أنا وزوجي وهاوية الشذوذ .

أنا وزوجي وهاوية الشذوذ .

  • 6669
  • 2007-07-23
  • 167247
  • نقطة امل


  • انا امراة شابه متزوجه منذ سنتين ونصف , برجل شاب يكبرني بثلاث سنوات , زواجي تقليدي تقدم لخطبتي سأل الوالد عن اخلاقه وصلاته وماوجد الا الثناء..استخرت الله ووافقت عليه .. وتم الزواج وانجبت منه بنتا عمرها سنه ونصف .. لكنني الان اعاني من مشاكل كثيرة في تعاملي معه .. في البدايه هو انسان يتيم الاب اغرقته امه بدلالها لتعوضه باعتقادها عن حرمانه .. فاصبحت كلمته تمشي على الجميع حتى لو كانت خاطئة .. ويا ويل اللي يخالف رأيه.

    ومما زاد الطين بله ان طبيعة عملة تتسم بالصرامة فزاد هذا قساوة قلبه .. عنيد حتى اني احس في بعض الاوقات اني امام طفل يتوقع ان عناده يعني فرض سيطرته على الجميع ..عصبي ..للاسف ان كل هذه الصفات لم نعلمها قبل الزواج فالانسان لايظهر على حقيقته الا بالعشرة .في اول سته اشهر لم تظهر المشاكل لكن بعد ذلك كل يوم تحصل بيننا مشكلة. تعبت معه كثيراومن طباعه ..استخدمت معه كل الاساليب ..حاولت في البداية ان اقف بوجهه واخذ حقي لكن كان يهيج علي حتى اني اخاله وحشا .. ويبدا بالسب واللعن والبصق علي ... فاصبحت اخاف منه كثيرا كثيرا كثيرا..

    ثم غيرت طريقتي واخذته بالسياسة والهدوء فما زاده ذلك الا استضعافا لي وصراخا في وجهي عند ادنى مشكلة .. جربت ان اسكت عندما يغضب واناقشه بعد ذلك لكن هذه الطريقة لم تعجبه لانه يقول انا لا احب التفاهم واذا مايعجبك روحي بيت اهلك .. واصبح يكررها في كل مشكلة وفعلا طردني مرة وتفاهم معه والدي وارجعني ولكن لم يتحسن الا بنسبه 5% .. مشكلتي اني اخاف على بيتي كثيرالاني لا اريد لابنتي ان تعيش مشردة وهو يعلم ذلك فاصبح يستغل نقطة ضعفي هذه ويبتزني عند اي خلاف لارضخ لمطالبه.....

    للاسف انسان سيء الخلق .. اما اكبرمصيبة لي في هذ الزواج انه انسان مدمن عادة سريه بشكل يومي واحيانا باليوم مرتين .. وقصته مع المواقع الاباحية قصه!!! في شهر العسل سألني ان كنت امارس العادة السريه فاجبته باستنكار اني ولله الحمد لا امارسها وبادرته انا بالسؤال فاجاب انه وهو عازب يمارسها لكن بالطبع مادام قد تزوج فسيتركها .. وسالني ان كنت قد رايت فيلما اباحيا فاجبته بالنفي وقال لي انه كان يشاهد افلاما اباحية ولكن قليلا كل شهرين او ثلاثه ولكنه بالطبع تركها مع الزواج!!! لم اعر الموضوع اهتماما لاني صدقته ولاني لم اكن فطنه ..

    عندما عدنا من شهر العسل احضر كمبيوتره المحمول ... بدات في استخدامه .. وبعد مضي ايام وجدت اخر المواقع المفتوحه عبارة عن مقطع لولدين شاذين في وضع مخزي..اغلقت المقطع وسكت ونسيت الموضوع..لم الاحظ في بداية زواجنا اي شي على ملابسه الداخليه لمدة 3 اشهر تقريبا كنت انا التي اغسلها ..بعد ذلك تعطلت غسالتي فلم يصلحها واصبح يغسل ملابسه عند المغسلة استمر هذا الوضع لمدة سته اشهروانا اطلب منه اصلاح الغسالة حتى اغسل ملابسه ..وهو لا يريد اصلاح الغسالة؟؟؟.....

    كنت خلالها حاملا .. فكنت ارهق من السهر معه فانام الساعه 12 او الواحدة ليلاوعندي بالغد دوام وهو يتحجج بان النوم لا ياتيه .. ويسهر لوحده على النت .كنت افيق احيانا الساعة الرابعة فجرا فاجده سهران عليه ..واستغرب لكني كنت اقول لنفسي يسهر على منتديات عادية.. ولم اكن اعلم حينها ماهوبرنامج البالتوك الذي كان محملا على جهازه والذي كان يسهر عليه يوميا ..وانا ياغافلين لكم الله!!!

    المهم احسست مرة وانا نائمة بالسرير يهتز فالتفت عليه خفية وتوقعت انه يحتلم ؟؟؟ استغربت لكني خجلت من سؤاله لاحقا ... طبعا كنت انا في هذه الفترة عروسا والمفترض اذا كان طبيعيا ان تشبعه عروسه فانا لم اكن آلو جهدا في التزين له والتفنن في اغرائه كما انني على قدر كبير من الجمال والنظافه والثقافه والعلم والحمدلله ..كان يحاول ان يجامعني في الدبر لكنني كنت ارفض ..مرات يبغى يقنعني ومرات يحاول بالقوة وكنت اقوله انه حرام وملعون فاعلة بس مايقتنع ..هو انسان غيور يعني مثلا واحنا طالعين يقول صلحي عباتك مع اني الحمدلله متسترة وعبايتي على الراس .. .ومثلا لا تروحين مع خواتك مشوار اذا كان اللي بيوصلكم زوج اختك .. ولا ولا ولا ..

    لكن سبحان الله كنت احس ان هناك شي خطا فية ولست اعلم ماهو..كنت احس انه انسان متناقض... ..المهم ولدت وذهبت عند اهلي ولما انقضى الاربعين رجعت لبيتي واجبرته على تصليح الغسالة حتى نغسل ملابس الطفل .. وعرفت الطامة الكبرى عندما بدات بغسيل ملابسه .لايكاد ملبس داخلي يخلو من (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)

    بدات الاحظ تصرفاته يغتسل صباحا ومساء بعد الكمبيوتر .. وعندمايسهر على النت يؤخر الصلاة تخيلوا ممكن يؤخر الفجر ويسهر الليل بطوله في الاجازة وماينام الا بعد الظهر واذا صحا العشا اغتسل وصلى صلوات اليوم كلها ولايبغاني اقولة قم صل.... وقمة التناقض احيانا يسهر على مواقع عادية ويروح يصلي الفجر بالمسجد ثم يرجع يكمل السهرة على مواقع اباحية للصباح ويستمني ثم ينام الى المغرب مثلا.. قلت يابنت شوفي جواله وكمبيوتره الوضع مريب

    ,يييييييييييييييالهول ماوجدت ليتني والله مت قبل ان اعرف عنه ماعرفت .. لاحول ولا قوة الا بالله اسمه في البالتوك قذر منحط ووجدت مقاطع مخزنها جنسية كلها تدور حول الايلاج في الدبر ووووووووووو >>> صور رجال شواذ <<< والادهى والامر صور لبهائم مع رجال وجواله مليان بما يشيب له الراس ...

    اقسم بالله اني جلست ابكي بكاء مريرا .. واصبت بعدها بحالة اكتئاب شديدة نقص خلالها وزني كثيرا واصبحت قلقه ومتوترة ... حتى جاءت بيننا مشكلة كبيرة واوشكنا على الانفصال ثم تم الصلح بيننا فاتفقنا ان يقول كل للا خر مايكدر حياته مع الطرف الاخر وصارحته باني اعلم انه يجلس على مواقع مخلة اباحية لكنني لم اقل له عن المقاطع الشاذة .. فانصدم وقال انه لم يكن يعلم اني ادري واعترف ان هذا خطا لكن كل الرجال ينظرون لهذه الاشياء وتبرأ من النك نيم تبع البالتوك وقال انه ربما لاحد اصدقائة لانهم يستلفون جهازه احيانا وهددته ان رايت هذة المقاطع باني سوف اكسر جهازه ووعدني بانه لن يفعلها ثانيه وبانه تاب وحذف البالتوك من الجهاز ...

    للاسف صدقته ووعدت نفسي ان لا اعود لمراقبته .. لكن بعد مضي ثلاثة اشهر تقريبا رجع لفعايله ثم استغليت فرصة سفرنا لمكه لنصحه برسالة جوال لكنه انكر وقال رضيت ولا بكيفك وانا استخدم البالتوك لا غراض العمل .الان لي سنه على هذه الحال .. طول ماهو في البيت على النت صحيح انه حذف البالتوك لكن جاب برنامج ثاني يتبادل من خلاله البلاوي مع القذرين ويتوقعني غبية ما اكتشفته .. ومايصدق اني اطلع من الغرفه خمس دقايق اطبخ او ازين شغل البيت عشان يتصفح هالبلاوي وركب برنامج ينظف الذاكرة بعد كل استخدام ويتوقعني ما ادري ..

    كنت في البدايه اساهره حتى وهو عالنت واقول اسليه وما اخليه يختلي بها وكنت احس انه وده يقولي انقلعي نامي وخليني اتابع سهرتي لوحدي وكنت اضغط على نفسي وانا وراي دوام لكن من حرة قلبي .. ومع كذا كان يسوي نفسه بينام ويروح لغرفة النوم واذا شافني نمت رجع لجهازه .. نصحتني طبيبة نفسية ان لا استخدم هالاسلوب معه لانه عنيد وبيسوي الي يبغاه .. قالت لي لمحي له فقط .. وللاسف مانفع معه ..

    ياناس والله ماقصرت معه البس له وانا اللي ادعوه للجماع ويقول احيانا تعبان ويروح يقضي حاجته من النت حسبي الله عليه .. ويخليني اموت بقهري .. واحيانا يقول فيني النوم ..واحيانا مالي نفس .. وبعدين اذا استغرقنا بالنوم اقوم على هزهزة السرير .. والقاه يمارس هالعادة ..ماخليت حركات رومانسيه او كريمات طعم الا واستخدمتها ... ولما اجي اغسل ملابسه القاه احيانا غاسلها ويدسه في سلة الغسيل بين الملابس المتسخه على باله اني ما ادري لكن انا طبعا بعدين القاها عفنت وادري عنه"""""" واحيانا يطنش ويرميها زي ماهي ..

    الان انا انسانه محطمه احس بان احلامي في الزواج والاستقرار ضاعت .. اقسم بالله يمكن يوميا ابكي بالليل لوحدي على المخده لين تغرق .. ويمكن ابكي باليوم مرتين او ثلاث فقدت طعم الاستمتاع بالحياة وانا في زهرة شبابي .. احس اني كرهته كرهته كرهته والله العظيم صرت اكره حتى ريحته او ريحة مخدته جنبي بالسرير .. صرت احس بالبرود الجنسي من ناحيته يعني كذا اكش منه حسبي الله عليه دمر كل احساس حلو بحياتي ..

    اصبح كل تفكيري طوال الوقت تعاملنا مع بعض .. وكيف حياتي ؟؟ وش مصيري معه وهل بيتحسن شي ولا بيستمر الوضع كذا ؟؟؟ افكر في احلامي الي تحطمت .. يعني هالموضوع هو شغلي الشاغل .. دايم ادعي ربي اذا في استمراري في الحياة الزوجيه معه خير لي اني استمر في هنا وسعادة وان كان فيه شر علي انه يصرفه عني ويرحم بنيتي هالمسكينه ..انا اعلم ان الزواج سكن ورحمة لكن للاسف ما حسيت معه بها الشي ..

    انا الان اريد ان اضع حد للدوامه اللي انا فيها بس ماادري وش اسوي ولا من وين ابدا ..اخاف اتصرف تصرف اندم عليه طول عمري ...انا حتى ماادري هل الصحيح اني ارجع افاتحه في موضوع الاباحية واهدده اني ابغى الطلاق لو ما تعدل ؟؟؟ وهل اكلمه باسلوب صارم ولا اكلمه وانا ابكي..وايش اقوله؟؟ ..وكيف ابدا الكلام ...................................... وللاّ اسكت ؟؟ بس ما اقدر اكمل حياتي كذا...والله تعبت تعبت .. وش الحل .. الله يفرج همي وهمكم.. انصحوني .. وادعوا لي ..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-30

    الشيخ عادل بن سعد الخوفي


    الحمد لله، يجيب المضطر، ويكشف السوء ، فارج الهم ، كاشف الغم ، وهو على كل شيء قدير ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

    جاء في شُعب الإيمان للإمام البيهقي ، أن شُريحاً قال : ( إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات . أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي ، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها ، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجوا فيه من الثواب ، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني ) .
    وتأملي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا يُصِيب الْمُؤْمِن مِنْ وَصَب وَلَا نَصَب ، وَلَا سَقَم وَلَا حَزَن ، حَتَّى الْهَمّ يُهِمّهُ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّه بِهِ مِنْ سَيِّئَاته )) ( رواه مسلم ) .

    أرأيتِ أختي الصابرة أي خَيْرٍ أنتِ فيه ، أَنَظرتِ للصورة المشرقة فيما ابتلاكِ الله به ؛ إن كل وَجَعٍ لزِمكِ ( الْوَصَب ) ، وكل تَعَبٍ ( النَّصَب ) ، وكل ضيق وبكاء وألم وحسرة ومرض ( سَقَمٍ وحَزَن ) وكل غَمٍّ أم هَمٍّ ، كل ذاك تكفير لسيئاتك ، ورفعة في درجاتك ، وقربى لمولاك ، ولَبِنات لقصور تُشيَّد لكِ في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ولا تنسي قول أرحم الراحمين ، وخالق الخلق أجمعين : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( الزمر / 10 ) .

    أُخيَّتي ( بحر الأمل ) .
    إنني أدرك حقيقة السبب الذي أحال بحار الآمال التي حَملتيها قبيل زواجك بسعادة أسرية ماتعة ، لتمسي بعد أشهر معدودة إلى ( نقطة أمل ) ، وأدرك مدى الألم الذي يعتصر قلبك مِمَّن تسبَّب في إحالة حياتك إلى همٍّ بالنهار وبكاء في الليل ، وأدرك حاجتك إلى جرعات عاطفية تنتشين بها بعد مرارة الحرمان الذي عَصَفَ بآمالك وتطلعاتك ، ومع ذلك أنا على ثقة بأنكِ ما زِلتِ ( بحر الأمل ) ، وأن ثقتك بالله ، وتوكلكِ عليه ، ورغبتكِ بما في يديه ، ستكون ( مجاديف الأمل ) التي تنقلك إلى بر الأمان ، وساحل السعادة والاطمئنان .

    ولذا فإني أرجو أن تكون هذه الاستشارة منعطفاً في حياتك لطي صفحة الماضي ، والبدء من جديد لمستقبل يبتهج بالإيمان بالله ، والثقة بما في يديه ، والعزيمة الصادقة ، والصبر الذي لا يعرف الحدود .

    أُخَيَّتي الواثقة الصابرة :
    أنتِ مع زوجك بين خيارات ثلاث ، والمُرَجِّح بينها هو قناعتك وقدرتك .

    الخيار الأول : الاستصلاح .
    الخيار الثاني : العزلة الشعورية .
    الخيار الثالث : يُغنِ الله كلاً من سعته .

    أما الخيار الأول ( الاستصلاح ) ؛ ومدته خمسة وأربعون يوماً ، ويعتمد على ما ذكرناه في العلاقة مع الله ، ثم العمل على نزع زوجك من زواياه المظلمة إلى رِحابك المشرق بنور الإيمان بالله ، وأريحيتك الغالبة على ضيق نفسك .

    زوجك يشتكي بعداً عن الله تعالى ، ورفقة سيئة ، أوقعاه في براثن الشذوذ الجنسي ، ولكي نُخرجه مما هو فيه ، تأمَّلي التالي :

    فليتك تحلو والحياة مريرة
    وليتك ترضى والأنام غضاب
    وليت الذي بيني وبينك عامر
    وبيني وبين العالمين خراب
    إذا صح منك الود فالكل هين
    وكل الذي فوق التراب تراب

    1- نعم ، إذا صَحَّ ما بينكِ وبين الله ، فما عدا ذلك هَيِّنٌ ، ازدادي تقرباً إلى الله تعالى ، اطلبي رضاه بالمحافظة على الصلاة في وقتها ، وعليكِ بِبِرِّ والديك ، وليكن لكِ وِصال مع الصدقة ، ولترطِّبي لسانك بأذكار الصباح والمساء ، والله الله بالاستغفار ، يقول هرم بن حيان كما جاء في الزهد الكبير للبيهقي : ( ما أقبل عبد بقلبه إلى الله ، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه ، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم ) .

    ثم عليك أختي بالدعاء وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، وليكن بقلب منكسر ، وتذلل وافتقار لما عند الله . ( فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ) ( تفسير ابن كثير ج 1 ص 139 ) .

    وقال وهب بن منبه رحمه الله : قرأت في الكتاب الأول: إن الله يقول: بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السموات ومن فيهن ، والأرض بمن فيها، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجًا ( تفسير ابن كثير ج 6 ص 204 ) .
    وقال الشاعر : وإني لأدعو الله والأمر ضيق ، على فما ينفك أن يتفرجا ، ورب أخ سدت عليه وجوهه ، أصاب لها لما دعا الله مخرجا .

    فكلما رأيتِ زوجك مال إلى الحاسوب ساهراً عاصياً ، ميلي أنت إلى مصلاكِ ؛ طاهرة ، منيبة ، خاشعة ، راجية ، مؤمنة أن فَرَجَ الله قريب ، أَلِحِّي على الله بالدعاء ، سليه مرة وثانية وعاشرة وألف ، ولا تقنطي من تأخُّر الإجابة ، وكُلَّما أطال زوجك في غَيِّه ، أطيلي أنتِ في مصلاك ، وفي تَودُّدك لربك ، واستجلاب مرضاته ، دعي دموعكِ تُهراق ليس على مَخَدَّتك ، بل دعيها تنساب خشية ورجاء في موقع سجودك ، ولاحظي قول يحي بن معاذ : ( من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يَرُدُّه ) قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد : ( إذا اجتمع عليه قلبه ، وصدقت ضرورته وفاقته ، وقوي رجاؤه ؛ فلا يكاد يُرد دعاؤه ) .

    حَقِّقي هذه الأركان في الدعاء ، وخصوصاً في ثُلُث الليل الآخر ، يقول سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث المتفق على صحته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ )) ، وأيقني بالاستجابة ، فإن الله تعالى يقول : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )( هود / 49 ) .

    2- اقطعي كل شِجار أو مشاحنات أو خلافات بينكِ وبينه خلال هذه المدة ، بل وحتى تصرفاته السلبية لا تعترضي عليها ما دامت بعيدة عنك ، استقبليه بالابتسامة والترحاب ، وقَدِّمي له خدماتك بطيبة نفس ، ولا تنتظري استجابته أو مكافأتك على فعلك .

    3- دعيه يراك بين الفينة والأخرى على مصلاك في ذكر ، أو قراءة قرآن ، أو صلاة ، أو دعاء .

    4- انظري فيمن حولك من الأقارب ، ممن يُكِنُّ لهم تقديراً ، ادعيهم للتواصل معه ؛ فإن في ذلك قطع لعزلته السلبية ، وحبَّذا لو استطعت الوصول إلى إمام المسجد ، أو بعض الوجهاء حولكم .

    5- حين وجوده معكِ في الفراش ، يمكنكِ إن رأيتِ ذلك ، مساعدته لقضاء حاجته معك ، في مرحلة متوسطة ، تنتزعه من شذوذه ، وتؤهله للبُعد الإيجابي الشرعي ، وذلك من خلال ثلاث صور :

    الصورة الأولى :
    يقول المولى القدير : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ( البقرة / 223 ) .
    سُئل الإمام عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عن وطء المرأة من دبرها في قُبلها ؟
    فأجاب : ( وطء المرأة من دبرها في قُبلها حلال ، كما فُسِرَ به قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، أي مُقبلة أو مدبرة في صمام واحد ) ( الدرر السنية 7 / 254 ) .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( والحرث هو موضع الولد ، فان الحرث هو محل الغرس والزرع ، وكانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحول !فأنزل الله هذه الآية ، وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها لكن في الفرج خاصة ، ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عُزِّرا جميعا فإن لم ينتهيا وإلا فُرِّقَ بينهما كما يُفرَّقَ بين الرجل الفاجر ومن يَفجرُ به ) ( الفتاوى 32 / 267 ) .

    وبما أن زوجكِ قد ابتلاه الله بعمل قوم لوط عليه السلام ، ومحاولته جِماعكِ في الدُّبر ، ولكون في هذا الأمر تقارباً بينكِ وبينه ، ولجواز ذلك ، فإني أوصي بتهيئة نفسك ، وتمكينه من الإيلاج من خلفك في المحل الطبيعي للمباشرة وهو ( القُبُل ) ، على أن يتم الاتفاق مسبقاً بينكِ وبينه على هذا الأمر .

    الصورة الثانية :
    المفاخذة ، في اللغة : مفاعلة ، يقال : فاخذ المرأة مفاخذةً : إذا جلس بين فخذيها أو فوقهما كجلوس المجامع ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ ، وذهب الفقهاء إلى أنّ ( مفاخذة الرّجل زوجته في غير الإحرام أو الحيض والنّفاس حلال بحائل أو بغير حائلٍ ) ( الموسوعة الفقهية ) .

    ولذا يمكن أن تدعيه يُدخل ذَكَرَهُ بين فخذيك ، من أمامك أو من خلفك ، ويُنْزِل ، دون الدخول في الدبر أو القبل ، فالمفاخذة إحدى العلاجات المؤقتة لحالة زوجك .

    الصورة الثالثة :
    سئل فضية الشيخ محمد بن صالح العثيمين في لقاءات الباب المفتوح ، السؤال التالي :
    ذكر الشيخ مرعي الكرمي في متن الدليل في كتاب النكاح : " وله أن يستمني بيدها " يعني : الزوجة ، فهل هذا الكلام صحيح ؟
    فأجاب فضيلة الشيخ محمد : نعم صحيح ؛ لقوله تعالى : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المعارج:30].

    وعليه ؛ فإن رأيتِ أنتِ فعل ذلك ، وقَبِلته نفسك ، فلا تتركيه في الفراش يستمني لوحده ، بل شاركيه ، واجعليه يستمني بيدك ، فقد يكون هذا التواصل مدعاة للاقتراب بينكما .

    وعلى العموم ، فالصورة الأولى ( إتيانك من خلفك في قبلك ) ، هذه حق له ، وأما ( المفاخذة ) و ( الاستمناء بيدك ) فترجعان إليك ، فإن رأيتِ قبولاً وراحة ، فأقدمي عليهما ، ولو لفترة محدودة ، ( 45 ) يوماً ، فترة مرحلة الاستصلاح ، وبعدها يمكن تقويم هذه الخطة ، والنظر في الخطوة التالية .

    6- انظري إلى وقت ترينه طيب النفس ، مسرور الخاطر ، اجلسي إليه ، بعد أن تقدِّمي إليه بعض الشراب المناسب ، حَدِّثيه عن حُبُّكِ له ، ورغبتك أن تعيش ابنتكما حياة سعادة واستقرار ، اذكري أنَّكِ على استعداد أن تبذلي بين يديه كل ما يُسعده ، أشيري إليه أنَّكِ امرأة ، ولكِ من الحاجات النفسية والعاطفية مثل ماله أو أشد ، اطلبي إليه أن يعينكِ على نفسه ، وأن تُفْتَح صفحة جديدة ملؤها التعاون والحب .

    7- حاولي الاتفاق مع زوجك لمراجعة طبيب نفسي ، أو كتابة استشارة بحالته إلى قسم ( الاستشارات النفسية ) في الموقع ، فقد تكون لهم حلول مناسبة لحالته .

    هذا إن كُنتِ تريدين إعانته في إصلاح نفسه ، وإلا فإليك الخيار التالي :

    الخيار الثاني : ( العزلة الشعورية ) .
    تقولين أنكِ تخافين على بيتك كثيراً ، ولا ترغبين أن تعيش ابنتك مُشَرَّدة ، وهو في شُغُلٍ تام عنك وعن ابنته ، وسلوكياته معك سيئة جداً ؛ إذاً لم لا تتحوَّلي إلى العزلة الشعورية ، كأن زوجك غير موجود في حياتك ، دعيه يعش حياته كيفما يريد ، وعيشي حياتك أنت بهدوء وهناء وسعة بال ، التفتي لنفسك ، عيشي لابنتك ، استمتعي بهذه المنحة التي أنعم الله بها عليك ، عيشي سعادة الأم التي ترى حياتها في حياة وليدتها ، وسعادتها في سعادتها ، وتخفيف آلامها وأحزانها في ابتسامتها ، استثمري وقتك في ذكر الله ، والعناية بطفلتك ، وتطوير مهاراتك ، وزيارة أقاربك ، واقتصري في تعاملك معه على أيسر الأمور التي تجعل حياتكما بدون مشكلات .

    ولاحظي أنه يشترط في هذه الحالة ألا يتطور الأمر إلى ما هو أشد من سلبية زوجك مع نفسه ، فمتى تجاوزت سلبية زوجك ليشترك بها آخرون في بيتك ، أو تَعَدَّت سلبيته لتؤثِّر على استقرارك أو إيمانك أو سلوكياتك ، أو تَأثَّرت ابنتك من هنا أو هناك ، فتحوَّلي مباشرة إلى الخيار الثالث .

    الخيار الثالث : ( يُغنِ الله كلاً من سعته ) .
    وهو ما أنصحكِ به إذا لم تستطيعي تطبيق الخيار الأول أو الثاني ، أو انتهت المُدَّة المحددة ( 45 ) يوماً ، ولم تجدي استجابة إيجابية منه ، انتقلي إلى بيت أهلك ، واطلبي الطلاق ، فأنتِ معه في الطريق الخاطئة ، فإن من أبرز ملامح الحياة الزوجية ؛ أنها حياة استقرار واحترام وتلاحم واتفاق في المشاعر والأهداف ، وهذا ما يُفتقد في الجو الأسري لديكم .

    بيتك بالوصف الذي ذكرتِ ليس بيت أسري ، هو جحيم من القاذورات والسلوكيات لا يُمكن أن تُحتمل ، ( عنيد ، عصبي ، كان يهيج علي حتى أني أخاله وحشا ، يبدأ بالسب واللعن والبصق علي ، أصبحت أخاف منه كثيرا كثيرا كثيرا ، صراخا في وجهي عند أدنى مشكلة ، يقول إذا ما يعجبك روحي بيت أهلك ، أصبح يكررها في كل مشكلة ، طردني مرة ، يبتزني عند أي خلاف لأرضخ لمطالبه ، إنسان سيء الخلق ، مدمن عادة سريه بشكل يومي وأحيانا باليوم مرتين ، قصته مع المواقع الإباحية قصه ، مقطع لولدين شاذين في وضع مخزي ، أرهق من السهر معه فأنام الساعة 12 أو الواحدة ليلا ويسهر لوحده على النت ، كان يحاول أن يجامعني في الدبر ، ومرات يحاول بالقوة وكنت أقول له إنه حرام وملعون فاعله بس ما يقتنع ، لا يكاد ملبس داخلي يخلو من (؟؟؟؟؟؟؟) ، يسهر في الإجازة وما ينام الا بعد الظهر وإذا صحا العشاء اغتسل وصلى صلوات اليوم كلها ، يكمل السهرة على مواقع إباحية للصباح ويستمني ثم ينام إلى المغرب مثلا ، اسمه في البالتوك قذر منحط ووجدت مقاطع مخزنها جنسية كلها تدور حول الإيلاج في الدبر وصور رجال شواذ ، والأدهى والأمر صور لبهائم مع رجال وجواله مليان بما يشيب له الرأس ، طول ما هو في البيت على النت ، أنا التي أدعوه للجماع ويقول أحيانا تعبان ويروح يقضي حاجته من النت ، وإذا استغرقنا بالنوم أقوم على هزهزة السرير . وألقاه يمارس هالعادة ، الآن أنا إنسانة محطمة أحس بأن أحلامي في الزواج والاستقرار ضاعت ، أحس أني كرهته كرهته كرهته والله العظيم صرت أكره حتى ريحته او ريحة مخدته جنبي بالسرير ، صرت أحس بالبرود الجنسي من ناحيته يعني كذا اكش منه حسبي الله عليه دمر كل إحساس حلو بحياتي ) .

    هل هذه حياة ، إنها حياة ذل وعذاب وشؤم ، وأما ابنتك ، فدعيها لله تعالى ، ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( يوسف / 64 ) ، بل إن معيشة ابنتك بعيداً عن سلوكيات والدهم ، لاشك أنها أكثر خيراً وإيجابية . بل إني لأخشى أن تَشُب لتطَّلع على هذه الانحرافات ، فتتأثَّر تأثراً يصعب علاجه .
    وقد يكون جزمك بطلب الطلاق خيرة لك وله ، وصلاحاً لأحوالك وأحواله ، وأذكرك بقول أرحم الراحمين ، وخالق الخلق أجمعين : (( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )) ( النساء / 130 ) .

    وأخيراً . . أذكركِ الله جبار السموات والأرض ، وأؤكد فيك حفظ نفسك وبُنَيَّتك من شياطين الإنس والجن ، فسعادتك في الدنيا والآخرة ، حيث ترين مرضاة الله تعالى ، فإذا حفظت نفسك ، حفظك الله ، ( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ( رواه أحمد والترمذي ) .

    أسعدك الله سعادة تامة تامة تامة في الدنيا والآخرة ، وكتب أجرك ، وحفظك بحفظه ، وشملك برعايته ، وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة ، وبارك لك في نفسك وذريتك ، اللهم آمين ، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-30

    الشيخ عادل بن سعد الخوفي


    الحمد لله، يجيب المضطر، ويكشف السوء ، فارج الهم ، كاشف الغم ، وهو على كل شيء قدير ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

    جاء في شُعب الإيمان للإمام البيهقي ، أن شُريحاً قال : ( إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات . أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي ، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها ، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجوا فيه من الثواب ، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني ) .
    وتأملي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا يُصِيب الْمُؤْمِن مِنْ وَصَب وَلَا نَصَب ، وَلَا سَقَم وَلَا حَزَن ، حَتَّى الْهَمّ يُهِمّهُ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّه بِهِ مِنْ سَيِّئَاته )) ( رواه مسلم ) .

    أرأيتِ أختي الصابرة أي خَيْرٍ أنتِ فيه ، أَنَظرتِ للصورة المشرقة فيما ابتلاكِ الله به ؛ إن كل وَجَعٍ لزِمكِ ( الْوَصَب ) ، وكل تَعَبٍ ( النَّصَب ) ، وكل ضيق وبكاء وألم وحسرة ومرض ( سَقَمٍ وحَزَن ) وكل غَمٍّ أم هَمٍّ ، كل ذاك تكفير لسيئاتك ، ورفعة في درجاتك ، وقربى لمولاك ، ولَبِنات لقصور تُشيَّد لكِ في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ولا تنسي قول أرحم الراحمين ، وخالق الخلق أجمعين : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( الزمر / 10 ) .

    أُخيَّتي ( بحر الأمل ) .
    إنني أدرك حقيقة السبب الذي أحال بحار الآمال التي حَملتيها قبيل زواجك بسعادة أسرية ماتعة ، لتمسي بعد أشهر معدودة إلى ( نقطة أمل ) ، وأدرك مدى الألم الذي يعتصر قلبك مِمَّن تسبَّب في إحالة حياتك إلى همٍّ بالنهار وبكاء في الليل ، وأدرك حاجتك إلى جرعات عاطفية تنتشين بها بعد مرارة الحرمان الذي عَصَفَ بآمالك وتطلعاتك ، ومع ذلك أنا على ثقة بأنكِ ما زِلتِ ( بحر الأمل ) ، وأن ثقتك بالله ، وتوكلكِ عليه ، ورغبتكِ بما في يديه ، ستكون ( مجاديف الأمل ) التي تنقلك إلى بر الأمان ، وساحل السعادة والاطمئنان .

    ولذا فإني أرجو أن تكون هذه الاستشارة منعطفاً في حياتك لطي صفحة الماضي ، والبدء من جديد لمستقبل يبتهج بالإيمان بالله ، والثقة بما في يديه ، والعزيمة الصادقة ، والصبر الذي لا يعرف الحدود .

    أُخَيَّتي الواثقة الصابرة :
    أنتِ مع زوجك بين خيارات ثلاث ، والمُرَجِّح بينها هو قناعتك وقدرتك .

    الخيار الأول : الاستصلاح .
    الخيار الثاني : العزلة الشعورية .
    الخيار الثالث : يُغنِ الله كلاً من سعته .

    أما الخيار الأول ( الاستصلاح ) ؛ ومدته خمسة وأربعون يوماً ، ويعتمد على ما ذكرناه في العلاقة مع الله ، ثم العمل على نزع زوجك من زواياه المظلمة إلى رِحابك المشرق بنور الإيمان بالله ، وأريحيتك الغالبة على ضيق نفسك .

    زوجك يشتكي بعداً عن الله تعالى ، ورفقة سيئة ، أوقعاه في براثن الشذوذ الجنسي ، ولكي نُخرجه مما هو فيه ، تأمَّلي التالي :

    فليتك تحلو والحياة مريرة
    وليتك ترضى والأنام غضاب
    وليت الذي بيني وبينك عامر
    وبيني وبين العالمين خراب
    إذا صح منك الود فالكل هين
    وكل الذي فوق التراب تراب

    1- نعم ، إذا صَحَّ ما بينكِ وبين الله ، فما عدا ذلك هَيِّنٌ ، ازدادي تقرباً إلى الله تعالى ، اطلبي رضاه بالمحافظة على الصلاة في وقتها ، وعليكِ بِبِرِّ والديك ، وليكن لكِ وِصال مع الصدقة ، ولترطِّبي لسانك بأذكار الصباح والمساء ، والله الله بالاستغفار ، يقول هرم بن حيان كما جاء في الزهد الكبير للبيهقي : ( ما أقبل عبد بقلبه إلى الله ، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه ، حتى يرزقه مودّتهم ورحمتهم ) .

    ثم عليك أختي بالدعاء وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، وليكن بقلب منكسر ، وتذلل وافتقار لما عند الله . ( فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ) ( تفسير ابن كثير ج 1 ص 139 ) .

    وقال وهب بن منبه رحمه الله : قرأت في الكتاب الأول: إن الله يقول: بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السموات ومن فيهن ، والأرض بمن فيها، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجًا ( تفسير ابن كثير ج 6 ص 204 ) .
    وقال الشاعر : وإني لأدعو الله والأمر ضيق ، على فما ينفك أن يتفرجا ، ورب أخ سدت عليه وجوهه ، أصاب لها لما دعا الله مخرجا .

    فكلما رأيتِ زوجك مال إلى الحاسوب ساهراً عاصياً ، ميلي أنت إلى مصلاكِ ؛ طاهرة ، منيبة ، خاشعة ، راجية ، مؤمنة أن فَرَجَ الله قريب ، أَلِحِّي على الله بالدعاء ، سليه مرة وثانية وعاشرة وألف ، ولا تقنطي من تأخُّر الإجابة ، وكُلَّما أطال زوجك في غَيِّه ، أطيلي أنتِ في مصلاك ، وفي تَودُّدك لربك ، واستجلاب مرضاته ، دعي دموعكِ تُهراق ليس على مَخَدَّتك ، بل دعيها تنساب خشية ورجاء في موقع سجودك ، ولاحظي قول يحي بن معاذ : ( من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يَرُدُّه ) قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد : ( إذا اجتمع عليه قلبه ، وصدقت ضرورته وفاقته ، وقوي رجاؤه ؛ فلا يكاد يُرد دعاؤه ) .

    حَقِّقي هذه الأركان في الدعاء ، وخصوصاً في ثُلُث الليل الآخر ، يقول سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث المتفق على صحته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ )) ، وأيقني بالاستجابة ، فإن الله تعالى يقول : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )( هود / 49 ) .

    2- اقطعي كل شِجار أو مشاحنات أو خلافات بينكِ وبينه خلال هذه المدة ، بل وحتى تصرفاته السلبية لا تعترضي عليها ما دامت بعيدة عنك ، استقبليه بالابتسامة والترحاب ، وقَدِّمي له خدماتك بطيبة نفس ، ولا تنتظري استجابته أو مكافأتك على فعلك .

    3- دعيه يراك بين الفينة والأخرى على مصلاك في ذكر ، أو قراءة قرآن ، أو صلاة ، أو دعاء .

    4- انظري فيمن حولك من الأقارب ، ممن يُكِنُّ لهم تقديراً ، ادعيهم للتواصل معه ؛ فإن في ذلك قطع لعزلته السلبية ، وحبَّذا لو استطعت الوصول إلى إمام المسجد ، أو بعض الوجهاء حولكم .

    5- حين وجوده معكِ في الفراش ، يمكنكِ إن رأيتِ ذلك ، مساعدته لقضاء حاجته معك ، في مرحلة متوسطة ، تنتزعه من شذوذه ، وتؤهله للبُعد الإيجابي الشرعي ، وذلك من خلال ثلاث صور :

    الصورة الأولى :
    يقول المولى القدير : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ( البقرة / 223 ) .
    سُئل الإمام عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عن وطء المرأة من دبرها في قُبلها ؟
    فأجاب : ( وطء المرأة من دبرها في قُبلها حلال ، كما فُسِرَ به قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، أي مُقبلة أو مدبرة في صمام واحد ) ( الدرر السنية 7 / 254 ) .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( والحرث هو موضع الولد ، فان الحرث هو محل الغرس والزرع ، وكانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحول !فأنزل الله هذه الآية ، وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها لكن في الفرج خاصة ، ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عُزِّرا جميعا فإن لم ينتهيا وإلا فُرِّقَ بينهما كما يُفرَّقَ بين الرجل الفاجر ومن يَفجرُ به ) ( الفتاوى 32 / 267 ) .

    وبما أن زوجكِ قد ابتلاه الله بعمل قوم لوط عليه السلام ، ومحاولته جِماعكِ في الدُّبر ، ولكون في هذا الأمر تقارباً بينكِ وبينه ، ولجواز ذلك ، فإني أوصي بتهيئة نفسك ، وتمكينه من الإيلاج من خلفك في المحل الطبيعي للمباشرة وهو ( القُبُل ) ، على أن يتم الاتفاق مسبقاً بينكِ وبينه على هذا الأمر .

    الصورة الثانية :
    المفاخذة ، في اللغة : مفاعلة ، يقال : فاخذ المرأة مفاخذةً : إذا جلس بين فخذيها أو فوقهما كجلوس المجامع ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ ، وذهب الفقهاء إلى أنّ ( مفاخذة الرّجل زوجته في غير الإحرام أو الحيض والنّفاس حلال بحائل أو بغير حائلٍ ) ( الموسوعة الفقهية ) .

    ولذا يمكن أن تدعيه يُدخل ذَكَرَهُ بين فخذيك ، من أمامك أو من خلفك ، ويُنْزِل ، دون الدخول في الدبر أو القبل ، فالمفاخذة إحدى العلاجات المؤقتة لحالة زوجك .

    الصورة الثالثة :
    سئل فضية الشيخ محمد بن صالح العثيمين في لقاءات الباب المفتوح ، السؤال التالي :
    ذكر الشيخ مرعي الكرمي في متن الدليل في كتاب النكاح : " وله أن يستمني بيدها " يعني : الزوجة ، فهل هذا الكلام صحيح ؟
    فأجاب فضيلة الشيخ محمد : نعم صحيح ؛ لقوله تعالى : إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المعارج:30].

    وعليه ؛ فإن رأيتِ أنتِ فعل ذلك ، وقَبِلته نفسك ، فلا تتركيه في الفراش يستمني لوحده ، بل شاركيه ، واجعليه يستمني بيدك ، فقد يكون هذا التواصل مدعاة للاقتراب بينكما .

    وعلى العموم ، فالصورة الأولى ( إتيانك من خلفك في قبلك ) ، هذه حق له ، وأما ( المفاخذة ) و ( الاستمناء بيدك ) فترجعان إليك ، فإن رأيتِ قبولاً وراحة ، فأقدمي عليهما ، ولو لفترة محدودة ، ( 45 ) يوماً ، فترة مرحلة الاستصلاح ، وبعدها يمكن تقويم هذه الخطة ، والنظر في الخطوة التالية .

    6- انظري إلى وقت ترينه طيب النفس ، مسرور الخاطر ، اجلسي إليه ، بعد أن تقدِّمي إليه بعض الشراب المناسب ، حَدِّثيه عن حُبُّكِ له ، ورغبتك أن تعيش ابنتكما حياة سعادة واستقرار ، اذكري أنَّكِ على استعداد أن تبذلي بين يديه كل ما يُسعده ، أشيري إليه أنَّكِ امرأة ، ولكِ من الحاجات النفسية والعاطفية مثل ماله أو أشد ، اطلبي إليه أن يعينكِ على نفسه ، وأن تُفْتَح صفحة جديدة ملؤها التعاون والحب .

    7- حاولي الاتفاق مع زوجك لمراجعة طبيب نفسي ، أو كتابة استشارة بحالته إلى قسم ( الاستشارات النفسية ) في الموقع ، فقد تكون لهم حلول مناسبة لحالته .

    هذا إن كُنتِ تريدين إعانته في إصلاح نفسه ، وإلا فإليك الخيار التالي :

    الخيار الثاني : ( العزلة الشعورية ) .
    تقولين أنكِ تخافين على بيتك كثيراً ، ولا ترغبين أن تعيش ابنتك مُشَرَّدة ، وهو في شُغُلٍ تام عنك وعن ابنته ، وسلوكياته معك سيئة جداً ؛ إذاً لم لا تتحوَّلي إلى العزلة الشعورية ، كأن زوجك غير موجود في حياتك ، دعيه يعش حياته كيفما يريد ، وعيشي حياتك أنت بهدوء وهناء وسعة بال ، التفتي لنفسك ، عيشي لابنتك ، استمتعي بهذه المنحة التي أنعم الله بها عليك ، عيشي سعادة الأم التي ترى حياتها في حياة وليدتها ، وسعادتها في سعادتها ، وتخفيف آلامها وأحزانها في ابتسامتها ، استثمري وقتك في ذكر الله ، والعناية بطفلتك ، وتطوير مهاراتك ، وزيارة أقاربك ، واقتصري في تعاملك معه على أيسر الأمور التي تجعل حياتكما بدون مشكلات .

    ولاحظي أنه يشترط في هذه الحالة ألا يتطور الأمر إلى ما هو أشد من سلبية زوجك مع نفسه ، فمتى تجاوزت سلبية زوجك ليشترك بها آخرون في بيتك ، أو تَعَدَّت سلبيته لتؤثِّر على استقرارك أو إيمانك أو سلوكياتك ، أو تَأثَّرت ابنتك من هنا أو هناك ، فتحوَّلي مباشرة إلى الخيار الثالث .

    الخيار الثالث : ( يُغنِ الله كلاً من سعته ) .
    وهو ما أنصحكِ به إذا لم تستطيعي تطبيق الخيار الأول أو الثاني ، أو انتهت المُدَّة المحددة ( 45 ) يوماً ، ولم تجدي استجابة إيجابية منه ، انتقلي إلى بيت أهلك ، واطلبي الطلاق ، فأنتِ معه في الطريق الخاطئة ، فإن من أبرز ملامح الحياة الزوجية ؛ أنها حياة استقرار واحترام وتلاحم واتفاق في المشاعر والأهداف ، وهذا ما يُفتقد في الجو الأسري لديكم .

    بيتك بالوصف الذي ذكرتِ ليس بيت أسري ، هو جحيم من القاذورات والسلوكيات لا يُمكن أن تُحتمل ، ( عنيد ، عصبي ، كان يهيج علي حتى أني أخاله وحشا ، يبدأ بالسب واللعن والبصق علي ، أصبحت أخاف منه كثيرا كثيرا كثيرا ، صراخا في وجهي عند أدنى مشكلة ، يقول إذا ما يعجبك روحي بيت أهلك ، أصبح يكررها في كل مشكلة ، طردني مرة ، يبتزني عند أي خلاف لأرضخ لمطالبه ، إنسان سيء الخلق ، مدمن عادة سريه بشكل يومي وأحيانا باليوم مرتين ، قصته مع المواقع الإباحية قصه ، مقطع لولدين شاذين في وضع مخزي ، أرهق من السهر معه فأنام الساعة 12 أو الواحدة ليلا ويسهر لوحده على النت ، كان يحاول أن يجامعني في الدبر ، ومرات يحاول بالقوة وكنت أقول له إنه حرام وملعون فاعله بس ما يقتنع ، لا يكاد ملبس داخلي يخلو من (؟؟؟؟؟؟؟) ، يسهر في الإجازة وما ينام الا بعد الظهر وإذا صحا العشاء اغتسل وصلى صلوات اليوم كلها ، يكمل السهرة على مواقع إباحية للصباح ويستمني ثم ينام إلى المغرب مثلا ، اسمه في البالتوك قذر منحط ووجدت مقاطع مخزنها جنسية كلها تدور حول الإيلاج في الدبر وصور رجال شواذ ، والأدهى والأمر صور لبهائم مع رجال وجواله مليان بما يشيب له الرأس ، طول ما هو في البيت على النت ، أنا التي أدعوه للجماع ويقول أحيانا تعبان ويروح يقضي حاجته من النت ، وإذا استغرقنا بالنوم أقوم على هزهزة السرير . وألقاه يمارس هالعادة ، الآن أنا إنسانة محطمة أحس بأن أحلامي في الزواج والاستقرار ضاعت ، أحس أني كرهته كرهته كرهته والله العظيم صرت أكره حتى ريحته او ريحة مخدته جنبي بالسرير ، صرت أحس بالبرود الجنسي من ناحيته يعني كذا اكش منه حسبي الله عليه دمر كل إحساس حلو بحياتي ) .

    هل هذه حياة ، إنها حياة ذل وعذاب وشؤم ، وأما ابنتك ، فدعيها لله تعالى ، ( فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( يوسف / 64 ) ، بل إن معيشة ابنتك بعيداً عن سلوكيات والدهم ، لاشك أنها أكثر خيراً وإيجابية . بل إني لأخشى أن تَشُب لتطَّلع على هذه الانحرافات ، فتتأثَّر تأثراً يصعب علاجه .
    وقد يكون جزمك بطلب الطلاق خيرة لك وله ، وصلاحاً لأحوالك وأحواله ، وأذكرك بقول أرحم الراحمين ، وخالق الخلق أجمعين : (( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )) ( النساء / 130 ) .

    وأخيراً . . أذكركِ الله جبار السموات والأرض ، وأؤكد فيك حفظ نفسك وبُنَيَّتك من شياطين الإنس والجن ، فسعادتك في الدنيا والآخرة ، حيث ترين مرضاة الله تعالى ، فإذا حفظت نفسك ، حفظك الله ، ( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ( رواه أحمد والترمذي ) .

    أسعدك الله سعادة تامة تامة تامة في الدنيا والآخرة ، وكتب أجرك ، وحفظك بحفظه ، وشملك برعايته ، وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة ، وبارك لك في نفسك وذريتك ، اللهم آمين ، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

    • مقال المشرف

    الرحلة الحفراوية

    حطت طائرتي في مطار (القيصومة) على إطلالة شتوية رائعة، الحرارة لم تتجاوز 7 مئوية، ومع ذلك فقد شعرت بالدفء مباشرة حين احتضنت عيناي ذلك الشاب المنتظر بلهفة على بوابة الاستقبال، أبديت له اعتذاري لما تسببت له من إزعاج بحضوره من (حفر الباطن) في هذا الوق

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات