أنا لاشيء .

أنا لاشيء .

  • 7679
  • 2007-11-06
  • 3412
  • تائهه


  • السلام عليكم ورحمه الله
    انافاشله في كل جوانب حياتي ففي الناحيه العلميه فمستواي دائما في انحدار رغم ان الحياه تدفعنا للمزيد من العمل !!!

    انا في عامي الجامعي الثاني
    وكم اكره شكلي في الكليه فلست انا بالحريصه على العلم بل اعتبر نفسي غبيه ولست ممن همه المظهر والصديقات ولست ممن همه ممن همه الانشطه والمصلى وغيره

    كم اكره نفسي عندما ابقى انتظر احدى الحريصات لتسأل عن موعد امتحان او واجب لتخبرنا كم اكره نفسي وانا لاافهم شيئالانني مشتته فلا اعلم مايقال بل ربما احيانا اخرى لااريد ان افهم فانا فاشله رغما عني

    لاادري لمااذهب للكليه فلست ممن يجد المتعه ولست ممن يجد الفائده بل كل يوم تزداد نظرتي السلبيه لنفسي احيانا اقول ان التخصص هو السبب ولكن في قراره نفسي اعلم ان هذا التخصص هو مايجذبني واحبه والذي يمكن ان استمتع به

    تخصصي علميّ بحت ويحتاج لدراسه جاده وحل وكم اجد نفسي مهانه وانا لااحل واتلقى الكلمات من المعيده التي لاتكون جارحه ولكنها مازالت تجرحني فنفسي مازالت لاترضى لنفسها ذلك
    من يهن يسهل الهوان عليه**** مـا لجـرح بميّـت إيـلام
    انا لم اصل لهذه الدرجه

    اما من الناحيه الاجتماعيه والنفسيه فانامحطمه من هذه الناحيه فجميع ماتلقيته من تعامل ابي وكلامه جعلني اشعر بدونيه نفسي فاصبحت اعتقد لاشعوريا بقوله الدائم لنا باننا اسوأ البشر

    ولا انسى جميع مارايته في صغري واراه الآن كفيلم ترعرع في نفسي ماذا تعتقد من طفله لم تدخل المدرسه بعد وهي ترى والديها يتنازعان واخوتها الكبار (في الابتدائيه) يرفعون اصواتهم والاصغر مني تبكي فلا اجد الا البكاء معها

    واستمرت مشاكلهم الى الان الى ان وصلت الى عمر العشرين سنه واصبحت لا يهمني لو قتل احدهما الاخر ولكن مايحز في نفسي وانا ارى اخي الذي يكبرني وهو الوحيد بين خمس بنات كلما تشاجر والدي يصرخ املا في ايقاف الشجار ودائما مايخرج مسرعا خارج البيت اعلم انه يخاف من مسؤليتنا والا فهو لم يتبقى عليه الا القليل ويتخرج بإذن الله

    اتذكر اننا كنا نقول انا واخواتي فليتشاجروا فنحن لن نتأثر ولكن كل هذا كلام نواسي به انفسنا
    نشأنا بشخصيات مهزوزه نعاني المشاكل النفسيه بانواعها نشعر بالنقص والدونيه ومازالت كلمات والدي وتعامله الى الآن يزيدنا دائما من جرعات الاحباط وكره النفس

    ابي لم يضربني يوما ولكنه فعل الاكبر منذلك لقد حطم فينا معاني السعاده..
    واذكر عندما كنت صغيره في الابتدائيه كنت لااسطيع معارضه احد فانا الخائفه دوماوكنت كالصيد لكل من اراد لذته ولاتسمح لي نفسي بالاسترسال في هذه النقطه فهي جرح مازال الى الان...

    كلما وضعت هدف امامي الغيه بحجه اني لااصلح له او انا لن استطيعه
    كلما وضعت طموحات عاليه اجد انها لاتلبث طويلا فتتلاشى بسبب نظرتي لنفسي

    اما من الناحيه الدينيه وهي اهمها فقد اكون لااسمع الغناء ولااحب الغيبه ولا احب مشاهده ماحرم الله ولااجرؤ ان اتنازل عن حجابي ولكني رغم ذلك اصلي بلا قلب اشعر بتشتت اقرأ القران بلا تدبر اصلي الرواتب وكانها هم

    والاصعب من كل ذلك الوسواس فلكي اتوضأ علي بنصف ساعه ووالله اني احيانا اضرب نفسي علني اقف عن هذ الوسوسه وان بدأت اصلي اوسوس ايضا
    اشعر ان الصلاه اصبحت همي من بدايه اليوم فإن صليت الفجر ابقى مشغوله ومشتته وانتظر متى تنتهي المحاضرات لاصلي وارتاح وكذلك في جميع الصلوات وكم افرح عندما اصلي العشاء اشعر اني ارتحت

    اصبحت حياتي متوقفه ان انتظر متى صلاه العشاء
    ارى الناس يعملون يتمتعون وانا همي متى انتهي من صلوا ت اليوم ياليت همي كان حرصاوطاعه..
    يومي اصبح ماان اصلي العصر انام الى12اوالواحد صباحا فاصلي المغرب والعشاء

    ولااهتم بدراستي حتى وقت المتحانات لابقى الى الثالثه وانام الى الصباح ماهذه الحياه حياه البهائم قد تكون افضل فالطير تسبح وكل شي يسبح وانا لاشيء

    اكره نفسي فانا الغبيه الخائفه من الناس والشعور بالنقص لايفارقني ولست بالملتزمه بالدين ولست والمستمتعه بالحياه في حدود مااحل الله
    اعظم كلمه استطيع قولها انا لا شيء

    اخي المستشار ..
    انتظر نصيحتكم فالله قد اعطى اناسا من الرشد والحكمه والعلم ماينفع به غيره وافضل الناس انفعهم للناس
    وجزاكم الله خيراً

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-08

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أنت فاشلة في كل جوانب حياتك، من الناحية الدراسية ومحطمة من الناحية الاجتماعية وتعدين نفسك غبية ومشتته لا تريدين أن تفهمي وتستحقين الإهانة، وأنت محطمة.

    فعندما يصف شخص ما نفسه بهذه الصفات باستمرار، فما هي النتيجة التي تتوقعين؟ اسألي نفسك هذا السؤال و سجلي الإجابة. لن يحتاج الأمر إلى تفكير طويل لتستنتجي أن الإنسان الذي ينطبق عليه هذا الوصف لا بد وأن يشعر بأنه لا شيء في هذه الحياة.ومن يشعر بأنه لا شيء في هذه الحياة، لا بد وأن يكون فاشلاً في كل شيء.ومن هو فاشل في كل شيء لابد وأن يشعر بالخيبة ولوم الذات وتحقيرها وتصغيرها.ومن يحقر ويغر ذاته سيشعر بأنه سيء ولا يستحق الحب والاحترام من الآخرين ولا من ذاته. ويمكنني أن أستمر في هذه السلسلة التي لا تنتهي من الاستنتاجات المتتابعة وأدور في دائرة مغلقة كما تدورين أنت الآن، وأعود باستمرار لنقطة البداية. هذا ما تفعلينه باستمرار.وصولاً إلى الاستنتاج النهائي الذي تصفين نفسك به "كالبهائم".وماذا يتوقع المرء من البهائم في النهاية غير أن يحسوا ويتصرفوا ويعيشوا كالبهائم.هذا ما تفعلينه للأسف بنفسك.
    لقد أسهمت ظروف المنزل الأسري بأن تكون نظرتك لنفسك على هذه الصورة، وهو أمر لا يحتاج إلى جدال طويل، ومعرفة الأسباب جانب واحد من المشكلة. أما الجانب الآخر فهو أن حالتك التي تصفينها ليست أمراً محتوماً، وأنك قادرة على الإسهام بالتخلص منها بشكل فاعل، عن طريق كسر هذه السلسلة من الأفكار والاتهامات السلبية التي تصبينها على نفسك ليل نهار.

    لم تكن طفولتك مثالية وكما تقولين فأنت "كنت كالصيد لكل من أراد لذته"، وهذه العبارة تتضمن مجموعة كبيرة من الاستنتاجات الممكنة وتشير إلى تعرضك لاعتداء أو تحرش من نوع ما. فإذا كان استنتاجي صحيحاً فلا بد وأن يترك هذا الأمر جرحاً عميقاً يهشم النفس ويكسر الروح ويحطم الثقة بالذات وبالآخرين.

    إلا أن ما يهم الآن هو النتيجة التي تدفعين نفسك إليها دفعاً، ألا وهي الاستسلام والرضا بحالتك عبر اختيار أشد التهم سلبية وإلصاقها بنفسك، حتى ليبدو للقارئ للوهلة الأولى وكأنك لا تمتلكين شيئاً ما إيجابياً في حياتك أو وكأنك غير قادرة على تحقيق شيء ما في حياتك. ولكن لو فكرت قليلاً وتساءلت كيف وصلت إلى هذه المرحلة من التعليم؟ أليس بفضل قدرات متوفرة لديك؟ أليس بفضل إمكانية النجاح؟ أليس لأن هناك نقاط مضيئة كذلك في حياتك، وليست كلها سوداء؟
    أرى أن لديك دوافع للتغيير واستعدادات لذلك، ظهرت من خلال طلبك الاستشارة، وهي الخطوة الإيجابية الأولى في محاولة التغيير. فإذا كانت هذه الرغبة حقيقية وأصيلة فاعلمي أنك ستحققين هدفك وتصلين إلى نتيجة باعثة على الرضا عندك.

    إرادة التغيير ينبغي أن تترافق مع الصبر والتحمل وعدم الاستسلام. وأول الأمور التي ينبغي عليك أن ترسخيها في ذهنك، أن التغيير سينبع من ذاتك أنت ومن داخلك، ولن يكون هناك أي شخص من الخارج قادر على تغييرك، إذا لم ترغبي أنت بإحداث التغيير في داخلك. وأن ظروفك الأسرية لن تتغير كثيراً، ولكن من سيتغير هو أنت، ونظرتك لماضيك وحاضرك ومستقبلك. ومن أجل إحداث هذا لابد لك من القيام بمجموعة من الخطوات:

    -قومي بتخصيص دفتر خاص بك. وقومي برسم جدول فيه يتضمن العمود الأول منه جميع أفكارك وتصوراتك السلبية التي تتهمين بها نفسك، واجمعي أكبر قدر ممكن منها، مهما كانت كثيرة. وفي العمود المقابل لكل صفة أو وصف سلبي لك، سجلي السبب الذي تعتقدين أن هذه الصفة نابعة منه. وفي العمود الثالث اكتبي الدليل الفعلي (أو الأدلة الفعلية والبراهين) الذي يدل على أن استنتاجك هذا عن نفسك صحيح، أي عليك أن تجدي الدليل على صحة أفكارك حول نفسك. وفي العمود الرابع عليك أن تبدئي بتسجيل الدليل الذي يناقض الدليل الأول. وفي العمود الخامس تسجلين أمام كل استنتاج أو عبارة عبارات من نحو: من قال إن هذا صحيح، من قال إن هذا يجب أن يستمر، من قال إني لا بد وأن أظل هكذا، أين هو القانون المكتوب فيه أني فاشلة مثلاً أو كسولة...الخ.

    ثم سجلي في عمود سادس العبارات المعاكسة للاستنتاجات من العمود الأول (بالطبع ستكون استنتاجات إيجابية على أن تكون استنتاجات بسيطة وسهلة التنفيذ ويمكن القيام بها وليس مجرد تمنيات)، وحددي مجموعة من الخطوات التي ينبغي الالتزام بها للوصول إلى هذه الحالة.... (سيحتاج هذا العمل منك إلى جهد وتركيز وعمل طويل)

    -قومي بربط سوار مطاطي حول معصمك، وكلما بدأت بالتفكير السلبي والشك والوسوسة قومي بشد هذا السوار ثم تركه مع القول لنفسك "توقفي". ووظيفة هذه العملية تنبيهك من أجل التوقف عن التفكير السلبي حول نفسك والعالم والتوقف عن الفكرة الوسواسية.

    -بما أنك طالبة جامعية فأنصحك بالإضافة إلى ذلك باللجوء إلى المرشدة النفسية في كليتك وأن تنفتحي لها وتشرحي مشكلتك، وستجدين هناك أذناً صاغية لك تساعدك في مواجهة مشكلاتك، ومشاعرك.

    هناك عوامل كثيرة لا مجال لذكرها أسهمت في ظهور مرض الوسواس القهري لديك. وهذا المرض يزيد كذلك من مشكلاتك ومن أفكارك السلبية ومن غرقك في دوامة من الممارسات السلوكية والانشغالات الفكرية اليومية التي لا تنتهي، ويدفعك إلى الشعور بفقدان السيطرة على كل شيء من حولك. وكل ذلك ينتج الضغط ويستهلك الوقت ويستنزف الطاقة لديك ويؤذي نفسك ويرهق جسدك.

    والنتيجة التي وصلت إليها الآن هي من جراء هذا المرض الذي تعانين منه. إنه نوع من الاحتجاج اللاشعوري لديك على والديك وظيفته هنا التعبير بشكل غير مباشر عن الغضب والحنق والخيبة واليأس منهما وظروف معيشتهما وتعاملهما مع بعضهما.أي أنه يبدو هنا وسيلة مساعدة من أجل حل المشكلات أو كبتها أو تحييدها. أما العلاج فيمكن تقسيمه إلى ثلاثة مسارات:

    1)الأول هو العلاج الطبي النفسي: وهنا لا بد لك من مراجعة طبيب نفسي ليصف لك الدواء المناسب. وباتباعك للتعليمات الطبية في تناول الدواء والاستمرار عليه لفترة طويلة (يحددها الطبيب) ستلاحظين الفرق، وسيحدث تحسن كبير في حالتك إن شاء الله.

    2)الثاني هو لعلاج النفسي: العلاج النفسي ضروري. ومكمل أساسي ومهم لعمل العلاج الدوائي. ويمكنك اللجوء كما أشرت للمتخصصين النفسيين في كليتك لتقديم النصح في هذا المجال.

    3)الثالث هو الإدارة الذاتية: أي عليك أنت نفسك القيام به من أجل تحسين إحساسك بنفسك. وقد شرحت لك في البداية ما يمكنك القيام به من خلال تسجيلك للأفكار والتصورات السلبية حول نفسك وتسجيل البراهين المؤيدة والمعارضة والتشكيك بها.

    مع تمنياتي لك بالشفاء .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-08

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أنت فاشلة في كل جوانب حياتك، من الناحية الدراسية ومحطمة من الناحية الاجتماعية وتعدين نفسك غبية ومشتته لا تريدين أن تفهمي وتستحقين الإهانة، وأنت محطمة.

    فعندما يصف شخص ما نفسه بهذه الصفات باستمرار، فما هي النتيجة التي تتوقعين؟ اسألي نفسك هذا السؤال و سجلي الإجابة. لن يحتاج الأمر إلى تفكير طويل لتستنتجي أن الإنسان الذي ينطبق عليه هذا الوصف لا بد وأن يشعر بأنه لا شيء في هذه الحياة.ومن يشعر بأنه لا شيء في هذه الحياة، لا بد وأن يكون فاشلاً في كل شيء.ومن هو فاشل في كل شيء لابد وأن يشعر بالخيبة ولوم الذات وتحقيرها وتصغيرها.ومن يحقر ويغر ذاته سيشعر بأنه سيء ولا يستحق الحب والاحترام من الآخرين ولا من ذاته. ويمكنني أن أستمر في هذه السلسلة التي لا تنتهي من الاستنتاجات المتتابعة وأدور في دائرة مغلقة كما تدورين أنت الآن، وأعود باستمرار لنقطة البداية. هذا ما تفعلينه باستمرار.وصولاً إلى الاستنتاج النهائي الذي تصفين نفسك به "كالبهائم".وماذا يتوقع المرء من البهائم في النهاية غير أن يحسوا ويتصرفوا ويعيشوا كالبهائم.هذا ما تفعلينه للأسف بنفسك.
    لقد أسهمت ظروف المنزل الأسري بأن تكون نظرتك لنفسك على هذه الصورة، وهو أمر لا يحتاج إلى جدال طويل، ومعرفة الأسباب جانب واحد من المشكلة. أما الجانب الآخر فهو أن حالتك التي تصفينها ليست أمراً محتوماً، وأنك قادرة على الإسهام بالتخلص منها بشكل فاعل، عن طريق كسر هذه السلسلة من الأفكار والاتهامات السلبية التي تصبينها على نفسك ليل نهار.

    لم تكن طفولتك مثالية وكما تقولين فأنت "كنت كالصيد لكل من أراد لذته"، وهذه العبارة تتضمن مجموعة كبيرة من الاستنتاجات الممكنة وتشير إلى تعرضك لاعتداء أو تحرش من نوع ما. فإذا كان استنتاجي صحيحاً فلا بد وأن يترك هذا الأمر جرحاً عميقاً يهشم النفس ويكسر الروح ويحطم الثقة بالذات وبالآخرين.

    إلا أن ما يهم الآن هو النتيجة التي تدفعين نفسك إليها دفعاً، ألا وهي الاستسلام والرضا بحالتك عبر اختيار أشد التهم سلبية وإلصاقها بنفسك، حتى ليبدو للقارئ للوهلة الأولى وكأنك لا تمتلكين شيئاً ما إيجابياً في حياتك أو وكأنك غير قادرة على تحقيق شيء ما في حياتك. ولكن لو فكرت قليلاً وتساءلت كيف وصلت إلى هذه المرحلة من التعليم؟ أليس بفضل قدرات متوفرة لديك؟ أليس بفضل إمكانية النجاح؟ أليس لأن هناك نقاط مضيئة كذلك في حياتك، وليست كلها سوداء؟
    أرى أن لديك دوافع للتغيير واستعدادات لذلك، ظهرت من خلال طلبك الاستشارة، وهي الخطوة الإيجابية الأولى في محاولة التغيير. فإذا كانت هذه الرغبة حقيقية وأصيلة فاعلمي أنك ستحققين هدفك وتصلين إلى نتيجة باعثة على الرضا عندك.

    إرادة التغيير ينبغي أن تترافق مع الصبر والتحمل وعدم الاستسلام. وأول الأمور التي ينبغي عليك أن ترسخيها في ذهنك، أن التغيير سينبع من ذاتك أنت ومن داخلك، ولن يكون هناك أي شخص من الخارج قادر على تغييرك، إذا لم ترغبي أنت بإحداث التغيير في داخلك. وأن ظروفك الأسرية لن تتغير كثيراً، ولكن من سيتغير هو أنت، ونظرتك لماضيك وحاضرك ومستقبلك. ومن أجل إحداث هذا لابد لك من القيام بمجموعة من الخطوات:

    -قومي بتخصيص دفتر خاص بك. وقومي برسم جدول فيه يتضمن العمود الأول منه جميع أفكارك وتصوراتك السلبية التي تتهمين بها نفسك، واجمعي أكبر قدر ممكن منها، مهما كانت كثيرة. وفي العمود المقابل لكل صفة أو وصف سلبي لك، سجلي السبب الذي تعتقدين أن هذه الصفة نابعة منه. وفي العمود الثالث اكتبي الدليل الفعلي (أو الأدلة الفعلية والبراهين) الذي يدل على أن استنتاجك هذا عن نفسك صحيح، أي عليك أن تجدي الدليل على صحة أفكارك حول نفسك. وفي العمود الرابع عليك أن تبدئي بتسجيل الدليل الذي يناقض الدليل الأول. وفي العمود الخامس تسجلين أمام كل استنتاج أو عبارة عبارات من نحو: من قال إن هذا صحيح، من قال إن هذا يجب أن يستمر، من قال إني لا بد وأن أظل هكذا، أين هو القانون المكتوب فيه أني فاشلة مثلاً أو كسولة...الخ.

    ثم سجلي في عمود سادس العبارات المعاكسة للاستنتاجات من العمود الأول (بالطبع ستكون استنتاجات إيجابية على أن تكون استنتاجات بسيطة وسهلة التنفيذ ويمكن القيام بها وليس مجرد تمنيات)، وحددي مجموعة من الخطوات التي ينبغي الالتزام بها للوصول إلى هذه الحالة.... (سيحتاج هذا العمل منك إلى جهد وتركيز وعمل طويل)

    -قومي بربط سوار مطاطي حول معصمك، وكلما بدأت بالتفكير السلبي والشك والوسوسة قومي بشد هذا السوار ثم تركه مع القول لنفسك "توقفي". ووظيفة هذه العملية تنبيهك من أجل التوقف عن التفكير السلبي حول نفسك والعالم والتوقف عن الفكرة الوسواسية.

    -بما أنك طالبة جامعية فأنصحك بالإضافة إلى ذلك باللجوء إلى المرشدة النفسية في كليتك وأن تنفتحي لها وتشرحي مشكلتك، وستجدين هناك أذناً صاغية لك تساعدك في مواجهة مشكلاتك، ومشاعرك.

    هناك عوامل كثيرة لا مجال لذكرها أسهمت في ظهور مرض الوسواس القهري لديك. وهذا المرض يزيد كذلك من مشكلاتك ومن أفكارك السلبية ومن غرقك في دوامة من الممارسات السلوكية والانشغالات الفكرية اليومية التي لا تنتهي، ويدفعك إلى الشعور بفقدان السيطرة على كل شيء من حولك. وكل ذلك ينتج الضغط ويستهلك الوقت ويستنزف الطاقة لديك ويؤذي نفسك ويرهق جسدك.

    والنتيجة التي وصلت إليها الآن هي من جراء هذا المرض الذي تعانين منه. إنه نوع من الاحتجاج اللاشعوري لديك على والديك وظيفته هنا التعبير بشكل غير مباشر عن الغضب والحنق والخيبة واليأس منهما وظروف معيشتهما وتعاملهما مع بعضهما.أي أنه يبدو هنا وسيلة مساعدة من أجل حل المشكلات أو كبتها أو تحييدها. أما العلاج فيمكن تقسيمه إلى ثلاثة مسارات:

    1)الأول هو العلاج الطبي النفسي: وهنا لا بد لك من مراجعة طبيب نفسي ليصف لك الدواء المناسب. وباتباعك للتعليمات الطبية في تناول الدواء والاستمرار عليه لفترة طويلة (يحددها الطبيب) ستلاحظين الفرق، وسيحدث تحسن كبير في حالتك إن شاء الله.

    2)الثاني هو لعلاج النفسي: العلاج النفسي ضروري. ومكمل أساسي ومهم لعمل العلاج الدوائي. ويمكنك اللجوء كما أشرت للمتخصصين النفسيين في كليتك لتقديم النصح في هذا المجال.

    3)الثالث هو الإدارة الذاتية: أي عليك أنت نفسك القيام به من أجل تحسين إحساسك بنفسك. وقد شرحت لك في البداية ما يمكنك القيام به من خلال تسجيلك للأفكار والتصورات السلبية حول نفسك وتسجيل البراهين المؤيدة والمعارضة والتشكيك بها.

    مع تمنياتي لك بالشفاء .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات