محاولة حب بلا جدوى .

محاولة حب بلا جدوى .

  • 8165
  • 2007-12-29
  • 3093
  • احمد


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب البريات والصلاة والسلام على من نزلت عليه الآيات نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....وبعد
    فأرجو النظر في هذه المشكلة التي سأعرضها بين أيديكم عسى أن أجد عندكم بعد الله عز وجل البلسم الشافي والعلاج الناجع ومشكلتي كالتالي:

    المقدمه:
    بعد تخرجي من الجامعة وحصولي على وظيفة قررت إتمام نصف ديني وذلك بالبحث عن الزوجة المناسبة من أحد الأسر الطيبة. بحثت كثيراً حتى وقع الخيار على ابنة احد الأقارب الذي تبدو عليه سمات الصلاح أحسبه والله حسيبه. استخرت ربي كثيرا وعزمت على إتمام النظرة الشرعية.

    ويوم النظرة الشرعية كنت إنسان افتقر إلى الخبرات النسائية فلم يسبق لي أن مررت بمثل هذا الموقف كنت مرتبكاً قليلاً دخلت علي وقد إ ستشورت شعرها وتزينت. لم تتجاوز النظرة بضع دقائق حيث وافقت عليها في نفس الوقت الذي شاهدتها فيه لأن شكلها العام كان يوحي بالجمال و كانت تلك هي النظرة الوحيدة قبل عقد القران وبعد بضعة اشهر تم عقد القران.

    وفي ليلة الملكة وبعد عقد القران تم ما يسمى بحفل الملكة والتي حصلت فيها بعض الأمور المنكرة مثل الزفه والدخول على النساء وشرب العصير مع الزوجة على ما يسمى بالكوشة والتصوير وغيره ويعلم الله أن كل ذلك خطط له من دون علمي والذي لم أكن أرغبه ولكني تفاجأت به ليلة الملكة.

    بعد أن تم الحفل خرجت متضايقاً لما حدث وذهبت للبيت كنت أتأمل زوجتي والتي رأيتها بشكل أوضح عما كانت عليه ليلة الخطبة لا أنكر جمالها ولكني أحسست بشيء منها في صدري لا أدري ماهو, حيث أصبحت يومها متضايقا جدا كنت اشعر بالكرب كاد يخنقني. عزمت يومها على أن اذهب لأبيها لأعلن له عدم رغبتي في إتمام حفل الزواج أو بالأصح رغبتي في الانفصال عن ابنته لكي أتخلص من هذا الصراع النفسي الأليم وليتني فعلت ولكن خوفي من أهلي وكلام الناس منعاني عن فعل ذلك.

    بعد يومين ذهبت لزوجتي وجلست معها قليلاً (وكانت هذه هي النظرة الثالثة و الأخيرة قبل الزواج) وعندها رأيت أن ذاك الصراع النفسي قد إنجلى فرحت قليلاً و قلت لعله عارض لا يلبث أن يزول بعد الزواج.

    دام عقد القران أكثر من ثلاثة اشهر لم أجتمع معها قط لسببين أولهما: لأني مقر عملى يقع في مدينة أخرى, وثانيهما: لأني كنت غبياً عندما لم أفعل ذلك (تعرفون السبب لاحقاً) كنت اكلمها قليلاً وكانت رسائل الجوال بيننا أكثر لا أنكر انه زاد تعلقي بها كثيرا خلال تلك الفترة وذلك لأني كنت مستعجلا في إتمام زواجي.

    كان عمري 27 سنه وعمرها 14 سنه عندما حان موعد زواجنا كنت فرحاً جداً لم أكن ادري ما كان يخبئه لي القدر.

    وصف الحاله الزوجيه:
    ما أن تزوجتها إذ وبي أشعر أن ذلك العارض النفسي الذي اجتاحني يوم الملكة قد عاد بل فوق ذلك ازداد ضراوة وشراسة خصوصا مع الأيام الأولى من الزواج. مضى على زواجنا قرابة خمسة أشهر وحالتي بعد الزواج تزداد سوءاً بعد سوء من أول يومٍ فيه وألخص لكم حياتي الزوجية والجو الأسري الذي أعيشه كالتالي:

    1. زوجتي التي لا أعيب عليها خلقاً ولاديناً متعلقة بي اشد التعلق و تحبني حبا جما ولم تقصر في أي حق من حقوقي وهي تسعى لإرضائي بكل ما تستطيع.
    2. أما أنا فكرهت زوجتي كرها شديدا من أول يومٍ في زواجنا وأصبحت لا أحبها ولا أطيق النظر إليها ولاسماع صوتها. ترتاح نفسي ويسعد قلبي وتزدان صحتي عندما أبعد عنها. لم اعد قادرا على الانسجام معها بل لا أطيق حتى النظر إلى وجهها.

    3.والله إني أعيش جحيما لا يطاق ودوامة لا نهاية لها فلا أنا بالمتزوج ولا العازب. لوا عج صدري أرهقتني فأنا لم أحب زوجتي قط ولم اشعر تجاهها بأي ميل.
    4.حالتي النفسية ساءت كثيرا وقل وزني و انتابتني الهموم التي لم أكن اشعر بها قبل زواجي أصبحت أشعر كأني طائراً أسيرا في قفصه.

    5.عدم خشوعي في صلاتي وانشغالي عن ذكر ربي زاد كثيراً. وضعف إيماني كثيراً على عكس الحال الذي كنت أعهده قبل زواجي وذلك بسبب كثرة التفكير في نفسي المهمومة وهذه الزوجة التي أشعر أني قد ابتليت بها.
    6. أصبحت أمنح ابتسامتي للآخرين خارج بيتي وامنعها عن اقرب الناس مني والذي أوصاني الرسول بحسن عشرتها بقوله "خيركم خيركم لأهله" فليس ثمة أي انسجام بيني وبينها ولا أجد إعفاف نفسي بها. اعيش معها في بيت واحد وتحت سقف واحد وننام على فراش واحد لكن بين قلبينا كما بين المشرق والمغرب.

    7.لقد حاولت مرارا وتكرارا أن أحبها ودعوت الله أن يقربها من قلبي وسعيت لكن دون جدوى فالأرواح جنود مجنده ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. حاولت كثيرا أن أصلح نفسي وأرغبّها فيها ولكن لم تجدي محاولاتي بل إن كرهي لها يزيد حتى والله إني أصبحت لا أرى فيها شيئا جميلا وأصبحت استحقر جميع تصرفاتها.

    8.لم أجرؤ يوما أن أصارحها بحقيقة مشاعري نحوها رأفة مني بحالها أتصنع الضحك تصنعا وافتعل الابتسامة افتعالا، أحيانا تبكي من حر ما في قلبها لأنها أحست بعدم حبي لها وربما برغبتي في الانفصال عنه. تلك المسكينة تبكي حسرة على حالها معي أما أنا فأبكي نفوراً منها لأن ضميري يؤنبني لأجلها فأنا أحس أني أعذبها باستمراري معها وفي نفس الوقت اشفق عليها لأنني ليس فقط لم اعد قادرا أن أعطيها الحنان والعطف بل حتى ألابتسامه وهي أقل شي قد يمنحه المسلم لأخيه المسلم فكيف بزوجتي.

    9.رغبتي في تحقيق أهدافي الدينية والدنيوية قد تلاشت واضمحلت فقد كنت أسعى أن أكوّن أسرة ناجحة في مجتمعي وأن نكون من أفراد المجتمع الفاعلين ولكن يبدو أن حلمي قد تبخر مع هذا الزواج. لم يحصل حمل إلى الآن وأصدقكم القول أني أصبحت استخدم كل وسائل منع الحمل لكرهي في وجود أي شيء يربطني بها.

    الخاتمه:
    أؤمن بأن الله لم يخلق الخلق إلا وقد جعل على هذه البسيطة لكل زوج زوجةُ تناسبه أو لكل زوجة زوج يناسبها ولن تستحيل الحياة من وجود ذلك. أشعر دائماً بأن ما كنت ارسمه مع شريكة العمر من أهداف دينيه ودنيوية قد يخسر مع هذا الزواج أو بالأصح مع هذه الزوجة.

    لن أعيش أكثر من عمر واحد في هذه الدنيا أهدافي عظيمة جدا وحبي للعلم والمعرفة ورغبتي في إيجاد جيل صالح في هذه الأمة أمر مهم في حياتي ولا أتوقع أن هذا الزواج سوف يعينني في تحقيق ذلك. وأنا أرى أن المرء لا يتزوج لكي ينجب الأطفال فحسب بل هناك مقصد آخر وهو التآلف والتراحم وحب الزوجين لبعضهما "وجعل بينكم مودة ورحمة" وهذا المقصد في نظري أهم من المقصد الأول لأن فيه ديمومية واستمرار الرضى والحب بين الزوجين إلى أجل يعلمه الله.

    إن النائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجرة و إن من أصعب الأمور أن تعيش مع إنسان لا تحبه أو أن تعيش مع إنسان تحبه وهو لا يحبك.
    إنني أعيش دوامة لانهاية لها وأغرق في لجج بعضها فوق بعض وصدقوني إني لا اعلم ماذا اصنع فعلا. حدثتني نفسي أن أطلقها وكنت استخير داااائما وكل مرة أرى أن استخارتي تريحني إلى الطلاق وفي نفس الوقت أشفق عليها والله من الطلاق فما زالت صغيره ولاكن لا أستطيع الاستمرار معها لأني ألحظ أن ذلك أصبح محالا.

    حتى أنني عاهدت نفسي أن أدفع مبلغاً من المال( والذي لست ملزمُ به شرعاً) يقارب مهر زواجي وذلك عند طلاقها لأني لا أريد أن اخسر أباها فهو من قرابتي والذي أكن له كل تقدير واحترام.
    أعرف بان الصبر عليها مفتاح الجنة واعرف بان الله مع الصابرين واعرف بان مع العسر يسرا واعرف بأن الصابرون يوفون أجرهم بغير حساب لكنني بشر ولست ملاك ولم تبلغ درجة إيماني إيمان الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.

    أريد أن أعيش حياة بسيطة هادئة مع إنسانة أحبها لكنني لم افلح مع زوجتي هذه لان عقلي الباطن يرفضها فمهما عملت ومهما قالت لي من كلام الحب والود فانا جماد أمام كل هذا.

    ومعالجة مثل هذه الأمور لا ينظر إليها من زاوية عاطفية بحته بل علينا أن نزنها بميزان الشرع و العقل والحكمة حتى نصل إلى أفضل النتائج.
    وترديدي لقول الله تعالى في الأيات التالية:

    •(وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته))
    •((وإن أرتم استبدال زوج مكان زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً))
    •((فإمساك بمعروف أو فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان))
    يدلني على أنه كما أن النكاح شرع لحكمة فالطلاق أيضا شرع لحكمة والله اعلم في ذلك.

    لقد أدركت الآن حجم خطئي الفادح الذي وقعت فيه في عمري القصير الذي أعيشه في هذه الدنيا ألا وهو تفريطي في استغلال فترة عقد القران والتي دامت أكثر من ثلاثة أشهر في الجلوس مع زوجتي أكبر وقت ممكن وذلك لفهم الأمور النفسية بيننا ومدى تقاربها.

    ديني العظيم أتاح لي فرصة عظيمة فرطت في استغلالها ووالله ما وعيت سرها إلا الآن "كل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" وفي نفس الوقت لن أقول فشلت فهذه الكلمة ليست من قواميس حياتي لأني قد استبدلتها بكلمة " لم أوفق " والحمد لله.

    أنا أستعين بالله أولاً وذلك بالاستخارة وطلب العون منه سبحانه وتعالى ثم بالمختصين والخبراء والمستشارين من أمثالكم لأني أؤمن بأن من يرغب في إصلاح واقعه المؤلم بحاجة إلى دراسة جيدة لمعاناته، وفهم حقيقي لأسرار آلامه، وجذور مشكلاته، ولذا أنا حددت المشكلة والآن أنا أبادر إلى ترميم آثارها قبل وقت احتدامها أو السماح بتراكمات واستجلاب المزيد.

    ماهي الإستشاره التي تريدها؟:

    1. هل من المصلحة أبداً الاستمرار في هذا الزواج على هذه الحال القلقة المتوترة لأني أشعر بأني سوف أظلمها وأظلم نفسي إن استمرت هذه العلاقة وماذا سأقول لوالديها الذين أحباني وأكرماني واعتبراني فردا من ابنائهما و للناس الذين باركوا زواجي وهنؤني والمجتمع كله من حولي إن طلقتها وكيف سأشرح لهم موقفي؟

    2. قرأت عن أحكام الطلاق أنه يحرم إذا كان في حيض أو نفاس أو طهر جامع فيه الزوج ويكره الطلاق بلا حاجة ويباح للحاجة ويسن للمتضرر من النكاح ولا يجب طاعة الأبوين فيه. وسؤالي هل حالتي تندرج تحت من يسن لهم الطلاق أم لا؟

    3. وهل حالتي تحاكي قصة مغيث وبريرة أو حديث امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس والتي قرأت في تفسيرها التالي:
    ((( أن في الحديث أن امرأة ثابت ابن قيس ابن شماس سألته الطلاق ؛ لأنها لم تُحبّـه
    وفيه أنها ردّت عليه المهر ؛ لأنها هي التي طلبت الطلاق . فهي لا تعيبه في خلق ولا دين ولكنها لا تُحبّه .

    قال ابن حجر رحمه الله :
    قولها : ولكني أكره الكفر في الإسلام : أي أكره إن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر( ككفر العشير). فهي تكرهه ، ومعلوم أن الحب من الله لا يأتي بوصفه فبعض النساء من أول أيامها ربما لا تُطيق حتى النظر إلى زوجها والحب والمحبة من الله ، فلا تأتي بالقوّة !
    قال عليه الصلاة والسلام : إن الـمِـقَـة من الله . رواه الإمام أحمد وغيره . والمقة هي المحبة .)))

    أختم بملاحظتين هامتين:

    أولاً: أنني أؤمن بقضية السحر والحسد لأن النص الشرعي دل على ذلك. لكني لا الحظ أي منها في نفسي فأنا مسلم أحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها وأحافظ على وردي اليومي من الأذكار من يوم أن وعيت حالي وقبل زواجي وإلى الآن بالإضافة أني أتعاهد القران الكريم دائماً ولله الحمد والمنه.

    ثانياً: أنني قد أبلغت أهل زوجتي بحالتي النفسية مع إبنتهم والتي عزوها إلى وجود مس وحسد.

    هذا ما كان من أمري نثرته بين أيديكم و آسف على الإطالة لأني الواقع والحال كان يستلزم ذلك.
    بارك الله في جهودكم وبلغكم خيري الدنيا والآخره والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-01-03

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أشكر لك أخي أحمد مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني المستشار, وأسأل الله تعالى أن يجعلك مباركاً أينما كنت.

    أخي الحبيب: لقد قرأت رسالتك, وسررت بتدفقك وتدفق مشاعرك الصادقة, بل وعجبت من جمال أسلوبك وقوة حديثك.

    أخي أحمد: رسالتك واضحة جلية تصور واقعك الذي تعيشه وتعبر عن حالتك النفسية والاجتماعية, فقد كنت تتمنى حياة ملؤها السعادة والفرح والهناء والحب والمودة ومواصلة طلب العام ونفع المجتمع...........لكنك تفاجأت بأنها جاءت بوضع مقلوب, معاكسة لكل هذا.

    أخي الكريم: أنت رجل موهوب مثقف, وطالب علم وعاقل وحكيم بل وذو إحساس مرهف ومشاعر جياشة, لذا لن تجدني أطيل عليك في مشورتي هذه- رغم قسوتها على قلبي وإيلامها لصدري-

    في الحقيقة لا أجد لحياتك سبيلاً إلا الفراق-مع ما فيه من ألم وغصص- نعم هو قرار صعب لكن الأصعب منه استمرارك في حياة مليئة بالضيق والعنت.

    خذها مني صريحة وتأملها جيداً ( عليك بما يصلح حال نفسك وإن كان فيه فساد للغير, وإياك ثم إياك أن تصلح أمر غيرك, وإن كان فيه فساد لنفسك) هكذا قالها بعض السلف.
    لا تألُ –رحمك الله- على نظرات من حولك, ولا تعطها اعتباراً فوق حجمها المعتبر, بل انظر بقوة إلى إنقاذ نفسك وراحة بالك وطمأنينة قلبك, وابدأ من جديد, ولا تنظر إلى الوراء, فمهما لامك أقاربك أو أصدقاؤك على قرارك أو نظروا إليك نظرة المخطئ, فلن يحس بالنار إلا واطيها.

    كما أن لومهم فترة وجيزة من عمرك تذهب ولن ترجع, وسوف يأتي ما يشغل هؤلاء الناس عنك, ويقطع حديثهم فيك؛ لأن حال الدنيا لا يدوم على حال, فالناس ينشغلون بشيء ثم ينسونه, لكنك ستجد الراحة والطمأنينة عقب ذلك لا سيما وأنه قد ظهر لي صدق نيتك وسلامة سريرتك وحياة ضميرك, وأنك فعلاً لا تريد الأذية للزوجة أو الشماتة بها أو بأهلها بقدر ما تريد الحل والخروج من هذا المأزق الأليم.

    فإذا اقتنعت بهذا الأمر وعزمت على اتخاذ هذا القرار فاعلم-يا رعاك الله- أنه لن تكتمل لك راحتك وسعادتك الحقيقية إلا باستكمال جانب آخر مهم بأن تسعى سعياً حثيثاً للاقتران بزوجة أخرى مناسبة تملأ عليك حياتك كلها وتأخذ بشغاف قلبك وتسرك وتسعدك وتبهجك, وتحقق معها مستقبلك وطموحاتك.

    وحينئذ لن يسعك إلا أن تحمد الله وتثني عليه وتشكره بأن يسر لك الخير وأعانك عليه.
    صدقني إن قصتك ليست بجديدة بل هي متكررة في الواقع بأنواع عديدة, ولكن خذ مني وصفة متينة نافعة:

    اتخذ القرار+التجئ إلى الله وتذلل بين يديه+اصبر على كلام الناس+تحدى صعوبات الطريق أمامك+تزوج بأخرى مناسبة= يكن النجاح حليفك بإذن الله.

    لا تتردد كثيراً, بل ابدأ العمل في خطوات ثابتة, ولا تضيع من أيامك أكثر مما مضى.

    كن متجلداً واجلس مع والد الزوجة وأخبره بحقيقة الحال وأظهر له من المشاعر وحسن الثناء عليه وعلى ابنته, وأخبره بأنها القلوب ولا سلطان لأحد عليها, ثم دعه يتكلم بكل ما يريد, وكن حسن الوفاء سليم الصدر ونفذ ما يطلبه منك مما هو في قدرتك, ثم قم وقبل رأسه وجبينه, واخرج من عنده وأنت تلهج بالدعاء والثناء على الله, ثم خذ موعداً في المحكمة وطلق طلاق السنة في طهر لم تجامع زوجتك فيه, ثم ابحث عن أخرى تسد لك ثغرات حياتك وتملأ عليك قلبك وعينك.

    ولا تحمل هم زوجتك المطلقة فسيجعل الله لها مخرجاً وفرجاً ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً ).

    وفقك الله وأسعدك وحقق مناك وألهمك رشدك وجعلك من المباركين أينما كنت.

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات