أفكارنا منبع مشاعرنا .

أفكارنا منبع مشاعرنا .

  • 8015
  • 2007-12-04
  • 3279
  • Suliaman


  • بصراحة وبكل اختصار .. أنا شخص عمري 28 سنة تقريباً موظف حكومي منذ ما يقارب 7 سنوات .. سأصف حالتي على شكل نقاط ..

    1/ دائماً ما أخسر علاقاتي مع أشخاص قد يكونون أقرب الناس لي .
    2/ أجد صعوبة في الإندماج مع مجتمع كمثلاً يكون جلسة سمر أو موظفين بإدارة حكومية أخرى أو مناسبة زواج أو غيرها .

    3/ عند محادثتي لأي شخص حديث علاقتي به وقد تكون لأول مرة تتغير إماءات وجهي وينتابني نوع من التشجنج لدرجة أنني أشعر أنه يحس بما يحصل لي , وأشعر بأنني أسرح عما يقوله .

    4/ دائماً ما أتنازل عن حقوقي الشخصية حتى وإن كانت على درجة كبيرة من الأهمية .
    5/ في الإجتماعات المغلقة دائماً ما أحضر السؤال في بالي وعندما أشرع بطرحه أتلعثم وأكرر الكلمة الأولى أكثر من مرة بطريقة التأتأه وحدوث خفقان بالقلب والشعور بالتقيء ولكن بإستمراري بطرح السؤال سرعان ما تزول تلك الحالة والشعور بنوع من الأريحية .

    6/ أشعر بأريحة عندما أخاطب شخص وأنا مرتدي النظارة الشمسية .. أو أخاطب مجموعة أشخاص في موقع مظلم .
    7/ أشعر دائماً بإحترام وتقدير زملائي للمرة الأولى بمعرفتهم بي ولكن أشعر مع استمرار الزمن أن ذلك الإحترام يتلاشى شيئاً فيشيئاً .. لدرجة أنني عندما أشرع بالحديث لا أرى أي منهم يُلقي لي أي اهتمام بالعكس يتعمد مقاطعتي والحديث بينهم البين وكأنهم لم يسمعوا شخصاً يتكلم .

    8/ الكثير يصفونني بالمتكبر وذلك لأنني شخص خجول وكلامي قليل ، ومن عرفني منهم يقول لي بأنني أرتدي قناع .
    9/ الكثير يدعمني برأيه كأن يقول لابد أن تفرفش وتضحك لكي يحبونك البقية وإذا جلست على هذا الحال فسيكرهك الجميع لأنهم يحبون الضحوك .

    10/ أشعر بأن صوتي مخنوق دائماً خصوصاً عند إلقائي للسلام على أشخاص لا أعرفهم أو معرفتهم سطحية .
    11/ والدي علاقتي به رسمية للغاية وعند تواجده في مجلس يحضره رجال أبقى صامت ولا أتكلم وعند خروج والدي أبدأ بالحديث .

    12/ عندما أضحك مع أشخاص وعند انتهاء الضحك أشعر بأنني أكاد أبكي .
    13/ عندما أكلم أحد الأشخاص بكلام لم يسمعه فيقول لي ( نعم ) أو ( كيف ) ولكن بشده .. فعندها أتلعثم ولا أستطيع أعادة ما قلته إلا بصعوبة وبتأتأه من خلالها يشعر هذا الشخص بأنني ضعيف شخصية فبتالي أسقط من عينه .

    14/ دائماً أخرج من البيت أو أدخله بطريقة غير مسموعه وكأنني لص سارق .
    15/ شخص عاطفي جداً أبكي على أتفه الأسباب وخصوصاًً عندما يكون سببها من والدي .

    هناك أشياء كثيرة تأرقني في حياتي ولكن أكتفي بهذه الأشياء .. لعلي أجد لها بموقعكم الجميل حلاً بإذن الله .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-12-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    مشاعرك تنبع من أفكارك. وأنت ما أنت عليه لأنك تفكر بهذا الأسلوب .

    إن الكيفية التي ننظر فيها إلى أنفسنا تحدد لنا الكثير من القرارات التي نتخذها في حياتنا. والأشخاص الذين يقدرون أنفسهم تقديراً إيجابياً ويتقبلونها يحققون النجاح في الحياة وهو ما ينعكس بدوره على صحتهم النفسية والجسمية وعلى نوعية حياتهم.

    إننا نعرف أن تفكيرنا ومشاعرنا وأفعالنا مرتبطة ببعضها بشدة وتتبادل التأثير فيما بينها. ولكن أفكارنا بشكل خاص (استعرافاتنا = ضوابطنا أفكارنا، تقييماتنا) تعد هنا محدداً هاماً بالنسبة لشعورنا أو لإحساسنا الانفعالي في موقف ما.

    فعندما أفكر على سبيل المثال " بأنه على دائماً أن أكون كاملاً، وإلا سأكون تافهاً وسيكون الأمر عندئذ مرعباً" فلسوف أصبح مكتئباً ومحبطاً إذا ما أخفقت مرة بالفعل. ولكن عندما أفكر "إنه لمن المرغوب أن أكون ناجحاً دائماً؛ وفشلت مرة في أن أكون كذلك ، فعلى الرغم من أني لن أشعر بالراحة في ذلك إلا أن ذلك لن يشكل كارثة بالنسبة لي بعد".وعلى الرغم من أني أشعر بالحزن والخيبة غير أن ذلك لن يجعلني أهبط للدرك الأسفل وأستطيع تحمل الفشل بشكل أفضل.

    يشعر بعض الناس بقلة الثقة بالنفس في مواقف مختلفة، وقد يكون مصدر هذه المشاعر هو طريقة التفكير التي يفكر بها المرء. حاول أن تتذكر ما هي الأفكار التي سببت لك هذا ويمكن لهذه الأفكار أن تكون عبارة عن ردة فعل على أمر ما، حصل منذ فترة قصيرة، ربما خلال الساعات الأخيرة أو في الدقيقتين الأخيرتين أو ربما يكون تذكر لأمر ما في الماضي. ويمكن للفكرة أن تحتوي على واحد أو أكثر من الموضوعات التالية:
    - الرأي السلبي عن الذات :
    يحدث هذا التصور مراراً عندما تقارن نفسك بالآخرين، الذين يبدون بأنهم أكثر جاذبية ونجاحاً وقدرة و ذكاء:"إني أقل ذكاء من زميلي بكثير"، "لا أستطيع التعامل مع الآخرين بصراحة" "لا بد أن الآخرين يعتقدون أني غبي" لا بد أن الآخرين يلاحظون أن وجهي محمراً"، "لا بد أن يلاحظ ارتجافي ورجرجة صوتي أو عدم ثقتي بنفسي" "لا بد أن الآخرين يعتقدون بأني غير مهزوز وضعيف","لابد أنهم يعرفون أني غير واثق من نفسي"…الخ ، فإنك تنهمك طويلاً في ذاتك أو تتوقف عند أحداث ماضية. وقد تعتبر نفسك بأنك لا قيمة لك وممل وتعتقد أن أصدقاءك وأقاربك سيكونون سعداء لو أنهم ابتعدوا عنك ولم يتعاملوا معك.

    نقد الذات ولومها :
    إنك تشعر بالحزن لأنك تركز انتباهك على قصورك المتوهم وخجلك غير المنطقي. وتلوم نفسك لأنك لا تنجز عملك بالشكل الذي تعتقد، أنه عليك القيام به. وتلوم نفسك لأنك لا تقول إلا الأمور الخاطئة أو لأنك تسبب الإرباك للآخرين وتلوم نفسك لأنك فاقد للثقة بالنفس، وتلوم نفسك لأنك تخجل من الآخرين، لأنك تخاف منهم وتخشى أن تتصرف بطريقة خاطئة معهم…الخ. وعندما لا يسير أمر من الأمور على ما يرام، فربما تفكر أو تعتقد بأن هذا خطأك، بل وحتى الأحداث المفرحة يمكن أن تسبب لك مشاعر سيئة، وذلك عندما تفكر "أنا لا أستحق ذلك، فأنا إنسان سيئ".

    ولأنك تقلل من تقديرك لنفسك بهذا الشكل، فإنك ربما تطرح على نفسك مطالب عالية. وربما مثلاً تطلب من نفسك أن تكون إنساناً كاملاً، أو إنسان يمتلك قدرة مهنية لا تخطئ في الحكم. وربما تحرض نفسك ضد نفسك وذلك عندما تقول لنفسك:"كان على أن أحقق عملاً أفضل، كان علي ألا أخجل، علي أن امتلك ثقة أكبر بالنفس….الخ
    التفسير السلبي للأحداث:
    يمكنك مراراً استنتاج أنك تستجيب للمواقف، التي قد لا تزعجك لو لم تكن خجولاً، بطريقة سلبية. فلو شعرت مرة بالخجل في موقف ما أو بضعف الثقة بالنفس أنا إنسان فاشل لا أنجح في أي شيء، وعندما تشعر أن الآخرين لا يهتمون لحديثك، فتقول لنفسك أنا إنسان منفر، لا أستطيع قول موضوع واحد مهم. وفي تعليقات الناس الآخرين تستشف الاستنكار. إنك تعتقد بأن الآخرين لا يرغبونك على الرغم من أنه لا يمكن استنتاج ذلك من أسلوب سلوكهم الواقعي.

    التوقعات السلبية من المستقبل :
    وقد يتحول لديك التفكير بأنك لن تتمكن أبداً من التخلص من ضعف الثقة بالنفس والخجل أو أن مشكلاتك ستستمر للأبد ، إلى عادة دائمة تترافق معك. وإذا أردت أن تنجز عملاً محدداً فإنك قد تميل إلى أن تتوقع أمراً سلبياً، على نحو:"أنا متأكد أني لن أنجح".

    الأنماط النمطية للتفكير غير الواثق من نفسه :
    يقود التفكير غير الواقعي عند الشخص الفاقد الثقة بنفسه إلى الخجل ومشاعر الاكتئاب والحزن ويجعله يزداد سوءاً. ويتوقع هنا أن يرتكب فاقد الثقة بنفسه واحدة أو أكثر من الأخطاء التالية:

    المبالغة :
    أنت تنظر لأحداث معينة بأسلوب متطرف. فإذا ما عانيت من مشكلة من مشكلات الحياة اليومية، فإنك تعتقد أنها سوف تنتهي بكارثة. إنك تبالغ بالمشكلات والأضرار المحتملة التي يمكنك أن تتسبب بها. وفي الوقت نفسه فإنك تقلل من قدراتك أو مهاراتك في التعامل مع هذه المشكلات. وتستنتج وتعتقد دون دليل بأن استنتاجك صحيح وصائب.

    فرط التعميم :
    تقوم بطرح فرضية أو مقولة عامة وواسعة تؤكد على الجوانب السلبية."لا يحبني أحد"، "أنا فاشل حقيقي"، "لن أحصل أبداً على ما أريد"، "سأظل خجولاً دائماً، لن أنجح أبداً في التخلص من خجلي، "أنا إنسان ممل"، أنا ضعيف الشخصية...الخ

    إنكار الأمور الموجبة :
    إنك مندهش للأمور السلبية ومتعلق بها ولا تتذكر إلا الأحداث السلبية في حياتك. قم بكتابة مذكراتك، و راجعها بعد فترة وسوف تجد كم من الأحداث ايجابية في حياتك وكم مرة مررت فيها في موقف ليس فيه خجل غير أنك لم تكن توليه قبلاً أهمية تذكر لأنك تميل إلى نسيان الأمور الإيجابية وأنك تعتبرها لسبب أو لآخر بأنها غير مهمة.

    التعديل: في البداية لابد للإنسان أن يتقبل أنه قابل للتغير، وليس هناك من أحد يظل كما هو، ويمكن لكل إنسان أن يتغير نحو الأفضل، حتى أنت نفسك. والخطوة الأولى في التغيير هي أن تتقبل نفسك وتقدرها التقدير الإيجابي الصحيح. فالإنسان الذي يمضي القسم الأكبر من حياته وهو يعتقد أنه غير مقبول وليس له قيمة كبيرة، وأنه على هامش الحياة، وأن وجوده تافه، لا قيمة له، وأنه مجرد رقم في هذه الدنيا لا يدري لماذا أتي وإلى أين سيمضي، فإنه من الصعب عليه أن يتغير لأن كل أفكاره وطرق سلوكه مبنية بالأصل على هذا الوهم.

    حاول أن تضع برنامجاً للنشاطات لكل ساعة من ساعات النهار. ضع قائمة من النشاطات التي تريد أن تهتم بها كل يوم. ابدأ بأبسط النشاطات وتدرج بها حتى أصعبها. ضع إشارة أمام كل نشاط عندما تنتهي منه. ويمكن لهذا البرنامج أن يفيدك كتقرير مستمر لخبراتك حول النجاح والاستمتاع.

    وهناك كثير من الأمور التي يمكنك مواجهتها والتغلب عليها بنجاح . وغالباً ما تكون هذه الأمور في العادة غير مدركة من قبلنا. سجل على سبيل المثال كل أحداث اليوم، حتى العادية منها، أي أبسط الأعمال الروتينية في المنزل، والعمل وقيم كل موقف. ضع كلمة "نجاح" في المهمات التي تغلبت عليها و"استمتاع" أمام كل المواقف التي استمتعت بها، وشعرت فيها بالثقة والنجاح.

    لا تأخذ أفكارك كلها و تصوراتك حول نفسك والآخرين والعالم من حولك على أنها حقائق مطلقة، وإنما حاول أن تنظر إليها نظرة نسبية. فهي لا تعبر عن حقائق وإنما تعبر عن تصورات وآراء ترسخت عبر الزمن، إلى درجة ننسى فيها ذلك. وابدأ بالتشكيك بها في كل موقف تسيطر عليك بأن تقول لنفسك، من قال هذا، هل هذا بالفعل هو الواقع، ما هو القانون الذي يقول أني تافه، أو ضعيف الشخصية، أو خواف...الخ من قال ذلك، أين مكتوب هذا، هل هي حقيقة مطلقة؟

    حاول النقاش مع صديق مقرب لك حول هذا الأمر، واسأله كيف ينظر لهذا الأمر، حاول أن تتعرف كيف ينظر الآخرون لبعض الأمور و كيف يواجهون مواقف شعروا فيها بالنقص أو الخجل أو عدم التقدير لأنفسهم. قم بالتمرن على بعض المواقف بشكل مقصود، كأن تدخل مكاناً عاماً (مطعم مثلاً) وتطلب بصوت عال شيئاً ما وتراقب ردود أفعال الآخرين، وأفكارك ومشاعرك التي تنتابك.

    تكلم مع أشخاص لا تعرفهم بعد الانتهاء من الصلاة في المسجد مثلاً في موضوع ما (كالطقس، أو أي أمر آخر) وسجل أفكارك ومشاعرك التي تحصل لك في أثناء ذلك، وراقب ردود أفعالهم.

    مع تمنياتي .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-12-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    مشاعرك تنبع من أفكارك. وأنت ما أنت عليه لأنك تفكر بهذا الأسلوب .

    إن الكيفية التي ننظر فيها إلى أنفسنا تحدد لنا الكثير من القرارات التي نتخذها في حياتنا. والأشخاص الذين يقدرون أنفسهم تقديراً إيجابياً ويتقبلونها يحققون النجاح في الحياة وهو ما ينعكس بدوره على صحتهم النفسية والجسمية وعلى نوعية حياتهم.

    إننا نعرف أن تفكيرنا ومشاعرنا وأفعالنا مرتبطة ببعضها بشدة وتتبادل التأثير فيما بينها. ولكن أفكارنا بشكل خاص (استعرافاتنا = ضوابطنا أفكارنا، تقييماتنا) تعد هنا محدداً هاماً بالنسبة لشعورنا أو لإحساسنا الانفعالي في موقف ما.

    فعندما أفكر على سبيل المثال " بأنه على دائماً أن أكون كاملاً، وإلا سأكون تافهاً وسيكون الأمر عندئذ مرعباً" فلسوف أصبح مكتئباً ومحبطاً إذا ما أخفقت مرة بالفعل. ولكن عندما أفكر "إنه لمن المرغوب أن أكون ناجحاً دائماً؛ وفشلت مرة في أن أكون كذلك ، فعلى الرغم من أني لن أشعر بالراحة في ذلك إلا أن ذلك لن يشكل كارثة بالنسبة لي بعد".وعلى الرغم من أني أشعر بالحزن والخيبة غير أن ذلك لن يجعلني أهبط للدرك الأسفل وأستطيع تحمل الفشل بشكل أفضل.

    يشعر بعض الناس بقلة الثقة بالنفس في مواقف مختلفة، وقد يكون مصدر هذه المشاعر هو طريقة التفكير التي يفكر بها المرء. حاول أن تتذكر ما هي الأفكار التي سببت لك هذا ويمكن لهذه الأفكار أن تكون عبارة عن ردة فعل على أمر ما، حصل منذ فترة قصيرة، ربما خلال الساعات الأخيرة أو في الدقيقتين الأخيرتين أو ربما يكون تذكر لأمر ما في الماضي. ويمكن للفكرة أن تحتوي على واحد أو أكثر من الموضوعات التالية:
    - الرأي السلبي عن الذات :
    يحدث هذا التصور مراراً عندما تقارن نفسك بالآخرين، الذين يبدون بأنهم أكثر جاذبية ونجاحاً وقدرة و ذكاء:"إني أقل ذكاء من زميلي بكثير"، "لا أستطيع التعامل مع الآخرين بصراحة" "لا بد أن الآخرين يعتقدون أني غبي" لا بد أن الآخرين يلاحظون أن وجهي محمراً"، "لا بد أن يلاحظ ارتجافي ورجرجة صوتي أو عدم ثقتي بنفسي" "لا بد أن الآخرين يعتقدون بأني غير مهزوز وضعيف","لابد أنهم يعرفون أني غير واثق من نفسي"…الخ ، فإنك تنهمك طويلاً في ذاتك أو تتوقف عند أحداث ماضية. وقد تعتبر نفسك بأنك لا قيمة لك وممل وتعتقد أن أصدقاءك وأقاربك سيكونون سعداء لو أنهم ابتعدوا عنك ولم يتعاملوا معك.

    نقد الذات ولومها :
    إنك تشعر بالحزن لأنك تركز انتباهك على قصورك المتوهم وخجلك غير المنطقي. وتلوم نفسك لأنك لا تنجز عملك بالشكل الذي تعتقد، أنه عليك القيام به. وتلوم نفسك لأنك لا تقول إلا الأمور الخاطئة أو لأنك تسبب الإرباك للآخرين وتلوم نفسك لأنك فاقد للثقة بالنفس، وتلوم نفسك لأنك تخجل من الآخرين، لأنك تخاف منهم وتخشى أن تتصرف بطريقة خاطئة معهم…الخ. وعندما لا يسير أمر من الأمور على ما يرام، فربما تفكر أو تعتقد بأن هذا خطأك، بل وحتى الأحداث المفرحة يمكن أن تسبب لك مشاعر سيئة، وذلك عندما تفكر "أنا لا أستحق ذلك، فأنا إنسان سيئ".

    ولأنك تقلل من تقديرك لنفسك بهذا الشكل، فإنك ربما تطرح على نفسك مطالب عالية. وربما مثلاً تطلب من نفسك أن تكون إنساناً كاملاً، أو إنسان يمتلك قدرة مهنية لا تخطئ في الحكم. وربما تحرض نفسك ضد نفسك وذلك عندما تقول لنفسك:"كان على أن أحقق عملاً أفضل، كان علي ألا أخجل، علي أن امتلك ثقة أكبر بالنفس….الخ
    التفسير السلبي للأحداث:
    يمكنك مراراً استنتاج أنك تستجيب للمواقف، التي قد لا تزعجك لو لم تكن خجولاً، بطريقة سلبية. فلو شعرت مرة بالخجل في موقف ما أو بضعف الثقة بالنفس أنا إنسان فاشل لا أنجح في أي شيء، وعندما تشعر أن الآخرين لا يهتمون لحديثك، فتقول لنفسك أنا إنسان منفر، لا أستطيع قول موضوع واحد مهم. وفي تعليقات الناس الآخرين تستشف الاستنكار. إنك تعتقد بأن الآخرين لا يرغبونك على الرغم من أنه لا يمكن استنتاج ذلك من أسلوب سلوكهم الواقعي.

    التوقعات السلبية من المستقبل :
    وقد يتحول لديك التفكير بأنك لن تتمكن أبداً من التخلص من ضعف الثقة بالنفس والخجل أو أن مشكلاتك ستستمر للأبد ، إلى عادة دائمة تترافق معك. وإذا أردت أن تنجز عملاً محدداً فإنك قد تميل إلى أن تتوقع أمراً سلبياً، على نحو:"أنا متأكد أني لن أنجح".

    الأنماط النمطية للتفكير غير الواثق من نفسه :
    يقود التفكير غير الواقعي عند الشخص الفاقد الثقة بنفسه إلى الخجل ومشاعر الاكتئاب والحزن ويجعله يزداد سوءاً. ويتوقع هنا أن يرتكب فاقد الثقة بنفسه واحدة أو أكثر من الأخطاء التالية:

    المبالغة :
    أنت تنظر لأحداث معينة بأسلوب متطرف. فإذا ما عانيت من مشكلة من مشكلات الحياة اليومية، فإنك تعتقد أنها سوف تنتهي بكارثة. إنك تبالغ بالمشكلات والأضرار المحتملة التي يمكنك أن تتسبب بها. وفي الوقت نفسه فإنك تقلل من قدراتك أو مهاراتك في التعامل مع هذه المشكلات. وتستنتج وتعتقد دون دليل بأن استنتاجك صحيح وصائب.

    فرط التعميم :
    تقوم بطرح فرضية أو مقولة عامة وواسعة تؤكد على الجوانب السلبية."لا يحبني أحد"، "أنا فاشل حقيقي"، "لن أحصل أبداً على ما أريد"، "سأظل خجولاً دائماً، لن أنجح أبداً في التخلص من خجلي، "أنا إنسان ممل"، أنا ضعيف الشخصية...الخ

    إنكار الأمور الموجبة :
    إنك مندهش للأمور السلبية ومتعلق بها ولا تتذكر إلا الأحداث السلبية في حياتك. قم بكتابة مذكراتك، و راجعها بعد فترة وسوف تجد كم من الأحداث ايجابية في حياتك وكم مرة مررت فيها في موقف ليس فيه خجل غير أنك لم تكن توليه قبلاً أهمية تذكر لأنك تميل إلى نسيان الأمور الإيجابية وأنك تعتبرها لسبب أو لآخر بأنها غير مهمة.

    التعديل: في البداية لابد للإنسان أن يتقبل أنه قابل للتغير، وليس هناك من أحد يظل كما هو، ويمكن لكل إنسان أن يتغير نحو الأفضل، حتى أنت نفسك. والخطوة الأولى في التغيير هي أن تتقبل نفسك وتقدرها التقدير الإيجابي الصحيح. فالإنسان الذي يمضي القسم الأكبر من حياته وهو يعتقد أنه غير مقبول وليس له قيمة كبيرة، وأنه على هامش الحياة، وأن وجوده تافه، لا قيمة له، وأنه مجرد رقم في هذه الدنيا لا يدري لماذا أتي وإلى أين سيمضي، فإنه من الصعب عليه أن يتغير لأن كل أفكاره وطرق سلوكه مبنية بالأصل على هذا الوهم.

    حاول أن تضع برنامجاً للنشاطات لكل ساعة من ساعات النهار. ضع قائمة من النشاطات التي تريد أن تهتم بها كل يوم. ابدأ بأبسط النشاطات وتدرج بها حتى أصعبها. ضع إشارة أمام كل نشاط عندما تنتهي منه. ويمكن لهذا البرنامج أن يفيدك كتقرير مستمر لخبراتك حول النجاح والاستمتاع.

    وهناك كثير من الأمور التي يمكنك مواجهتها والتغلب عليها بنجاح . وغالباً ما تكون هذه الأمور في العادة غير مدركة من قبلنا. سجل على سبيل المثال كل أحداث اليوم، حتى العادية منها، أي أبسط الأعمال الروتينية في المنزل، والعمل وقيم كل موقف. ضع كلمة "نجاح" في المهمات التي تغلبت عليها و"استمتاع" أمام كل المواقف التي استمتعت بها، وشعرت فيها بالثقة والنجاح.

    لا تأخذ أفكارك كلها و تصوراتك حول نفسك والآخرين والعالم من حولك على أنها حقائق مطلقة، وإنما حاول أن تنظر إليها نظرة نسبية. فهي لا تعبر عن حقائق وإنما تعبر عن تصورات وآراء ترسخت عبر الزمن، إلى درجة ننسى فيها ذلك. وابدأ بالتشكيك بها في كل موقف تسيطر عليك بأن تقول لنفسك، من قال هذا، هل هذا بالفعل هو الواقع، ما هو القانون الذي يقول أني تافه، أو ضعيف الشخصية، أو خواف...الخ من قال ذلك، أين مكتوب هذا، هل هي حقيقة مطلقة؟

    حاول النقاش مع صديق مقرب لك حول هذا الأمر، واسأله كيف ينظر لهذا الأمر، حاول أن تتعرف كيف ينظر الآخرون لبعض الأمور و كيف يواجهون مواقف شعروا فيها بالنقص أو الخجل أو عدم التقدير لأنفسهم. قم بالتمرن على بعض المواقف بشكل مقصود، كأن تدخل مكاناً عاماً (مطعم مثلاً) وتطلب بصوت عال شيئاً ما وتراقب ردود أفعال الآخرين، وأفكارك ومشاعرك التي تنتابك.

    تكلم مع أشخاص لا تعرفهم بعد الانتهاء من الصلاة في المسجد مثلاً في موضوع ما (كالطقس، أو أي أمر آخر) وسجل أفكارك ومشاعرك التي تحصل لك في أثناء ذلك، وراقب ردود أفعالهم.

    مع تمنياتي .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات