زواجي على حافة الهاوية .

زواجي على حافة الهاوية .

  • 6782
  • 2007-08-01
  • 6974
  • الغريق


  • أنا رجل متزوج من إبنة خالي مند ثلاث سنوات وقد يظن البعض اننا كنا نتعارف قبل الزواج ولكن لظروف سكني بعيداً عن اسرتها وقلة الزيارة بيننا فإنني لم اتلقي بها إلا عندما انتقلت للعاصمة لإكمال دراستي الجامعية. أنا شاب اجتماعي واحب الناس وعاطفي جداً لدرجة انني قد يصل بي الحال إلى حد البكاء عندما يجرح أحد مشاعري أحب زوجتي حباً جما يكاد يصل إلى درجة الجنون أعمل في وظيفة محترمة جداً يحسدني عليها كثيرون.

    حياتي في السابق لم تكن مثالية لم أستمتع بطفولتي كثيرا والدي كان يعمل في الصحراء في شركة نفط ووالدتي كانت تعمل ممرضة انتهى بهما الحال إلى الطلاق انتقلت بعدها والدتي إلى بلدة أخرى وتزوجت هناك مرة أخرى وكدلك هو الحال مع والدي وبقيت أنا (أكبر الأولاد) في البلد أنهي دراستي والتي تكللت بتوفيق من الله بالنجاح والتوفيق والقبول في الجامعة.

    خلال فترة الدراسة سارت حياتي بصورة طبيعية طبعا لم تكن تخلو من المشاكل ولكنني كنت أحلها بنفسي وجاء اليوم الدي التقيت فيه مع زوجتي وتم التعارف وتبادل الوعود والندور وكانت أسعد لحظات حياتي عندما ارتبطت بها رغم انها كانت مترددة بعض الشيء في القبول بي في البداية لانني أعد من أقاربها.

    المهم تم الزواج ولكنني تفاجئت في ليلة الدخلة من أنها لا ترضى بأن أقوم بالعملية الجنسية بالطريقة المعروفة (إيلاج القضيب في المهبل) وكما أقرها الشرع وتمت بطريقة عادية جداً على أمل أن نقوم بالعملية الطبيعية في وقت لاحق تقرره هي وتكون فيه مستعدة لها وبالطبع قدرت أنا هدا الأمر وقلت في قرارة نفسي أن الأمر يجب أن يتم برضها لعلمي أن ليلة الدخلة وما يتم فيها يترسخ في دهن الزوجة ويجب أن تتم الأمور بشكل صحيح.

    عموماً مرت الأيام وأنا على هدا الحال من عدم قبولها القيام بالعملية الجنسية بالطريقة المعتادة بل كان الأمر يتم بطريقة الإحتكاك الخارجي فقط. شاءت الأقدار بعد شهرين أن تبدأ عوارض الحمل عليها والحقيقة أني تفأجات في البداية ولكن بعد سؤالي أهل الأختصاص تبين أن هناك فرصة لحدوث الحمل بدون الحاجة إلى إيلاج القضيب.

    بعد ثلاثة أشهر كانت الحياة مستقرة إلا من الناحية الجنسية ولكنني كنت مضطراً للقيام بها بطريقتها لإشباع رغبتي الجنسية وتجنب الوقوع في الحرام وقد حاولت جاهداً معرفة سبب تمنعها ولكنني فشلت وقد قلت في قرارة نفسي أن الإستشارة الأسرية هي الحل فنصحتها بتجربة دلك ولكن للأسف رفضت القيام بدلك رفضاً قاطعا في حين أنني استنتجت أن سبب دلك قد يكون من خلال من استطعت الحصول عليه بجهد جهيد من معلومات من أنها تعرضت للإساءة الجنسية عندما كانت صغيرة وانا اعرف ان هدا من اًصعب الأمور التي يمكن أن تصيب المرأة وخاصة في مجتمعاتنا المحافظة وعلى كثر محاولاتي لعلاجها ومساعدتها فقد باءت جميعها بالفشل.

    قررت جهة عملي ابتعاثي إلى الخارج لمدة ستة أشهر وخلالها عانيت الأمرين حيث كانت الدراسة مكثفة وزوجتي حامل وتعاني الكثير ومما زاد الطين بلة هو اكتشاف ورم في رحمها عانت بسببه الكثير ودخلت المستشفى عدة مرات. كانت الإتصالات لا تنقطع بيني وبينها أحاول دعمها بالإضافة إلى أن الأهل في البيت لم يقصروا معها. أنا لا أنكر اني قصرت في هدا الجانب ولكنها كانت تعلم أن الأمر كان خارجاً عن ارادتي. قبل عودتي إلى الوطن بأسبوع ولدت ولادة طبيعية والحمد لله وانجبت طفلة في غاية الجمال.
    كانت العودة مفرحة جداً وكنت قد قرأت عن اكتئاب ما بعد الولادة فقررت كمكافأة لها وللترويح عنها أن تختار أي بلد في العالم لنسافر إليه ودلك حتى تنسى الفترة الحرجة من زواجنا عندما كانت وحيدة في الوقت الدي كان من المفترض أن أكون بجنبها. بعد التشاور قررنا تأجيل السفر حتى تكبر البنت قليلا وتسترد هي عافيتها.

    خلال هده الفترة عاد موضوع العلاقة الجنسية ليطرح نفسه مرة أخرى هي تشعر بالدنب لتقصيرها وانا اشعر بالضيق من استمرار الموضوع كما هو ولكنني كنت اكتم كل دلك في صدري بل انني كنت دائما اعاملها بلطف واشرح لها انني لست مستعجلا على اي شيء وانه حينما تكون مستعدة فسنقوم بالأمر وأن الأهم هو وجودنا معاً كحبيبين.

    في هده الفترة أيضاً كان هناك فراغ كبير في حياتها فأنا أدهب في الصباح إلى العمل وهي في البيت ولكننا كنا دائما ما نخرج للعشاء والتنزه وغيرها من الامور الترفيهية ويعلم الله وهي شاهد على هدا وبشهادة الجميع أنني كنت اساعدها كثيرا في العناية بالطفلة حتى انني كنت اقضي معها الساعات والساعات عندما تدهب أمها إلى قضاء غرض أو تسوق أو حضور مناسبة.

    كما هو مقرر وخاصة ان زياراتها لمنزل أهلها كانت متكررة بل أنها أحيانا تنام هناك متعللة بأن الطفلة نائمة ولا يجب أزعاجها قررت أن الوقت قد حان للسفر علها تعود إلى طبيعتها وبالفعل سافرنا وكانت الرحلة ممتازة جداً.

    بعد الرحلة أحسست بأن زياراتها لمنزل أهلها أصبحت أكثر وصارحتها بالأمر فقالت أنها تحس بفراغ في حياتها فقررنا أن تبحث عن وظيفة وبالفعل حصلت على واحدة تناسبها وتعمل فيها في الفترة المسائية فقط حين أكون أنا قد عدت من العمل وقبل دلك سبق هدا استجلابي لعاملة منزل لتساعدها في الأعمال البيتية وقد قلت في نفسي سافعل كل دلك في مقابل تعود إلى كما كانت في السابق فهي امراة جملية ومحبة للاطفال وكل حبي مكنون لها وانا اريد من كل قلبي أن تعود إلي .

    وهكدا صارت الأمور وتطور الموضوع بشكل مفاجئ فصارت لا تتقبلني أبدا وتسهر أمام التلفاز لساعات الصباح الباكر وتحاول قدر الأمكان تجنب النوم معي بل عندما صارحتها ردت علي بكل برود انها لا تطيقني وأنها كانت فقط تجاملني في السابق وانها تقضي الساعات أمام التلفاز لتتجنبني وهي تكره الرجال كثيراً الأن رغم أنها وفي أكثر من مناسبة كانت تعترف لي بحبها وشغفها بي وانني فارس احلامها وغيره من الكلام وهي أيضا تقر بان بنات الدنيا يتمنين شابأ مثلي.

    عموما المشكلة الأن أنني مند أكثر من شهرين أنا محروم من حتى الإقتراب منها في السرير ناهيك عن الجنس بل والأمر ان العاطفة أصبحت ميتة في قلبها رغم أنني حاولت التكلم معها وعرضت عليها المساعدة بكل السبل المتاحة فقالت بأن أتركها لفترة ومن ثم يصير خير وبالفعل تركتها تراجع نفسها لأكثر من شهر ولكن النتائج كانت نفسها حاولت وحاولت الخروج معها ومناقشة الموضوع في أجواء هادئة الا انني كلما فتحت الموضوع أغلقته لآنها لا تريد مناقشته.

    الحيرة والألم في قلبي وعقلي ففي المرة الأخيرة طلبت مني الإنفصال وأن يدهب كل في طريقة وكانت قد عرضت هده الفكرة عدة مرات في مناقشات سابقة إلا انني لم أخدها بمحمل الجد. الأن الموضوع جدي وأحس أنها تغلق أمامي جميع الأبواب رغم أنني أحبها لدرجة الموت وهي تعلم دلك تماما. كما انني على يقين من أنه لا يوجد أحد أخر في حياتها حتى تحاول الإنفصال مني لآجله.

    حاولت أن أشرح لها عواقب الطلاق الوخيمة خاصة بالنسبة للطفلة ولكنها ترد علي بأنها ستدللها وستوفر لها كل ما تريد.

    أرجوكم أنا اطلب انقاد زواجي وابنتي من الضياع فقد قررت الكتابة إليكم بعد أن توصل عقلي لحقيقة أنه طالما أنها لا تريد المساعدة وطلب الإستشارة والعلاج ولا تريد مناقشة الموضوع مع أحد وأيضاً لا تعطيني حقوقي الزوجية وتعتقد أن الطلاق هو الحل الوحيد فلمادا اتعدب أنا وأدرف الدموع من أجل حبها وطلبا لعطفها لتعيد التفكير في ما تريد وهي لا تلقي بالا لكل هدا.

    ما هو الحل جزاكم الله كل خير.. فقد وصل بي المقام إلى حقيقة أن أنفصل عنها كما تريد هي؟؟؟؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-08-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    ربما لا يحسدك أحد على وضعك، فأنت بالفعل في وضع لا يحسد عليه تعيش صراعاً مريراً، وأزمة تعصف بحياتك الشخصية والأسرية، وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على حياتك الأسرية حباً منك لزوجتك.

    لقد كان صدرك واسعاً رحباً، وتقبلت الأمر مع زوجتك، وكنت متفهماً لحالتها إلى درجة كبيرة وحاولت كما تصف من رسالتك كافة الأساليب والطرق لتخفف عنها وترفه عن نفسها، وخففت عليها ضغط الحياة، على حسابك وحساب راحتك أحياناً، ولم يقد ذلك إلى نتيجة بل زاد المشكلة تضخماً، وصلت الآن إلى طلب الطلاق.

    وعلى ما يبدو من رسالتك فأنت شخص مطلع وتعرف الكثير عن العواقب الوخيمة بالفعل لتعرض الفتاة –وخصوصاً الأطفال- إلى الأذى الجنسي أو محاولات التحرش. يضاف إلى ذلك الجهل أو التجهيل في مثل هذه القضايا والتخويف وإحاطة الأمور بهالة كبيرة من التكتم ونقص المعلومات مما يؤدي إلى فقدان الأمان والخوف وعدم الثقة بالرجال، وإلى جعل الممارسة الجنسية عند بعض الفتيات اللواتي تعرضن للتحرش تمثل حالة من الرعب، تعيد إلى ذاكرتهن خبرة التحرش الأولى.

    ومع ذلك فإن هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً هنا وفروق فردية بحيث تجعلنا ننظر إلى كل حالة على حدة وتقويمها بصورة مستقلة، إلا أن الدراسات عموماً تشير إلى أنه يمكن تجاوز هذه الخبرات الصادمة في كثير من الحالات وأن هذه الخبرات المؤلمة ليست قدراً محتوماً على الإنسان يدفع ثمنه طوال عمره. وبغض النظر عن طبيعة التحرش الذي تعرضت له زوجتك –هناك طيف واسع من التحرشات المؤلمة جميعها ولكن هنا أنواع من التحرش أشد من غيرها الآخر- فإن ثلاث سنوات ممن الحياة معك وبالطريقة التي تصف فيها تعاملك معها يفترض أن تكون كافية لتستعيد الثقة بنفسها أولاً إلى حد ما من خلال تقبلك لها واحترامك لرغباتها وحاجاتها، و لتستعيد ثقتها بالرجال (بصورة الرجل في عقلها اللاواعي)، وتشعر بالأمان معك، وأنك آخر من يريد إلحاق الأذى بها، لتستقر الأمور إلى حد ما، أو على الأقل ليحدث بينكما نوع من المصارحة الحقيقية عما حصل بالضبط، وكيف حصل. وهنا قد تكون أنت قد ارتكب بعض الأخطاء، فقد افتقدت للثقة اللازمة هنا وحاولت تغطيتها بالتفهم الزائد ومحاولة التعويض بالسفر والنزهات...الخ. وبسلوكك هذا عززت عدم ثقة زوجتك وزدت من مخاوفها وساعدتها على أن يظل موقفها ثابتاً من الرجال.

    كانت زوجتك تعاني من الخوف، فأردت أن تساعدها، وبدلاً من ذلك عززت لها الخوف أكثر، وكأنك كنت تقول لها –برسالة غير لفظية- معك حق إن الممارسة الجنسية مخيفة ومؤلمة لهذا سأوفر عليكِ هذا الألم ولن أفعل شيئاً معك. وكنت كلما أردت المساعدة عن طريق النقاش، أو عن طريق تقديم مقترحات تغلق عليك الأبواب، فتخضع أنت قائلاً لها بطريقة غير لفظية معك حق الأمر مخيف ومؤلم ولا داعي له. لقد أدركت زوجتك منذ البداية أنك أنت ضعيف من هذه الناحية فتعزز لديها الإحساس بالقلق (هي لا تقصدك أنت كشخص وإنما مشكلتها مع ذاتها من الداخل، أي أن تصرفها لا يهدف لإلحاق الأذى بك، بل تحاول حماية نفسها).

    لا أقول أن سلوكك كان كله منذ البداية خطأ. لقد تصرفت بشكل صحيح في البداية. ولكن استمرارك على هذا النحو دون أن تكون حاسماً بعد عدة أشهر وخصوصاً أن الحب كان موجوداً بينكما كما تقول:

    1-لم تعرف تفاصيل ما حدث بالفعل وإنما استنتجت استنتاجاً، ورضيت بهذا الاستنتاج دون أن تفعل شيئاً للمساعدة. المعرفة وحدها لا تكفي، بل السعي نحو جعل الشخص الآخر يتحدث ويتحدث ويتحدث ويعبر عن ألمه وقلقه. مع الانتباه إلى أنك أنت الزوج وليس معالجاً نفسياً هنا. وأقصد بهذا المطلوب منك أكثر من مجرد التفهم هنا، هو التحمل ومنح الثقة للآخر من خلال الثقة بالذات أولاً.

    2-تنازلت عن كل مقترح قدمته لها لمجرد رفضها له –مما عزز عدم ثقتها بك- ولم تصر وفضلت ترك الأمر بينك وبينها. لقد كان اقتراحك صحيحاً بالاستشارة الأسرية ومع ذلك رفضته. كان بإمكانك أن تصر وأن تخبرها أنك ستطلب المشورة حتى لو كانت رافضة.

    3-التصرف على هواها فيما يتعلق بكثير من الأمور دون أخذ حاجاتك أنت بعين الاعتبار: مثال النوم عند الأهل بحجة الطفلة، العمل في الوقت الذي تكون أنت فيه في البيت كمهرب من المواجهة...الخ.

    4-الإيحاء الدائم لها بأنك لست مستعجلاً، وكأنك تقول لها ظلي هكذا طوال عمرك فلا بأس طالما أنا أحبك. وبسلوكك هذا فأنت تنكر حاجاتك ولم تعبر عنها بوضوح وصراحة. فأنت كنت بحاجة لهذا ومازلت، ولابد من نقاش الأمر من خلال حاجاتك أيضاً.

    ولم يكن مستغرباً في النهاية تصرفها معك، أي الهرب و إيجاد الأعذار للهرب منك، لا لذاتك، وإنما لخوفها الذي رسخته أكثر فأكثر، لتصارحك أخيراً بأنها لا تحب الرجال وتكرههم.

    وبالنسبة للمرأة فإن دافع الأمومة أقوى من الدافع الجنسي. وهي تستمد صلاحيتها الأنثوية في مجتمعنا ليس من خلال ما تقوم به من جنس مع زوجها، وإنما من خلال ما تنجبه للمجتمع من أولاد. فهي الآن بنظر نفسها ونظر المجتمع امرأة كاملة، لأنها أنجبت ولا غبار عليها. وللأسف فإن الحمل قد حدث بهذه الطريقة، فمن خلال الحمل أحست زوجتك باكتمال أنوثتها دون أن تضطر لممارسة الجنس –الذي تعتقد أنه مخيف-. لقد وفرت لها مرة أخرى مناخاً لزيادة القلق من الجنس وفي الوقت نفسه عززت لديها عدم الحاجة للجنس –كطريق من اجل الأمومة-. لهذا فهي عندما تطرح عليك موضوع الطلاق فهي تطرحه من هذا المنظور. وبالطبع فإن هذه الآليات التي تحصل مع زوجتك ليست آليات شعورية وإنما هي آليات لا شعورية وظيفتها الدفاع.

    ومن هذا المنظور أيضاً يمكن فهم الورم الذي حصل لزوجتك في الرحم –وقد تستغرب ذلك- فهو إشارة إلى الرفض اللاشعوري لكل ما يوحي بالجنس والممارسة الجنسية، والتي يعد الحمل إشارة غير مباشرة لها. (وهذا تناقض لاشعوري مسبب للصراع بين الرغبة في تحقيق الصلاحية الاجتماعية من خلال الحمل ورفض الحمل كإشارة لا شعورية إلى رفض الجنس- أو لإعطاء مبرر ظاهري للرفض من خلال الورم. فنحن حين نمرض جسمياً يعفينا المجتمع أما عندما نمرض نفسياً يسخر منا المجتمع ولا يعترف بالقلق...الخ.

    أن تذرف دموعك كما تقول فلن يجدي الأمر نفعاً في النهاية. فالأمور بحاجة للحل والخطوات التي تقود للحل يمكن أن تكون:

    1-أن تشعر زوجتك بثقتك بنفسك أولاً من خلال إدارتك الحاسمة للشؤون البيتية، وعدم السماح بأن تتصرف زوجتك في الأمور الحياتية بهذا الشكل. هذا لا يعني أن تكون متسلطاً عنيفاً، فالحزم لا يعني التسلط. مثال ذلك: تحديد مجرى الحياة اليومية، عدم النوم عند الأهل إلا مرة في الأسبوع مثلاً، تنظيم وقت العمل بحيث تجتمعان معاً –إذ لا يعقل أن تعمل أنت عندما تكون هي في البيت والعكس، خصوصاً وأنت تقول أنك موظف في مكان جيد وهذا يعتني أن مرتبك يكفي لسد نفقات الأسرة.

    2-التوضيح لزوجتك بشكل واضح ومحدد أن الحياة الأسرية (حياتك وحياة طفلتك وحياتها) لا تهمها وحدها وإنما تهم الجميع و هي مسؤولية مشتركة لكم ولا يحق لأي فرد التصرف على هواه لمجرد أنه يريد ذلك مهما كان السبب, ومن ثم فإن الطلاق ليس أمراً يخصها وحدها تطلبه بكل بساطة بعد أن حصلت على الاعتراف الاجتماعي من خلال الإنجاب. وهذا يقود للنقطة الثالثة.

    3-لابد من مناقشة كل الأمور من جديد بطريقة مختلفة. أعرف أنك سعيت بكافة السبل ولكن عليك أن تكون حاسماً في هذا وليس مشاوراً أو متلقياً سلبياً. وضح لها بكل دقة أن الطلاق ممكن ولكن قبل الطلاق هناك شروط ينبغي تحقيقها والالتزام بها لأن من حقك ذلك ولن تتنازل عنه على الإطلاق: (يمنكم توقيع اتفاق خطي مكتوب على هذه النقاط)

    1-عدم التفكير بالطلاق الآن لفترة ستة أشهر أو سنة.
    2- بما أن الحياة الأسرية تهم كل فرد في الأسرة فإن من حقك بعد هذا الوقت معرفة كل التفاصيل التي حصلت مهما كانت صعوبتها ومرارتها، والتحدث بكل وضح مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وخمسة....دون ملل.
    3-اللجوء إلى طبيب نفسي، (أنت وهي معاً) والأفضل متخصص نفسي. ومع أني أعرف صعوبة الأمر في سلطنة عمان بسبب عدم وجود متخصصين نفسيين فهناك بعض الأطباء النفسيين. فالأمر يحتاج إلى علاج نفسي أيضاً، ولكن أيضاً بعض الأدوية من نحو مضادات الاكتئاب قد تكون مفيدة. على أية حال الطبيب النفسي يمكن أن يقدر الأمر بدقة. على زوجتك أن تفعل هذا وعليك أن توضح لها أن ألأمر ليس مسؤوليتها وحدها وإنما مسؤولية الأسرة ككل ولا يحق لها أن تدمر الأسرة بسلوكها نتيجة أنها مرتاحة هكذا وطالما قلقها يحميها الآن.
    4-يمكن استشارة (أنت وهي ولست أنت وحدك) بعض المقربين (أخيراً)، ومع أن ي لا أفضل هذا الحل لأن الأمر قد تكون له بعض الحساسيات الاجتماعية فيما بعد، إلا أنه يمكن أيضاً أن يمثل حلاً. لأن الحديث حول هذا الأمر يخفف الضغط ويسهم في تحقيق الحلول.

    5-ممارسة التمارين الرياضية تفيد هنا أيضاً في تصريف طاقة القلق لديها والتخفيف من مشاعر الاكتئاب.

    المطلوب منك أن تعيد بناء علاقتك بزوجتك منذ البداية وتعيد النظر بكل تصرفاتك معها التي تعزز القلق والخوف لديها أكثر وتسمح لها بالتمادي في قلقها. فهي تتصرف وفق الأريحية. فإذا كان الإنسان ليس مضطراً للتخلص من قلقه الذي يحميه فلماذا سيتخلص منه إلا أن المشكلة هنا أن الإنسان القلق لا يدرك أن قلقه غير مبرر وأنه ليس بحاجة لأن يختبئ وراء قلقه وخوفه ودفاعاته، وأنه لن يحصل له شيء لو تخلص من قلقه مرة على الأقل. وسرعان ما سيكتشف أن الحياة مختلفة كلية وأنه لا مبرر لخوفه.

    دع زوجتك تقرأ رسالتك التي كتبتها، وتقرأ هذا الرد لتكون مدخلاً للنقاش بينكما. زوجتك تغرق فكن أنت المنقذ ولا تكن مساعداً لها على الغرق فتغرق نفسك معها. والمنقذ لا بد أن يكون عارفاً كيف يمسك بيد الغريق لانتشاله.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-08-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    ربما لا يحسدك أحد على وضعك، فأنت بالفعل في وضع لا يحسد عليه تعيش صراعاً مريراً، وأزمة تعصف بحياتك الشخصية والأسرية، وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على حياتك الأسرية حباً منك لزوجتك.

    لقد كان صدرك واسعاً رحباً، وتقبلت الأمر مع زوجتك، وكنت متفهماً لحالتها إلى درجة كبيرة وحاولت كما تصف من رسالتك كافة الأساليب والطرق لتخفف عنها وترفه عن نفسها، وخففت عليها ضغط الحياة، على حسابك وحساب راحتك أحياناً، ولم يقد ذلك إلى نتيجة بل زاد المشكلة تضخماً، وصلت الآن إلى طلب الطلاق.

    وعلى ما يبدو من رسالتك فأنت شخص مطلع وتعرف الكثير عن العواقب الوخيمة بالفعل لتعرض الفتاة –وخصوصاً الأطفال- إلى الأذى الجنسي أو محاولات التحرش. يضاف إلى ذلك الجهل أو التجهيل في مثل هذه القضايا والتخويف وإحاطة الأمور بهالة كبيرة من التكتم ونقص المعلومات مما يؤدي إلى فقدان الأمان والخوف وعدم الثقة بالرجال، وإلى جعل الممارسة الجنسية عند بعض الفتيات اللواتي تعرضن للتحرش تمثل حالة من الرعب، تعيد إلى ذاكرتهن خبرة التحرش الأولى.

    ومع ذلك فإن هناك عوامل كثيرة تلعب دوراً هنا وفروق فردية بحيث تجعلنا ننظر إلى كل حالة على حدة وتقويمها بصورة مستقلة، إلا أن الدراسات عموماً تشير إلى أنه يمكن تجاوز هذه الخبرات الصادمة في كثير من الحالات وأن هذه الخبرات المؤلمة ليست قدراً محتوماً على الإنسان يدفع ثمنه طوال عمره. وبغض النظر عن طبيعة التحرش الذي تعرضت له زوجتك –هناك طيف واسع من التحرشات المؤلمة جميعها ولكن هنا أنواع من التحرش أشد من غيرها الآخر- فإن ثلاث سنوات ممن الحياة معك وبالطريقة التي تصف فيها تعاملك معها يفترض أن تكون كافية لتستعيد الثقة بنفسها أولاً إلى حد ما من خلال تقبلك لها واحترامك لرغباتها وحاجاتها، و لتستعيد ثقتها بالرجال (بصورة الرجل في عقلها اللاواعي)، وتشعر بالأمان معك، وأنك آخر من يريد إلحاق الأذى بها، لتستقر الأمور إلى حد ما، أو على الأقل ليحدث بينكما نوع من المصارحة الحقيقية عما حصل بالضبط، وكيف حصل. وهنا قد تكون أنت قد ارتكب بعض الأخطاء، فقد افتقدت للثقة اللازمة هنا وحاولت تغطيتها بالتفهم الزائد ومحاولة التعويض بالسفر والنزهات...الخ. وبسلوكك هذا عززت عدم ثقة زوجتك وزدت من مخاوفها وساعدتها على أن يظل موقفها ثابتاً من الرجال.

    كانت زوجتك تعاني من الخوف، فأردت أن تساعدها، وبدلاً من ذلك عززت لها الخوف أكثر، وكأنك كنت تقول لها –برسالة غير لفظية- معك حق إن الممارسة الجنسية مخيفة ومؤلمة لهذا سأوفر عليكِ هذا الألم ولن أفعل شيئاً معك. وكنت كلما أردت المساعدة عن طريق النقاش، أو عن طريق تقديم مقترحات تغلق عليك الأبواب، فتخضع أنت قائلاً لها بطريقة غير لفظية معك حق الأمر مخيف ومؤلم ولا داعي له. لقد أدركت زوجتك منذ البداية أنك أنت ضعيف من هذه الناحية فتعزز لديها الإحساس بالقلق (هي لا تقصدك أنت كشخص وإنما مشكلتها مع ذاتها من الداخل، أي أن تصرفها لا يهدف لإلحاق الأذى بك، بل تحاول حماية نفسها).

    لا أقول أن سلوكك كان كله منذ البداية خطأ. لقد تصرفت بشكل صحيح في البداية. ولكن استمرارك على هذا النحو دون أن تكون حاسماً بعد عدة أشهر وخصوصاً أن الحب كان موجوداً بينكما كما تقول:

    1-لم تعرف تفاصيل ما حدث بالفعل وإنما استنتجت استنتاجاً، ورضيت بهذا الاستنتاج دون أن تفعل شيئاً للمساعدة. المعرفة وحدها لا تكفي، بل السعي نحو جعل الشخص الآخر يتحدث ويتحدث ويتحدث ويعبر عن ألمه وقلقه. مع الانتباه إلى أنك أنت الزوج وليس معالجاً نفسياً هنا. وأقصد بهذا المطلوب منك أكثر من مجرد التفهم هنا، هو التحمل ومنح الثقة للآخر من خلال الثقة بالذات أولاً.

    2-تنازلت عن كل مقترح قدمته لها لمجرد رفضها له –مما عزز عدم ثقتها بك- ولم تصر وفضلت ترك الأمر بينك وبينها. لقد كان اقتراحك صحيحاً بالاستشارة الأسرية ومع ذلك رفضته. كان بإمكانك أن تصر وأن تخبرها أنك ستطلب المشورة حتى لو كانت رافضة.

    3-التصرف على هواها فيما يتعلق بكثير من الأمور دون أخذ حاجاتك أنت بعين الاعتبار: مثال النوم عند الأهل بحجة الطفلة، العمل في الوقت الذي تكون أنت فيه في البيت كمهرب من المواجهة...الخ.

    4-الإيحاء الدائم لها بأنك لست مستعجلاً، وكأنك تقول لها ظلي هكذا طوال عمرك فلا بأس طالما أنا أحبك. وبسلوكك هذا فأنت تنكر حاجاتك ولم تعبر عنها بوضوح وصراحة. فأنت كنت بحاجة لهذا ومازلت، ولابد من نقاش الأمر من خلال حاجاتك أيضاً.

    ولم يكن مستغرباً في النهاية تصرفها معك، أي الهرب و إيجاد الأعذار للهرب منك، لا لذاتك، وإنما لخوفها الذي رسخته أكثر فأكثر، لتصارحك أخيراً بأنها لا تحب الرجال وتكرههم.

    وبالنسبة للمرأة فإن دافع الأمومة أقوى من الدافع الجنسي. وهي تستمد صلاحيتها الأنثوية في مجتمعنا ليس من خلال ما تقوم به من جنس مع زوجها، وإنما من خلال ما تنجبه للمجتمع من أولاد. فهي الآن بنظر نفسها ونظر المجتمع امرأة كاملة، لأنها أنجبت ولا غبار عليها. وللأسف فإن الحمل قد حدث بهذه الطريقة، فمن خلال الحمل أحست زوجتك باكتمال أنوثتها دون أن تضطر لممارسة الجنس –الذي تعتقد أنه مخيف-. لقد وفرت لها مرة أخرى مناخاً لزيادة القلق من الجنس وفي الوقت نفسه عززت لديها عدم الحاجة للجنس –كطريق من اجل الأمومة-. لهذا فهي عندما تطرح عليك موضوع الطلاق فهي تطرحه من هذا المنظور. وبالطبع فإن هذه الآليات التي تحصل مع زوجتك ليست آليات شعورية وإنما هي آليات لا شعورية وظيفتها الدفاع.

    ومن هذا المنظور أيضاً يمكن فهم الورم الذي حصل لزوجتك في الرحم –وقد تستغرب ذلك- فهو إشارة إلى الرفض اللاشعوري لكل ما يوحي بالجنس والممارسة الجنسية، والتي يعد الحمل إشارة غير مباشرة لها. (وهذا تناقض لاشعوري مسبب للصراع بين الرغبة في تحقيق الصلاحية الاجتماعية من خلال الحمل ورفض الحمل كإشارة لا شعورية إلى رفض الجنس- أو لإعطاء مبرر ظاهري للرفض من خلال الورم. فنحن حين نمرض جسمياً يعفينا المجتمع أما عندما نمرض نفسياً يسخر منا المجتمع ولا يعترف بالقلق...الخ.

    أن تذرف دموعك كما تقول فلن يجدي الأمر نفعاً في النهاية. فالأمور بحاجة للحل والخطوات التي تقود للحل يمكن أن تكون:

    1-أن تشعر زوجتك بثقتك بنفسك أولاً من خلال إدارتك الحاسمة للشؤون البيتية، وعدم السماح بأن تتصرف زوجتك في الأمور الحياتية بهذا الشكل. هذا لا يعني أن تكون متسلطاً عنيفاً، فالحزم لا يعني التسلط. مثال ذلك: تحديد مجرى الحياة اليومية، عدم النوم عند الأهل إلا مرة في الأسبوع مثلاً، تنظيم وقت العمل بحيث تجتمعان معاً –إذ لا يعقل أن تعمل أنت عندما تكون هي في البيت والعكس، خصوصاً وأنت تقول أنك موظف في مكان جيد وهذا يعتني أن مرتبك يكفي لسد نفقات الأسرة.

    2-التوضيح لزوجتك بشكل واضح ومحدد أن الحياة الأسرية (حياتك وحياة طفلتك وحياتها) لا تهمها وحدها وإنما تهم الجميع و هي مسؤولية مشتركة لكم ولا يحق لأي فرد التصرف على هواه لمجرد أنه يريد ذلك مهما كان السبب, ومن ثم فإن الطلاق ليس أمراً يخصها وحدها تطلبه بكل بساطة بعد أن حصلت على الاعتراف الاجتماعي من خلال الإنجاب. وهذا يقود للنقطة الثالثة.

    3-لابد من مناقشة كل الأمور من جديد بطريقة مختلفة. أعرف أنك سعيت بكافة السبل ولكن عليك أن تكون حاسماً في هذا وليس مشاوراً أو متلقياً سلبياً. وضح لها بكل دقة أن الطلاق ممكن ولكن قبل الطلاق هناك شروط ينبغي تحقيقها والالتزام بها لأن من حقك ذلك ولن تتنازل عنه على الإطلاق: (يمنكم توقيع اتفاق خطي مكتوب على هذه النقاط)

    1-عدم التفكير بالطلاق الآن لفترة ستة أشهر أو سنة.
    2- بما أن الحياة الأسرية تهم كل فرد في الأسرة فإن من حقك بعد هذا الوقت معرفة كل التفاصيل التي حصلت مهما كانت صعوبتها ومرارتها، والتحدث بكل وضح مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وخمسة....دون ملل.
    3-اللجوء إلى طبيب نفسي، (أنت وهي معاً) والأفضل متخصص نفسي. ومع أني أعرف صعوبة الأمر في سلطنة عمان بسبب عدم وجود متخصصين نفسيين فهناك بعض الأطباء النفسيين. فالأمر يحتاج إلى علاج نفسي أيضاً، ولكن أيضاً بعض الأدوية من نحو مضادات الاكتئاب قد تكون مفيدة. على أية حال الطبيب النفسي يمكن أن يقدر الأمر بدقة. على زوجتك أن تفعل هذا وعليك أن توضح لها أن ألأمر ليس مسؤوليتها وحدها وإنما مسؤولية الأسرة ككل ولا يحق لها أن تدمر الأسرة بسلوكها نتيجة أنها مرتاحة هكذا وطالما قلقها يحميها الآن.
    4-يمكن استشارة (أنت وهي ولست أنت وحدك) بعض المقربين (أخيراً)، ومع أن ي لا أفضل هذا الحل لأن الأمر قد تكون له بعض الحساسيات الاجتماعية فيما بعد، إلا أنه يمكن أيضاً أن يمثل حلاً. لأن الحديث حول هذا الأمر يخفف الضغط ويسهم في تحقيق الحلول.

    5-ممارسة التمارين الرياضية تفيد هنا أيضاً في تصريف طاقة القلق لديها والتخفيف من مشاعر الاكتئاب.

    المطلوب منك أن تعيد بناء علاقتك بزوجتك منذ البداية وتعيد النظر بكل تصرفاتك معها التي تعزز القلق والخوف لديها أكثر وتسمح لها بالتمادي في قلقها. فهي تتصرف وفق الأريحية. فإذا كان الإنسان ليس مضطراً للتخلص من قلقه الذي يحميه فلماذا سيتخلص منه إلا أن المشكلة هنا أن الإنسان القلق لا يدرك أن قلقه غير مبرر وأنه ليس بحاجة لأن يختبئ وراء قلقه وخوفه ودفاعاته، وأنه لن يحصل له شيء لو تخلص من قلقه مرة على الأقل. وسرعان ما سيكتشف أن الحياة مختلفة كلية وأنه لا مبرر لخوفه.

    دع زوجتك تقرأ رسالتك التي كتبتها، وتقرأ هذا الرد لتكون مدخلاً للنقاش بينكما. زوجتك تغرق فكن أنت المنقذ ولا تكن مساعداً لها على الغرق فتغرق نفسك معها. والمنقذ لا بد أن يكون عارفاً كيف يمسك بيد الغريق لانتشاله.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات