كيف أريح ضميري ؟

كيف أريح ضميري ؟

  • 7864
  • 2007-11-20
  • 3678
  • a


  • السلام عليكم : أما بعد أنا فتاة عمري29 سنة متحجبة وملتزمة وخجولة جدا خاصة جارج المنزل وأعمل أستاذة أدب عربي في إعدادية بصفة مستخلفة في شهر فيفري الماضي تقدم إلي أستاذ من هذه الإعدادية وطلبني للزواج

    وهذا الرجل بدى لي إنسان طيب وصالح بكل المقاييس(من الصعب أن أرفضه) وقال لي وانه متزوج وله بنات ويكبرني ب 12 سنة في بداية الأمر ترددت كثيرا وبعدها وبما أنني من عائلة لا تأتيها الخطاب كثيرا وافقت مبدئيا

    ولكنني لم أقل لأهلي عنه وفي يوم كنت واقفت أتحدث معه في قاعة الأساتذة وبدون أن أنتبه أمسكني من ذقني فإبتعدت وإنزعجت كثيرا وبعدها أخذ يكلمني في الهاتف ومرات ويحدثني عن أمور لا أعرفها أمور تقال بين الرجل وزوجته

    وأنا بدوري أقول له أنه لا يجوز قول هذا لأنه حرام قال لي هذا الكلام في أربع مكالمات معي وفي بعض الأحيان يطلب من الحضور إلى شقة زميل له فأسأله ماذا نفعل هناك يقول لي مايفعله الرجل مع زوجته فأقول له هذا لا يجوز شرعا هذا حرام

    ولكني لم أذهب معه إلى أي مكان بل كنت أضحك عليه أستغرب لماذا يقول مثل هذا الكلام وهو يعرف جيدا أنني مستحيل أن أقبل ومرة ظننت أنه يقول لي هذا الكلام ليختبرني ويرى ردة فعلي أو أنه غير رأيه ويريدني أن أكرهه وأطلب أنا منه الإبتعاد عني والله أعلم.

    ومرة طلب مني أن ألقي معه في موقف الحافلات ومشيت معه رغم أنني ترددت كثيرا في ذلك ولكني مشيت معه في طريق عودتي إلى المنزل حيث أن هذا الطريق في بعض الأحيان أذهب فيه مع أبي وهو طريق عامر بالسكان فلقد فعلت هذا مرتينمن دون أن يقترب مني فقط بل أسير معه ونتحدث فقط لا شيء أخر

    ولقد علمت زوجته بالأمر وأصبحت أنا خائفة لو تحدث لي مشاكل مع عائلتي وهي بالفعل هددته بذلك وبأشاء أخرى تفعلها لو يتزوج عليها . وكل يوم عندما تأتي لزيارتنا أي إمرأة لا أعرفا أخاف كثيرا وأن خوفي الأعظم من الله سبحانه وتعالى ومن ثقة والديا وإخوتي بي وهذه الثقة التي خنتخا ولم أحافظ عليها .

    والمهم الآن أنا نادمة جدا جدا على قبولي للزواج من هذا الرجل فأنا كنت أظن أنه يريد الزواج بي في الوقت الذي طلبني في لم أكن أدري بأنه يريد أن يطيل الحديث معي ثم بعد ذلك يقرر، وكلما أقول له متى تأتي لخطبتي يقول لي أمهليني بعض الوقت لأنظم أموري .

    فعذري أنني أريد الزواج من أي رجل يكون إنسان صالح ومتدين ولا أريد المشاكل. إن ضميري يأنبني كثيرا على هذه الأخطاء الفادحة التي فعلتها ،فعائلتي كانت دائما تنظر إلي على أنني المثال الأعل للشرف والتقوى

    فأنا الآن أحتقر نفسي كثيرا وأريد أن أكفر عن دنبي بأي وسيلة كانت المهم أن يغفر الله لي في الدنيا والآخرة وأريد أن تعطوني حلا قاسيا لكي أتعلم من هذه الأخطاء ولا أكررها ثانية

    (أريد ردكم وجوابكم في أقرب الآجال )فإن ضميري يأنبني أكثر مما تتصورون ليلا نهارا أصبح أعيش في دوامة وهذا الموضوع أصبح يداومني كثيرا فماذا أفعل أرشدوني جزاكم الله خيرا وشكرا.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-29

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

    فلاشك أن ما تقومين به يُعد خطأً كبيراً ، وفيه الكثير من التجاوزات التي حذّر منها القرآن الكريم في قوله تعالى : ((وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ )) ( سورة البقرة : من الآية 168) . وإذا كان قد أنبك ضميرك فهذه بُشرى خير ولله الحمد ، ولكن تأنيب الضمير وحده لا يكفي ، فلا بُد من تصحيح الوضع بالتوبة الصادقة وكثرة الاستغفار ، والإقلاع عن الذنب وعن الخطأ ، وعدم العودة إليه بأي حالٍ من الأحوال .

    أختي الكريمة : يبدو من استشارتك أنك طيبة القلب وحسنة النية ، ولذلك فإنه من السهولة أن يُضحك عليكِ ، ولاسيما من بعض المتلاعبين بالعواطف والمشاعر الذين هم في حقيقتهم ذئابٌ بشريةٌ لا يطمعون ولا يُخططون إلا للانقضاض على فرائسهم وإشباع غرائزهم ثم لا يُبالون بعد ذلك بما يحدث من مآسي وآلام ومُشكلات .

    فعليك - بارك الله فيك - بالحذر الشديد من هؤلاء ، والبعد الأكيد عنهم ، واجتناب طريقهم حتى لا تكوني فريسةً سهلةً بين أيديهم . وأنصحُك بالتالي :

    1-التوبة الصادقة إلى الله تعالى ، والإكثار من الاستغفار ، وطلب العفو من الله سبحانه عن الذنوب والتجاوزات الماضية ؛ فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ؛ فالتوبة الصادقة - بإذن الله تعالى - أول خطوةٍ لتصحيح الوضع الخاطئ ، وهي بداية الحل الصحيح ، وتحقيق الارتياح النفسي للمذنب .
    2-أن تعرفي أن معنى ( الحجاب والالتزام والخجل ) الذي وصفت به نفسك في أول استشارتك يتعارض ويتنافى كليًا مع ما قمتِ به من محادثاتٍ ولقاءاتٍ وغيرها ، وأن ذلك كله سلوكٌ خاطئ وأمرٌ غير صحيح وغير مقبول أبدًا ، وأنه استدراجٌ لك من شياطين الإنس وشياطين الجن حتى تقعي - لا سمح الله - في الذنب والخطيئة .

    3-أن تقطعي كل أنواع العلاقات والاتصالات بهذا الرجل عاجلاً ، وألا تسمحي لنفسك بالحديث معه أو الالتقاء به أو أي شيءٍ من ذلك . وأن تُلغي من ذهنك موضوع الزواج من هذا الرجل الذي يبدو أنه متلاعبٌ ، ولاسيما أنه متزوج بأُخرى ، ولا يرغب في الزواج منك بدليل مماطلته ، وإنما يريد أن يستمتع بكِ ويسلي نفسه ، وإذا تمكن منك فلن يتردد في العبث بعرضكِ ، ثم بكل بساطة يتركك للذنب والألم والعار والفضيحة ....إلخ .

    4-أن تعودي عاجلاً إلى الله تعالى ، بمعنى أن تُحافظي على الواجبات والفرائض ، وأن تهتمي بعملك بعيدًا عن الشهوات والنزوات ، وأن تبتعدي عن طريق الخطيئة والتعرض للرجال ، وأن تسألي الله سبحانه أن يرسل لك من يستحقك من أبناء المسلمين الصالحين .
    5-أن تتذكري أن ثقة أهلك وإخوانك فيك تحتاج منك إلى المحافظة عليها وصيانتها وعدم تعريضها للاهتزاز الذي قد يُفقدُك إياها ومعها الكثير والكثير .

    وختاماً / أسأل الهض تعالى أن يتوب علينا جميعًا ، وأن يحمينا من مكر الماكرين ، وأن يكفينا كيد الكائدين ، وأن يوفقنا لصالح القول والعمل والنية ، وصلى الله وسلّم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات