو تكره.
    4-لا بأس أن تأتي لها بما يفيدها في تحسين مستواها المعرفي والمهاري في الحياة الزوجية والحياة العامة من كتب ومجلات ودوريات وأشرطة وقنوات نظيفة وتستطيع الاستفادة من البرامج التدريبية والمحاضرات التي يقيمها مركز مودة في جده.
    5- تعلم أنت فن الحوار والإقناع لتمارسه بحرفية مع زوجتك وتدرج معها في الحوار , حاورها في الأمور التي تتقنها وتحبها وعزز بالمدح حوارها ونقاشها وأظهر بقوة تفاعلك معها وسوف تكسب.
    6-بما أننا بشر ففينا النقص , ولم تخبرنا عن سلبياتك ونقائصك التي فيك والتي تعرفها زوجتك ولكنه تتقبل وتتعامل معك رغم ما فيك ولم تتشكي وهذا من حكمتها ورجاحة عقلها فتعلم منها فن التقبل وحسن التعامل.
    7-اكتشف جوانب التميز والجمال والقوة في زوجتك بدلاً من التفكير في الماضي وضم أمام عينيك دائما لوحة ذهنية مكتوب عليها ( ممنوع الدوران للخلف ) لتقذف الماضي السخيف خلفك وتنظر للحقيقة الجميلة أمامك.
    8-أنت في نعمة فكن لها من الشاكرين ولا تتعجل في اتخاذ أي قرار دون استخارة الله .

    وفقك الله وسددك وأصلح الله لك زوجتك وذريتك ,والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات