تعبت نفسيا من المعاصي .

تعبت نفسيا من المعاصي .

  • 810
  • 2006-02-16
  • 4120
  • ؟؟


  • السلام عليكم
    انا انسانه تبت الي الله ولله الحمد على فضله ولكني ارا الماضي دائما
    اتذكر الذي ارتكبته من معاصي لا اعرف هل هذا من الشيطان او انه دليل على توبتي النصوحه
    لقد تعبت نفسيا من هذا الشي
    واذا احد اخطاء في حقي اعطيه مبررا باني اخطات معه باكبر من هذا واتنازل عن حقي
    اشعر بالوحده فانا في بلاد غربه اصبحت اخاف كثيرا
    ولا ادافع عن حقي

    اتردد كثيرا
    افكر قبل ان اكلم زوجي في موضوع مئه مره اي لا اتكلم معه مباشره في الموضوع وبعد التفكير قد اجد انه لا داعي للكلام في الموضوع ولا داعي للمشاكل

    اصبحت حساسه
    ابكي اذا ارايت موقف محزن احس بالم بوحده اريد ان افعل شي جيداا مثل تعلم لغه معينه وتاتيني النشوه ولكنها تقل بعد ذلك
    اصبحت اخاف من الوحده ومن الغد اخاف ان يتركني زوجي وابنائي ان اضل وحيده لا عمل ولا دخل ولاحياه اسريه مستقره لذلك لا اناقش زوجي في اشياء كثيره يقولها
    ربما لاني ارا انه لا فائده من المناقشه وان الرجل يعمل مايراه هو
    اريد حل ارجوكم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-02-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم
    على الرغم من أنك تبت من معاص إلا أن شبح الماضي مازال يلاحقك مذكراً إياك بالأخطاء التي ارتكبتها، ويجعلك تبررين أي خطأ يرتكبه الآخرون بحقك بأنه على حق لأنك كنت قد فعلت معه ما هو أكثر من ذلك، وكأنك تنتقمين من نفسك وتعذبينها هنا وتفسرين هذا بأن نفسك تستحق أكثر من هذا لأنها أخطأت مرة.

    وصلت الآن إلى مرحلة من الاستسلام والتنازل عن حقوقك، بل امتنعت أيضاً عن أن تعطي لنفسك الحق وأن تنظري لنفسك كإنسان له حقوق وعليه واجبات تجاه نفسه وزوجه وأولاده. والأكثر من هذا أصبحت مقتنعة أن من حق الآخر أن يفعل ما يريده، وربما تتمنين هذا أيضاً لتفسريه بعد ذلك أنه العقاب لك على الذنوب المرتكبة منك وزيادة في تعذيب النفس وإذلالها، ومعاقبتها على ما ارتكبته من أخطاء.

    ولو حاولت توصيف حالتك فأنك لم تسامحي نفسك بعد على ما حدث وما زال الشك يراودك من الداخل بأن ذنوبك لن تغتفر أو لست متأكدة من أن ذنوبك ستغتفر يوماً ما، على الرغم من التوبة، وقاد هذا إلى تولد القناعة لديك أنه مهما فعلت وحاولت أن تصلحي الماضي و أن تتجاوزيه فلن تقبل التوبة وأن المحيطين فيك لن يسامحوك أبداً ويغفروا لك، حتى لو أصبحت ملاكاً.

    وعندما يبدأ الإنسان بالتفكير بهذه الطريقة فسوف يستنتج أنه سواء فعل هذا الأمر أو ذاك فالنتيجة ستكون هي نفسها. والنتيجة هنا التي تستنتجينها هي أن ذنوبك غير مغفورة لا دنيا ولا آخرة. وسرعان ما سيقود هذا النمط من التفكير إلى مشاعر الإحباط و اليأس. لأن هذا التفكير سيجعل أي أمر بلا معنى وأي تجربة ناجحة تصبح باهتة لا قيمة لها، و أي فعل باتجاه الإصلاح أو التسامح لا قيمة له، لأن الحكم الصادر على النتيجة منذ البداية كان عدم حصول الأمر المرجو. وعندما تتولد مشاعر اليأس من تصرفات الإنسان ومن نتائجها، فإنه يتوقف بعد فترة عن القيام بأي مبادرة أو فعل سواء بالاتجاه الإيجابي أم حتى بالاتجاه السلبي. وهنا يصل إلى مرحلة الاستسلام، ويعتقد أنه ولا أية قوة في العالم تستطيع أن تساعده للخروج من أزمته، لا من الخارج ولا من الداخل.

    يضاف إلى ذلك فإن تربيتنا بالأصل تقوم في غالبيتها على مبدأ الثواب العقاب، وهذا مبدأ لاضير فيه ولكن مفهوم العقاب وتفسيرنا له هو المشكلة. إذ يربط كثير من الناس بين العقاب والألم. فعندما نرتكب أمراً ما نعتقد أنه خطأ، وندرك أننا أخطأنا خطأ لم يكن علينا ارتكابه فإننا نتوقع العقاب من جهة ما، الله سبحانه وتعالى، السلطة، الأب، الأم، الزوج...الخ. ونعتقد أن العقاب لابد وأن يكون أمراً شديداً، ليتناسب مع حجم الخطأ. ولكن ماذا لو أن العقاب لم يحصل بالشكل الذي نتوقعه أو نتصوره لأسباب كثيرة، أو تم تقويمه من الآخرين على أنه خطأ غير مقصود إلى حد ما أو تم التسامح معه وتقبله، أو تبريره ومن ثم تجاهله على ألا يكرره الشخص أو غفرانه لأن الإنسان فعلاً قرر التوبة، فقد نبدأ هنا من الاقتصاص من أنفسنا، أي أننا ننصب أنفسنا قضاة على أنفسنا ونستعجل حصول النتيجة التي كنا نريدها. فنبدأ بسلوكنا بالاقتصاص من أنفسنا، ومعاقبة نفسنا، بتبخيسها، والحط من قيمتها، وتبرير الأذى الذي يلحقه الناس بنا على أنه طبيعي لأننا نستحق هذا ونتنازل حتى عن أبسط حقوقنا ونحرم أنفسنا متع الحياة وبهجتها، بل ونبرر للآخرين تصرفاتهم حتى وإن كانت خطأ. أما المحصلة العامة فهي فقدان الدافع للحياة. وأي أمر يريد الإنسان القيام به يصبح مجرد مشروع لا يمتلك الطاقة اللازمة لإتمامه أو القيام به. وكيف سيكون هذا إذا كان التفكير يتجه بالأصل نحو تفسير "أنك لا تستحقين" شيئاً في هذه الحياة، و "أنه مهما فعلت فلن ينجح شيء، أو يتغير في الأمر شيئاً". ويقود فقدان الدافع للحياة إلى مشاعر الاكتئاب التي هي نتيجة أيضاً لمشاعر اليأس والاستسلام. وتكتمل هنا الدائرة المفرغة التي تدور بلا نهاية.

    كيف يمكن تغيير هذا الأمر: التغيير يأتي من الداخل من خلال تغيير القناعات التي ترسخت عبر الزمن، وهي تحتاج إلى مساعدة تخصصية، إلا أنه يمكنك القيام بكثير من الأشياء وتحققين النجاح فيها. أولها ترسيخ إيمانك برحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة وتقبله التوبة، وعندما يتقبل سبحانه وتعالى التوبة المخلصة ويرضى عنك فهل يهمك عندئذ رضا الناس عنك وغفرانهم لك وهو خالقك وخالقهم؟.

    وثانيها أن تعذيبك لنفسك واقتصاصك منها هو نوع من الرفض غير المباشر لتقبل الله سبحانه وتعالى لتوبتك، وكأنك لا تريدين أن يتقبلها، وتريدين أن يقتص منك في الدنيا قبل الآخرة. عليك أن تعيدي النظر بتفكيرك وتتأملي بأن الإنسان الذي أخطأ فتاب، وتراجع عن أخطاءه إنما هو إنسان يمتلك ضميراً حياً، وقوة إرادة كبيرة، ونفساً إنسانية صافية وقدرة على التحكم بالذات. وهذه كلها صفات إيجابية ينبغي النظر إليها باحترام وتقدير، وعلينا أن نعززها عند الشخص الذي يدرك الخطأ ويتراجع عنه. فهل من المعقول أن يعاقب الإنسان لأنه يريد الاستقامة والصلاح، أم العكس؟.

    لماذا تعاقبين نفسك على التوبة بالانسحاب والاستسلام، لماذا لا تعززي نفسك وتعطيها حقوقها التي تحرمينها منها. فإذا استطعت أن تعززي في ذاتك مثل هذه القناعات البسيطة فسرعان ما ستلاحظين التغير نحو الأحسن.
    مع أمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-02-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم
    على الرغم من أنك تبت من معاص إلا أن شبح الماضي مازال يلاحقك مذكراً إياك بالأخطاء التي ارتكبتها، ويجعلك تبررين أي خطأ يرتكبه الآخرون بحقك بأنه على حق لأنك كنت قد فعلت معه ما هو أكثر من ذلك، وكأنك تنتقمين من نفسك وتعذبينها هنا وتفسرين هذا بأن نفسك تستحق أكثر من هذا لأنها أخطأت مرة.

    وصلت الآن إلى مرحلة من الاستسلام والتنازل عن حقوقك، بل امتنعت أيضاً عن أن تعطي لنفسك الحق وأن تنظري لنفسك كإنسان له حقوق وعليه واجبات تجاه نفسه وزوجه وأولاده. والأكثر من هذا أصبحت مقتنعة أن من حق الآخر أن يفعل ما يريده، وربما تتمنين هذا أيضاً لتفسريه بعد ذلك أنه العقاب لك على الذنوب المرتكبة منك وزيادة في تعذيب النفس وإذلالها، ومعاقبتها على ما ارتكبته من أخطاء.

    ولو حاولت توصيف حالتك فأنك لم تسامحي نفسك بعد على ما حدث وما زال الشك يراودك من الداخل بأن ذنوبك لن تغتفر أو لست متأكدة من أن ذنوبك ستغتفر يوماً ما، على الرغم من التوبة، وقاد هذا إلى تولد القناعة لديك أنه مهما فعلت وحاولت أن تصلحي الماضي و أن تتجاوزيه فلن تقبل التوبة وأن المحيطين فيك لن يسامحوك أبداً ويغفروا لك، حتى لو أصبحت ملاكاً.

    وعندما يبدأ الإنسان بالتفكير بهذه الطريقة فسوف يستنتج أنه سواء فعل هذا الأمر أو ذاك فالنتيجة ستكون هي نفسها. والنتيجة هنا التي تستنتجينها هي أن ذنوبك غير مغفورة لا دنيا ولا آخرة. وسرعان ما سيقود هذا النمط من التفكير إلى مشاعر الإحباط و اليأس. لأن هذا التفكير سيجعل أي أمر بلا معنى وأي تجربة ناجحة تصبح باهتة لا قيمة لها، و أي فعل باتجاه الإصلاح أو التسامح لا قيمة له، لأن الحكم الصادر على النتيجة منذ البداية كان عدم حصول الأمر المرجو. وعندما تتولد مشاعر اليأس من تصرفات الإنسان ومن نتائجها، فإنه يتوقف بعد فترة عن القيام بأي مبادرة أو فعل سواء بالاتجاه الإيجابي أم حتى بالاتجاه السلبي. وهنا يصل إلى مرحلة الاستسلام، ويعتقد أنه ولا أية قوة في العالم تستطيع أن تساعده للخروج من أزمته، لا من الخارج ولا من الداخل.

    يضاف إلى ذلك فإن تربيتنا بالأصل تقوم في غالبيتها على مبدأ الثواب العقاب، وهذا مبدأ لاضير فيه ولكن مفهوم العقاب وتفسيرنا له هو المشكلة. إذ يربط كثير من الناس بين العقاب والألم. فعندما نرتكب أمراً ما نعتقد أنه خطأ، وندرك أننا أخطأنا خطأ لم يكن علينا ارتكابه فإننا نتوقع العقاب من جهة ما، الله سبحانه وتعالى، السلطة، الأب، الأم، الزوج...الخ. ونعتقد أن العقاب لابد وأن يكون أمراً شديداً، ليتناسب مع حجم الخطأ. ولكن ماذا لو أن العقاب لم يحصل بالشكل الذي نتوقعه أو نتصوره لأسباب كثيرة، أو تم تقويمه من الآخرين على أنه خطأ غير مقصود إلى حد ما أو تم التسامح معه وتقبله، أو تبريره ومن ثم تجاهله على ألا يكرره الشخص أو غفرانه لأن الإنسان فعلاً قرر التوبة، فقد نبدأ هنا من الاقتصاص من أنفسنا، أي أننا ننصب أنفسنا قضاة على أنفسنا ونستعجل حصول النتيجة التي كنا نريدها. فنبدأ بسلوكنا بالاقتصاص من أنفسنا، ومعاقبة نفسنا، بتبخيسها، والحط من قيمتها، وتبرير الأذى الذي يلحقه الناس بنا على أنه طبيعي لأننا نستحق هذا ونتنازل حتى عن أبسط حقوقنا ونحرم أنفسنا متع الحياة وبهجتها، بل ونبرر للآخرين تصرفاتهم حتى وإن كانت خطأ. أما المحصلة العامة فهي فقدان الدافع للحياة. وأي أمر يريد الإنسان القيام به يصبح مجرد مشروع لا يمتلك الطاقة اللازمة لإتمامه أو القيام به. وكيف سيكون هذا إذا كان التفكير يتجه بالأصل نحو تفسير "أنك لا تستحقين" شيئاً في هذه الحياة، و "أنه مهما فعلت فلن ينجح شيء، أو يتغير في الأمر شيئاً". ويقود فقدان الدافع للحياة إلى مشاعر الاكتئاب التي هي نتيجة أيضاً لمشاعر اليأس والاستسلام. وتكتمل هنا الدائرة المفرغة التي تدور بلا نهاية.

    كيف يمكن تغيير هذا الأمر: التغيير يأتي من الداخل من خلال تغيير القناعات التي ترسخت عبر الزمن، وهي تحتاج إلى مساعدة تخصصية، إلا أنه يمكنك القيام بكثير من الأشياء وتحققين النجاح فيها. أولها ترسيخ إيمانك برحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة وتقبله التوبة، وعندما يتقبل سبحانه وتعالى التوبة المخلصة ويرضى عنك فهل يهمك عندئذ رضا الناس عنك وغفرانهم لك وهو خالقك وخالقهم؟.

    وثانيها أن تعذيبك لنفسك واقتصاصك منها هو نوع من الرفض غير المباشر لتقبل الله سبحانه وتعالى لتوبتك، وكأنك لا تريدين أن يتقبلها، وتريدين أن يقتص منك في الدنيا قبل الآخرة. عليك أن تعيدي النظر بتفكيرك وتتأملي بأن الإنسان الذي أخطأ فتاب، وتراجع عن أخطاءه إنما هو إنسان يمتلك ضميراً حياً، وقوة إرادة كبيرة، ونفساً إنسانية صافية وقدرة على التحكم بالذات. وهذه كلها صفات إيجابية ينبغي النظر إليها باحترام وتقدير، وعلينا أن نعززها عند الشخص الذي يدرك الخطأ ويتراجع عنه. فهل من المعقول أن يعاقب الإنسان لأنه يريد الاستقامة والصلاح، أم العكس؟.

    لماذا تعاقبين نفسك على التوبة بالانسحاب والاستسلام، لماذا لا تعززي نفسك وتعطيها حقوقها التي تحرمينها منها. فإذا استطعت أن تعززي في ذاتك مثل هذه القناعات البسيطة فسرعان ما ستلاحظين التغير نحو الأحسن.
    مع أمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات