رفضوا زواجي لأنه غريب .

رفضوا زواجي لأنه غريب .

  • 7899
  • 2007-11-21
  • 2734
  • أميرة


  • السلام عليكم ورحمه اللله وبركاته وبعد،،،
    أنا شابة أبلغ من العمر 25 من الامارات وتقدم لخطبتي شاب عمره 36 من دولة خليجية،عرف عني من خلال ابنه عمه التي تقيم في الامارات

    وتم ارسال امرأة تقيم في منطقتنا للتحدث مع والدتي بخصوص رغبته في خطبتي، ولكن والدتي رفضت بحكم أنه غريب ويقيم خارج الدولة أي من دولة خليجية بالاضافة إلى كونه أسمر

    وتخاف أيضا من كلام الناس بكوننا نعيش في منطقة ريفية تخاف أي يقول الناس كيف تعرفتم على الغريب.وتكلمنا أنا وأمي بخصوصه وقلت لها أن تسأل بنت عمه عنه وصديقتي تعرف ابنه عمه أيضا التي تقيم في بلده للتحقق إذا كان يصلح لي أو لا .

    ولكنها رفضت ومرت أيام وهي تعاملني بطريقة سيئة وأنا لم أفعل شيئا. والآن معاملتها لي تحسنت والحمد لله.

    و الرجل حاليا يريد أن يتقدم لي مرة ثانية ولكن لا أعرف كيف أقنع أهلي بذلك ، علما بأنني موافقة في الزواج به.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-27

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أختي الكريمة:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    لقد حددت في رسالتك عقبات ثلاث تقف في وجه قبول والدتك بالخاطب، وهذه العقبات هي :

    1- كون العريس غريب ويقيم في بلد آخر.
    2- أن بشرته سمراء .
    3- خشية أمك من كلام الناس .

    ويمكن تفنيد هذه الادعاءات كما يلي:
    1-بالنسبة إلى كون الرجل غريب ويقيم في بلد خليجي آخر، فلعل أمك في احتجاجها بهذا السبب تعبر عن خشيتها من ابتعادك عنها، وخشيتها عليك من وحشة الغربة، والمثل يقول" الغربة كربة" ، ثم إن للغربة مساوئ أخرى وهو البعد الجغرافي والاجتماعي بين البلدين، مما يقف عائقا أمام معرفة أخلاق الخاطب وصفاته بشكل دقيق . وإن كان هذا الأمر يمكن أن يحل عبر إرسال أحد المعارف أو الاتصال بأحد الأصدقاء الموجودين داخل البلد.

    2-بالنسبة إلى رفض الخاطب بناء على لون بشرته، فهذا التصرف، فيه كما سبق أن ذكرت في إحدى الاستشارات السابقة، والتي هي تحت عنوان"حبيبي الأسمر" تصرف فيه كثير من الجاهلية، ومما يؤسف له إن هذا التفكير يغلب على فئة غير قليلة من الناس ممن ينتمون إلى الإسلام... حتى أن البعض من هؤلاء المسلمين ، ومن بينهم أمك، يحكمون على الشخص من خلال لون بشرته ، وليس من خلال دينه وخلقه وتصرفاته، ثم إن هؤلاء الناس يتناسون بأن هناك كثير من السود ممن يتمتعون بأخلاق ودين وبجاذبية لا يتمتع بها غيرهم ممن يختلفون عنهم في اللون.

    3-بالنسبة إلى كلام الناس التي تخشى منه والدتك، فهذه المشكلة اعتبرها من أكبر المعضلات التي تمنع أمك من قبول الخاطب ، ذلك أنكم تعيشون في مجتمع ريفي كما سبق أن ذكرت، وهذا المجتمع، في الغالب، لا يرحم، والناس في الريف، ،عادة لا يملكون من وسائل الترفيه إلا القليل، لذلك تعد الزيارات وكثرة القيل والقال هما الشغل الشاغل لكثير من أبناء القرى , لكن هذا لا يعني أن يقف هذا الأمر عقبة في طريق زواجك من رجل غريب، والأسئلة المطروحة هنا: هل أنت الوحيدة في القرية التي تتزوج من رجل غريب؟ وماذا تفعل الفتاة إذا لم يتقدم لها خاطب من داخل القرية؟ وهل هذا القانون الذي يمنع زواج الفتاة بالغرباء ينطبق على الرجال أيضاً؟ أم هذا القانون نسائي فقط؟ إن هذه الأسئلة كلها هي برسم أمك للإجابة عنها.

    أما خشية أمك من تساؤلات الناس حول طريقة التعارف بينكما، فهذا الأمر يخفي وراءه خشية أمك من أن يكون هناك سابق معرفة بينك وبين الخاطب، ولهذا فمهمتك ، بالتعاون مع من تثق به أمك، محاولة إقناعها بأن وسائل التعارف اليوم ليست بقليلة، فكل فرد في العائلة لديه أصدقاء ومعارف يمكن أن يشكلوا وسيلة من وسائل للتعارف، إضافة إلى أن هذه هي الوسيلة الأولى والقديمة لتعارف الناس فيما بينهم . أما اليوم فبوجود الانترنت والخلوي تنوعت هذه الوسائل حتى أن هناك شركات وجهات متخصصة في تسهيل التعارف بين الجنسين.

    ولكن مهما تحدثنا ، ومهما قلنا، فنحن لن نستطيع أن نغير من طباع أمك ولا أن نبدد من مخاوفها، فهذه المعتقدات المتأصلة في داخلها عبر سنوات عمرها يصعب تغيرها بكبسة زر، والتغيير المطلوب والذي يمكن أن يحدث لا بد أن يأتي من جهتك وجهة الشباب أمثالك من الجيل الجديد الذين ينبغي ان يعملوا على تغيير العادات والأعراف التي لا تتماشى مع الإسلام... ومن بينها بعض المفاهيم الخاطئة حول الخطبة والزواج.

    بناء على ما تقدم، أنصحك بتوسيط أحد أفراد عائلتك من أجل إقناع والدتك باستقبال هذا الرجل في منزلكم بنية التعارف بالدرجة الأولى ، وبعد ذلك إذا ارتاحت أمك إليه، وارتحت أنت إليه أيضا، يمكنكما عندئذ الانتقال إلى الخطوة التالية .

    إن هذه الخطوة مهمة جدا في إزالة حاجز لون بشرة الخاطب، إذ يمكن من خلال جلسة الحوار تجاوز قضية اللون والانتقال إلى القضايا المهمة في شخصية الخاطب. كما أن هذه الخطوة مفيدة أيضا بالنسبة إليك، لأنك ، على ما يبدو لي، كأنك تبالغين بالتمسك في هذا الزواج، وكأنه الأمل الوحيد الباقي أمامك قبل من أن يفوتك قطار الزواج، وأنت بذلك تتحمسين للفكرة أكثر من تحمسك للرجل نفسه.

    من هنا فإن الرؤية الشرعية قد تفيدك كثيرا في معرفة حقيقة مشاعرك نحو من تريدين الارتباط به، فالزواج يا صديقتي ليس بالأمر السهل، وهو ليس لعبة نلعب بها قليلا ثم نرميها، لذلك ينبغي على طالب الزواج من الفريقين أن يسعى جهده أن يأخذ كل الأسباب الكفيلة بإنجاح هذا الزواج قبل التوكل على الله والإقدام على اتخاذ هذه الخطوة المصيرية .لقد قرأت مرة قولا في إحدى المجلات أعجبني جدا ، وهو يقول " إذا كنت تتزوج خوفا من الوحدة فالزواج مرعب" .

    أخيرا ، احذري يا صديقتي من أي تصرف يمكن أن يعكر صفو علاقتك بأمك، والتي على ما يبدو أنك تحبينها وتريدين رضاها، حتى لو اضطرك الأمر إلى نسيان أمر هذا الخاطب،

    وأنا هنا أذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم" تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك"، لذلك لا تخافي من فقدانك هذا العريس فلو كان من نصيبك فمهما فعل الآخرون فإنهم لن يتمكنوا من أن يمنعوا عنك شيئا قد كتبه الله لك . وفقك الله.

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات