ما الفرق بين البشر والحيوانات ؟

ما الفرق بين البشر والحيوانات ؟

  • 7276
  • 2007-09-21
  • 3405
  • فتـ,,ــاة


  • السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
    جزاكم الله كل خير وجعل الإله الجنةمثوى لكم,,على ماتقدمون في خدمةأبناء وبنات الإسلام,,على سبيل وقتكم وراحتكم,,

    ترددت كثيرا في مصارحة أحد بمشكلتي أو بالأصح عن الجحيم الذي أحيافيه,,لكن لعل الإله يكتب على أيديكم المعطاءة خلاصي من هذا العذاب,,

    في الواقع لا أعلم من أين أبدأ أو كيف أبدأ,,أنا فتاة بلغت قبل أيام16 عاما, البكر بين إخواني,المستوى المادي في العائلة فوق المتوسط ,اجتماعية إلى حد ما,بدأ العذاب المر في الإستيقاظ قبل ثلاثةأعوام عندما صارحتني الوالدة بتقدم أحد الرجال لخطبتي,في العشرينيات من عمره في ذلك الوقت وعندما صارحتني ثارت ثائرتي و استيقظت عندي تلك المشاعر بأنهم لا يرغبون بي بينهم,,فرفضت تلك الفكرة رفضا قاطعا..وأعلنتها صريحة إن كانوا لا يريدوني بينهم فسأتصرف بخصوص وجودي معهم,,

    مرت تلك الحادثة ولم يذكر شخص أي شئ بخصوصها مرة أخرى,,لكن بدأت التساؤلات تدور في رأسي الصغير والأفكار تغدو وتروح في نفسي منها,كيف لي أن أصبر على شخص واحد لمدة طويلة؟؟لن أستطيع أن أتحمل شخص واحد لتك المدة ,,بالتأكيد سوف أشعر بالملل منه ومن وجودي معه,طوال تلك المدة عن ماذا سوف نتحدث ؟؟!ألن تنتهي الأحاديث التي نعرفها؟؟ماذا عن أهله؟؟!وأمه ..الكثير من النساء يعانين من الحماة!! ماذا عن الام الحمل والولادة؟!كيف لي أن أجلب طفلا إلى هذا العالم؟؟!بالأصح لماذا من تتزوج هي التي تنجب طفلا؟؟!..

    عندئذ بدأت بتجميع اللقطات من مشاهد قد مرت علي في حياتي وكتب قد قرأتهاوأفلام قد شاهدتها..ضربت كفا على كف عندما أدركت في ذلك العمر,ماالذي يحدث بين الرجل والمرأة,بعدها أيضاوقع في يدي احدى الكتب التي وجدتها في غرفة أمي تتحدث عن هذا الموضوع بدافع الفضول قرأته وياليتني لم أقرأه لأنه تحدث بتلك التفاصيل الدقيقةالتي أثارت في نفسي التقزز والقرف ,عندها أدركت أن هذا الأمر حدث ويحدث بين أمي وأبي وأن وجودي بعد ذلك الأمر,

    كرهتما وشعرت بأنهما كالحيوانات علمت أن كل من حولي من المتزوجين يحدث بينهما هذا الأمر ,قلت في نفسي هذا يعني أن كل من أحبه من المتزوجين يحدث بينهم هذا الأمر !!! كرهت الجميع لدرجة عظيمة ..احتقرت الجميع لدرجة لا يتصورهاأحدوبالأخص أبي وأمي شعرت بالإحباط والقهر,كنت عندما أذهب إلى المدرسةوأرى الطالبات والمعلمات وأستحضر ما قرأته في ذلك الكتاب وما عرفته أحتقرهن وأرغب في الإستفراغ احتقرت نفسي ووجودي في هذه الحياة..

    كنت وما زلت عندما أرى رجالا في الأسواق أشعر بأنهم كالحيوانات .,يسعون خلف شهواتهم ,
    حلفت في أعماق نفسي وعاهدت نفسي أني لن أفعل ما يفعله هؤلاء أشباه الحيوانات,قاطعت أمي وأبي أصبحت أحاديثي معهم تقتصر على الأمور المهمة أصبحت لا أطيقهما,وكل من من هو متزوج في عائلتنا,عندما أرى طفلا صغيرا أو أرى حيوانا صغيرا أشعر برغبة قوية في الإستفراغ ,كرهت حياتي لدرجة عظيمة حاولت تناسي الأمر لكن لا أمل لي في ذلك

    قبل أشهر حدثت مشاحنة بسيطة بيني وأبي ,,أشعلت ذلك العذاب أمام إخواني الصغار, فقالها صريحةوبلهجة غاضبة ما رأيك أن تتزوجي؟؟لقد تقدم لخطبتك العديد من الرجال!أيضاعلمت من احدى قريباتي أن أمي تحدثت عن موضوع الرجال الذين تقدموا لخطبتي معهالهذا الأمر وقلت في نفسي كأنهم لا يعرفون موقفي من هذا الموضوع ؟؟!عندئذ شعرت بغضب عارم وبإحباط وقهر جارف,تأكدت بأنهم لا يريدوني ولا يطيقوني وإلا لما قالوا لي ذلك,تكالبت علي بعض الظروف رغبت في الإنتحار مرات عديدة وحاولت الإنتحار فعليامرتين,أشعر بالإكتئاب ,

    نسيت أن أقول لكم منذ بداية بلوغي لم أتقبل فكرة أنوثتي حتى الان..أكره ما يحدث للأنثى أكره لدرجة كبيرة ملامحي الأنثوية,اتمنى لو أني لست على قيد الحياة ,وإذا كنت مجبورة على التواجد في هذه الحياة لا أرغب بتواجدي فيها على هيئة أنثى,حاولت مرات عدة بإقناع نفسي أن هذه سنة الحياة وأن هذا قدر الإله لكن مع ذلك لم أستطع تقبل هذه الأمور,,أيضا أذكر منذ أن كنت طفلة في التاسعة من عمري ,,كان دعائي الوحيد لله أن لا أنجب أطفالا لا أعلم لماذا ؟

    حياتي استحالت جحيما لا يطاق .,أرغب بالإنتحار,أنتم من اشتكيت لهم بعد الله فما رأيكم؟!وما قولكم في حالتي ؟؟!ومالنصيحة التي تقدمونها لي؟؟! لعل الإله يكتب على أيديكم خلاصي وراحتي,,جعل الإله الفردوس مثوى لكل من أعانني ووسدد الله خطاكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-10-02

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لقد تم تفتيح مداركك على أمور لم تكوني مهيأة لها من الناحية النفسية والعقلية.

    فقد كنت صغيرة بعد في مرحلة الطفولة ولم تكن مداركك قد وصلت إلى مرحلة النضج بعد، ولا استعداداتك النفسية لتقبل هذه المعارف الطبيعية.

    ردة فعلك التي ظهرت كانت طبيعية جداً في حينه على أمر من الصعب على إنسان في مرحلتك العمرية أن يفهمه أو يتصوره أو حتى يتفهمه ويتقبله. وما حصل معك من تصورات وأفكار فيما بعد كان نتيجة طبيعية لهذا.

    لقد تم ارتكاب خطأ تربوي معك تم فيه إقحام أمور في غير مكانها وزمانها المناسبين فتفتحت مداركك بشكل مشوه على أمر يفترض أنه سيكون طبيعيا بعد مرحلة البلوغ الجسمي والنفسي والاجتماعي. وكانت النتيجة أنك انشغلت لفترة طويلة بتصورات وأفكار يصعب على عقل الطفل الصغير تصورها وتحملها، وكانت تلك الأفكار تدور في حلقة مفرغة بسبب عدم النضج العقلي والنفسي في تلك المرحلة ولا تجد لها إجابة منطقية ومعقولة بالنسبة لعقل الطفل. وبما أنك كنت تنشغلين بينك وبين نفسك بهذه التساؤلات فلم يكن هناك من يساعدك على تقريب الصورة وتقديم الإجابات المتناسبة مع مرحلة النمو التي أنت فيها، فتجاوز كل ذلك حدود طاقتك وقادتك تخيلاتك وتصوراتك إلى متاهات عقيمة لا مخرج منها و طرق مسدودة وأسئلة لا تنتهي.

    وازداد الأمر سوءاً عندما اطلعت على موضوع ليس مخصصاً لك يصف فيها أشياء قد تكون صحيحة وقد لا تكون كذلك، إلا أنها في كل الأحوال غير مخصصة لك. فأدركت فجأة أن والدتك ووالدك ليسا مثلاً أعلى يحتذى بهما، فهما مجرد بشر عاديين يفعلان أشياء غير طبيعية بالنسبة لعقل الطفل ومداركه.

    فإذا بالصدمة تتعزز، مما جعلك تنفرين منهما، وتكرهينهما، وتبعدين عنهما، حيث صور لك عقلك أنهما لا يستحقان التقدير والاحترام. وأصبح العالم يبدو من حولك موحشاً مؤلماً مقرفاً....بدا لك كل شيء كالوحش المفترس الذي لا هم له سوى ممارسة أمر لا يمكن تصوره أبداً –بالنسبة لعقل الطفل-
    وكان الشعور بالقرف والإقياء ردة فعل على الرفض وعدم التقبل –تعبير رمزي- عن أفكار وتصورات نفسية تدور في داخلك لا تستطيعين تقبلها فأخذ جسمك يرفضها بعملية الإقياء.

    لقد دخلت مرحلة المراهقة وأنت محملة بمفاهيم وتصورات خطأ شوهت (نفسيتك). حصل النضج الجنسي لديك وأنت محملة بأحمال ثقيلة سلبية عنه، ومخاوف لا حصر لها، فتولدت لديك ردة فعل غير طبيعية تجاه نفسك. فرفضت أنوثتك وأصبحت الأنوثة عبئاً عليك بدلاً أن تكون مصدر فرح وأمل وتفاؤل، ومصدر تفتح للطاقات العقلية والنفسية والجسمية لديك.

    وهكذا ومع الوقت تطورت أفكارك التي تعذبك حتى وصلت إلى مرحلة الاكتئاب. ومن نتائجه محاولاتك الانتحار للتخلص من هذا العذاب المؤلم والمرهق.

    يسير النمو الطبيعي للإنسان عبر مراحل عمرية مختلفة وكل مرحلة لها صفاتها وخصائصها. و يمكنك مراجعة كتب حول النمو أو علم نفس النمو لفهم طبيعة كل مرحلة فقد يسهل هذا عليك فهم وإدراك بعض ما مررت به وما تمرين به. ففي مرحلة الطفولة لا يدرك الطفل الفروق الكبيرة بين الجنسين ومعناها بشكل عام.وينظر لوالديه نظرة مثالية يسودها الكمال. وعندما يبلغ ويصبح مراهقاً يصبح أكثر قدرة من الناحية العقلية على إدراك بعض الأمور. فينظر للوالدين نظرة أكثر واقعية، ويصبحان بالنسبة له مجرد بشر عاديين. وقد يتضايق وينزعج عندما يدرك هذه الحقائق، وعندما يدرك أن والديه يمارسان الجنس مثلهما مثل كل البشر، وتصبح علاقته بهما متوترة إلا أنه سرعان ما يتقبل هذا الأمر ويتفهمه كأمر طبيعي.

    في بداية المراهقة يحدث هناك نفور طبيعي من الجنس الآخر وخصوصاً البنات تجاه الصبيان، وقد تتحول العلاقة بينهما إلى علاقة عدائية واضحة، وعدم تقبل ورفض مطلق. ولكن مع النمو يعود الأمر لطبيعته بالتدريج وتحصل الميول الجنسية الطبيعية تجاه الجنس الآخر، التي تنعكس عند الجنسين بالحاجة للحب والاهتمام...الخ. وأنت الآن في هذه المرحلة. ومع هذا التشوه الحاصل عندك فقد اختلطت الأمور عليك إلى درجة مزعجة قلبت الأمور عندك وشغلت فكرك بأمور لو حصلت في وقتها لكان موقفك منها مختلفاً.

    ومن رسالتك أستشف مدى إيمانك بالله سبحانه وتعالى. فإذا كنت بالفعل مؤمنة بالله فلا بد أن تثقي أن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولم يخلق الإنسان ليعذبه ويؤلمه في هذه الأرض بل ليعمر هذه الأرض ويكون سعيداً يستمتع بنعمه. ومن نعمه أنه جعل البشر جنسين ذكوراً وإناثاً، وغرس فيهم المحبة والمودة والرحمة. والجانب النفسي والجسمي هو جزء من هذا الحب. وهذه الميول تظهر عند الإنسان بشكل طبيعي من تلقاء نفسها في الوقت المناسب من العمر وهي ليست أموراً شاذة، أو منافية لشرع الله بل جزء من الشرع أو من الدين في كل الديانات مهما كانت، لأن لها وظيفة هي إعمار الأرض.

    فأنت ترفضين شيئاً غرسه الله في الإنسان. فالعلاقة بين الزوجين ليست مجرد علاقة حيوانية فيها مسيطر وخاضع، وليست علاقة فيها شهوانية فحسب بل هي علاقة إنسانية بالدرجة الأولى تقوم على بناء حياة مشتركة بين طرفين. يحدث فيها إشباع متبادل لحاجات نفسية وعقلية وجسمية.

    ولا يمكن لومك على هذا بالطبع فالخطأ الذي حصل معك أنه تم إقحام عقلك وتفكيرك في وقت لم تكوني فيه بعد ناضجة من الناحية النفسية والجسمية والعقلية لهذه المرحلة، أي أنه تم تفتيحها بصورة غير طبيعية ولم تترك لتتفتح من تلقاء نفسها، وعندما يقوم الإنسان بإقحام إي عملية تربوية في وقتها غير المناسب تقود إلى مضاعفات وخيمة وغير مناسبة وضارة ومهلكة في بعض الأحيان.
    ومع هذا لم يفت الأوان بعد، وهناك إمكانية لإصلاح هذه التصورات الخطأ وتعديلها و إعادة النظرية السليمة والواقعية لها، شريطة توفر الإرادة والرغبة في التعديل التغيير والتعديل والاستعداد له. أنت بحاجة لإعادة البناء النفسي من جديد خطوة فخطوة.

    ادرسي الجوانب التشريحية في جسم الإنسان واحصلي على معارف علمية صحيحة حول الفروق بين الجنسين، ووظائف الأعضاء وكيفية حدوث الحمل والولادة والغاية منها.

    قومي بمصارحة والدتك أولاً بكل ما مر معك وما تعانين منه واطلبي منها أن تساعدك في الحصول على المساعدة المتخصصة.

    إذا كان في مدرستك متخصصة نفسية فأنصحك باللجوء إليها. وأنصحك أيضاً بمراجعة طبيب نفسي في منطقتك لعلاج الاكتئاب بالأدوية المناسبة. وإذا كان في منطقتك متخصص نفسي يعمل في إحدى المستشفيات القريبة فالجئي إليه أيضاً.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-10-02

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    لقد تم تفتيح مداركك على أمور لم تكوني مهيأة لها من الناحية النفسية والعقلية.

    فقد كنت صغيرة بعد في مرحلة الطفولة ولم تكن مداركك قد وصلت إلى مرحلة النضج بعد، ولا استعداداتك النفسية لتقبل هذه المعارف الطبيعية.

    ردة فعلك التي ظهرت كانت طبيعية جداً في حينه على أمر من الصعب على إنسان في مرحلتك العمرية أن يفهمه أو يتصوره أو حتى يتفهمه ويتقبله. وما حصل معك من تصورات وأفكار فيما بعد كان نتيجة طبيعية لهذا.

    لقد تم ارتكاب خطأ تربوي معك تم فيه إقحام أمور في غير مكانها وزمانها المناسبين فتفتحت مداركك بشكل مشوه على أمر يفترض أنه سيكون طبيعيا بعد مرحلة البلوغ الجسمي والنفسي والاجتماعي. وكانت النتيجة أنك انشغلت لفترة طويلة بتصورات وأفكار يصعب على عقل الطفل الصغير تصورها وتحملها، وكانت تلك الأفكار تدور في حلقة مفرغة بسبب عدم النضج العقلي والنفسي في تلك المرحلة ولا تجد لها إجابة منطقية ومعقولة بالنسبة لعقل الطفل. وبما أنك كنت تنشغلين بينك وبين نفسك بهذه التساؤلات فلم يكن هناك من يساعدك على تقريب الصورة وتقديم الإجابات المتناسبة مع مرحلة النمو التي أنت فيها، فتجاوز كل ذلك حدود طاقتك وقادتك تخيلاتك وتصوراتك إلى متاهات عقيمة لا مخرج منها و طرق مسدودة وأسئلة لا تنتهي.

    وازداد الأمر سوءاً عندما اطلعت على موضوع ليس مخصصاً لك يصف فيها أشياء قد تكون صحيحة وقد لا تكون كذلك، إلا أنها في كل الأحوال غير مخصصة لك. فأدركت فجأة أن والدتك ووالدك ليسا مثلاً أعلى يحتذى بهما، فهما مجرد بشر عاديين يفعلان أشياء غير طبيعية بالنسبة لعقل الطفل ومداركه.

    فإذا بالصدمة تتعزز، مما جعلك تنفرين منهما، وتكرهينهما، وتبعدين عنهما، حيث صور لك عقلك أنهما لا يستحقان التقدير والاحترام. وأصبح العالم يبدو من حولك موحشاً مؤلماً مقرفاً....بدا لك كل شيء كالوحش المفترس الذي لا هم له سوى ممارسة أمر لا يمكن تصوره أبداً –بالنسبة لعقل الطفل-
    وكان الشعور بالقرف والإقياء ردة فعل على الرفض وعدم التقبل –تعبير رمزي- عن أفكار وتصورات نفسية تدور في داخلك لا تستطيعين تقبلها فأخذ جسمك يرفضها بعملية الإقياء.

    لقد دخلت مرحلة المراهقة وأنت محملة بمفاهيم وتصورات خطأ شوهت (نفسيتك). حصل النضج الجنسي لديك وأنت محملة بأحمال ثقيلة سلبية عنه، ومخاوف لا حصر لها، فتولدت لديك ردة فعل غير طبيعية تجاه نفسك. فرفضت أنوثتك وأصبحت الأنوثة عبئاً عليك بدلاً أن تكون مصدر فرح وأمل وتفاؤل، ومصدر تفتح للطاقات العقلية والنفسية والجسمية لديك.

    وهكذا ومع الوقت تطورت أفكارك التي تعذبك حتى وصلت إلى مرحلة الاكتئاب. ومن نتائجه محاولاتك الانتحار للتخلص من هذا العذاب المؤلم والمرهق.

    يسير النمو الطبيعي للإنسان عبر مراحل عمرية مختلفة وكل مرحلة لها صفاتها وخصائصها. و يمكنك مراجعة كتب حول النمو أو علم نفس النمو لفهم طبيعة كل مرحلة فقد يسهل هذا عليك فهم وإدراك بعض ما مررت به وما تمرين به. ففي مرحلة الطفولة لا يدرك الطفل الفروق الكبيرة بين الجنسين ومعناها بشكل عام.وينظر لوالديه نظرة مثالية يسودها الكمال. وعندما يبلغ ويصبح مراهقاً يصبح أكثر قدرة من الناحية العقلية على إدراك بعض الأمور. فينظر للوالدين نظرة أكثر واقعية، ويصبحان بالنسبة له مجرد بشر عاديين. وقد يتضايق وينزعج عندما يدرك هذه الحقائق، وعندما يدرك أن والديه يمارسان الجنس مثلهما مثل كل البشر، وتصبح علاقته بهما متوترة إلا أنه سرعان ما يتقبل هذا الأمر ويتفهمه كأمر طبيعي.

    في بداية المراهقة يحدث هناك نفور طبيعي من الجنس الآخر وخصوصاً البنات تجاه الصبيان، وقد تتحول العلاقة بينهما إلى علاقة عدائية واضحة، وعدم تقبل ورفض مطلق. ولكن مع النمو يعود الأمر لطبيعته بالتدريج وتحصل الميول الجنسية الطبيعية تجاه الجنس الآخر، التي تنعكس عند الجنسين بالحاجة للحب والاهتمام...الخ. وأنت الآن في هذه المرحلة. ومع هذا التشوه الحاصل عندك فقد اختلطت الأمور عليك إلى درجة مزعجة قلبت الأمور عندك وشغلت فكرك بأمور لو حصلت في وقتها لكان موقفك منها مختلفاً.

    ومن رسالتك أستشف مدى إيمانك بالله سبحانه وتعالى. فإذا كنت بالفعل مؤمنة بالله فلا بد أن تثقي أن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولم يخلق الإنسان ليعذبه ويؤلمه في هذه الأرض بل ليعمر هذه الأرض ويكون سعيداً يستمتع بنعمه. ومن نعمه أنه جعل البشر جنسين ذكوراً وإناثاً، وغرس فيهم المحبة والمودة والرحمة. والجانب النفسي والجسمي هو جزء من هذا الحب. وهذه الميول تظهر عند الإنسان بشكل طبيعي من تلقاء نفسها في الوقت المناسب من العمر وهي ليست أموراً شاذة، أو منافية لشرع الله بل جزء من الشرع أو من الدين في كل الديانات مهما كانت، لأن لها وظيفة هي إعمار الأرض.

    فأنت ترفضين شيئاً غرسه الله في الإنسان. فالعلاقة بين الزوجين ليست مجرد علاقة حيوانية فيها مسيطر وخاضع، وليست علاقة فيها شهوانية فحسب بل هي علاقة إنسانية بالدرجة الأولى تقوم على بناء حياة مشتركة بين طرفين. يحدث فيها إشباع متبادل لحاجات نفسية وعقلية وجسمية.

    ولا يمكن لومك على هذا بالطبع فالخطأ الذي حصل معك أنه تم إقحام عقلك وتفكيرك في وقت لم تكوني فيه بعد ناضجة من الناحية النفسية والجسمية والعقلية لهذه المرحلة، أي أنه تم تفتيحها بصورة غير طبيعية ولم تترك لتتفتح من تلقاء نفسها، وعندما يقوم الإنسان بإقحام إي عملية تربوية في وقتها غير المناسب تقود إلى مضاعفات وخيمة وغير مناسبة وضارة ومهلكة في بعض الأحيان.
    ومع هذا لم يفت الأوان بعد، وهناك إمكانية لإصلاح هذه التصورات الخطأ وتعديلها و إعادة النظرية السليمة والواقعية لها، شريطة توفر الإرادة والرغبة في التعديل التغيير والتعديل والاستعداد له. أنت بحاجة لإعادة البناء النفسي من جديد خطوة فخطوة.

    ادرسي الجوانب التشريحية في جسم الإنسان واحصلي على معارف علمية صحيحة حول الفروق بين الجنسين، ووظائف الأعضاء وكيفية حدوث الحمل والولادة والغاية منها.

    قومي بمصارحة والدتك أولاً بكل ما مر معك وما تعانين منه واطلبي منها أن تساعدك في الحصول على المساعدة المتخصصة.

    إذا كان في مدرستك متخصصة نفسية فأنصحك باللجوء إليها. وأنصحك أيضاً بمراجعة طبيب نفسي في منطقتك لعلاج الاكتئاب بالأدوية المناسبة. وإذا كان في منطقتك متخصص نفسي يعمل في إحدى المستشفيات القريبة فالجئي إليه أيضاً.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات