طفلي والتعري !

طفلي والتعري !

  • 7328
  • 2007-09-24
  • 3771
  • ام انس


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    انا عندي مشكلة احببت ان اعرضها علي حضرتك لانني لا ادري ماذا افعل

    المشكلة ان ابني منذ فترة ليست بعيدة تقريبا من بداية شهر رمضان لاحظت عليه انه ينتظرني حتي ابدأ في صلاة التراويح(حيث اكون لوحدي ووالده يصلي في المسجد) ويبدا في خلع بنطلونه ويصبح عاريا ثم يقترب من الحائط او الدولاب ويلامس نصفه الاسفل بها وعندما يراني اسلم من الصلاة يجري الي ويحضر لي البنطلون لكي البسه.

    هذا الموضوع يكرره كثيرا بالرغم من اني كل مرة اعاقبه مرة بالين احاول ان افهمه ان هذا الفعل عيب ومرة بالقسوة والضرب ولكن لا فائدة. والذي قلقني اكثر انه بدا يفعل كدة بمجرد ان يجدني انشعل عنه في المطبخ وبمجرد ان يشعر ان لا احد يراه.

    علما باننا الحمد لله ملتزمين لا نشاهد الافلام او الاغاني بل نشاهد القنوات الدينية طوال الوقت .ونعيش بمفردنا في غربة انا وهو وابوه ولا نخطلت بالجيران واريد ان اذكر شيئ مهم انه عمره سنتين لا غير ومن شهر ونصف او شهرين بدأت الا البسه البامبرز وادربه علي الجلوس علي البوتي .

    واريد ان اذكر شيئ انني الان حامل في الشهر الثامن(حتي اكمل الصورة لحضرتك) شيئ اخر انه لازال ينام معنا في نفس الغرفة علي سرير منفصل وطبعا نحرص كل الحرسص علي ان لا يرانا في اي وضع غير مناسب .

    انا اسفة جدا جدا علي الاطالة ولكني اردت ان ارسم لحضرتك الصورة كامله وارجو افادتي
    ولك كل الشكر وجزاك الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-10-06

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرجيم .

    الأخت الفاضلة أم أنس :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أريد في البداية أن أذكرك بأن طفلك في الثانية من العمر وهذا يعني أن سلوكه ومهما يكن هو تعبير برئ لطفولة بريئة . فأنت أختي الفاضلة تحملين سلوك الطفل ما لا يمكن تحميله وتسقطين عليه مشاعر الكبار وهذا لا يجوز بأي حال من الأحوال. فطفلك يعيش حالة نكوصية غايتها التذكير بحضوره الإنساني في مواجهة موقف جديد يتمثل في الاستعداد للقادم الجديد أي المولود المنتظر . وهذا السلوك عفوي طبيعي لا شعوري ويشكل آلية من آليات الدفاع عن الوجود والهوية عندما يستشعر الطفل مخاطر الإهمال والتهميش .

    فالطفل عندما يخلع سرواله يريد أن يحظى بمزيد من رعايتك واهتمامك ومحبتك ولاسيما أنك حامل في الشهر الثامن وخمل الأم يجعلها توجه اهتمامها إلى الوليد القادم .وهذا يعني أن الطفل يستشعر تدني اهتمام الأم ويشعر بأن قادما جديدا يهدد مركزه وموقعه ولذا فإنه يلفت اهتمام الأم من جديد بأنه ما زال صغيرا وأن يحتاج إلى الرعاية والحنان والمحبة والمودة ولذلك يلجأ إلى حالة نكوصية وهذا يعني أنه يريد أن يعود أصغر مما هو عليه الآن ليحظى بالعناية الكاملة للأم ورعايتها .

    فالنكوص في علم النفس يعني أن الطفل يريد أن يرتد إلى مرحلة سابقة من مراحل نموه ليحظى بالعناية والاهتمام الذي كان يحظى به في مرحلة ماضية . ولذلك فإن كثيرا من الأطفال عندما يشعرون بنقص في الاهتمام والعناية الموجهة إليهم فإنهم يتبولون في ثيابهم من جديد ويقومون بأفعال وسلوكات ترتد إلى مرحلة الطفولة المبكرة مثل مص الأصبع ، وتبليل الثياب ، والتغوط أحيانا ، والبكاء ، وهم يفعلون ذلك من أجل إيقاظ الاهتمام بهم من جديد والحصول على جرعة مناسبة من محبة الأهل وحنانهم .

    وغالبا ما تحصل هذه الحالات عند قدوم مولود جديد ، أو الاستشعار بوجوده ، أو في حالة نقص معدل الاهتمام بالطفل المعني. وقد يكون طفلك قد أبدى مثل هذه المؤشرات مثل التبول والتبليل وغير ذلك من أنماط السلوك المتوقعة في مثل حالته .
    وسبحان الله قد يبدع بعض الأطفال أنواع خاصة من السلوك النكوصي فالطفل عندما يخلع بنطلونه يريد منك أن تلبسيه إياه وهذا يشعره بالدفء والأمن والحنان . وبالأحرى هو يريد لا شعوريا أن يتأكد بأنك ما زلت على عهدك له من حب وحنان ورعاية وأنه لم يصبح مهمشا كليا كما يعتقد .

    ولذلك فإنه يتوجب عليك أن تعطي الطفل مزيد من الاهتمام والرعاية والحنان وتشعريه بأنك ستبقين على عهد المحبة له والرعاية الدائمة دون توقف وأن تبرهني له أن المولود الجديد لا يشكل خطرا عليه وأنه سيبقى مختفيا بمحبتك بلا حدود .

    ولكنك يا اختنا الفاضلة أم أنس فهمت الرسالة أي سلوك الطفل بصورة خاطئة وحملتيه ما لا يمكن أن يحمل من أفكار الراشدين وتصوراتهم ( إن بعض الظن إثم) وما كان عليك مهما يكن سلوك الطفل في هذا العمر إلا أن تبادريه بالحب والحنان والمحبة والعطاء لأن كل هذا واجب إنساني مقدس يستحقه الأطفال لأنه ينمي فيهم روح العطاء والمحبة والإحساس بالأمن والسعادة .

    عليك أن تعرفي أن كل ما يصدر عن الطفل في هذا العمر يتسم بالبراءة والصدق والعفوية فطبيعة الطفل خيرة وهو لا يعرف إلى السير على هدي البراءة الخيرة .

    يا أختي الفاضلة أم أنس أنت عندما تعاقبين الطفل فإنك فهمت رسالته بصورة خاطئة ومحزنة . فأنت تعاقبينه وهو لا يستحق أبدا عقابا . والضرب بالنسبة للطفل في هذا العمر وفي غيره جريمة لا تغتفر . وقد يؤدي الضرب إلى تدمير شخصية الطفل ودفعه إلى دائرة السقوط إلى الهاوية .

    فطفلك ملاك صغير يريد أن يقول لك أحبك يا ماما وأنا بحاجة لحبك وحنانك قولي لي إنك تحبينني وأن المولود الجديد لن يأخذ مكاني ولن ينتقص من حبك لي .

    الطفل يريد أن يقول لك أماه أنت وجودي وكياني وحضنك هو دفء العالم أريد أن أحظى بحبك أبدا يا ماما لأنك مبتدأ الحياة وخبرها . وهو من أجل هذا يريد أن يقول لك أنا ضعيف لا أستطيع أن أرتدي سروالي ساعديني وخذيني بحبك وحنانك . وسامحك الله يا أم أنس فأنت تعاقبينه وهذا يجعله يشعر بمرارة ما بعدها مرارة في الكون وحزن لا يضاهيه حزن في الوجود .
    رسالة الطفل بريئة ورسالتك الجوابية مؤلمة قوامه ظن ليس في مكانه ولا يليق بطفل فكوني له خير أم ولغتك أيتها الأم يجب أن تكون له حبا مطلقا بلا حدود وعناية لا تنتقص أحبيه بكل ما يمتلك عليه كيانك من جوارح لأنه بالمحبة يحيا الإنسان وترتسم الطفولة عطاء إلهيا يسمو بكل معاني البراءة والطهارة والجمال .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-10-06

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرجيم .

    الأخت الفاضلة أم أنس :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أريد في البداية أن أذكرك بأن طفلك في الثانية من العمر وهذا يعني أن سلوكه ومهما يكن هو تعبير برئ لطفولة بريئة . فأنت أختي الفاضلة تحملين سلوك الطفل ما لا يمكن تحميله وتسقطين عليه مشاعر الكبار وهذا لا يجوز بأي حال من الأحوال. فطفلك يعيش حالة نكوصية غايتها التذكير بحضوره الإنساني في مواجهة موقف جديد يتمثل في الاستعداد للقادم الجديد أي المولود المنتظر . وهذا السلوك عفوي طبيعي لا شعوري ويشكل آلية من آليات الدفاع عن الوجود والهوية عندما يستشعر الطفل مخاطر الإهمال والتهميش .

    فالطفل عندما يخلع سرواله يريد أن يحظى بمزيد من رعايتك واهتمامك ومحبتك ولاسيما أنك حامل في الشهر الثامن وخمل الأم يجعلها توجه اهتمامها إلى الوليد القادم .وهذا يعني أن الطفل يستشعر تدني اهتمام الأم ويشعر بأن قادما جديدا يهدد مركزه وموقعه ولذا فإنه يلفت اهتمام الأم من جديد بأنه ما زال صغيرا وأن يحتاج إلى الرعاية والحنان والمحبة والمودة ولذلك يلجأ إلى حالة نكوصية وهذا يعني أنه يريد أن يعود أصغر مما هو عليه الآن ليحظى بالعناية الكاملة للأم ورعايتها .

    فالنكوص في علم النفس يعني أن الطفل يريد أن يرتد إلى مرحلة سابقة من مراحل نموه ليحظى بالعناية والاهتمام الذي كان يحظى به في مرحلة ماضية . ولذلك فإن كثيرا من الأطفال عندما يشعرون بنقص في الاهتمام والعناية الموجهة إليهم فإنهم يتبولون في ثيابهم من جديد ويقومون بأفعال وسلوكات ترتد إلى مرحلة الطفولة المبكرة مثل مص الأصبع ، وتبليل الثياب ، والتغوط أحيانا ، والبكاء ، وهم يفعلون ذلك من أجل إيقاظ الاهتمام بهم من جديد والحصول على جرعة مناسبة من محبة الأهل وحنانهم .

    وغالبا ما تحصل هذه الحالات عند قدوم مولود جديد ، أو الاستشعار بوجوده ، أو في حالة نقص معدل الاهتمام بالطفل المعني. وقد يكون طفلك قد أبدى مثل هذه المؤشرات مثل التبول والتبليل وغير ذلك من أنماط السلوك المتوقعة في مثل حالته .
    وسبحان الله قد يبدع بعض الأطفال أنواع خاصة من السلوك النكوصي فالطفل عندما يخلع بنطلونه يريد منك أن تلبسيه إياه وهذا يشعره بالدفء والأمن والحنان . وبالأحرى هو يريد لا شعوريا أن يتأكد بأنك ما زلت على عهدك له من حب وحنان ورعاية وأنه لم يصبح مهمشا كليا كما يعتقد .

    ولذلك فإنه يتوجب عليك أن تعطي الطفل مزيد من الاهتمام والرعاية والحنان وتشعريه بأنك ستبقين على عهد المحبة له والرعاية الدائمة دون توقف وأن تبرهني له أن المولود الجديد لا يشكل خطرا عليه وأنه سيبقى مختفيا بمحبتك بلا حدود .

    ولكنك يا اختنا الفاضلة أم أنس فهمت الرسالة أي سلوك الطفل بصورة خاطئة وحملتيه ما لا يمكن أن يحمل من أفكار الراشدين وتصوراتهم ( إن بعض الظن إثم) وما كان عليك مهما يكن سلوك الطفل في هذا العمر إلا أن تبادريه بالحب والحنان والمحبة والعطاء لأن كل هذا واجب إنساني مقدس يستحقه الأطفال لأنه ينمي فيهم روح العطاء والمحبة والإحساس بالأمن والسعادة .

    عليك أن تعرفي أن كل ما يصدر عن الطفل في هذا العمر يتسم بالبراءة والصدق والعفوية فطبيعة الطفل خيرة وهو لا يعرف إلى السير على هدي البراءة الخيرة .

    يا أختي الفاضلة أم أنس أنت عندما تعاقبين الطفل فإنك فهمت رسالته بصورة خاطئة ومحزنة . فأنت تعاقبينه وهو لا يستحق أبدا عقابا . والضرب بالنسبة للطفل في هذا العمر وفي غيره جريمة لا تغتفر . وقد يؤدي الضرب إلى تدمير شخصية الطفل ودفعه إلى دائرة السقوط إلى الهاوية .

    فطفلك ملاك صغير يريد أن يقول لك أحبك يا ماما وأنا بحاجة لحبك وحنانك قولي لي إنك تحبينني وأن المولود الجديد لن يأخذ مكاني ولن ينتقص من حبك لي .

    الطفل يريد أن يقول لك أماه أنت وجودي وكياني وحضنك هو دفء العالم أريد أن أحظى بحبك أبدا يا ماما لأنك مبتدأ الحياة وخبرها . وهو من أجل هذا يريد أن يقول لك أنا ضعيف لا أستطيع أن أرتدي سروالي ساعديني وخذيني بحبك وحنانك . وسامحك الله يا أم أنس فأنت تعاقبينه وهذا يجعله يشعر بمرارة ما بعدها مرارة في الكون وحزن لا يضاهيه حزن في الوجود .
    رسالة الطفل بريئة ورسالتك الجوابية مؤلمة قوامه ظن ليس في مكانه ولا يليق بطفل فكوني له خير أم ولغتك أيتها الأم يجب أن تكون له حبا مطلقا بلا حدود وعناية لا تنتقص أحبيه بكل ما يمتلك عليه كيانك من جوارح لأنه بالمحبة يحيا الإنسان وترتسم الطفولة عطاء إلهيا يسمو بكل معاني البراءة والطهارة والجمال .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات