مراعاة صديق الطفولة .

مراعاة صديق الطفولة .

  • 8331
  • 2008-01-07
  • 3158
  • محتارة في أمرها


  • السلام عليكم..
    بصراحة ترددت في كتابة هذه الاستشارة ظنا مني أنني أستطيع حلها كما أفعل دائما مع ما يواجهني ولله الحمد ولكن هذه المره أعتقد أنني لا أستطيع به لوحدي ومن منظار متوازن..

    أنا فتاة أبلغ من العمر 19 سنة وكنت أعتقد أن ابن خالي الذي في نفس سني يحبني، حينما تقدم لي أحد الخطاب بصراحة لم أكن متأكدة من شعور ابن خالي نحوي ولكن كنت أشعر بميله نحوي فقط مجرد شعور..

    ولكن لم أتزوج ولكن ليس لهذا السبب فلم يكتب الله لي مع ذلك الخاطب الذي تقدم لي نصيبا..
    ولكن أثناء فترة خطبتي تلك كنت أفكر في شعوره اذا تزوجت أنا..وقبل شهر تقريبا رن هاتفي فتعرفت إلى رقمه إنه ابن خالي ولكنني لم أرد

    ومع ذلك فأنا أعلم نيته فهو لم يكن يقصد محادثتي ولكنني في ذلك اليوم خرجت مع أمي ولما عدنا رآني مع والدتي عند نزولنا من السيارة وكانت هذه النظره من بعدفترة طويلة لم يرني فيها..

    ثم بعد ذلك بخمسة عشر دقيقة رن هاتفي فإذا هو كم ذكرت آنفا.. فاعتقادي أنه أراد أن يستمع الى صوتي ليس الا .. ولم يكن قصده شيئا آخر.. مع العلم أنه صديق طفولتي وأعتقد أن هذا هو سبب حبه لي فقد عشنا سنوات الطفولة معه حتى سن الربعة عشر ثم تحجبت بعد ذلك .

    وأما عن إحساسي بحبه لي فمن نظراته .. حديثه عندما يكون هنالك أحد بجانبه يختلف تماما عن حديثه اذا لم يكن بجانبه أحد أقصد بالهاتف عندما يرد علي اذا أردت محادثة أخته .. فهو يسأل عن حالي اذا لم يكن بجانبه أحد ولكن لا يفعل ذلك لو كانت والدتده بجانبه أو والده أو حتى أحد اخوته..

    مع العلم أن السؤال عن الحال شيء عادي حتى مع الناس اللذين لاتعرفهم فمابالك لو كنت ابنة عمته!
    المهم أن خطبتي الأولى مرت على خير ولكن لا أدري ما يخبأ لي في الغيب ؟ هل أتجاهله وكأنني لا أعلم عن شعوره!! أم ماذا أفعل ؟؟

    أناولله الحمد فتاة محافظةولكنني بصراحة ولا أخفيك أحس بتأنيب الضمير اذا تزوجت وتجاهلته تماما.. فأنا أعرفه جيدا لأننا عشنا طفولتنا مع بعضنا فهو أنه أكبر مني بيومين فقط. ولكنه تأخر في الدراسة فلم يلتحق بالمدرسة الا في سن 8 لذلك أنا أكبر منه بسنة دراسية ..

    وأما عن مكالمته تلك فهو لم يقصد محادثتي بالتأكيد أنا لا أزكيه ولكن بما أنني عشت معه طفولتي فلابد أن أعرف صفاته لذلك ذكرت أنه لم يقصدمحادثتي وانما فقد الاستماع لصوتيي.

    أرجوا ارشادي فأنا أحس بالحيرة الشديدة خاصة اذا تقدم لي أحدهم ولا أريد أن أحس بتأنيب الضمير خاصة وأنه يقال: الرجل لا ينسى المرأة الأولى التي أحبها


  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-01-26

    أ. مها محمد الملا


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

    حياك الله أختي الحبيبة وأشكر لك تواصلك معنا وإن دلّت استشارتك بشيء فإنّما تدلّ على عقلك الواعي وعاطفتك المنضبطة زادك الله نورا وخيرا .

    في الحقيقة ما تمرّين به من مشاعر يشاركنك فيه العديد من الفتيات في سنّك وإنّي أقدّر جدّا هذه الحيرة التي تشعرين بها .

    دعيني قبل الخوض في عمق المشكلة تحديد أهم أبعادها :

    1-صداقة الطفولة بينك وبين ابن خالك والتي كونت هذه المحبّة وذلك من قولك(مع العلم أنه صديق طفولتي وأعتقد أن هذا هو سبب حبه لي)
    2-شعورك بأّنه يحبّك حتى الآن ويرغب بك وذلك من خلال بعض تصرّفاته وذلك من قولك(وأما عن إحساسي بحبه لي فمن نظراته .. حديثه)
    3-خوفك من قبول غيره إذا تقدّم لك خاطب فتتسبّبي في تحطيم قلبه ومشاعره (فأنا أحس بالحيرة الشديدة خاصة إذا تقدم لي أحدهم ولا أريد أن أحس بتأنيب الضمير)

    ثمّ لنأتي إلى المشكلة في ضوء هذه النقاط:
    1-العلاقات الطفولية جميلة وممتعة وغالبا ما تترك في النفوس أثرا تبهجها وتسعدها كلّما تذكرتها والحبّ الذي يتكوّن فيها طاهر وبريء يدوم مادام هذا التواصل والمتعة والمرح وينتهي بانتهائها وتبقى الذكرى الجميلة التي تربط هؤلاء الأشخاص وفي أحيان قليلة تنتقل هذه المحبّة مع انتقال الشخص إلى المراهقة وتتحوّل إلى إعجاب ينتهي في الغالب عندما ينضج عقل الإنسان ويخرج من بوتقة المراهقة وقد تدوم حتى بعد خروجه من المراهقة لتكون رغبة حقيقيّة قويّة في الزواج الذي يمثّل الارتباط الدائم

    ذكرت لك هذا ..لأنّي أريدك أن تتدرّجي معي بعقلك الواعي إلى فهم الصورة الأعمق لهذه المشكلة حتى تستطيعي أن تخرجي بأفضل الحلول لها

    ومن خلال هذا يتضح لنا أنّ صداقة الطفولة والمحبة التي كانت فيها لا تعني أنّها ثانيته مع جميع المراحل وأنّ حبّ الإنسان وهو طفل أو مراهق قويّ يستمرّ معه حتى كبره وأنّه الحبّ الأوّل الحقيقيّ له لا بل الأمر أكبر من هذا يا غالية .

    2-ذكرت حبيبتي أنّك تشعرين بمحبّته لك من خلال تصرّفاته ونظراته لكنّي لم أجد منك كلمة واحدة تبيّن شعورك تجاهه ! مع أنّني أتلمّس ذلك ظاهرا وإن لم تبوحي به بين أسطر كلماتك وهذا ما يجعلك تهتمّين لأمره ولمشاعره

    دعينا نتصارح بأمر يخصّنا معشر الفتيات ألا تعتقدين معي أنّ البنت إذا أحبّت وهي صغيرة في الغالب يستمرّ هذا الحبّ ويتحوّل إلى الإعجاب في المراهقة ثمّ إذا تعدّت المراهقة يصبح حبّا يغرقها في الخيالات الوردية وأنّه الرجل الذي نُحت اسمه في قلبها وهو من ستنتظره ليتزوّج بها ولن تقبل غيره ولا تخرج من هذه القوقعة إلاّ حينما تُصدم بما يبيّن لها أنّ هذا الشابّ لا يفكّر بها ولم تخطر في باله!

    بينما في ظنّي الرجال غير ذلك ..فلا يغرق في الأحلام الوردية ولا يشعر برابطة الحبّ القويّة إلاّ حينما يحبّ أو يستمرّ حبّه بعد الرشد والنضج ويقوى شعوره تجاه الفتاة التي يريد الارتباط بها حتى يكون مستعدّا للتضحية بأكبر الأشياء من أجلها متجاهلا كلّ مراحل الحبّ البريء والإعجاب في مراحل حياته السابقة

    قد يكون فعلا يحبّــك ويرغب بالزواج بك فهذا الأمر غير مستبعد ويقوى هذا الاحتمال كلّما كبر في السن وزاد في النضج لكن ألا ترين معي أنّه حتّى الآن لا يوجد ما يثبت حقيقة ذلك ويجعلك تجزمين باستمرار شعوره هذا؟

    حتى اتصالاته ونظراته ليس بشرط أنّها دليل قاطع فقد تكون لها مبررات في نفسه وقد تكون من بقايا إعجاب مرحلة سابقة ولن يثبت لك ذلك إلاّ اعتراف منه برغبته في الزواج منك سواء لوالدته أو إخوتك أو غيرهم

    3-وهنا نأتي إلى قضيّة خوفك على مشاعره من قبول خطيب آخر يتقدم لك :
    التضحية خلق النبلاء لكنّ العاقل من يعرف الأمور الذي تستحقّ هذه التضحية و الزواج والارتباط تقرير مصير لحياة كاملة فلا معنى للتضحية في هذا الأمر . بدأت بالتضحية لأنّ الأمر سيكون كذلك لو كان الحبّ الذي تعتقدين من طرفه فقط فتتركين الخطّاب من أجله أمّا إن كان حبّا حقيقيّا قويّا من كليكما فالأمر مختلف حينئذ , ويأتي هنا السؤال الذي هو محور القضيّة كلّها وأساس المشكلة :

    إذا تقدّم لي خاطب غيره هل أقبل به وأتجاهل مشاعر ابن خالي تجاهي ؟
    ألا يعني هذا السؤال أنّه أمامك رجلٌ حقيقيّ يرغب بالارتباط بك وتكوين علاقة المحبّة والمودّة الحقيقيّة النقيّة ورجل آخر تشعرين أنّه يريدك؟

    ألا يعني هذا السؤال أنّك إن قبلت هذا الخاطب فستخوضين الحياة الزوجية وستتعلّقين برجل تعطينه كلّ ما يحويه قلبك من حبّ بينما إن رددته قد يتقدّم لك هذا الذي رددت الخاطب من أجله وقد لا يتقدّم؟

    أليس هناك احتمال أن يتبدّل شعور ابن خالك ويرغب بغيرك إن امتلكت فتاة أخرى قلبه أو عرضن عليه أخواته صفات فتيات أخريات يطمح لمواصفاتهنّ لخطبتها له؟

    ماذا ستفعلين حينها إن رددت الخطّاب من أجله؟ أنا لا أقول لك تجاهلي مشاعره بالكلية لكن عليك بالآتي:

    1-انسي ميولك تجاهه وفكّري بعقلك : لو كان ابن خالتي هذا رجل آخر لا أعرفه من قبل تقدّم لخطبتي هل ستكون صفاته مناسبة لي وهل سأقبل به؟

    إن أجبت بلا ..فقد انتهى الأمر واقبلي أوّل خاطب ترضين بصفاته أمّا إن أجبت بنعم فإن تقدّم لك خلال هذه الفترة فالحمد لله وإن لم يتقدّم وجاء من هو أفضل منه فأعلنوا أمام أهلك أنّك خطبت فإن كان فعلا يحبّك ويرغب بك بقوّة سيظهر ذلك لأهله أو لأهلك فلا يمكن أن يضيعك من يده وإن لم يكن هذا الشعور قويّا فلعله سيخجل من إظهار ذلك ويكتم حزنه حتى ينسى فإذا سكت لن تشعري بالندم عليه لأنّه لم يصارع من أجلك ويحاول أن يحفظ حبّه لك
    2- هناك فكرة أخرى : إذا كنت تشعرين بميل قويّ تجاهه وتقدّم لك خاطب فاطلبي من والدتك أو والدك أو أقرب أهلك إليك أن يتحدّثوا أمام خالك أو والدته أو ابن خالتك بأنّ هناك من تقدّم لابنتنا فلانة فإن كان من بين أبنائكم من يرغب بها فليتقدم قبل قبولنا إياه وهذه الحركة فعلتها أسر كثيرة أعرفها شخصيّا خصوصا أنّهم سيقولون هذا الأمر أمام أهلهم لا أناس غرباء فإن كنت تشعرين بالحياء من مفاتحة أحد من أهلك بهذا الأمر فلك أن تدخلي عليه من مدخل أنّي أفضّل أن يكون الشخص من عائلتي فإن لم يكن منهم فسأقبل هذا الرجل

    وفكرة أخرى: إذا حاول الاتصال وكانت لديك أخت أكبر منه بكثير دعيها تردّ عليه وتقول له إن كنت تريد فلانه حقّا فتقدّم لخطبتها وتطلب منه عدم الاتصال عليك مرّة أخرى

    3- إذا تقدّم لك الخاطب المناسب الذي رضيت دينه وخلقه وكان أفضل مميّزات من ابن خالك ولم يمنعك من قبوله إلاّ الخوف على مشاعر ابن خالك فلا تجعلي هذا السبب سبب في خسارتك لهذا الرجل المتقدّم ومشاعر ابن خالك إن كانت حقيقيّة ستزول مع الأيّام وسيتزوّج بمن تسعده وتملأ عاطفته وقد تكون خير له منك ولا تضحية في هذا الأمر لأنّه أمر يقرّر حياتك بارتباط دائم

    وأخيرا :
    تبيّن لي من رسالتك حسن تربيتك وعلوّ خلقك لذلك أتمنّى أن تستمرّي عليها ولا تتركي للشيطان سبيلا عليك فقد يستمرّ محاولا إيقاعكما سواء بالمهاتفات أو يفتح لكما أبوابا أخرى, فاستمرّي أخيّة على طهارتك ومحافظتك وغلّبي عقلك على عاطفتك حينما تتعرّضين لهذه الأمور .


    بارك الله فيك وكتب لك ما فيه خير لك في دينك ودنياك , والله أعلم .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات