التعامل مع الطفل العنيد .

التعامل مع الطفل العنيد .

  • 8402
  • 2008-01-14
  • 3739
  • الثريا


  • متزوجة منذ 4 سنوات ولدي طفل عمره عامين ونصف وحامل بآخر في الشهر الثالث مشكلتي تتركز حول اعناد ونوبات الغضب التي تنتاب طفلي

    فإذا اراد اي شيء ولم اسرع لتلبية طلبه يبدأ بالبكاء والصراخ وربما رمى الاشياء على الارض يتحول بكاءه إلى غضب لا بالضبط كيف اتصرف معه احاول تجاهله خصوصا اذا كان طلبه غير مهم كأن يطلب الشوكلاته قبل موعد الغداء بدقائق

    واحيانا تنتابه نوبة الغضب والبكاء من رفضه لتعليماتي كان امنعه من اللعب بأزرار التلفزيون او اطلب منه دخول الحمام للضرورة واحيانا يبدأ بالبكاء بعد خروج ابيه من البيت رغم انه يقبله ويودعه حتى الباب

    فما ان يغيب ابوه حتى يبدأ بالبكاء زوجي يغيب كثيرا عن البيت ومؤخرا لاحظت كيف تعلق ابني به بشكل لا غير معقول حتى انه يرفضني يرفض ان اطعمه او اغير له ملابسه حتى النوم كثيرا ما ينام في حضن ابيه

    لاحظت هذا التعلق انه بدأ منذ ان فطمته من صدري وهو لا يتقبل الرضاعة الصناعية لذا اعوضه بالزبادي والاجبان المهم زاد هذا التعلق بعد الفطام ارجعت الامر لانه ظاهرة طبيعية فهو ولد ومن الطبيعي ان ينجذب لابيه خصوصا بعد الفطام

    بالرغم من انني اقضي معه كل الوقت في البيت احاول جاهدة ان اصبر نفسي على نوباته وعلى قلتها الا انها صارت مصدر ازعاج واحراج لي فربما ينفجر غاضبا في الشارع ويبدأ البكاء واحيانا يرتمي على الارض

    المشكلة انه احيانا يبدأ بالكاء طالبا لشيء معين فإذا تجاهلته وعدت لاعطيه ما يطلب يرفضه ويستمر بالبكاء احيانا يتقبل من ابيه ما يرفضه مني واحيانا يستمر بالكاء حتى يصل إلى مرحلة يبدأ بإخراج لعابه ثم يتقيء بعدها

    يهدأ من يراه في هذه الحالات يعتقد انني اما قاسية جدا معه !!!! أو انني دللته زيادة حتى وصل إلى هذه المرحلة لقد تعبت وزوجي يحملني كافة المسؤلية فانا امه كما يقول لكن حاليا انا حامل في الشهور الاولى وما يفعله يفقدني اعصابي احيانا اصرخ فيه واحيانا اضربه والخصام لا يجدي نفعا معه

    لا اريد ان استمر في تلبية طلباته حتى لا يسيطير عليا ما يزيد المشكلة انه بالرغم من بلوغه العامين والنصف إلا انه لا يقول إلا مجموعة بسيطة من الكلمات يطلقها على كل شيء وعليا انا ان اترجمها وفقا للاشارة او الموقف

    وهذا ما يزيد عنائي فأحيانا يطلب شيء ليس له مفردة في قاموسه وانا لا افهم ما يريد وهكذا يبدأ هو بالبكاء وأبدأ انا المعناة احايل فيه واحاول ارضاءه لكن عبثا لا يستطيع قول كلمتين مع بعض فهو ينطق كلمة بابا وماما ولكنه لا يستطيع ربطها بكلمة اخرى مثل ماما حبيبي اجلس

    احيانا احاول تعليمه كلمات جديدة فكلما اشار إلى شيء اقول له هذا كذا واحثه على النطق احيانا يستجيب واحيانا يرفض حتى المحاولة فكرنا في عرضه على اخصائي نطق فكثير ممن هم في سنه يتكلمون كلاما واضحا وشبه مفهوم

    طفلي والحمد لله لا يعاني من أي عله سوى العناد والغضب وهو و الحمد لله شديد الذكاء والملاحظة واحاول ان انمي لديه هذه الخصال وبرغم قلة الكلمات التي ينطقها إلا انني علمته قرائتها جميعا فما ان اكتب كلمة يعرفها حتى ينطقها بطريقته

    فهو ماشاء الله لا قوة إلا بالله يميز على الاقل عشر كلمات فكرت في إدخاله روضة اطفال لعل احتكاكه بالاطفال الاخرين سيحفزه للكلام خصوصا ان مكان سكننا ليس به اطفال ليلعب معهم ومن اعرف ممن لديهم طفال في سنه واكبر منه لا يسكنون قريبا منا

    كما انني لاحظت انه لا يتحمس بسهولة للعب مع غيره واذا لعب فيحب تملك كل الالعاب لوحده مما يسبب لي الحرج امام امهات الاخرين عندما نكون في حديقة عامة او اماكن اللعب يلعب بحريه كبيرة حتى انه لا يفتقدني وممكن ان يذهب مع اي كان

    يعني ليس مثل بعض الاطفال اللذين حتى اذا ذهبوا للعب تظل اعينهم على امهاتهم واربما يغادرون اماكنهم من دونهن في البيت اتركه يلعب كما يريد وعلى حريته ولا اهتم اذا وسخ او عمل فوضى لاترك له الفرصة حتى يرج طاقته في اللعب وليس البكاء

    نسيت ان اذكر ان والده لا يقوم معه بأي نشاط فهو اماخارج البيت واما في البيت يشاهد التلفاز او يعمل على الكمبيوتر حاولت مرارا ان ادفعه للعب معه يفعل ذلك قليلا ثم يمل الوالد يرفض تماما ان يخرج به لأي مكان كان على سبيل الترويح والتغيير قائل لي هو متعلق بي من غير شيء

    فاذا عودته على الخروج معه فلن استطيع تلبية طلبه باستمرار المشوار الوحيد الذي يأخذنا معه هو مشوار ضروري مثل الذهاب إلى الطبيب او ايصالي إلى احدى الصديقات البعيدات او الذهاب لشراء اغراض للبيت فانا التي اذهب به الى الحدائق والمنتزهات القريبة من البيت

    واحيانا اخرج به الى السوبر ماركت فقط لكي اغير له الجو او اذهب به لاحدى الصديقات القريبات من منزلي ممن لديهن اطفال يمكنه من اللعب معه
    امر آخر كثيرا ما اعطي انا تعليمات لابني ويكون بإمكانه عملها بمفرده كالدخول للحمام يرفض هو ويشجعه ابوه على ضرورة ذهابي معه

    مع انني متأكدة من قدرته على القيام بذلك لوحده او ارفض اعطائه حلويات قبل موعد الطعام يبدأ بالبكاء ابوه ينزعج من بكائه فيسارع لتلبية طلبه قائلا لي هو كله اكل وكله يدخل في معدته

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-01-23

    د. العربي عطاء الله العربي

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة/ ثريا حفظك الله.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

    فاعلمي أن العناد وسيلة لإثبات الذات وتحدي البيئة ومن يحيطون بالطفل، ويمكن القول بأن الطفل الذي لا يمر بمرحلة يثبت فيها شخصيته طفل غير سوي، حيث إن ذلك يساعده على اكتشاف نفسه وأنه شخص له كيان وذات مستقلة عن الكبار، كما يثبت أنه ذو إرادة مستقلة غير إرادة الكبار وهذا الاكتشاف يكسبه صفات الفردية والشجاعة والاستقلال عن الآخرين، وخاصة من هم أقرب منه.

    ولكن أريد أن أطمئنك أختي الفاضلة أن هذا الأمر لا يدوم مع الطفل السوي فبمرور الوقت يكتشف الطفل أن العناد والتحدي والعصبية والنرفزة وحب التملك وكل هذه السلوكيات التي تصدر من الطفل في هذه المرحلة لا تعتبر لديه طريقا سويا لتحقيق مطالبه، وأن الأخذ والعطاء يحققان له الرضا عن ذاته ورضا من هم حوله فيتعلم عادات سوية اجتماعية، ولكن هذا يتطلب منك الصبر والتعاون والتفهم لنفسية الطفل.

    ويجب أن تعرفي أن سبب العناد قد يعود إلى البيئة المحيطة بالطفل وخاصة الوالدين، فإذا كانت الأم عصبية فلا شك سيخرج من هذه البيئة طفل عنيد، وقد تلجأ إلى الصراخ والعويل وقد تقوم بضرب طفلها، وهذا بسبب المشاكل الأسرية القائمة.

    كذلك لا ننسى الأمر والنهي الشديدين مع الطفل وفرض قيود مشددة على الطفل فيصبح البيت عبارة عن ثكنة عسكرية: لا تلعب لا تلمس لا تفعل، فالطفل هنا يريد أن يقوم بهذه السلوكيات عنادا.

    كذلك الطفل يريد أن يؤكد ذاته ويريد أن يسمع له صوت فإذا همش يلجأ إلى العناد والتمرد. إذا أردت طفلك أن يبتعد عن العناد ويسمع كلامك وتوجيهاتك:

    1- لابد من المرونة، وتدريبه على التعاون.

    2- ساعديه على إثبات ذاته بالاستجابة لبعض طلباته ما دامت معقولة وفي متناول اليد.

    3- حافظي على الهدوء والاتزان بقدر الإمكان أثناء عناد الطفل أو غضبه.

    4- لا يصح أن تناقشي طفلك وما يتعلق بمشاكله أمام طفل آخر أو أمام الضيوف فهذا تشهير بالصغير وإهانة له.

    5- الحرص على أن يسود المنزل جو من التعاون والتسامح وحاولي أن تخففي من أساليب القسوة على طفلك.
    وبالله التوفيق.

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات