غارق في مستنقع الجنس !

غارق في مستنقع الجنس !

  • 6530
  • 2007-07-16
  • 13163
  • الحائر


  • انا اعتذر عن الاطالة وعن كل التفاصيل القاسية التي سوف ترد في رسالتي ولكن اتمنى من كل قلبي ان تنقذوني فانا لم اعد اطيق ما انا به( واذا كنت بحاجة لمعالج نفسي ارجو ان تدلوني حتى اتواصل معه فانا بحثت من حولي ولم اجد)

    انا شاب ابلغ من العمر 22 عاما اعاني من ما استطيع تسميته هيجان جنسي لإبسط الاشياء تقوم بإثارتي لدرجة افقد السيطرة على نفسي

    سئمت هذا الوضع وهذا التفكير المستمر اشعر ان هذا الامر يجري في عروقي ..وحكايتي تبدأ من هنا فقد طلق ابي والدتي منذ ان كان عمري تقريبا سنتين

    وبعد صراعات طويله عشت مع اهل والدي الذين كانوا يعشيون في افنتاح وتحرر نوعا ما فقد كانوا في مدينه غير الموجودة فيها امي و من جنسية اخرى من جهة ام والدي فانا مررت بطفولة قاسية جدا من معاملة اهل والدي لي ولا يوجد مجال لذكرها الان ولم اعرف في حياتي طعم حنان الام لبعدها عني

    ولكن مازاد عذابي عذاب عذاب اخر هو عندما بدأت احدى عماتي بالتحرش بي جنسيا وكان عمرها 18 سنه وانا في التاسعة من عمري تقريبا وارغمتني على القيام بإشياء شنيعة الى الان اتذكرها جيدا واحس بالالم واستحقار نفسي وابشع ما اتذكر انها طلبت مني ......(هذا الفعل الذي الى الان امارسه و لم استمتع وقتها ولكن الان ومنذ اربع سنوات انا مدمن عليه لدرجة الهوس)

    ولم احاول ان اقول لوالدي ذلك لانه (لم اشعر يوم من الايام انه ابي الا بالاسم فقط) وبعد ذلك كنت اشاهد مع اعمامي الافلام الاباحية وانا في التاسعه ايضا وهم كانوا شباب وكانوا يضحكون علي لاني مستغرب ولا اعرف شي !!

    واستمريت بمشاهدتها لفترات متقطعه مع انني انقطعت عنها لفترات طويلة وهكذا انفتح امامي هذا الباب الذي الى الان لم استطع الخروج منه وهكذا مرت الايام وانا اتحمل كل هذا وانتقلت لدراسة الجامعة في مدينة اخرى وهنا ايضا انخرطت بهذا الطريق ولكن بصوره اكثر واكثر فظاعة فقد كنت اعمل وادرس فوالدي لم يكن يصرف علي وبما انه لم استطع ان اوافق بين الاثنين تركت الدراسه واكملت العمل فاانا انسان طموح ولكن افتقد الاستقرار والدعم

    وفي هذه الاثناء تعرفت على امرأه من جنسية آسيويه واستمريت معها في علاقات جنسية ابسط مايمكن ان يقال عليها انها منحطه فقد كنت طوع امرها قرابة ثلاث سنوات كنت مثل الخاتم بيدها كل ماتقوله انفذه وكنت استمتع بذلك حتى لو كانت اوضاع مهينه لي مع انني بعد الانتهاء كنت اكره نفسي اشد الكره وارى نفسي حقير لا اكثر ولكن لا البث الا انا اعود على ماكنت عليه واذهب اليها وهكذا

    الى ان علم والدي بتركي للجامعة وطلب مني ان اعود مره اخرى لإعيش معه فقد وفر عمي لي وظيفة وللاسف اعتقدت انا الحياة ابتسمت لي ولكن لا جدوى فمنذ ثلاث شهور ففي احد الايام لاحظت على اختي الاصغر مني بسنتين انها تتقرب لي بطريقة مريبه اصحو من النوم واجدها نائمة بجواري(لاتقل الم يلاحظ اهلك ذلك لاحظوه ولكن هذا وضع طبيعي عندهم ؟!!)

    وهكذا بعد محاولات منها لدرجه انها جلبت معها حبوب لمنع الحمل ذات مره ..... ولكن قمت بمخاصمتها وخرجت- ولكن الى اين؟؟؟ الى الخادمة الموجوده بمنزلنا لانني لم استطيع السيطرة على نفسي و رحبت هي (الخادمه)بذلك ولم تمانع

    – اما اختي تحرشت بها على فترات متقاربة ووالله هي التي تبدأ وتقوم بإستثارتي ولا استطيع السيطرة على نفسي فانا ضعيف لدرجه لايمكن ان تتخيلها حاولت مرار مقاومتها ولكن لم استطع مع انه نجحت مرتين في ذلك (وكان هذا بسبب انها لم تقترب مني وتلمسني ..
    والا لانها بمجرد ان تضع يدها علي لا ارى شي )

    والان بعد كل هذه التجارب قد تستغرب عندما اقول لك مستحيل مستحيل ان اعتدى على فتاة ولا اتجرأ على طلبها بذلك الا اذا بدأت هي وطلبت ذلك قد تلاحظ انه مع كل تجاربي المرأة هي المسيطره على الوضع وكل ما تطلبه انفذه (اصبحت اخشى ان يؤثر ذلك على علاقتي اذا تزوجت يوما ما)

    وكذلك المشكلة الان انه أي واحدة من محارمي لو تصرفت معي بطيب نيه وتعطف وتتقرب الي اشعر انني احبها لدرجة التملك و اقوم مباشرة بالتفكير بها بطريقة سيئة (اتمنى لو اقوم بممارسة العلاقة معها)

    وصدقوني هذا فيض من غيض وهناك اشياء اخرى وتجارب لم اذكرها والان كل ما ارجوه كيف اتخلص من هذا كله الان اصبحت اتخيل نساء لا اعرفهن امارس معهن هذه العلاقات اعاني من هوس جنسي لدرجة لانه عندما اكون في اوج هذه الحاله لا افرق بين احد ؟

    اعاني وانا نايم وانا مستيقظ لم اعد اتحمل ذلك اشعر انني غير طبيعي فانا امارس العادة السرية منذ وقتاَ بعيد ولا استطيع الزواج الان اعلم انني اغوص في مستنقع قذر واعلم جيدا ان هناك حل فانا اريد ان اتغير اريد ان اتخلص من كل ذلك واعتذر منكم اذا بدأت صراحة وقاحة وما هذا الا لحرصي لتوصيل معاناتي فساعدوني ارجوكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-24

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    في البداية أرجو منك الاتصال المباشر بمركز المستشار وتحديد المنطقة التي أنت فيها لإعطائك عنوان أحد الأطباء النفسيين لمراجعتهم. فالأخوة في المركز سيساعدونك على إيجاد طبيب نفسي وهذه ستكون مجرد جزء من حل هذه الحالة، لأن الحلول الأخرى هي حلول دينية وأخلاقية وتربوية واجتماعية، وليست مجرد حلول نفسية.

    إذ على الرغم من أن المشكلة في ظاهرها هي مشكلة نفسية، إلا أنها بالأصل مشكلة ناجمة عن وجود أزمة دينية وتربوية وأخلاقية واجتماعية في تركيبة الأسرة نفسها.
    ولا يحتاج المرء إلى جهد كبير في تحليل الأسباب النفسية ( الذي يعد تعرضك للاغتصاب الطفولي من عمتك جزءاً منها)، إلا أن الأسباب كلها لا تكمن في الجانب النفسي ومن العبث الآن في هذا السياق البحث عن الأسباب النفسية، لتبرير نتائج حدث ترجع جذوره للجانب الاجتماعي والأخلاقي والقيمي، على شكل تفاعل متبادل بين جميع هذه العوامل، لتولد أرضية خصبة في النهاية لهذا الانحلال (وليس من داع للمواربة باستخدام مصطلحات تخفيفية).

    وسأتناول المشكلة من عدة زوايا، نظراً لأهميتها، ليس فيما يتعلق بك وحدك وإنما بالنسبة لكل من يطالع هذا الموضوع. وأرجو ألا تفهم من ردي هذا أنها تقييم لك شخصيا، فأنت في النهاية من يصرخ طالباً المساعدة ومن يطلب المساعدة عليه أن يجدها أو لا بد أن يجدها، وينبغي أن يشكر من هذا الجانب لأنه يدرك الخطأ ويريد التخلص منه. أما التقييم فسيكون تقييماً للظاهرة ككل.

    أولاً: إن ما تسميه فقدان للسيطرة الجنسية على نفسك هو ليس مجرد فقدان للسيطرة وإنما هو "مرض" متعلق ببنية الشخصية وتركيبتها ناجم في جزء منه عن البيئة التربوية التي تعيش فيها.
    وبما أنه مرض فهو بحاجة للعلاج الطبي النفسي أولاً، وإجراءات علاجية نفسية داعمة واجتماعية وتربوية دينية.
    إلا أن المسألة هو أنك لست بحاجة لهذا وحدك، فأنت جزء من المشكلة، وإنما كل البيئة الاجتماعية التي تعيش فيها والتي تحدث فيها أشياء كما تصفها تدل ليس على تفكك الروابط الأخلاقية والدينية والاجتماعية فحسب بل عن انهيار كامل لمنظومة اجتماعية.
    إلا أن المشكلة تكمن كيف يمكن الوصول إلى هذه المنظومة ككل –فلا أحد يعترف بما يحدث- ناهيك عن أن الأمر يستتبع معه إجراءات دينية واجتماعية وقانونية.

    فمن الجانب النفسي هناك مرض نفسي (اضطرابات في الشخصية واضطرابات أخرى تحتاج إلى تشخيص) عام ومشترك.
    وعلى الرغم من أنك في رسالتك تحاول الظهور بمظهر الضحية التي لا حول لها ولا قوة والتي تجد نفسها منساقة إلى قدرها دون إرادتها بمجرد توليد الشرارة الأولى إلا أنك لست كذلك لأن مساهمتك في وصول الأمور إلى ما تصل إليه هي بمقدار مساهمة كل فرد من أفراد الأسرة الآخرين.
    كما يبدو أن الجميع متورط بشكل من الأشكال دون أن يعرف كل واحد عن الآخر شيئاً. فالنظر للموضوع أن يتم من زاوية مرض نفسي وليس من منظور مشكلة ما أو أزمة يمر بها فرد أو مجموعة من الأفراد.
    وما يحسب لك هو إدراكك للخطأ واستبصارك بالأزمة العميقة وطلبك للمساعدة، وهو ما تستحق الشكر عليه.

    من ناحية أخرى هناك "مرض" أخلاقي يتمثل في انحلال الرابطة الأخلاقية والقيمية التي تقوم عليها الأسرة. و لم أقل هنا انحلال ديني. فتحريم غشيان المحارم ليس مرتبطاً بالدين أو بالتدين فقط، بل مرتبط بفطرة غريزية فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان عليها منذ فجر البشرية، وجدت في كل المجتمعات البدائية التي لم تكن وصلتها الرسالات السماوية بعد وكانت هذه المجتمعات تحرم هذا الأمر وتضع الكثير من القيود في سبيل عدم حصوله، وتعاقب الأفراد الذين يرتكبونه بأشد العقوبات.

    وهي محرمة بالطبع في جميع المجتمعات المتدينة بجميع أشكالها ومذاهبها وطوائفها، والمجتمعات التي تقول عن نفسها أنها ملحدة.
    ووصول الأمر إلى هذه المرحلة يعني الانحلال وتحطيم كل الروابط التي تقوم عليها الأسرة والعلاقات الأسرية المتمثلة بصلة الرحم و المودة والمشاركة الإنسانية والوجدانية لأفراد الأسرة وانتهاء ببناء المجتمع والأمة.

    من ناحية هناك جانب قانوني شرعي في هذا الأمر. فالقوانين سواء كانت وضعية أم شرعية تعاقب على هذا الأمر ولا تتسامح معه، نظراً لأنه موضوع يتعلق بأسس بناء المجتمع والإنسان.
    وهذا الموضوع يدل على ظاهرة مسكوت عنها في كثير من المجتمعات، إلا أنها موجودة، بدرجات مختلفة.
    وهي تواجه جميع المساهمين في تنمية وإدارة المجتمع من سياسيين و هيئات دينية واجتماعية وتربوية ونفسية بأشد التحديات وتحتاج إلى إدارة واعية وحكيمة لا يحتل فيها الجانب القانوني وحده الأهمية الكبرى، وإنما الجانب الديني والتربوي والنفسي والأخلاقي التي ينبغي أن تحتل أولويات العمل التوعوي والإرشادي.

    والانتباه إلى أن بناء الأسرة لا يقوم على دعامة واحدة فقط، وإنما على دعائم متعددة. فهذه المعضلة المعروضة هنا لا تعني أفراد هذه الأسرة لوحدها بل هي أمر يهدد دعائم المجتمع ككل وينتشر كالسرطان.
    إن لجوءك للعلاج الطبي النفسي هو جزء من الحل كما أشرت إلا أنه ليس كل الحل. لأن التركيبة المختلة في الأسرة مستمرة وستستمر إذا لم يحدث تدخل.

    والمشكلة هي عدد الأفراد في هذه الأسرة الذين يفعلون هذا الأمر دون علم أي واحد عن الآخر، والجوانب الاجتماعية والقانونية المرتبطة بالأمر. وكما ترى فإن ما قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مشكلة نفسية قد لا يكون كذلك بالأصل أو بالعكس، فكثير من المشكلات التي يبدو أن لا علاقة لها بالجانب النفسي للإنسان تكون ذات أسباب نفسية.

    أما بالنسبة لك فالإجراءات التالية على درجة كبيرة من الأهمية وتحتاج إلى متابعة.
    - العلاج الطبي النفسي (اللجوء لطبيب نفسي)بالدرجة الأولى.
    - العلاج النفسي .
    - الدعم الاجتماعي النفسي لتعزيز السلوك السوي والقويم وممارسة هوايات وأنشطة اجتماعية.
    - الانتقال من السكن وعدم البقاء مع الأهل.
    وكما تذكر فأنت موظف وتستطيع الانتقال والابتعاد أسرتك (وفي الواقع يفترض أن يتم عزل جميع أفراد الأسرة، وإعادة تربيتهم وعلاجهم).
    - الاهتمام بإعادة تربية وتنمية الجانب الديني والأخلاقي في حياتك.
    وهذا الجانب هو جانب مهم جداً في حياة الإنسان لأنه يشكل الرادع الأقوى في عصمة الإنسان من المعاصي.

    ولتعلم أن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنب لمن تاب عنه، شريطة أن تكون توبة نصوحة.
    عليك أن تفتح قلبك وعقلك وأن تستشير علماء الدين المتنورين وتطلب منهم أن يعلموك ما فاتك، ولا تركز كثيراً على جانب العقاب الديني في الأمر، بل ركز على جانب التوبة والسلوك المستقيم وتحصين النفس فيما يتعلق بهذا الأمر.

    وتأتي أهمية الجانب الديني في هذا السياق بالدرجة الثانية بعد أو مع العلاج النفسي. وكما أشرت لك في البداية عليك الاتصال بمركز المستشار لمساعدتك في هذا الأمر، من دون أي تأخير والأخوة هناك سيعاملون بياناتك بسرية تامة وسيحاولون مساعدتك قدر الإمكان.
    وفي النهاية أرجو من جميع المتخصصين كل في مجال تخصصه تقديم إسهاماتهم في هذا المجال الحساس والمهم لأن الأمر لا يقع في مجال علم النفس فحسب وإنما في جميع المجالات التي تهتم بالإنسان، وعلم النفس لا يمكنه إلا وأن يقدم إسهاماً في جانب واحد من جوانب المشكلة.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2007-07-24

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    في البداية أرجو منك الاتصال المباشر بمركز المستشار وتحديد المنطقة التي أنت فيها لإعطائك عنوان أحد الأطباء النفسيين لمراجعتهم. فالأخوة في المركز سيساعدونك على إيجاد طبيب نفسي وهذه ستكون مجرد جزء من حل هذه الحالة، لأن الحلول الأخرى هي حلول دينية وأخلاقية وتربوية واجتماعية، وليست مجرد حلول نفسية.

    إذ على الرغم من أن المشكلة في ظاهرها هي مشكلة نفسية، إلا أنها بالأصل مشكلة ناجمة عن وجود أزمة دينية وتربوية وأخلاقية واجتماعية في تركيبة الأسرة نفسها.
    ولا يحتاج المرء إلى جهد كبير في تحليل الأسباب النفسية ( الذي يعد تعرضك للاغتصاب الطفولي من عمتك جزءاً منها)، إلا أن الأسباب كلها لا تكمن في الجانب النفسي ومن العبث الآن في هذا السياق البحث عن الأسباب النفسية، لتبرير نتائج حدث ترجع جذوره للجانب الاجتماعي والأخلاقي والقيمي، على شكل تفاعل متبادل بين جميع هذه العوامل، لتولد أرضية خصبة في النهاية لهذا الانحلال (وليس من داع للمواربة باستخدام مصطلحات تخفيفية).

    وسأتناول المشكلة من عدة زوايا، نظراً لأهميتها، ليس فيما يتعلق بك وحدك وإنما بالنسبة لكل من يطالع هذا الموضوع. وأرجو ألا تفهم من ردي هذا أنها تقييم لك شخصيا، فأنت في النهاية من يصرخ طالباً المساعدة ومن يطلب المساعدة عليه أن يجدها أو لا بد أن يجدها، وينبغي أن يشكر من هذا الجانب لأنه يدرك الخطأ ويريد التخلص منه. أما التقييم فسيكون تقييماً للظاهرة ككل.

    أولاً: إن ما تسميه فقدان للسيطرة الجنسية على نفسك هو ليس مجرد فقدان للسيطرة وإنما هو "مرض" متعلق ببنية الشخصية وتركيبتها ناجم في جزء منه عن البيئة التربوية التي تعيش فيها.
    وبما أنه مرض فهو بحاجة للعلاج الطبي النفسي أولاً، وإجراءات علاجية نفسية داعمة واجتماعية وتربوية دينية.
    إلا أن المسألة هو أنك لست بحاجة لهذا وحدك، فأنت جزء من المشكلة، وإنما كل البيئة الاجتماعية التي تعيش فيها والتي تحدث فيها أشياء كما تصفها تدل ليس على تفكك الروابط الأخلاقية والدينية والاجتماعية فحسب بل عن انهيار كامل لمنظومة اجتماعية.
    إلا أن المشكلة تكمن كيف يمكن الوصول إلى هذه المنظومة ككل –فلا أحد يعترف بما يحدث- ناهيك عن أن الأمر يستتبع معه إجراءات دينية واجتماعية وقانونية.

    فمن الجانب النفسي هناك مرض نفسي (اضطرابات في الشخصية واضطرابات أخرى تحتاج إلى تشخيص) عام ومشترك.
    وعلى الرغم من أنك في رسالتك تحاول الظهور بمظهر الضحية التي لا حول لها ولا قوة والتي تجد نفسها منساقة إلى قدرها دون إرادتها بمجرد توليد الشرارة الأولى إلا أنك لست كذلك لأن مساهمتك في وصول الأمور إلى ما تصل إليه هي بمقدار مساهمة كل فرد من أفراد الأسرة الآخرين.
    كما يبدو أن الجميع متورط بشكل من الأشكال دون أن يعرف كل واحد عن الآخر شيئاً. فالنظر للموضوع أن يتم من زاوية مرض نفسي وليس من منظور مشكلة ما أو أزمة يمر بها فرد أو مجموعة من الأفراد.
    وما يحسب لك هو إدراكك للخطأ واستبصارك بالأزمة العميقة وطلبك للمساعدة، وهو ما تستحق الشكر عليه.

    من ناحية أخرى هناك "مرض" أخلاقي يتمثل في انحلال الرابطة الأخلاقية والقيمية التي تقوم عليها الأسرة. و لم أقل هنا انحلال ديني. فتحريم غشيان المحارم ليس مرتبطاً بالدين أو بالتدين فقط، بل مرتبط بفطرة غريزية فطر الله سبحانه وتعالى الإنسان عليها منذ فجر البشرية، وجدت في كل المجتمعات البدائية التي لم تكن وصلتها الرسالات السماوية بعد وكانت هذه المجتمعات تحرم هذا الأمر وتضع الكثير من القيود في سبيل عدم حصوله، وتعاقب الأفراد الذين يرتكبونه بأشد العقوبات.

    وهي محرمة بالطبع في جميع المجتمعات المتدينة بجميع أشكالها ومذاهبها وطوائفها، والمجتمعات التي تقول عن نفسها أنها ملحدة.
    ووصول الأمر إلى هذه المرحلة يعني الانحلال وتحطيم كل الروابط التي تقوم عليها الأسرة والعلاقات الأسرية المتمثلة بصلة الرحم و المودة والمشاركة الإنسانية والوجدانية لأفراد الأسرة وانتهاء ببناء المجتمع والأمة.

    من ناحية هناك جانب قانوني شرعي في هذا الأمر. فالقوانين سواء كانت وضعية أم شرعية تعاقب على هذا الأمر ولا تتسامح معه، نظراً لأنه موضوع يتعلق بأسس بناء المجتمع والإنسان.
    وهذا الموضوع يدل على ظاهرة مسكوت عنها في كثير من المجتمعات، إلا أنها موجودة، بدرجات مختلفة.
    وهي تواجه جميع المساهمين في تنمية وإدارة المجتمع من سياسيين و هيئات دينية واجتماعية وتربوية ونفسية بأشد التحديات وتحتاج إلى إدارة واعية وحكيمة لا يحتل فيها الجانب القانوني وحده الأهمية الكبرى، وإنما الجانب الديني والتربوي والنفسي والأخلاقي التي ينبغي أن تحتل أولويات العمل التوعوي والإرشادي.

    والانتباه إلى أن بناء الأسرة لا يقوم على دعامة واحدة فقط، وإنما على دعائم متعددة. فهذه المعضلة المعروضة هنا لا تعني أفراد هذه الأسرة لوحدها بل هي أمر يهدد دعائم المجتمع ككل وينتشر كالسرطان.
    إن لجوءك للعلاج الطبي النفسي هو جزء من الحل كما أشرت إلا أنه ليس كل الحل. لأن التركيبة المختلة في الأسرة مستمرة وستستمر إذا لم يحدث تدخل.

    والمشكلة هي عدد الأفراد في هذه الأسرة الذين يفعلون هذا الأمر دون علم أي واحد عن الآخر، والجوانب الاجتماعية والقانونية المرتبطة بالأمر. وكما ترى فإن ما قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مشكلة نفسية قد لا يكون كذلك بالأصل أو بالعكس، فكثير من المشكلات التي يبدو أن لا علاقة لها بالجانب النفسي للإنسان تكون ذات أسباب نفسية.

    أما بالنسبة لك فالإجراءات التالية على درجة كبيرة من الأهمية وتحتاج إلى متابعة.
    - العلاج الطبي النفسي (اللجوء لطبيب نفسي)بالدرجة الأولى.
    - العلاج النفسي .
    - الدعم الاجتماعي النفسي لتعزيز السلوك السوي والقويم وممارسة هوايات وأنشطة اجتماعية.
    - الانتقال من السكن وعدم البقاء مع الأهل.
    وكما تذكر فأنت موظف وتستطيع الانتقال والابتعاد أسرتك (وفي الواقع يفترض أن يتم عزل جميع أفراد الأسرة، وإعادة تربيتهم وعلاجهم).
    - الاهتمام بإعادة تربية وتنمية الجانب الديني والأخلاقي في حياتك.
    وهذا الجانب هو جانب مهم جداً في حياة الإنسان لأنه يشكل الرادع الأقوى في عصمة الإنسان من المعاصي.

    ولتعلم أن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنب لمن تاب عنه، شريطة أن تكون توبة نصوحة.
    عليك أن تفتح قلبك وعقلك وأن تستشير علماء الدين المتنورين وتطلب منهم أن يعلموك ما فاتك، ولا تركز كثيراً على جانب العقاب الديني في الأمر، بل ركز على جانب التوبة والسلوك المستقيم وتحصين النفس فيما يتعلق بهذا الأمر.

    وتأتي أهمية الجانب الديني في هذا السياق بالدرجة الثانية بعد أو مع العلاج النفسي. وكما أشرت لك في البداية عليك الاتصال بمركز المستشار لمساعدتك في هذا الأمر، من دون أي تأخير والأخوة هناك سيعاملون بياناتك بسرية تامة وسيحاولون مساعدتك قدر الإمكان.
    وفي النهاية أرجو من جميع المتخصصين كل في مجال تخصصه تقديم إسهاماتهم في هذا المجال الحساس والمهم لأن الأمر لا يقع في مجال علم النفس فحسب وإنما في جميع المجالات التي تهتم بالإنسان، وعلم النفس لا يمكنه إلا وأن يقدم إسهاماً في جانب واحد من جوانب المشكلة.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      في ضيافة مستشار

    أ. هيفاء أحمد العقيل

    أ. هيفاء أحمد العقيل

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات