صفر على الشمال .

صفر على الشمال .

  • 7889
  • 2007-11-21
  • 3527
  • مشيره الزهراني


  • السلام عليكم
    اخوتي المستشارون اتيتكم وكلي امل
    ان تشيرون علي بماهو حل اكيد لمشكلتي ..انا فتاة عمري 23 ترتيب ثالث البنات وبعدخامس وآخر بنت لدي اخ هو مما زادفي معاناتي وبعده اخ اصغر منه ب7سنين,

    جامعيةعلى قدر من الجمال والمال والحسب والحمدلله ولكن كل ذلك لم يوفر لي السعادة سأخبركم بمن اكون ولكن لاتكرهوني فأنتم الوحيدون الذين ستساعدوني
    انا ارى نفسي وانا متأكدة اني كذلك : انانية وحقودولا املك ابدا اي ثقة في نفسي

    وهذا اكبر عيوبي لاني اكتشفت ان الثقة بالنفس اهم شيء في الدنياوسيئة الظن بالناس وحسودفاتمنى لو ان النعمة التي يتنعم بها غيري وانا منها محرومة ان تزول وغيورة فمن تحبني او تصادقني وانا محبة لها ايضامن صديقاتي او اقربائي ذكورا واناثا لا اريد ان تحب او تصادق احدكأني اريد كل من احبهم ان يكون اهتمامهم مركز علي انا فقط

    كما احس احيانا بأن الرياء يختلجني كثيرا مما يسبب لي الصراع الدائم هل انا افعل هذا من اجل الله ام الناس وانا احس غالبا اني افعل ذلك من اجل ان امتدح .لان لا احد من اقاربي يهتم بي وليس لدي صديقات حميمات كلها زمالة دراسة ما ان تاتي العطلة وكلهن ينسينني رغم المحاولات الجادة ان اتواصل معهن ,,,

    فضلا عن ذلك انا مملة في احاديثي فلا احد يرغب في الحديث معي فلا املك اسلوب التشويق في قصصي وليس لدي اسلوب في الكلام وربما يتخلل عباراتي كلمات جارحة لمن اناقش دون قصد مني مما يسبب نفور من حولي مني ... وجهت لي كلمة (انت مملة )من قريبة لي ومرة اخرى من صديقة مما أثر في نفسي كثيرا

    واآن وضعي صعب جدا فلا احد يحبني ودائما في اي تجمع عائلي تجداخواتي جدا محبوبات ولا يذكر الا اسمائهن في المجلس وحتى صديقاتي ما ان يعرفن اخواتي او يرينهن حتى يهملنني تماما وبهذا السبب اصبحت اكره الجمعات العائلية لاني اعرف ان لا احد سيهتم لحضوري ولن يجلس معي احد

    وحبست نفسي في البيت فترة شهر تقريبا لا احضر بحجة الدراسة ولكن مللت من تواجدي الدائم في البيت اشتقت والله ان اضحك واكون انسانة طبيعية وعدت الى جلساتهم لا اجد نفس المعاملة والتحقير ...

    اقسم بالله اني كرهت نفسي واحسست اني هامش الحياة المهمل واهمية وجودي في الحياة لاتزيد عن اهمية الصفر يسار العدد...
    اريد حلا مثل التنويم المغناطيسي فأقوم بعده انسانة اخرى اسألكم بالله هل يمكن ذلك ؟؟؟
    اعطوني حل والله اني اكره نفسي كرها شديدا واحس ان الحياة اضيق من خرق الابرة ....

    نسيت ان اخبركم انني تزوجت وعمري 21 وانا الان مطلقة والطلاق هو القشة التي قسمت ظهر لبعير ...رغم اني طليقي كان سيء وحقير وذو علاقات ولكن كان لايعرف البيت الا اوقات النوم حملني ذلك ان افكر بانه من شدة مايشعر بالملل معي انه كان يخرج

    ماذا افعل وهذا الشيء خارج عن ارادتي (مملة-غير واثقة بنفسها-ووووو)
    اجيبوني فتح الله عليكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-25

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    ترين نفسك، بل وتؤكدين على ذلك بأنك أنانية وحقودة تمتلكين أية ثقة بنفسك وسيئة الظن بالناس وحسود وغيورة. أنت باختصار لا تحبين أحداً، ولا حتى نفسك كما تصفين. وتشعرين أن الآخرين لا يحبونك، وسرعان ما يملون منك، وما من أحد يهتم بك، وينفرون منك.أنت تشعرين بأنك لا شيء في هذا العالم، زواجك فشل، والناس من حولك يهربون، وأنت وأفكارك السوداء، تحبين أن يكون كل شيء لك وحدك.ولا أحد يمتلك غير ما تمتلكينه، حتى الصداقة، تريدينها لك وحدك.والحب لك وحدك. ومع هذا فأنت لا تطالين أي شيء ولا تحصدين سوى الألم والخيبات ومشاعر الحسرة.مما يزيد في النهاية تأكيد الخصائص التي تصفينها.

    ولو طرحنا على أنفسنا السؤال التالي: هل برأيك هناك إنسان مهما كان، يحب أن يكون أنانياً وحسوداً وحقوداً ولئيماً وجاحداً وناكراً...الخ من الصفات السلبية التي تصفين بها نفسك؟ ربما تكون الإجابة لا!، وربما تكون ليس هناك شخص يحب أن يكون كذلك، ومع ذلك فأنت تشعرين أنك كذلك، على الرغم من عدم تقبلك بينك وبين نفسك لذلك.

    فمن أين مصدر هذه المشاعر يا ترى؟ ولماذا تسيطر عليك هذه المشاعر الآن إلى درجة أنها تقلق عليك حياتك وتزعجك، وقد تسبب لك الدمار.أو ربما سببته لك من خلال طلاقك من زوجك....؟

    لابد وأن تكون لهذه المشاعر أسباباً، وقد تكمن هذه الأسباب بمشاعر فقدان الثقة والأمن والأمان في مرحلة الطفولة. ربما شعرت في طفولتك بعدم الحب والتقبل، وفقدان الحنان والعطف، أو عشت في جو مشحون بالتوتر من أنواع مختلفة. أو ربما ربيت تربية مفرطة الدلال فيها الكثير من التساهل والتجاوز وفرط إشباع الحاجات النفسية والجسمية، حتى على حساب الآخرين، وربما شعرت في يوم في طفولتك بأن شيئاً ما من حقك انتزع منك وذهب إلى غيرك، كالحب من الوالدين أو من الأخوة.أو أي حدث آخر في الأسرة.

    هناك عوامل كثيرة قد تقود إلى أن تصطبغ الشخصية بسمات سلبية تلقي بظلالها على حياة الفرد فترهقه وتجعله يتخبط في حياته، يحارب طواحين الهواء دون جدوى، تفترسه المشاعر السلبية من الأعماق و تنهش صدره الانفعالات السلبية، يصارع طوال عمره في البحث عن مشاعر الأمان المزيفة التي تمنحه إياها الأنانية والتملك والحقد والغضب والحسد والغيرة.

    وقد سيطرت هذه المشاعر عليك إلى درجة أنها استحوذت على تفكيرك وجعلتك تميلين إلى تفسير كثير من الأشياء حولك –كقرب صديقاتك من أخواتك مثلا- على أنها تعني النفور منك، مما يسبب نمو مشاعر الغيرة والتملك. وتفسير قربهن من أخواتك على أنه تأكيد على أنك لا تستحقين.تريدين كل شيء لك ولا تريدين تقاسم الخير والمحبة مع الناس، وترضين بالقسم الذي تحصلين عليه، أو تريدين الحصول على الاعتراف و كل شيء من دون أن تقدمي ما هو مطلوب منك من سمات تجعل الآخرين يتوددون إليك ويكونوا قريبين منك.

    ليس هناك سحر أو تنويم يجعلك تنقلبين فجأة وتتحولين من إنسان إلى آخر بين ليلة وضحاها، ولكن هناك عمل مستمر على الذات يجعلها تتحسن نحو الأحسن. وأول خطوة هو إدراك الشخص للخصائص السلبية في ذاته وللعواقب التي تجرها عليه وإدراكه للحاجة نحو تغييرها كي لا تستمر بالتأثير عليه وتدميره وتنغيص حياته. وأنت قد أدركت هذا، وتعرفين أن ما تفكرين وتشعرين به إن استمر على هذه الحال فسوف يدمرك.

    لهذا فأنت قد عبرت الآن الخطوة المهمة الأولى نحو التغيير، الذي يحتاج إلى الصبر والإرادة والتخطيط والعمل المستمر.

    في البداية عليك أن تسجلي قائمة بالخصائص والصفات السلبية التي لديك، وتسجلين إلى جانبها موقفاً ملموساً حقيقياً حصل فظهرت هذه السمة أو الصفة فيه بشكل واضح وسيطرت فيه على مشاعرك وتفكيرك. ثم سجلي بعد ذلك ما الذي فعلته في الموقف نتيجة لذلك...(مثال: شجار، انسحاب، انتقاد....الخ).ثم سجلي نتيجة هذا الموقف عليك (راحة نفسية...تأزم أكثر....الخ) ونتيجة هذا الموقف على الآخر (مثلاً مقاطعة...نفور....عدم احترام....ردود فعل أخرى)....ثم سجلي الفوائد بعيدة المدى التي تحققت لك نتيجة هذا السلوك.... بعذلك عليك أن تصفي وتحددي بدقة ما هي الطرق و الأساليب التي كان من الممكن أن تقود إلى تجنب الشعور بهذه المشاعر....كيف كان سيسير الموقف لو لم تسيطر عليك هذه المشاعر؟ كيف كانت ستكون العواقب؟ وما هي بالتحديد...الإيجابية والسلبية (مثال ذلك: كانت ستقود إلى عدم خسران صديقتي مثلاً.أو إلى عدم شعورها بالنفور مني أو بالملل...)...وهكذا.

    ثم عليك أن تسجلي كذلك إلى جانب الصفات السلبية فيك السمات الإيجابية التي تعتقدين أنك تتمتعين بها. لا تقولي أنك لا تملكين بعضاً منها فكري جيداً وابحثي....وابحثي عن مواقف تصرفت فيها بشكل جيد أو إيجابي وسجلي النتائج التي حصلت نتيجة هذا.(مثلاً كانت النتيجة أن صديقتي قد اتصلت بي مرة أخرى على سبيل المثال).

    عندما تشعرين بشعور سلبي في موقف ما (بالغيرة، بالحسد، بالحقد...الخ) عليك أن تقولي دائماً لنفسك إن هذه المشاعر ناجمة عن تهديد كنت أشعر به في طفولتي، أما الآن فليس هناك من شيء يهددني لهذا فلا داعي لهذا الشعور. وفكري بالشعور المناسب الذي ترغبين أن يحل محله.مثلاً بدك الغيرة.الغيرية.أي عندما تتمنين أن يكون شيئاً ما لك وحدك.قولي ما الذي يحصل لو كان لدينا الشيء نفسه (ماذا يحصل لو كان لدينا الصديقة نفسها...مثلاً....) (ماذا يحصل لو كانت هي تملك المال وأنا أملكه....هل يعني امتلاكي كل شيء وعدم امتلاك الآخرين أي شيء السعادة لي.والتعاسة لهم بالضرورة؟.وهكذا يتم التدرب بالتدريج على التحكم بالمشاعر والانفعالات السلبية.

    عليك أن تعرفي أيضاً، أن الأخذ فيه متعة ولكن العطاء أيضاً فيه متعة وأن الحياة المتوازنة هي تلك الحياة التي تتأرجح بين الأخذ والعطاء، وأن العطاء ينبغي أن يسبق الأخذ. لا أستطيع أن أجعل الناس يحبونني ولكني أستطيع أن أجعل نفسي محبوبة للآخرين.أعط الآخرين الحب فيعطونك إياه، أعط الآخرين الاعتراف والاحترام فيعطونك إياه.....أعطهم الملل والحقد والنفور فيعطونك إياه.لا تطلبي منهم أن يعطوك ما لست أنت قادرة على منحهم إياه. امنحي الآخرين الشعور بأنهم مهمين بالنسبة لك، ولا تفكري أنهم لا تهمهم سوى مصلحتهم. وحتى لو كانت لا تهمهم سوى مصلحتهم فبسلوكك تستطيعين تعديل كل شيء نحو الأحسن. عبري عن حاجاتك، واعترفي لهم ببعض عيوبك واطلبي منهم أن يساعدوك على تعديلها وتغييرها نحو الأحسن.اسأليهم عما ينفرهم منك..وكيف السبيل إلى تعديل ذلك. و بالطبع يحتاج كل ذلك إلى شجاعة وقوة وقدرة على مواجهة الجوانب السلبية في الذات. وهناك كتب في الأسواق حول تنمية المهارات الشخصية في التواصل و تنمية الثقة بالنفس وحول المشاعر والانفعالات السلبية وتأثيرها على الإنسان.

    أنصحك بالاطلاع عليها، وهي فيها بعض الخطوات والبرامج المفيدة التي تساعدك على تحسين مشاعرك وتعديل شخصيتك.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-25

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    ترين نفسك، بل وتؤكدين على ذلك بأنك أنانية وحقودة تمتلكين أية ثقة بنفسك وسيئة الظن بالناس وحسود وغيورة. أنت باختصار لا تحبين أحداً، ولا حتى نفسك كما تصفين. وتشعرين أن الآخرين لا يحبونك، وسرعان ما يملون منك، وما من أحد يهتم بك، وينفرون منك.أنت تشعرين بأنك لا شيء في هذا العالم، زواجك فشل، والناس من حولك يهربون، وأنت وأفكارك السوداء، تحبين أن يكون كل شيء لك وحدك.ولا أحد يمتلك غير ما تمتلكينه، حتى الصداقة، تريدينها لك وحدك.والحب لك وحدك. ومع هذا فأنت لا تطالين أي شيء ولا تحصدين سوى الألم والخيبات ومشاعر الحسرة.مما يزيد في النهاية تأكيد الخصائص التي تصفينها.

    ولو طرحنا على أنفسنا السؤال التالي: هل برأيك هناك إنسان مهما كان، يحب أن يكون أنانياً وحسوداً وحقوداً ولئيماً وجاحداً وناكراً...الخ من الصفات السلبية التي تصفين بها نفسك؟ ربما تكون الإجابة لا!، وربما تكون ليس هناك شخص يحب أن يكون كذلك، ومع ذلك فأنت تشعرين أنك كذلك، على الرغم من عدم تقبلك بينك وبين نفسك لذلك.

    فمن أين مصدر هذه المشاعر يا ترى؟ ولماذا تسيطر عليك هذه المشاعر الآن إلى درجة أنها تقلق عليك حياتك وتزعجك، وقد تسبب لك الدمار.أو ربما سببته لك من خلال طلاقك من زوجك....؟

    لابد وأن تكون لهذه المشاعر أسباباً، وقد تكمن هذه الأسباب بمشاعر فقدان الثقة والأمن والأمان في مرحلة الطفولة. ربما شعرت في طفولتك بعدم الحب والتقبل، وفقدان الحنان والعطف، أو عشت في جو مشحون بالتوتر من أنواع مختلفة. أو ربما ربيت تربية مفرطة الدلال فيها الكثير من التساهل والتجاوز وفرط إشباع الحاجات النفسية والجسمية، حتى على حساب الآخرين، وربما شعرت في يوم في طفولتك بأن شيئاً ما من حقك انتزع منك وذهب إلى غيرك، كالحب من الوالدين أو من الأخوة.أو أي حدث آخر في الأسرة.

    هناك عوامل كثيرة قد تقود إلى أن تصطبغ الشخصية بسمات سلبية تلقي بظلالها على حياة الفرد فترهقه وتجعله يتخبط في حياته، يحارب طواحين الهواء دون جدوى، تفترسه المشاعر السلبية من الأعماق و تنهش صدره الانفعالات السلبية، يصارع طوال عمره في البحث عن مشاعر الأمان المزيفة التي تمنحه إياها الأنانية والتملك والحقد والغضب والحسد والغيرة.

    وقد سيطرت هذه المشاعر عليك إلى درجة أنها استحوذت على تفكيرك وجعلتك تميلين إلى تفسير كثير من الأشياء حولك –كقرب صديقاتك من أخواتك مثلا- على أنها تعني النفور منك، مما يسبب نمو مشاعر الغيرة والتملك. وتفسير قربهن من أخواتك على أنه تأكيد على أنك لا تستحقين.تريدين كل شيء لك ولا تريدين تقاسم الخير والمحبة مع الناس، وترضين بالقسم الذي تحصلين عليه، أو تريدين الحصول على الاعتراف و كل شيء من دون أن تقدمي ما هو مطلوب منك من سمات تجعل الآخرين يتوددون إليك ويكونوا قريبين منك.

    ليس هناك سحر أو تنويم يجعلك تنقلبين فجأة وتتحولين من إنسان إلى آخر بين ليلة وضحاها، ولكن هناك عمل مستمر على الذات يجعلها تتحسن نحو الأحسن. وأول خطوة هو إدراك الشخص للخصائص السلبية في ذاته وللعواقب التي تجرها عليه وإدراكه للحاجة نحو تغييرها كي لا تستمر بالتأثير عليه وتدميره وتنغيص حياته. وأنت قد أدركت هذا، وتعرفين أن ما تفكرين وتشعرين به إن استمر على هذه الحال فسوف يدمرك.

    لهذا فأنت قد عبرت الآن الخطوة المهمة الأولى نحو التغيير، الذي يحتاج إلى الصبر والإرادة والتخطيط والعمل المستمر.

    في البداية عليك أن تسجلي قائمة بالخصائص والصفات السلبية التي لديك، وتسجلين إلى جانبها موقفاً ملموساً حقيقياً حصل فظهرت هذه السمة أو الصفة فيه بشكل واضح وسيطرت فيه على مشاعرك وتفكيرك. ثم سجلي بعد ذلك ما الذي فعلته في الموقف نتيجة لذلك...(مثال: شجار، انسحاب، انتقاد....الخ).ثم سجلي نتيجة هذا الموقف عليك (راحة نفسية...تأزم أكثر....الخ) ونتيجة هذا الموقف على الآخر (مثلاً مقاطعة...نفور....عدم احترام....ردود فعل أخرى)....ثم سجلي الفوائد بعيدة المدى التي تحققت لك نتيجة هذا السلوك.... بعذلك عليك أن تصفي وتحددي بدقة ما هي الطرق و الأساليب التي كان من الممكن أن تقود إلى تجنب الشعور بهذه المشاعر....كيف كان سيسير الموقف لو لم تسيطر عليك هذه المشاعر؟ كيف كانت ستكون العواقب؟ وما هي بالتحديد...الإيجابية والسلبية (مثال ذلك: كانت ستقود إلى عدم خسران صديقتي مثلاً.أو إلى عدم شعورها بالنفور مني أو بالملل...)...وهكذا.

    ثم عليك أن تسجلي كذلك إلى جانب الصفات السلبية فيك السمات الإيجابية التي تعتقدين أنك تتمتعين بها. لا تقولي أنك لا تملكين بعضاً منها فكري جيداً وابحثي....وابحثي عن مواقف تصرفت فيها بشكل جيد أو إيجابي وسجلي النتائج التي حصلت نتيجة هذا.(مثلاً كانت النتيجة أن صديقتي قد اتصلت بي مرة أخرى على سبيل المثال).

    عندما تشعرين بشعور سلبي في موقف ما (بالغيرة، بالحسد، بالحقد...الخ) عليك أن تقولي دائماً لنفسك إن هذه المشاعر ناجمة عن تهديد كنت أشعر به في طفولتي، أما الآن فليس هناك من شيء يهددني لهذا فلا داعي لهذا الشعور. وفكري بالشعور المناسب الذي ترغبين أن يحل محله.مثلاً بدك الغيرة.الغيرية.أي عندما تتمنين أن يكون شيئاً ما لك وحدك.قولي ما الذي يحصل لو كان لدينا الشيء نفسه (ماذا يحصل لو كان لدينا الصديقة نفسها...مثلاً....) (ماذا يحصل لو كانت هي تملك المال وأنا أملكه....هل يعني امتلاكي كل شيء وعدم امتلاك الآخرين أي شيء السعادة لي.والتعاسة لهم بالضرورة؟.وهكذا يتم التدرب بالتدريج على التحكم بالمشاعر والانفعالات السلبية.

    عليك أن تعرفي أيضاً، أن الأخذ فيه متعة ولكن العطاء أيضاً فيه متعة وأن الحياة المتوازنة هي تلك الحياة التي تتأرجح بين الأخذ والعطاء، وأن العطاء ينبغي أن يسبق الأخذ. لا أستطيع أن أجعل الناس يحبونني ولكني أستطيع أن أجعل نفسي محبوبة للآخرين.أعط الآخرين الحب فيعطونك إياه، أعط الآخرين الاعتراف والاحترام فيعطونك إياه.....أعطهم الملل والحقد والنفور فيعطونك إياه.لا تطلبي منهم أن يعطوك ما لست أنت قادرة على منحهم إياه. امنحي الآخرين الشعور بأنهم مهمين بالنسبة لك، ولا تفكري أنهم لا تهمهم سوى مصلحتهم. وحتى لو كانت لا تهمهم سوى مصلحتهم فبسلوكك تستطيعين تعديل كل شيء نحو الأحسن. عبري عن حاجاتك، واعترفي لهم ببعض عيوبك واطلبي منهم أن يساعدوك على تعديلها وتغييرها نحو الأحسن.اسأليهم عما ينفرهم منك..وكيف السبيل إلى تعديل ذلك. و بالطبع يحتاج كل ذلك إلى شجاعة وقوة وقدرة على مواجهة الجوانب السلبية في الذات. وهناك كتب في الأسواق حول تنمية المهارات الشخصية في التواصل و تنمية الثقة بالنفس وحول المشاعر والانفعالات السلبية وتأثيرها على الإنسان.

    أنصحك بالاطلاع عليها، وهي فيها بعض الخطوات والبرامج المفيدة التي تساعدك على تحسين مشاعرك وتعديل شخصيتك.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات