بنت الجيران والحب الطفولي !

بنت الجيران والحب الطفولي !

  • 6790
  • 2007-08-01
  • 3879
  • حائره


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد...

    مشكلتي هي ان ابني البالغ من العمر 11 عام اصبح يحب بنت الجيران ولا يحب ان يلعب الا معهاوالمشكله هو انه اصبح انطوائي ويحب الجلوس لوحده وهو دائم السرحان والتفكير ودائما يجلس امام الشباك ينتظر رؤيتها ويصحو باكرا ويمضي الوقت على الشباك وتراجع في دراسته واصبحت شهيته للاكل قليله يعني مستعد ان يمضي النهار كله بدون اكل وقد نزل وزنه ولا يحب اللعب مع اخوته مع العلم ان اموره كلها كانت جيده والبنت هي من جيله في العمر وانا لا اعرف كيف اتعامل معه

    حتى ابوه لاحظ التغير عليه لكنه لا يعرف السبب ودائما عندما يراه على الشباك يقول له اذهب والعب مع اخوتك فيذهب الى الغرفه ويجلس وحده وانا حائره كيف اتعامل معه وهل اخبر والده وهل هذا امر عادي وكيف يمكنني ان اتكلم مع ابني هل امنعه من اللعب معها او اقول له لا تفكر بها ام ماذا برايكم الحل وبالنسبه لترتيبه بين اخوته فهو الاوسط بين ثلاثة اخوه وبنت يعني عندي 4 اولاد وبنت ارجو ان تفيدونني وساكون شاكره لكم كثيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-08-04

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الحائرة :

    السلام عليكم ورحمة الله .


    حب ابنة الجيران كأنه قدر يحكم طفولتنا فالفتاة الأولى التي يواقعها نظرنا هي دائما ابنة الجيران والمراهقون دائما ما يغرمون بأنه الجيران حتى أصبحت ابنة الجيران قضية في الأدب والرواية والحكايات .

    أختي الفاضلة : ابنك في بداية المراهقة وهذه المرحلة صعبة جدا وتتميز بميل الجنس إلى الجنس الآخر عاطفيا ونفسيا . والمراهق يمر بصورة طبيعية باضطرابات نفسية قد لا تكون لها صلة بالفتاة التي يلعب معها . وفي كل الأحوال فإن تعلق الفتى الصغير بابنة الجيران هو أمر طبيعي لاعتبارات عاطفية وإنسانية واعتبارات صداقة ومودة تكون في غالب المر بين الجيران والمتجاورين .

    جميعنا مرّ في هذه المرحلة فحب المراهقة هو حب عابر وهو سحابة طيف ينتهي ويزول مع تغير الأحداث والظروف المحيطة بالطفل وهو لا يبقى طويلا حيث لا يلبث الطفل المراهق أن يتجاوز صدمته العاطفية ولا يلبث أن يجد مناحي للنشاط الاجتماعي والشبابي ينسيه هذا الحب الذي يتصف بطابع البراءة .

    يجب أن تنظري على الأمر بصورة طبيعية وأن تخففي وقع هذا الحب البريء على الطفل وألا نعطيه أهمية كبيرة . وفي هذه المرحلة يجب أن نكون أكثر تفهما لمشكلات الطفل المراهق النفسية والاجتماعية أن نسانده في محنته أي في مراهقته أن نشعره بالأمن والصداقة والتعاون والمحبة والمساندة .

    وفي علاقته العاطفية البريئة هذه يجب ألا ننظر إليها على أنها مشكلة لأن ما يقع فيه الطفل كما ذكرت آني وعابر وسريع الذوبان .
    ولكن ما يساعد الطفل على تجاوز هذه العلاقة العمل على وضعه في علاقات اجتماعية مع أقرانه وخلانه ووالدته حيث ستنمو لدى المراهق لاحقا الاعتبارات الاجتماعية والثقافية لجماعة الأقران وحيث يترتب عليه أن ينخرط في مشاغل وهموم تنأى به عن هذا الحب البريء ويضاف إلى ذلك أن الفتاة الصغيرة أي محبوبة المراهق أيضا ستتغير ستكبر وستوجب عليها أن تختفي عاجلا أم آجلا من حياة الطفل . حيث ستشغل هي بالمدرسة والأهل ووالدتها وهمومها وقد تتزوج عاجلا أم آجلا وهذا كله ينبئ بانعدام الخطر من هذه العلاقة .

    هذا الحب البريء وربما أغلب الناس يقعون فيه وهم صغار يصبح الذكريات الجميلة التي نبتسم لها عندما نكبر ونشب عن الطوق .

    هذا الحب تداويه الظروف الاجتماعية والحياتية بصورة ذاتية وتطفئ شعلته وتحف وطأته مع الزمن . فكلما كبر الطفل يتمكن تدريجيا من ضبط عواطفه والسيطرة على مشاعره والاهتمام بمستقبله لأن هذا الحب البريء هو تعلق عاطفي ناجم عن نمو طفري في حياة المراهق فيكون في البداية قويا ثم يخفت ويضعف ويتلاشى تدريجيا. فالمراهق الصغير يدرك تدريجيا أن هذا الحب هو حب من غير أمل أو قد يكون حبا استطلاعيا أو تجريبيا يمهد للعواطف الإنسانية وينهض بها .

    ليس من الضرورة أن تقلقي للأمر وأن تخبري والد الطفل وليس حتى مطلوب منك أن تراقبيه دعي الأمر يجري على طبيعته وستعرفين أن هذه العلاقة البريئة ستجد نهايتها بفعل الظروف الاجتماعية .

    والخطأ أن نعلن موقفا معاديا لهذه العلاقة الطفولية البريئة حيث يحملنا الطفل مسؤولية إخفاقه وفشله .

    وعلى خلاف ما هو متوقع يمكن للأسرة أن تستثمر مشاعر الطفل من أجل الدراسة والتحصيل كأن نقول للطفل من أجل أن يتزوج الشاب في المستقبل بمن يحب فعليه أن يحقق نجاحا في المدرسة والحياة والمهنة والحب هو تحدي إنساني يقتضي منا العمل والنشاط والفعل .

    ما أريد قوله يجب ألا نقف موقفا معاديا لمشاعر الطفل بل يجب علينا أن نسانده وننبهه إلى الواقع لينتقل من تصوراته الرومانسية الحالمة إلى صدمة الواقع التي توقظه من أحلامه الطفولية .

    لنحاول إذا أن نجعل الطفل ينخرط في نشاطات بعيدة عن المنزل بعلاقات اجتماعية وثقافية بتعميق صلاته بالآخرين بالأخوة والأصدقاء والرفاق والمناشط المتنوعة وعندها يستطيع الطفل أن يتحرر من التحديات التي تفرضها عليه هذه المرحلة . وحذار من الشدة والعنف والوقوف ضد مشاعر الطفل علينا أن نجاريه ونذهب معه في الحلم لنعمل على إيقاظه من الحلم ولنضمن عودته الطبيعية إلى الحياة الواقعية بمتطلباتها المتنوعة .

    وأتمنى لطفلك العزيز وصغيرك الطيب أن يستفيق من أجمل أحلامه الطفولية ليتواصل مع الواقع بكل ما فيه من جمال وعناء وتحدي وشقاء .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-08-04

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الحائرة :

    السلام عليكم ورحمة الله .


    حب ابنة الجيران كأنه قدر يحكم طفولتنا فالفتاة الأولى التي يواقعها نظرنا هي دائما ابنة الجيران والمراهقون دائما ما يغرمون بأنه الجيران حتى أصبحت ابنة الجيران قضية في الأدب والرواية والحكايات .

    أختي الفاضلة : ابنك في بداية المراهقة وهذه المرحلة صعبة جدا وتتميز بميل الجنس إلى الجنس الآخر عاطفيا ونفسيا . والمراهق يمر بصورة طبيعية باضطرابات نفسية قد لا تكون لها صلة بالفتاة التي يلعب معها . وفي كل الأحوال فإن تعلق الفتى الصغير بابنة الجيران هو أمر طبيعي لاعتبارات عاطفية وإنسانية واعتبارات صداقة ومودة تكون في غالب المر بين الجيران والمتجاورين .

    جميعنا مرّ في هذه المرحلة فحب المراهقة هو حب عابر وهو سحابة طيف ينتهي ويزول مع تغير الأحداث والظروف المحيطة بالطفل وهو لا يبقى طويلا حيث لا يلبث الطفل المراهق أن يتجاوز صدمته العاطفية ولا يلبث أن يجد مناحي للنشاط الاجتماعي والشبابي ينسيه هذا الحب الذي يتصف بطابع البراءة .

    يجب أن تنظري على الأمر بصورة طبيعية وأن تخففي وقع هذا الحب البريء على الطفل وألا نعطيه أهمية كبيرة . وفي هذه المرحلة يجب أن نكون أكثر تفهما لمشكلات الطفل المراهق النفسية والاجتماعية أن نسانده في محنته أي في مراهقته أن نشعره بالأمن والصداقة والتعاون والمحبة والمساندة .

    وفي علاقته العاطفية البريئة هذه يجب ألا ننظر إليها على أنها مشكلة لأن ما يقع فيه الطفل كما ذكرت آني وعابر وسريع الذوبان .
    ولكن ما يساعد الطفل على تجاوز هذه العلاقة العمل على وضعه في علاقات اجتماعية مع أقرانه وخلانه ووالدته حيث ستنمو لدى المراهق لاحقا الاعتبارات الاجتماعية والثقافية لجماعة الأقران وحيث يترتب عليه أن ينخرط في مشاغل وهموم تنأى به عن هذا الحب البريء ويضاف إلى ذلك أن الفتاة الصغيرة أي محبوبة المراهق أيضا ستتغير ستكبر وستوجب عليها أن تختفي عاجلا أم آجلا من حياة الطفل . حيث ستشغل هي بالمدرسة والأهل ووالدتها وهمومها وقد تتزوج عاجلا أم آجلا وهذا كله ينبئ بانعدام الخطر من هذه العلاقة .

    هذا الحب البريء وربما أغلب الناس يقعون فيه وهم صغار يصبح الذكريات الجميلة التي نبتسم لها عندما نكبر ونشب عن الطوق .

    هذا الحب تداويه الظروف الاجتماعية والحياتية بصورة ذاتية وتطفئ شعلته وتحف وطأته مع الزمن . فكلما كبر الطفل يتمكن تدريجيا من ضبط عواطفه والسيطرة على مشاعره والاهتمام بمستقبله لأن هذا الحب البريء هو تعلق عاطفي ناجم عن نمو طفري في حياة المراهق فيكون في البداية قويا ثم يخفت ويضعف ويتلاشى تدريجيا. فالمراهق الصغير يدرك تدريجيا أن هذا الحب هو حب من غير أمل أو قد يكون حبا استطلاعيا أو تجريبيا يمهد للعواطف الإنسانية وينهض بها .

    ليس من الضرورة أن تقلقي للأمر وأن تخبري والد الطفل وليس حتى مطلوب منك أن تراقبيه دعي الأمر يجري على طبيعته وستعرفين أن هذه العلاقة البريئة ستجد نهايتها بفعل الظروف الاجتماعية .

    والخطأ أن نعلن موقفا معاديا لهذه العلاقة الطفولية البريئة حيث يحملنا الطفل مسؤولية إخفاقه وفشله .

    وعلى خلاف ما هو متوقع يمكن للأسرة أن تستثمر مشاعر الطفل من أجل الدراسة والتحصيل كأن نقول للطفل من أجل أن يتزوج الشاب في المستقبل بمن يحب فعليه أن يحقق نجاحا في المدرسة والحياة والمهنة والحب هو تحدي إنساني يقتضي منا العمل والنشاط والفعل .

    ما أريد قوله يجب ألا نقف موقفا معاديا لمشاعر الطفل بل يجب علينا أن نسانده وننبهه إلى الواقع لينتقل من تصوراته الرومانسية الحالمة إلى صدمة الواقع التي توقظه من أحلامه الطفولية .

    لنحاول إذا أن نجعل الطفل ينخرط في نشاطات بعيدة عن المنزل بعلاقات اجتماعية وثقافية بتعميق صلاته بالآخرين بالأخوة والأصدقاء والرفاق والمناشط المتنوعة وعندها يستطيع الطفل أن يتحرر من التحديات التي تفرضها عليه هذه المرحلة . وحذار من الشدة والعنف والوقوف ضد مشاعر الطفل علينا أن نجاريه ونذهب معه في الحلم لنعمل على إيقاظه من الحلم ولنضمن عودته الطبيعية إلى الحياة الواقعية بمتطلباتها المتنوعة .

    وأتمنى لطفلك العزيز وصغيرك الطيب أن يستفيق من أجمل أحلامه الطفولية ليتواصل مع الواقع بكل ما فيه من جمال وعناء وتحدي وشقاء .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات