كيف أتعامل مع النرجسية ؟

كيف أتعامل مع النرجسية ؟

  • 8722
  • 2008-02-19
  • 5213
  • أساعدها ثم أترك العمل


  • بسم الله الرحمن الرحيم أتقدم بتحية طيبة لك
    دكتور مشكلتي أنني أتعامل مع موظفة لديها والله تعالى أعلم مشكلة فقد قرأت عن جنون العظمة وأعتقد أنها تعاني منه ،

    هي أنانية تحب كل شي يكتب بأسمها حتى لو كان هذا العمل عمل غيرها ، كثيرة الشك تقفل كل شي الدواليب والأدراج ودايما تأخذ معها المفاتيح أينما ذهبت ، مع أنه ليس من حقها أن تقفل الدولاب الخاص بالمكتب ، وهي حتى لو أخذت إجازة فهي تقفله وتأخذ المفاتيح معها، وهي تحب أن تكون رئيسة على الجميع مع أنها مثل الموظفات في الوظيفة ،

    ويوجد من أعلى منها في الشهادات والخبرة ، كل من يعمل معها لايستطيع أن يكمل العمل فيطلب نقله إلى أي قسم آخر ، والكل يخاف على وظيفتة لان الوظائف مجرد تعاقد والمسؤل والعميد الدكتور هوابن عمها فلن تطرد من الوظيفة أبدأ ، هذا هو خوف الموظفات منها ،

    المهم أنا موظفة جديدة لي خمسة أشهر أعمل معها ورأيت وسمعت عنها من الموظفات ووكليلة العميد فهي أستاذتي قبل عشر سنوات فلقد قالت لي أن التعامل معها فيه صعوبة وقبلي أربع موظفات نقلن وتركن العمل بسببها، والمشكلة بدأت نفس الحالة تستخدمها معي كما كنت أسمع ،

    وهي أيضا تخاف من شهاداتي وتحاول أن تمسك علي أي شي وتقلبه إلى خطألتشتكيني إلى المديرة وهي تعيش من أول يومها مع جهاز الكمبيوتر فقط من أول دخولها المكتب إلى خروجهاأي من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا ، لاتحب أن تتكلم مع أحد ودائما تحب أن تعرف بنفسها عند الدكتورات بأنها المسؤله عن المكتب أي في مقام الرئيس ،

    وهي هادئة ولكن إذا نظرت إليك تنظر بعين كلهاغيرة من الشخص الذي أمامها، الكل يتكلم عنها وعن شخصيتها أي تقريبا لايحبون التعامل معها أبدا، وهي دائم تمشي رافعة رأسها ومستقيمة الظهر ولا تنظر لأحد عندما تسير ، بخيلة جدا،

    المهم ارجوا منك يادكتور أن تشرح لي الحالة وكيف أتعامل معها فأنا لاأريد أن تكون مكروه من الجميع وأيضا أصبحت لاأعرف كيف أتعامل مع نفسي شككتني في قدراتي ، المشكلة أن المكتب ليس فيه إلى أنا وهي نعمل نفس العمل ولكن هي تخبئ كل شي عني ولاتريدني سوى عاملة عندها،

    وبدأت نفسيتي تسوء حتى أني بدأت أتغيب عن العمل ، والكل يقول يمكن أن تكوني رقم خمسة ممن تركوا المكان بسببها 0

    دكتور أنا لاتهمني الوظيفة سوف أتركها ولكن إلى متى تظل هذه الإنسانة تتعذب والكل لايحبها ، وكل من يأتي للعمل معها في نفس المكتب يخرج وهو يكرهها ، أعتقد أنها لاتشعر بما تعمل ، أرجوك أسرع بالأجابة فلقد أخترت أن أقدم استقالتي بعد شهر ،مع أني لم أجد وظيفة تناسب شهاداتي وتناسبني إلا هذي الوظيفة فأنا ضد أن أعمل في شئ غير ماتعلمته ودرستة طوال السنين الماضية في الجامعة ودبلوم الكمبيوتر والدورات المتنوعة ،

    والمشكلة أنني ولله الحمد أعمل في الجامعة على مستوى عالي ، ولكن العمل يطلب كل شئ بدون أن يعلمواالمعاناة مع هذي الإنسانة فهي لايمكن لأحد أن ينطق فقط باسمها لأنها قريبة العميد ؟؟؟؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-02-27

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة, أشكرك على زيارتك هذا الموقع المبارك, كما أشكر فيك حرصك على رغبتك في مساعدة الآخرين. هذا حق المؤمن على أخيه المؤمن.

    أختي الكريمة, سوف أوجز لكِ نصيحتي في عبارة واحدة " أجمعي ذاتك "! دائماً ضعي هذه العبارة في ذهنك!!

    ما ذُكر في رسالتك عن تلك الأخت ـ عافانا الله وإياها والجميع , هو نوع من فرط حب الذات!! ويطلق عليها علماء النفس "النرجسية " وبالمناسبة للنرجسية قصة طريفة ( تصويرية )"غير حقيقية" لا بأس أن نذكرها ليتضح المعنى " هناك شاب كان يٌطلق عليه اسم نركيسوس, وقد كان فتاً جميلاً !! عشق انعكاس وجهه على صفحة الماء وحسبه وجه عروس بحر فاتنة تتهرب منه فقتل نفسه حسرة عليها فنبتت على قبره ومن رماده زهرة النرجس – والتي جاء منها أسم " النرجسية "Narcissistic " وهو مرض حب الذات المفرط!!

    النرجسية أو حب الذات المفرط, من جانبها السلبي! هي إحدى سمات الشخصية الإنسانية, حيث أنها توجد لدى جميع الأفراد ولكن بدرجات متباينة فمنهم من تكون نرجسيته واضحة من اللقاء الأول به, ومنهم من يمتلكها بدرجة قليلة ولا تظهر إلا ما ندر.وبالنظر إلى حالة تلك الأخت ـ يظهر والله أعلم ـ بروز بعض تلك الحالات في شخصيتها, والتي منها :

    ـ عدم الخضوع لأي منطق أو وجهة نظر أو عقل بخلاف منطقها هي فقط.
    ـ إن النرجسي يحب ما فيه مصلحته ويكره ما فيه ضرر بشكل كامل متطرف
    ـ لا يقين أي وزن من أي نوع لمن حوله .
    ـ أنانية مفرطة تظهر في كافة تصرفاته وأقواله وأفعاله .
    ـ اهتمام مبالغ فيه في كلامه لبسه أكله زينته .
    ـ اهتمام شديد بكل شهواته ونوازعه
    ـ إنسان يميل إلى الشهرة وإظهار النفس والمفاخرة إلى أقصى الحدود
    ـ لا يقيم أي وزن واعتبار لمشاعر الآخرين .
    ـ إنسان يشك في من حوله شديد القلق والأرق .
    ـ إنسان تنعدم فيه الجراءة والشجاعة شديد الخوف .
    ـ شديد الاندفاع سريع الشجار وصاحب شخصية عصبية .
    ـ يمكن أن يظهر التوتر عليه والأوهام بشكل سريع وفى العادة حاد الذكاء

    الشخص النرجسي شخص فريد لا يمكن أن يفهمه إلا خاصة الناس.! ينتظر من الآخرين احترامًا من نوع خاص لشخصه وأفكاره، وهو استغلالي، ابتزازي، وصولي يستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم في تحقيق مصالحه الشخصية، وهو غيور، متمركز حول ذاته يستميت من أجل الحصول على المناصب لا لتحقيق ذاته وإنما لتحقيق أهدافه الشخصية. والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نرجسية في الشخصية غالباً ما يمتلكون مشاعر مهزوزة بالذات (غير واثقين من أنفسهم داخلياً ويبالغون نحو الخارج بإظهار ثقتهم الكبيرة)، ويعتبرون آراء الآخرين حولهم مهمة جداً لهم فهم يسعون دائماً لمعرفة ماذا يفكر الآخرين حولهم …الخ.

    وهم يستجيبون لأقل نقد سلبي بالغضب أو بمشاعر من المهانة أو الإذلال، على الرغم من أنهم يستطيعون إخفاء ذلك وعدم إظهاره، وينتظرون الفرصة المناسبة لرد الصاع صاعين (والمشكلة هنا أنه يصعب معرفة ما الرأي الذي يعتبرونه سلبياً وما الرأي الذي يعتبرونه إيجابياً، فهم ينظرون للأمر من منظار نرجسيتهم الخاصة) . وغالباً ما يسعون من أجل الحصول على إطراء ومديح الآخرين بشكل مباشر أو غير مباشر. وغالباً ما تعاني علاقاتهم البين إنسانية من سلوكهم. فهم حاسدين مزمنين للناس الذين يعتبرونهم أنهم أكثر نجاحاُ منهم ويضعون في طريقهم العراقيل إذا ما أحسو أنهم أكثر نجاحاً منهم، ويسفهون آرائهم ويقللون من قيمتها وأهميتها أو يشككون بنوايا الآخرين وأهدافهم. والنرجسيون يميلون لاستغلال الآخرين ويستعملوهم وسيلة لتحقيق أهدافهم الخاصة. بالإضافة إلى ذلك فإنهم قلما يكونون متعاطفين مع الآخرين أو حساسين لهم ويمكنهم أن يمتلئوا بالغيظ والغضب على أي شخص لمجرد أنه له رأيه الخاص أو لا يريد أن يكون تابعاَ لهم يدور في فلكهم.

    أختي الكريمة: قصدت من حديثي السابق ـ أن أبرز لك بعضاً من ملامح تلك الشخصية الفريدة ولا أقصد بذلك تلك الأخت الكريمة خصوصاً, بل كل إنسان يتصف بتلك الصفة. مهم جداً أن نفهم طبيعة الناس من حولنا وبالتالي نحاول قدر الإمكان أن نحسن الاتصال الجيد معهم, والتعامل بموجب ذلك!! وفي نفس الوقت أنتي لست ملزمة بقبول فكر تلك الأخت وأسلوبها معك! فأنتي لك شخصيتك الخاصة وأسلوبك الخاص! انتبهي من أن تنجري إلى أهوائها وفرطها في حب ذاتها! فهي بهذا التصرف تغذي نرجسيتها باستفزازك وإشعارك بضعفك وقلة حيلتك, ليس بقصد! فهي تتصرف لا إرادياً وبدون أدنى شعور!! هي تتصرف كذلك لأنها تبرمجت بلا وعي على هذا التصرف!! فكما قلتي في رسالتك: أنها استخدمت هذا الأسلوب مع أناس قبلك!! بمعنى أن هذا هو إستراتيجيتها في التعامل. هذه الإستراتيجية بنيت على قناعة, وتلك القناعة بنيت على سلوك وتصرف, وهذا السلوك جاء من فكرة!!!

    وحل ذلك يأتي بنفس أسلوب بناءها!! أي أن نبدأ بإعطائها فكرة إيجابية عنا, وذلك يكون بجمع الذات وحسن التصرف والدعاء, حتى تصح هذه الفكرة أسلوبا وسلوكاً أنت تقومين به تجاهها بعد ذلك تصبح لديها قناعة بأنها على خطأ وأنه مهما حاولت أن تؤذيك بأي تصرف سوف تواجهينها بتصرف إيجابي مخالف لما هي متوقعة!! هي تنتظر ردة فعل سلبية تجاه تصرف سلبي وبالتالي هي معتادة على ذلك, ولكن بهذه الطريقة سوف يختلف الأمر حيث أنك سوف تخالفين توقعاتها السلبية بتصرف إيجابي! وهذا بعيد كل البعد عن توقعاتها وبالتالي سوف يختلف بإذن الله تعالى سلوكها معك وهذا يتطلب وقت وجهد منك كبيرين!! أسأل الله تعالى أن يعينك ويجزيك الخير على صبرك. صبر المؤمن على أخيه المؤمن صدقة عليه!!

    مرة أخرى أختي الفاضلة .... دائماً أحرصي على أن تجمعي ذاتك في جميع المواقف التي تواجهك معها! أحرصي على أن تكوني واثقة من نفسك في الحديث معها, وأن أستفحل الأمر فالتجاهل حل فعال في مثل هذه الحالات, أي تجاهل الفعل لا الفاعل!! فإن أغضبتك بكلمة أو تصرف ما, فقط تجاهلي ذلك الفعل أو ذاك التصرف وكأن شيئاً لم يكن!! كأن تغادري المكان الذي هي فيه, أو أن تشغلي نفسك بأمر آخر! مع التعبير عنك متضايقة من تصرفها وليس منها شخصياً, وأن احترامك لها ومحبتك تمنعانك من التصرف السلبي تجاهها.

    تذكري يا أختي الكريمة أننا نتعامل في حياتنا اليومية مع أنواع كثيرة من البشر, ونحن لا نضمن ردود أفعالهم السلبية تجاهنا!! بينما نضمن بحول الله تعالى ردود أفعالنا تجاههم وهذا هو المطلوب وهو ما نقصد بـ جمع الذات.

    لتكن لديك عين النحلة التي لا تقع إلا على الطيب, لا عين الذبابة التي لا تقع إلا على الخبيث!! كذلك لتكن لديك آذان الفيلة, في سماع الطرف الآخر حتى آخر كلمة, وفم الناموسة في القليل من القول!! هي أساليب تربوية أبدعها المربي الفاضل والدكتور الفذ إبراهيم الخليفي حفظه الله. أتبعيها مع صاحبتك دائماً وفي حياتك الخاصة والعامة, ولا تنس الدعاء لأختك ولنا وللمسلمين بالهداية والصلاح وأن لا يجعل للشيطان بينكم سبيلاً... الدعاء سلاح المؤمن.

    ليكن قدوتك في التعامل مع هذه الفئة من البشر ـ حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد أوذي في الله حتى مكنه الله سبحانه وتعالى.

    وفقك الله وسدد خطاك وأعانك ولا تنسونا من صالح الدعاء.

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات