تحب الدراسة وتكره المدرسة !

تحب الدراسة وتكره المدرسة !

  • 7610
  • 2007-10-30
  • 3894
  • ام شموخ


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكلتي تتلخص في ان ابنتي الوحيدة وعمرها 7 سنوات كانت تحب المدرسة كثيرا حتى أنها كانت ترفض الغياب حتى في أسوء الظروف الصحية حيث أنها كانت تعاني من الحساسية الربو وقد كانت تدرس في مدرسه خاصة

    ونظرا لمرورنا بظروف مادية سيئة اضطررنا إلي نقلها إلي مدرسه عامه (حكوميه ) وطبعا أخي المستشار لا يخفي عليك مشاكل المدرسة الحكومية بدايتا من عدد طالبات الفصل وقدرة المعلمة علي السيطرة عليهن ألي عدم الاهتمام بسبب اختلاف البيئات التي جاءت منها الطالبات ناهيك عن قلت الأنشطة المدرسة التي ترغب الطالب في الدراسة ...........الخ

    لقد حرصت قبل تسجيلها في المدرسة إلي اختيار أفضل المدارس الحكومية من حيث الشكل وسعة الفصول وسمعة مديرة المدرسة وحتى أنني تعمدت ان أسجلها في المدرسة التي فيها ابنة خالتها حتى لا تشعر بالوحدة ولكن مع الأسف لم يغير ذلك من كرهها للمدرسة الجديدة برغم حبها الشديد للدراسة وتفوقها في المدرسة

    تحدثت مع المعلمة كثيرا حول هذا الموضوع ومع مديرة المدرسة فكان جوابها بأنها لا تملك من الأمر شيء حيث أن عدد طالبات الفصل 38 طالبه ويصعب تركز الاهتمام علي طالبة دون الأخرى وان حال المدارس الحكومية الأخرى ليس بأفضل من حال هذه المدرسة

    ونظرا لأنني لم أجد أفضل من هذه المدرسة مقارنة ببقية المدارس الحكومية القريبة ونظرا لأننا لا نعلم متى تنتهي هذه الأزمة المادية التي نعاني منها لذلك بات من الصعب علينا نقلها مدرسة خاصة في ضل هذه الظروف

    واخشي أن يؤثر كره ابنتي للمدرسة علي مستواها الدراسي فتكره الدراسة بالتالي
    ارجوا أن أكون قد وضحت جميع جوانب المشكلة ولكم مني جزيل الشكر

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-11-09

    أ. عبيده بن جودت شراب


    أختي الكريمة أم شموخ :

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

    فأسأل الله تعالى أن يبارك لك في ذريتك وفي زوجك وفي صحتك وعلمك وأن يبارك لكم في مالكم وأن يوسع عليكم في رزقكم وأن يفرج كربكم وأشكر لك ثقتك في موقع المستشار،كما أشكر طرحك لمشكلة ابنتك ـ رعاها الله ـ وعدم السكوت عنها،لأنك أمسكت بالخيط من أوله،وأدركت بفطنتك واهتمامك أنّ هناك أسباباً ومسببات تحتاج إلى تحليل والبحث عن العلاج مع استخدام المتيسر منه وهذه مبادرة متميزة وعمل جميل وتصرف حاني ليس بغريب من أم حريصة وحانية.

    أختي:
    بداية فإن أجمل حل وأعظم شفاء لكل مشكلة هو اللجوء إلى الله تعالى ودعائه والتذلل بين يديه فاتجهي إلى بارئك أن يفرج كربكم وأن يعينكم وأن يصلح شأن ابنتكم.

    وبعد؛ فلقد توافر في ابنتك ولها عدة عوامل تجعلني أتيقن أن ليس لديها مشكلة حقيقية،ستقولين وكيف هذا؟

    أولا: لقد تجاوزت ابنتك ـ رعاها الله ـ أصعب مرحلة تواجهها في حياتها وهي اليوم الأول لها في الحياة الدراسية وكذلك العام الأول فابنتك ـ بارك الله لك فيها ـ في الصف الثاني الابتدائي.

    ثانياً: أن ابنتك قد تكيفت مع بيئتها المدرسية في صفها ومدرستها السابقة وقد أحبت مدرستها وكانت لا تغيب عنها حتى في مرضها.

    ثالثاً: تقولين أنك تخشين أن يؤثر كره ابنتك للمدرسة على مستواها الدراسي وهذا دليل تفوقها الدراسي ـ ما شاء الله لا قوة إلا بالله ـ وأنك تلمسين قدراتها الذاتية وحبها للدراسة والتعلم.

    رابعاً: لقد توافر لابنتك قدر من الحرص من قبلك ومن قبل والدها بالاهتمام بها واختيار أفضل مدرسة لها ففي السابق كانت مدرسة خاصة والآن مدرسة حكومية تعتبرونها الأفضل لابنتكم بعد بحث وتحري ـ فأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزانكم وأن يبارك لكم في ابنتكم وأن يفرج كربكم ـ أضيفي إلى ذلك مدى اهتمامك وانشغالك بحالها ومحاولة معالجته.

    أختي الكريمة:
    تعتبر مرحلة الطفولة أهم مرحلة في حياة الإنسان لأثرها البالغ في رسم مسار حياته المستقبلية وقد أكدت الدراسات على أهمية أن يمر الإنسان بطفولة سعيدة حيث تؤسس اللبنة الأولى في سمات شخصيته ولا شك أن ذلك يحتاج إلى قدر من الوعي التربوي لدى الآباء ومن أصعب المشكلات التي تواجه الأهل في بداية العام الدراسي الجديد وعودة الأبناء إلى مدارسهم هي بدء العلاقة لأول مرة بين الطفل والمدرسة أو تغيير بيئته المدرسية وتواجه الأسرة إشكالية كيفية إقناع طفلها بالتوجه إلى المدرسة أو الحضانة لأول مرة أو قبول تغيير بيئته المدرسية والأسرة من خلال معرفتها لشخصية طفلها يمكنها إعداده نفسيًا لتقبل هذا الوضع الجديد عليه وهناك عدة نقاط أساسية منها تساعد على معالجة هذا الوضع ومنها:

    -الاهتمام بصحة الطفل ورعايته وابنتكم ـ شفاها الله ـ قد يكون مصدر انزعاجها من المدرسة الجديدة هو وجود ما يؤثر على سلامتها الصحية من خلال إثارة حساسية الربو لديها سواء في ساحات المدرسة وأفنيتها أو في داخل الصف.

    -وكذلك من الضروري تعويد ابنتكم ـ سلمها الله ـ على الاعتماد على نفسها وزرع الثقة فيها وتقدير ذاتها في نفسها وقد يكون بين ابنتكم وبين ابنة خالتها عدم انسجام لا سيما إن كانت أكبر منها في العمر بسبب إحساسها ـ بصفة عامة ـ بضعف شخصيتها وخضوعها للرقابة والرعاية.

    -إن من أهم العوامل التي تساعد الطفل على التكيف مع الآخرين والتعامل معهم وأن يندمج ويتفاعل مع أقرانه هو مدى إحساسه بالأمان العاطفي والنفسي تجاه من يتعامل معه وليس هناك من يوفر مثل هذا الإحساس للطفل سوى الأم والأب وأفراد الأسرة المقربين بصفة أولى وأساس ثم بيئته ومجتمعه المدرسي فإذا كان الطفل مطمئنًا نفسيًا وواثقًا من حبه وتعلق أفراد أسرته وأصدقائه وأساتذته به أمكنه بعد ذلك الانطلاق نحو العالم الخارجي وتكوين علاقات سوية من خلال الصداقات والاندماج في المجتمع، ومما يؤثر على الأمن العاطفي والنفسي هو أن يواجه الطفل ممن يتوقع منهم تلبية احتياجاته العاطفية والنفسية وتأمينها تصرفات فيها تعد أو إهانة أو سلب لشخصيته.

    ولذا فإني أخشى أن تكون ابنتكم ـ وفقها الله ـ قد تعرضت لموقف من هذا أو نحوه من إحدى معلماتها أو صديقاتها في المدرسة في أيامها الأولى في المدرسة الجديدة أثر على مدى إقبالها وشوقها محو المدرسة.
    ولذا أنصح بعرض مشكلة ابنتكم على المرشدة أو الأخصائية الاجتماعية في المدرسة ومناقشتها لدراسة حالة الابنة واستعراضها مع معلماتها للتعرف على سببها ومن ثم الوصول إلى حل أمثل لحالها.

    أختي الكريمة أرشدني الله وإياك إلى الخير والحق:

    توجد لدى الأطفال نزعة نحو العناد إذا اعتادوا تلبية طلباتهم ورغباتهم وقد تكون ابنتك في مرحلة مبكرة من العناد وهي فعل عكس ما يريده الآخرون إذا لم يوافق رغباته فابنتكم ـ رعاها الله ـ انتقلت إلى مدرسة تختلف عن الأولى في مدى الارتياح والانسجام معها وفي بيئتها فترى أنها بذلك تتصرف تصرفاً يدفعكم إلى تحقيق رغبتها في العودة إلى مدرستها السابقة،وكلما كثر الأمر والنهي والزجر والترغيب والتهديد والوعيد حول ذلك من غير مقدمات منطقية تقتنع بها فإنها تتجه في هذه الحالة إلى فعل ما يضادها وهي مرحلة مبكرة من مراحل العناد ولذا يمكنك في هذه الحالة التعامل معها من منطلق آخر وهو:

    أولاً: حاولوا قدر الإمكان ومن خلال مناسبات متنوعة ومنطقية أن تزرعوا في نفسها أن مدرستها الجديدة أفضل مدرسة وبها أميز معلمات وطالبات وصديقات وأنها لا تكره المدرسة بل تحبها لأنه متفوقة وتكرار هذا على مسامعها. وهذا يسهم في إقناعها بالمدرسة.

    ثانياً: حاولوا قدر الإمكان وبما يناسبها من عبارات ومواقف أن تجعل لها طموحاً تحققه من خلال الدراسة كأن تكون طبيبة أو معلمة أو عالمة أو داعية مع الثناء على تفوقها وأنها تحب التفوق والتنافس الشريف وأن التفوق والانضباط والحرص على الدراسة والتعليم هو سبيل النجاح والتميز وتحقيق الهدف. ومن خلال الحوار والمناقشة والترغيب والترهيب المتوازن بينوا لها أن الغياب عن المدرسة يؤثر عليها وعلى صداقاتها وأنها لا يمكن أن تحقق نجاحاً في حياتها.

    ثالثاً: يلزم إحاطة إدارة المدرسة ممثلة في المرشدة أو الأخصائية الاجتماعية بمشكلة ابنتكم لمعرفة أسبابها والسعي في حلها بالمشاركة بينكم فحالة ابنتكم تعنيكم جميعا فإذا كانت ابنتك لا تستطيع شرح أسباب ذلك امتناعها عن المدرسة فعليك أن تتوجهي إلى معلمتها لأن السبيل الوحيد للتوصل إلى حل سيكون بتعاونكما معاً. قد ترجع عدم رغبة ابنتك في الذهاب إلى المدرسة إلى مشكلات تعليمية أو أسباب نفسية واجتماعية أطفال كُثر في مثل هذا العمر يشعرون بالقلق من أن عملهم ليس كما ينبغي أن يكون وكما يطلبه المعلم أو أنهم لن يجدوا من يحبهم في هذا المكان أو يلعب معهم وربما تكون ابنتك غير منسجمة في فصلها الدراسي التي هي فيه فقد تكون في حاجة إلى وقت أكبر للتأقلم والنجاح في المدرسة ولذا فإن اكتشاف السبب وراء عدم رغبة ابنتك في الذهاب إلى المدرسة شيء هام وضروري للغاية لحل المشكلة وبمجرد معرفة السبب فسيكون بوسعك أن تتعاملي مع المشكلة بسهولة.

    ويمكن من خلال تعاونك مع المدرسة تشويقها إليها بعدة أساليب أذكر منها:

    1-المحاولة ما أمكن دعوة بعض صديقاتها في الفصل لقضاء بعض الوقت المشترك بينهم ليستمتعوا خلاله بالجو المدرسي كما يمكن أن يتم تنظيم زيارة لها في المنزل أو في منزل إحدى صديقاتها بترتيب إدارة المدرسة وإشرافها.

    2-التنسيق مع إدارة المدرسة ورائدة الفصل لتكريمها في أي مناسبة ما تكون هي شاركت فيها ولو بشكل جزئي مع عدد محدود من زميلاتها ـ ولو كان ذلك على نفقتكم وبدون علمها ـ وتكرم هي ضمن هؤلاء الطالبات.

    3-أمر مهم يزرع الثقة في نفسها ويمنحها تقديرا إضافيا لذاتها أن تشارك ابنتكم في الإذاعة الصباحية والمناسبات الاحتفالية في المدرسة بإلقاء أو أنشودة ونحو ذلك.
    4-وأيضاً يمكن أن تشارك ابنتكم بما يناسبها في جماعات النشاط المدرسي أو جماعات الفصل.

    هذه بعض الخطوات العملية وما يشبهها مما تتوصلين إليه مع مدرسة ابنتكم هي مفتاح حل مشكلة ابنتكم ـ سلمها الله ـ وبعون الله تعالى سوف تعود إلى حب المدرسة والدراسة، وستحرص عليها دون ضغوط، واحرصي أيتها الأم الفاضلة ألا تكرري كثيراً: ابنتي لا تحب المدرسة، ابنتي لا تحب الدراسة، ابتعدي عنها تماماً وكرري عكسها.
    وأخيراً :
    -لا تنسي سلاح المؤمن ( الدعاء ) فسهام الليل لا تخطيء، ودعوة الوالد لولده مستجابة. ولا تنسي أختي ـ وفقك الله إلى كل خير ـ أن تعودي ابنتك على الأذكار وتحفظينها لها لتتعود عليها وعلى قراءتها في الصباح والمساء ففيها حفظ لها من كل شر ـ بإذن الله ـ.

    -اجعلي ابنتك تستمتع بوقتها دون إرغام على عمل معين ويمكن أن يكون التعليم الحركي مفيداً لها بمعنى استخدام الألعاب التعليمية كحروف التركيب والأشكال المختلفة من الصور التعليمية فسوف تتعلم وهي تلعب وهذا يدفعها إلى المدرسة.
    -لا تنزعجي كثيراً فسوف يكون لابنتك ـ بعون الله تعالى شأن طيب في حياتها فاستعيني بالله تعالى.وأنتظر منك ما يبشرنا بحال ابنتك أسعدها الله في الدارين

    أسأل الله تعالى أن يبارك لكم في ذريتكم وأن يجعلهم قرة عين لكم وأن يزيدكم من فضله وأن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبهم وجلاء همومهم ونور صدورهم وأبصارهم وأن يفرج كربكم وأن يوسع عليكم في رزقكم .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات