كيف نقنعها بعلاج الوسواس ؟

كيف نقنعها بعلاج الوسواس ؟

  • 8680
  • 2008-02-13
  • 2838
  • أم أمل


  • لدي اخت تبلغ من العمر 41 سنة تعيش مع والدتي وهي الثانية بعد ابن وبعدها 3 اخوات الاخ والاخوات متزوجين الا هي واختي مصابة بمرض الوسواس القهري منذ عام 1402ه والدتي سعت في علاجها كثيرا من طب نفسي ولم تشفى ذهبت الى مشايخ والان اختي مقتنعة تماما ان بها سحر او عين وعندما يذهب بها الى الشيخ لا تنفذ الوصايا من صلاة و ذكر غصبا عنها فتعجز عن الشفاء.

    مشكلتنا في انها لا تتقبل النصح ولا تعترف بانها مخطئة في تعاملها مع امي بحيث تقول على امي بانها تظلمها و لا تحترمها و لا تقدرها و لكن امي ضعيفة فهي تعاملها بلطف و عطف و لكنها تنكر ذلك أريد حلا باقناعها بالعلاج النفسي وكي تساعد نفسها على الخروج من المنزل و عدم الكسل والتسويف وايضا في عدم انتظامها بالوجبات الغذائية وأشياء أخرى.

    هي الان تريد زوج لكي يسعى في علاجها و لكن لا تريد منه الحقوق الزوجية لخوفها من الامراض فهل هذا ممكن؟
    ارجو النصح ولارشاد وعذرا للاطالة
    وجزاكم الله خير

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-03-03

    أ. فايز بن عبدالله الأسمري


    بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله ونبينا محمد وعلى اله وصحبه.. أما بعد :

    أختي الكريمة : الوسواس القهري من المشاكل النفسية التي تحتاج إلى علاج نفسي سلوكي وتتدرج هذه الوساوس إذا لم تعالج حتى تتمكن من صاحبها وتصبح هاجس يصعب علاجه .

    أنت تقولين :
    ( إنها لا تتقبل النصح ولا تعترف بأنها مخطئة في تعاملها مع أمي بحيث تقول على أمي بأنها تظلمها ولا تحترمها ولا تقدرها ولكن أمي ضعيفة فهي تعاملها بلطف وعطف ولكنها تنكر ذلك ) .

    أختي الكريمة : الإنسان عندما يكون مصاب بوعكة صحية بسيطة تعكر مزاجه بعض الأحيان إلى درجة أنه يتعامل مع الآخرين بسلوك غير سوي أو بعدوانية أو نرفزة الخ .

    فإذا كانت أختك تعاني من مشكله نفسيه استمرت معها 27عام فمن الطبيعي أن تكون طريقتها في التعامل معكم ومع والدتها بهذه الطريقة .
    أريد أن أصل معك من كل هذا إلى أن المشكلة ليست في تعاملها مع والدتك ولكن المشكلة في الوسواس القهري الذي يجب أن يعالج وكما قلتي في حديثك أن تذهب إلى المعالج النفسي .
    أختي :
    أولا : يجب أن تقتنع بأنها تعاني من مشكلة وتتضح هذه المشكلة أمامها
    ثانيا : يجب أن تقتنع بالعلاج وهذا يعود لكي أنت في إيضاح المشكلة أمامها . فبعض الأحيان يكون المريض محتاج إلى شخص يفهم ما بداخله ويخرجه منه وأنت إذا أوضحت لها بعض الجوانب التي تعاني منها فقد تستجيب إلى حد ما إليك وفي هذه المرحلة تستطيعين إقناعها بالعلاج .
    ولكي تكوني على دراية بهذه المشكلة فسأوضح بعض الأمور عن الوسواس القهري :

    ما هو مرض الوسواس القهري؟

    الذين يصابون بالمرض قد يعتقدون أن هذه الوساوس إنما هي نتيجة ضعف بالشخصية أو أنها من عمل الشيطان أو الجن أو أنها تكون بسبب حالة نفسية، ولكن الحقيقة ليست كذلك، وربما يكون الاعتقاد هذا يسبب في زيادة حدة المرض، فكيف يمكن أن يتخلص أحدهم من ضعف في الشخصية والتي ربما أنشأ عليها طوال حياته، أو كيف له التخلص من الشياطين والجن وهو ليس لديه القدرة عليهم، أو كيف يمكنه أن يتخلص من الحالة النفسية وهو ربما يستحي أن يفصح للمختصين بها؟ كل هذا يدعو لفقدان الثقة بالنفس وزيادة حدة المرض.

    إذن، فما هو هذا المرض؟ ما السبب في وجوده؟ وكيف يمكن للأفكار أن تتطفل بهذه الشدة؟ ولماذا الإحساس وكأنك مرغم على القيام بعادات غريبة؟ ولماذا تتكرر هذه الأفكار كالأسطوانة المكسورة؟ هذه الأفكار التي تخلق الشعور بالخطر (كالتي تقول: "إذا لامست مسكة الباب ستتنجس يداي،" أو "أنا أعلم أنني لو تركت لوحدي فسوف أقتل أبني،" أو "أعد قراءة الآية لأنك أخطأت في قراءتها،") ليست إلا أفكار سببها خلل كيمائي حيوي في المخ.

    تشير بعض الدراسات أن المرض قد يكون وراثيا ولكن لا يظهر إلا بعد أن يقع الشخص تحت ضغط أو إرهاق نفسي على سبيل المثال، ولقد دل البحث العلمي على أن السبب في مرض الوسواس القهري هو خلل في انتقال الرسائل من مقدمة المخ إلى أعماقه، ولانتقال الرسائل بشكل طبيعي يستخدم المخ مادة السروتونين (Serotonin) لنقل الرسائل بين الوصلات العصبية، فمرض الوسواس القهري يتعلق بنقصان مادة السروتونين. لذلك فإن الأطباء المختصين وبعد تشخيصهم لمرض الوسواس القهري يقومون في بعض الأحيان بإعطاء المرضى أدوية تزيد من نسبة مادة السروتونين حتى يسهل العلاج النفسي.

    الشكل التالي يوضح النشاط الزائد في المخ عند المريض بمرض الوسواس القهري مقارنة بالشخص العادي، لاحظ أنه كلما اقترب اللون إلى الأحمر دل ذلك على شدة النشاط في المخ، المخ المصور على اليمين هو لشخص مصاب بمرض الوسواس القهري حيث أن مقدمة المخ (Orbital Frontal Cortex) في حالة هيجان، بينما الشخص العادي (على اليسار) في حالة التفكير الطبيعي.

    تنقسم أعراض الوسواس القهري إلى قسمين، الأول سيحتوي على الوساوس والشكوك الفكرية، والثاني يحتوي على العادات والسلوكيات والتي تترتب على هذه الوساوس.

    الوساوس الفكرية :

    الوساوس الفكرية هي أفكار أو صور ذهنية أو نزعات تتكرر وتتطفل على العقل بحيث يحس الشخص أنها خارجة عن سيطرته، وتكون هذه الأفكار بدرجة من الإزعاج بحيث يتمنى صاحبها مغادرتها من رأسه، وفي نفس الوقت يعرف صاحب الأفكار أن هذه الأفكار ليست إلا تفاهات أو خرافات. ويصاحب هذه الأفكار عدم الارتياح، والشعور بالخوف أو الكراهية، أو الشك أو النقصان. بعض هذه الوساوس هي:

    استحواذ فكرة الوسخ والتنجيس: مخاوف بلا أساس من التقاط مرض خطير، أو الخوف المبالغ من الوسخ أو النجاسة أو الجراثيم (أو حتى الخوف من نقلها إلى الآخرين، أو البيئة أو المنزل)، أو كراهية شديدة للإخراجات الشخصية، أو الاهتمام الزائد عن الحد بالجسم، أو المخاوف الغير الطبيعية من المواد اللاصقة.

    استحواذ فكرة الحاجة إلى تناسق: الحاجة العارمة لتنسيق الأشياء، والاهتمام المبالغ بالترتيب في الشكل الشخصي أو البيئة المحيطة.

    التكرار الكثير: تكرار عادات روتينية بلا سبب مثل تكرار السؤال مرة تلو الأخرى، أو عادة قراءة أو كتابة كلمات أو جمل.

    شكوك غير طبيعية: مخاوف لا أساس لها من أن الشخص لم يقوم بالشيء على وجهه الصحيح، مثل دفع مبلغ معين أو إغلاق أجهزة.

    أفكار دينية المستحوذة: تراود أفكار محرمة أو مدنسة بشكل غير طبيعي، الخوف المبالغ فيه من الموت أو الاهتمام الغير طبيعي بالحلال والحرام.

    استحواذ أفكار العنف: الخوف من أن يكون الشخص هو السبب في مأساة خطيرة مثل حريق أو قتل، تكرار تطفل أفكار عنف، أو الخوف من أن يقوم الشخص بتنفيذ فكرة عنف مثل طعن شخص أو رميه بالرصاص، الخوف الغير منطقي من التسبب في إيذاء الآخرين، مثل الخوف من أن تكون أصبت أحدهم أثناء قيادة السيارة.
    استحواذ تجميع الأشياء: تجميع مهملات لا فائدة منها مثل الجرائد أو أشياء تم أخذها من القمامة، عدم القدرة على التخلص من شيء للاعتقاد أنها من الممكن أن تكون لها فائدة في المستقبل، والخوف من أن يكون الشخص قد تخلص من شيء بالخطأ.

    استحواذ الأفكار الجنسية: أفكار جنسية التي لا يتقبلها الشخص.
    أفكار تطيرية أو خيالية: الاعتقاد أن بعض الأرقام أو الألوان أو ما أشبه هي محظوظة أو غير محظوظة.

    العادات والسلوكيات:

    المصابين بمرض الوسواس القهري يحاولون التخلص من الأفكار المتكررة عن طريق القيام بعادات اضطرارية، وتكون هذه العادات قائمة على أسس معينة، والقيام بهذه العادات لا يعني أن القائم بها مرتاح من قيامه بها، ولكن العمل بهذه العادات هي مجرد للحصول على راحة مؤقة من تكرار الوسواس.

    التنظيف والتغسيل الكثير: التكرار الروتيني المبالغ فيه للغسيل أو السباحة أو دخول الحمام أو تغسيل الأسنان، أو الشعور الذي لا يمكن التخلص منه بأن الأواني المنزلية مثلا نجسة وأنه لا يمكن غسيلها بما فيه الكفاية حتى تكون نظيفة بالفعل.

    الاضطرار لعمل شيء بالطريقة الصحيحة: الحاجة لأن يكون هناك تناسق أو نظام متكامل في البيئة المحيطة للشخص، مثلا الحاجة لتصفيف قناني في خط مستقيم أو بطرية ألف بائية، أو تعليق الملابس في نفس المكان في كل يوم، أو لبس ملابس معينة في أيام معينة، أو الحاجة لعمل شيء معين إلى أن يصبح صحيحا، أو إعادة قراءة آية أو سورة أو إعادة الصلاة حتى تتم على أكمل وجه.
    الاضطرار إلى تجميع الأشياء: التأكد من كل ما هو موجود في البيت من بلى للتأكد إذا ما كان شيء ذو قيمة قد رمي في الخارج، تجميع أشياء لا قيمة لها.

    المراجعة أو التدقيق الاضطراري: التأكد من أن الباب مقفول أو جهاز كهربائي مطفأ بشكل متكرر، أو التأكد من أن الشخص لم يضر أحدا، مثلا قيادة السيارة حول المكان مرة تلو الأخرى للتأكد من أن الشخص لم يصطدم بأحد، أو التأكد وإعادة التأكد من عدم وجود أخطاء، مثلا عند حساب الأموال، أو التأكد المرتبط بالجسد، مثل التأكد من عدم وجود عوارض مرض خطير في الجسم.

    اضطرارت أخرى: عادات تعتمد على اعتقادات تطيرية، مثل النوم في وقت معين حتى يبعد الشر، أو الحاجة للابتعاد عن وضع الرجل في الشقوق على الأرض، أو طلب الطمأنة بشكل متكرر من الآخرين، أو الإحساس بالرعب ما لم ينفذ الشخص عملية معينة، أو الحاجة الماسة لقول شيء معين لشخص ما، أو سؤال شيء ما، أو الاعتراف بشيء ما، أو لحاجة للمس شيء أو المسح عليه بشكل متكرر، أو العد الاضطراري، مثل عد اللوحات أو الشبابيك في الطريق، أو الشعائر العقلية، مثل تكرار الصلوات في النفس حتى تذهب الفكرة السيئة. عمل قوائم أو لائحة أشياء بشكل مبالغ فيه.

    هذه القائمة لا تحتوي على كل الوساوس العادات القهرية أو الاضطرارية.


    ولمعرفة المزيد عن طرق العلاج يمكنكم البحث في محركات البحث تحت عنوان : " الصفحة المتخصصة بمرض الوسواس القهري " .

    أتمنى من كل قلبي وأدعو الله العلي القدير بالشفاء لأختك ولكل مبتلى .

    وفقنا الله وإياكم .. والله اعلم .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات